نجح برنامج «غيم أوفر» ويعقوب السعدي في تنظيم محاكم عادلة لقضاة الملاعب، وكشف الأسلوب والكيفية التي تدار بها لجنة الحكام، ولماذا تتراكم أخطاء الحكام بصورة كارثية وصلت لحد لا يطاق من قبل الأندية في الجولة الخامسة عشرة، والتي كان أبرز ضحاياها فريقا الشارقة والإمارات.

حيث أجمع جميع النقاد والمحللين على ما وقع بهما من ظلم بسبب الأخطاء التحكيمية المؤثرة، وكان الوحيد الذي يرى غير ذلك وأن قضاة الملاعب على صواب في قراراتهم الخاطئة، رئيس لجنة الحكام الذي استضافه برنامج «غيم أوفر»، في محاكمة عادلة لتوضيح «الحقائق» التي قابلها بالرفض واتهام المحللين في القنوات الرياضية بالتصيد، لا لشيء إلا لأن طاقم «غيم أوفر» كشف الأخطاء الكارثية لقضاة الملاعب في الجولة الخامسة عشرة.

وكان يعقوب السعدي شجاعاً وهو يواجه محمد عمر بأنه لا يتقبل النقد والرأي الآخر، والطرح الذي قدم في «غيم أوفر» و«رادار» من شأنه أن يحد من الأخطاء والمشاكل التي صاحبت الجولة الماضية مع انطلاق مباريات الجولة السادسة عشرة اليوم، وتكون بمثابة تذكرة للجميع حتى تجيء انطلاقة مباريات جولة اليوم قمة في المثالية.

محاكمة عادلة

وكان يعقوب السعدي مقدم برنامج «غيم أوفر» تعامل بمهنية واحترافية عالية مع قضية الساعة وكوارث التحكيم في الجولة الخامسة عشرة، وشكوى نادي الإمارات ضد مخالفات وأخطاء التحكيم المتكررة، خصوصاً في مباراتهم أمام فريق الفجيرة التي تسببت في خسارتهم لنقاط المباراة، ووضعتهم في موقف حرج في ترتيب البطولة، بأن استضاف على الهواء مباشرة محمد عمر رئيس لجنة الحكام، وأحمد بن درويش عضو مجلس إدارة نادي الإمارات، وخبيري التحكيم لدى برنامج «غيم أوفر» مسلم أحمد وإبراهيم المهيري.

حيث أكدت المحاكمة أن محمد عمر رئيس لجنة الحكام هو المحامي الدائم عن أخطاء قضاة الملاعب، وهو ما قاله له عضو مجلس إدارة نادي الإمارات أحمد بن درويش، عندما وصف أخطاء الحكم عادل النقبي بأنها غير مؤثرة في سير مباراة الإمارات والفجيرة، وذلك رداً على إجماع المحللين في القنوات الرياضية بأن الحكم «ذبح» نادي الإمارات، والأخطاء كانت ظالمة وسلبت الإمارات نقاط المباراة.

قضية خاسرة

ومن خلال النقاش مع محمد عمر من قبل طاقم برنامج «غيم أوفر» حول مذكرة نادي الإمارات ضد الحكم عادل النقبي، وضح أن مصيرها هو الرفض الكامل، لأن تصريحات محمد عمر بأن أخطاء عادل النقبي غير مؤثرة، بمثابة رسالة واضحة برفض المذكرة وأنها قضية خاسرة من قبل نادي الإمارات، وسيكون مصيرها كغيرها من المذكرات التي قدمتها العشرات من الأندية، ويكون في النهاية مصيرها الرفض، رغم حديث محمد عمر عن أن اللجنة ستنظر فيها وسيكون الرد عبر الأمانة العامة لاتحاد كرة القدم، وبعدها ظهرت خيبة الأمل والحزن والصدمة على ملامح أحمد بن درويش الذي وصف محمد عمر بالمحامي الدائم عن أخطاء لجنة التحكيم، وقال له: نحن عندما رفعنا هذه المذكرة، رفعناها لنسبة الأخطاء المتراكمة والمتكررة منذ سنوات من قبل الحكم عادل النقبي على نادي الإمارات، حتى لا تتكرر علينا في الجولات المتبقية من الدوري.

أخطاء تنظيمية

ومن خلال النقاش حول مذكرة نادي الإمارات من قبل طاقم برنامج «غيم أوفر»، كشف خبير التحكيم والمحلل إبراهيم المهيري، أن هناك عدداً من الحكام يديرون المباريات وهم يعانون من إصابات، وبعضهم يدير مباراة مساءً ويجيء ظهر اليوم التالي ويدير مباراة وهو غير جاهز، وقدم نموذجاً لهذا الخطأ التنظيمي من قبل لجنة الحكام بإسناد مباراة الشباب والعين للحكم يعقوب الحمادي وهو يعاني من إصابة، مع عدم وجود بديل جاهز له في إدارة المباراة حال عدم تمكنه من مواصلة إدارة المباراة، لأنه كان في اليوم الذي سبق المباراة أدار مباراة، وهو أمر جعل رئيس لجنة الحكام يثور ويصف المحلل إبراهيم المهيري بالتصيد والتدخل في شؤون من اختصاص لجنة الحكام، وهنا تدخل يعقوب السعدي وقال لمحمد عمر: «أنت لا تؤمن بالرأي الآخر».

