جاءت جلسة برلمان حكام الكرة مساء أول من أمس، مثيرة مثل أحداث الجولة الخامسة عشرة لدوري الخليج العربي، واستغرقت وقتاً طويلاً، واختلف أعضاء البرلمان في تفسير بعض الحالات، مثل هدف الظفرة في مرمى عجمان، فالبعض أقر بصحته ومجموعة أخرى أشارت إلى أن اللعبة فاول، وظهر الجدل أيضاً حول صحة هدف عجمان، وأقر البرلمان تقبل الانتقادات، ولكنه أكد رفضه التشكيك في نزاهتهم التي تعتبر خطاً أحمر لا يجب تجاوزه.
حالات مثيرة
وأكد محمد عمر رئيس لجنة الحكام، أن البرلمان ناقش الحالات المثيرة للجدل في آخر جولتين للدوري، وقال: كان طرد لاعب الشارقة فاندرلي مثار حديث ونقاش، وتم التأكيد على أن الحكم احمد سالم جانبه الصواب في طرد اللاعب في مباراة النصر حيث لم يستحق الإنذار الثاني، وبالتالي لا يستحق الطرد، كما تم مناقشة حالة هدف عجمان الملغى..
وهل الكرة عبرت خط المرمى أم لا، وتم نقاش طويل عن الحالة، وتبين عدم عبور الكرة بكامل محيطها خط المرمى، والكرة عبرت جزئياً فقط ولم تعبر بالكامل لخط المرمى، وبالتالي يكون قرار الحكم بعدم الاحتساب صحيحاً، كما تمت مناقشة هدف الظفرة الملغى واختلفت وجهات النظر بشأنه، حيث أكد نحو 60% من الحكام صحة قرار الحكم بالإلغاء والباقي أقر بعدم صحة القرار وأن الهدف صحيح، وبعد جدل طويل تم الاستقرار على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف.
وأضاف: ناقش البرلمان حالة إلغاء هدف فريق الإمارات، ورغم ضعف التصوير التلفزيوني وعدم وضوح اللعبة، أشاد البرلمان بمتابعة الحكم الإضافي للعبة، ومساعدته لحكم الساحة على اتخاذ القرار.
وفي ما يتعلق بواقعة وحيد إسماعيل لاعب الوصل مع إسماعيل أحمد لاعب الوحدة، أقر البرلمان أحقية لاعب الوصل بالحصول على إنذار ثانٍ وبالتالي كان يجب طرده لأن اللعبة تعتبر تهور من اللاعب.
تدارك الأخطاء
وأشار محمد عمر رئيس لجنة الحكام أن البرلمان ناقش عدة حالات مثار شك في ركلات جزاء في مباراتي الشباب مع الأهلي، والجزيرة مع الفجيرة، وتبين عدم وجود ركلات جزاء، وأشاد عمر بالحكم الإضافي وقال: هي تجربة طيبة وأتت بثمارها بما يخدم اللعبة، ونعترف ببعض الأخطاء، ونعمل جاهدين على تداركها خلال الجولات المقبلة.
احترام الآراء
أكد علي حمد نائب رئيس لجنة الحكام احترام لجنة الحكام لكل الآراء التي خرجت بعد انتهاء الجولة الماضية من دوري الخليج العربي، وقال: صرخة بعض الأندية من الأداء التحكمي، ستكون في صالح الحكام خلال الفترة المقبلة..
حيث تجعلنا نراجع جميع أوراقنا المتعلقة بالتحكيم، ومناقشة كل ما يتعلق بالشأن التحكيمي والاهتمام بكافة التفاصيل الصغيرة منها قبل الكبيرة، لأننا لا نرضى أن يتضرر ناد من أي أخطاء تحدث عن دون قصد بالطبع.
اعتراف
واعترف علي حمد، بشجاعة تحسب له، بوجود بعض الأخطاء خلال الجولتين الماضيتين للدوري، وقال: نعم هناك بعض الأخطاء التقديرية، ومهما كانت النظرة التقديرية لها واختلاف البعض في تفسيرها، إلا أننا نسعى جاهدين إلى تقليل الأخطاء قدر المستطاع، سواء بتكثيف العمل الفني مع الحكام، أو بعقد جلسات مع الحكام لمناقشة أي خلل يطرأ والسعي لتوفير كل سبل النجاح أمامهم، من أجل ضمان زيادة التركيز والأداء بشكل أفضل.
حوار
وأضاف علي حمد: جلسة البرلمان شهدت الحوار في جزئيتين، الأولى إدارية تتعلق بدقة كتابة التقارير الخاصة بالمباريات، وأن تكون كل المعلومات المدونة بها واضحة تماماً، حتى لا يحدث أي لبس يكون له تأثير سلبي، خصوصاً في حالات تدوين البطاقات الملونة، ومثل هذه الأمور الإدارية رغم بساطتها إلا أنها مهمة في تنظيم العمل وتسهيله مع مختلف لجان اتحاد الكرة ذات العلاقة.
والجزئية الثانية من مناقشات برلمان الحكام، تناولت التحليل الفني للجولتين الأخيرتين للدوري، حيث تم استعراض كل الحالات التي أثير حولها خلال الفترة الماضية، وتم تناولها بالشرح والتحليل والمناقشة سواء بين المدير الفني للجنة السنغافوري شمسول أو باقي الحكام الموجودين بالقاعة، وطبعاً كان هناك اختلاف في وجهات النظر في بعض الحالات، وهذا وضع طبيعي لأن معظم القرارات التحكيمية تقديرية.
وأضاف: نعم توجد بعض الأخطاء ولكنها أخطاء فنية تقديرية، بعيدة تماماً عن النزاهة التي يحظى بها حكامنا الذين نثق في قدراتهم وإمكاناتهم ومكانتهم، ونحن نتقبل النقد الفني، ولكن لا نقبل أبداً التهكم على حكامنا، وذمتهم وعدالتهم خط أحمر لا نسمح بتجاوزه، ثقة منا في كوادرنا التي تحظى بمكانة مرموقة قارياً ودولياً.
شكوى
تناول علي حمد، شكوى أحد الأندية بإسناد مهمة إدارة مباراة للفريق إلى حكم من إمارة مجاورة، وقال: تجاوزنا مثل هذه الأمور من سنوات طويلة، ونحن أبناء دولة واحدة ولا فرق بين إمارة وأخرى، ولا يوجد نص في قانون أو عرف تحكيمي يمنع حكماً من إدارة مباراة في نفس المدينة أو من مدن مجاورة،..
ولكن يوجد عرف بعدم السماح لأي حكم بإدارة مباراة لنادٍ ينتمي إليه، وعدم تحكيم بوجسيم لأي مباريات للنصر على مدى تاريخه تأكيد لذلك، ، ولكن لم يمنع بوجسيم يوماً من إدارة أي مباراة لباقي أندية دبي. وأضاف: يفترض تجاوز أنديتنا مثل هذه الأمور، ونحن نتقبل النقد ولكن لا نقبل التشكيك في نزاهة حكامنا.

