ضمن فعاليات اليوم الثاني عشر من مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2015، كرم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، راعي المهرجان، أمس..
اللجان العاملة في المهرجان، وشكرهم على جهودهم ودورهم المميز في إنجاح فعالياته، وأكد سموه أن موروثنا العريق يستحق من الجميع الاهتمام وبذل المزيد من الجهود لأجل توثيقه وتأصيله في نفوس الأجيال ونقل صورة مشرّفة ومشرقة عن العادات والتقاليد الإماراتية العريقة لكافة الشعوب وتعريفها بهذا الإرث الحضاري الكبير، وبما يواكب النهضة الحضارية والعلمية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة..
في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبما يتناسب كذلك مع المكانة الكبيرة التي تحظى بها دولة الإمارات في كافة المحافل الدولية، وأكد سموه في هذه المناسبة «أننا لن ندخر جهداً في سبيل الحفاظ على موروثنا العريق وتوثيقه ونقله للأجيال الناشئة باعتباره ركناً رئيساً في مكونات ثقافتنا الشعبية وخصوصيتها».
كما شهد سموه مساء أمس، ختام سباق السلوقي العربي لفئتي (الذكور والإناث)، ضمن فعاليات اليوم الثاني عشر من مهرجان سموه التراثي في سويحان، بمشاركة أكثر من مائة مشارك من ملاك السلوقي بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
سباق
وانطلق السلوقي المشارك في الشوطين خلف ظبي محنط، حيث تمنع القوانين في دولة الإمارات ممارسة الصيد، وتألف السباق من شوطين، شوط للذكور وشوط للإناث، لفئتي (الأسحك والأهدب). وجاءت النتائج على الشكل التالي: المركز الأول لفئة الذكور حصل عليه السلق (جلمود) لمالكه عبدالرحمن أحمد السليطي من دولة قطر، وحلّ ثانياً السلق (كيفلن) لمالكه عبدالله صقر سعيد الكتبي، وكان المركز الثالث من نصيب (مبروك) لمالكه سيف محمد سعيد المنصوري.
وفي فئة الإناث استطاعت السلق (لسعه) لمالكها راشد عبيد محمد المزروعي احتلال المركز الأول والفوز بجائزته الكبرى، وجاءت في المركز الثاني (ظن) لمالكها عامر محمد هاشل المنصوري، وفي المركز الثالث (وقت) لمالكها جابر عوض جابر المنصوري.
وحصل الفائز بالمركز الأول من كل شوط على جائزة عبارة عن سيارة فاخرة، فيما حصل الفائزون بالمركزين الثاني والثالث من كل شوط على جوائز نقدية قيّمة، وتسعى اللجنة المنظمة للمهرجان من وراء تنظيم فعالية السلوقي، إلى إذكاء الوعي بهذه الرياضة التي تعبر بصدق عن حياة البدو في الماضي، وتمثل جزءًا مهماً من تراث دولة الإمارات، وأيضاً تلبية لرغبة الكثيرين من عشاق هذه السلالة الأصيلة.
وبمناسبة ختام سباق السلوقي العربي، أكد مسلم صالح العامري رئيس لجان مسابقة ومزاينة السلوقي العربي، أن السباق كان متميزاً في أشواطه التأهيلية والأخيرة، حيث تم ولأول مرة تشكيل لجنة لضمان عدم مشاركة أي سلوقي مهجن، وأشار إلى أن المشاركة كانت كبيرة سواء على مستوى دولة الإمارات أم دول مجلس التعاون الخليجي..
وأوضح أنه كان هناك آلية جديدة تقضي باستخدام تقنيات متطورة سمحت بسير المنافسات في جو متساوٍ وسريع، بحيث لم تستغرق الأشواط 35 دقيقة حرصاً من اللجنة على تكافؤ الفرص في المنافسة من ناحية حالة الطقس والوقت.
وتقدم العامري بالشكر والتقدير لراعي المهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على متابعته الدائمة ودعمه المستمر لهذه الرياضة العربية التراثية الأصيلة. وأكد في ختام حديثه أن تعاون اللجان والمشاركين كان من أهم أسباب نجاح هذه المسابقة.
سباق الإبل التراثي ينطلق اليوم
بحضور ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، تنطلق ظهر اليوم، منافسات سباق الإبل التراثي، وتستمر لمدة يومين، ضمن فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2015، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام وتستمر فعالياته حتى غد، بميدان سباقات الهجن في مدينة سويحان.
ويهدف سباق الإبل التراثي إلى إحياء تقاليد هذه الرياضة العربية الأصيلة ومفرداتها ضمن أهداف ورسالة المنظمين بتشجيع المواطنين من مختلف الأعمار على ممارسة رياضة الهجن التي تشكل أحد أهم النشاطات الرئيسة في المهرجان ضمن مشروع إحياء رياضات الآباء والأجداد من خلال التركيز على مشاركة صغار السن والهواة وطلبة المدارس في خطوة لافتة لتتواصل هذه الرياضة عبر الأجيال.
منافسات
وتشتمل منافسات اليوم الأول على تسعة أشواط، مخصصة للمتنافسين من أعمار 10 إلى 70 عاماً، ولمسافات مختلفة ما بين 500 إلى 3000 متر، بعد أن استوفى المتسابقون لعملية التسجيل والوزن والترقيم وفق شروط وآليات اعتمدتها اللجنة العليا المنظمة ومن أهمها: أن لا يقل عمر المشارك عن 10 سنوات ولا يزيد على 70 عاماً..
وأن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون لائقاً صحياً، وأن يلتزم بارتداء خوذة الرأس واللباس المحدد من قبل اللجنة المنظمة أثناء التنافس مع ضرورة موافقة ولي أمر المشارك الذي يقل عمره عن 18 عاماً.
وجاء في الشروط أيضاً أنه لن يتم تسجيل أي مشارك في يوم السباق، كما تقتصر المشاركة على شوط واحد وتستثنى الإبل المهجنة من دخول المنافسة، مع منع استخدام الصدمة الكهربائية ، وقد بدأ المتنافسون بالاستعداد مبكراً لدخول حلبة التنافس والمشاركة في هذا العرس الشعبي الكبير.
احتفالية
كما ذكرت اللجنة العليا المنظمة أن سباق الإبل التراثي يمثل بفعالياته المتنوعة تظاهرة إنسانية شعبية وملتقى للفرح لأهل سويحان وعشاق رياضة الهجن من كافة أنحاء الدولة والزوار والسياح..
كما أنه تقليد سنوي نعتز به جميعاً وينسجم تماماً مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي المهرجان، بضرورة تطوير رياضة الهجن والمحافظة عليها وإحيائها ودعمها من أجل المحافظة على الهوية الوطنية والموروث الشعبي وإحياء مظاهر الكرم العربي الأصيل وإبراز قيمة الإبل في حياة المجتمع، وتشجيع ملاك ومربي الإبل على مزيد من الاهتمام بها ورعايتها كجزء من الموروث الشعبي لمجتمع الإمارات.
استعدادات
أما مدينة سويحان التي اعتادت على هذا الحدث التراثي الرياضي منذ سنوات لتحيي من خلاله أصول ومفردات رياضة الإبل العربية الأصيلة وأخلاقيات وثقافة البادية والصحراء، فقد بدت أجواء المدينة استثنائية واحتفالية حيث تجرى فيها وفي منطقة ميدان السباق أعمال التزيين من أعلام ولافتات، وإجراءات لتجهيز أماكن استقبال الضيوف والإعلاميين وتجهيز مضمار السباق وتوفير (عزب) للمشاركين القادمين من خارج مدينة سويحان.
تحسينات
بدأت اللجان أعمالها مبكراً لإدخال جملة من التحسينات على مضمار السباق وأرضية منصة الجمهور وأماكن إقامة المشاركين وإضفاء العديد من اللمسات الجمالية والتزيينات على واجهة منطقة السباق والشوارع المؤدية إليها وغيرها من الأعمال..
حيث بدأ ملاك الإبل والمتنافسين استعداداتهم للمشاركة في هذه التظاهرة الاحتفالية التي ستتحول إلى ميدان فرح وابتهاج للتعبير عن فرحة أهل المدينة بهذا الحدث التراثي الكبير الذي يلقي مزيداً من الأنوار الكاشفة على مدينتهم ورمالها الذهبية لنسج ملحمة تراثية تؤكد قيمة وأهمية هذه الرياضة الشعبية، لا سيما الحرص على مشاركة صغار السن من أجل تواصل رياضة الهجن عبر الأجيال والمحافظة عليها كتقليد مهم من موروثنا الشعبي الأصيل.
تكريم
تزامنت استعدادات التجهيز للمهرجان التراثي مع بدء عدد كبير من المتنافسين أعمال التدريب وتجهيز إبلهم لدخول حلبة التنافس على الجوائز الثمينة التي أعدتها اللجنة المنظمة للفائزين في هذه الاحتفالية المخصصة للهجن القوية، فيما يترقب الجميع صباح الغد..
حيث لحظة تكريم الفائزين في شوطي السباق، من قبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وسوف يحصل الفائز بالمركز الأول في كل شوط على سيارة، فيما ينال الفائزون بالمراكز من الثاني وحتى العاشر جوائز مالية قيمة.
سلطان بن زايد يلتقي كبار ملّاك الإبل
زار سمو الشيخ سلطان بن زايد، عزبة السيد راشد علي بن النص المنصوري أحد أكبر ملاك الإبل في دولة الإمارات وإخوانه، على هامش فعاليات المهرجان أمس، حيث اجتمع هناك العديد من ملاك الإبل ومحبي التراث، وأثنى سموه خلال الزيارة على المشاركة الفاعلة لملاك الإبل في أشواط مزاينة الإبل الأصايل ما كان له الدور الكبير في نجاحها وتحقيقها لأهدافها في حفظ الموروث وتأصيل ثقافة الإبل..
كما استمع سموه إلى آراء ومقترحات الملاك ذات الصلة بفعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي في دورته التاسعة، وخاصة مزاينة الإبل الأصايل، حيث أشاد الجميع بالمهرجان وأثنوا على الآلية والقوانين الجديدة والمبتكرة التي تم تطبيقها في مزاينة الإبل في مهرجان سموه التراثي في سويحان..
وتمنى الملاك أن تكون هذه الآلية نواة لكافة المزاينات الأخرى، وأن يتم تطبيقها في كافة مزاينات الإبل على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي، لما فيها من شفافية وإنصاف للإبل وتحقيق المصلحة والفائدة للجميع.
اهتمام كبير بالفعاليات
أكدت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، أن نادي تراث الإمارات ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام مهتمين بهذا الحدث التراثي الكبير وإنجاحه على كافة المستويات، وتحويله إلى عرس شعبي وطني من خلال الفعاليات التراثية المرافقة له من عروض الفرق الفنية ومحتويات القرية التراثية والسوق الشعبي التي حظيت منذ انطلاقة المهرجان بإقبال كبير من جانب المواطنين والزوار والسياح.
حيث نهدف لفتح نافذة لنشر التراث المحلي وتعزيز السياحة التراثية واستقطاب ضيوف الإمارات من الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة وتعريفهم بمحتويات ومفردات هذا التراث بشكل حي، واختتمت اللجنة تصريحها بالتأكيد على مواصلة تقديم الدعم لكافة المشاركين في السباق تنفيذاً لتوجيهات سمو راعي المهرجان، مع تقديم كل السبل الممكنة من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع وتوفير أقصى درجات الدعم والسلامة العامة لكافة المتنافسين.