وأضاف له إبراهيم المهيري: «نحن نخاف على الحكام مثلك تماماً، ونقدم لكم السلبيات والإيجابيات للمصلحة العامة»، فكان رد محمد عمر بأنه يعرف وجهة نظر المهيري والهدف من ورائها وهذا تصيد، وهنا قال له أحمد مسلم: «أنت قبل سنوات كنت تقول وجهة نظرك من قبل برنامج غيم أوفر فهل كانت تقابل بنفس الأسلوب».

تقيم الغائب

حينما أعطى إبراهيم المهيري لقضاة الملاعب في تقييمه لهم أقل من ثماني درجات، استناداً إلى تقييم معتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في تقييم الحكام على حسب الأخطاء المؤثرة في المباريات وخلال الـ90 دقيقة، ولو ارتكب حكم خطأ مؤثراً، فإن تقييمه يكون دون الثماني درجات، قابل محمد عمر هذا الحديث بثورة غضب، وقال إنه يحترم وجهة نظره، لكنه لا يعترف ولا يعمل بها، وأن هناك مديراً فنياً للحكام يعمل على تقييم الحكام، وهنا تدخل يعقوب السعدي وقال له: كيف تعتمد على المدير الفني وهو خارج الدولة، وكيف يعمل على تقييم الحكام في الجولتين 14 و15 من الخارج، فكان تساؤلاً ورداً مفحماً من قبل السعدي، ولم يجد له محمد عمر الإجابة أو التبرير المقنع، بأن قال له إن وجود المدير الفني في ماليزيا جزء من عمله في تطوير الحكام، فكانت إجابته محل دهشة واستغراب من الجميع.

مقترحات جريئة من »رادار« لإيقاف أخطاء الحكام

قضاة الملاعب كانوا حديث الساعة في الجولات الماضية من دورينا، وتعالت أصوات الأندية وجاهرت بالشكوى، ووصل الأمر إلى مرحلة رفع المذكرات المطالبة برفع الظلم، ولجان تقصي حقائق، بعد أن وصل الأمر لمرحلة الانفجار، لتجد الأندية في البرامج الرياضية ورؤية المحللين المتابعين لقضاة الملاعب السلوى من الظلم الذي وقع عليها، وبدوره تسلم عدنان حمد وطاقم برنامج «رادار» زمام المبادرة، وقدم وصفة علاجية مهمة من شأنها أن تساعد على تخفيف وتقليل أخطاء الحكام في الجولات المقبلة من دورينا، لاسيما وأن البطولة دخلت منعطفاً خطيراً في مقدمة الترتيب والقاع، حيث التنافس على الهبوط ومغادرة دوري الخليج العربي، ولابد من التدقيق في اختيارات الحكام لهذه الجولات، لأن أخطاءهم باتت كارثية متكررة وبلا توقف.

تغيير اللجنة

ومن أبرز المقترحات التي تقدم بها «رادار» على لسان مقدم البرنامج عدنان حمد: «لماذا لا نجرب إعفاء وتغيير لجنة الحكام وأن نأتي بوجوه جديدة، إذا كانت الوجوه الحالية في اللجنة غير قادرة على تقديم مقترحات وحلول تصحح الأوضاع وتبعد الحكام عن الأخطاء التي باتت محل شكوى وتذمر جميع الأندية، ولا تمر جولة من جولات دورينا دون أن تشهد أخطاء مؤثرة من قبل الحكام وتتضرر منها الأندية».

الحكام الأجانب

وطالب عبدالله وبران باستجلاب حكام أجانب لإدارة مباريات دورينا، لأنه أمر من شأنه أن يطور المستويات ويقلل من الأخطاء، مشيراً إلى وجود أجانب في الملاعب على مستوى التدريب واللاعبين، والهدف هو التطوير والارتقاء بمستوى كرة القدم وبالمقابل إذا كنا نتطلع لمزيد من التطوير لماذا نرفض احتراف الحكام الأجانب وحراس المرمى. ووافقه الرأي زميله في البرنامج حسن الجسمي بضرورة السماح بالحكام الأجانب في دورينا، مع تحميل الأندية جزءاً من هذه التكاليف.

اقتراح مرفوض

وهو اقتراح قوبل بالرفض من قبل عدنان حمد وعلاء مدكور، حيث قال عدنان إنه من الأفضل أن توجه الأموال التي ستصرف على استقدام الحكام الأجانب إلى برامج تأهيل وتطوير حكامنا الحاليين.

وقال محمد مطر غراب، إن الإرهاق وضغط المباريات الذي يعاني منه لاعبو الأندية يتأثر به أيضاً حكام المباريات، ولديهم مشاكل كثيرة يجب أن توجد لها الحلول من قبل لجنة الحكام.

حلة جديدة تبعد الملل والرتابة عن المشاهد

ظهر برنامج «غيم أوفر» في إطلالته الجديدة في الثلاث حلقات الماضية بمستوى قمة في الموضوعية والإبهار في التقديم والتناول والرؤية التحليلية المدهشة، وتنوع الفقرات الذي يبعد الملل والرتابة عن المشاهد، ويجعله يتسمر أمام شاشة «غيم أوفر» بلا توقف، وأكد يعقوب السعدي أنه ليس مقدم برنامج فحسب، بل استحق رتبة «محقق بوليسي»، ينتزع الاعترافات والحقائق والمعلومات بأسلوب أقرب للتنويم المغناطيسي الساحر.

فاندرلي لم يمثل والأهلي حُرم من ركلتي جزاء

أكد ثنائي التحليل الفني في برنامج «غيم أوفر» إبراهيم المهيري وأحمد مسلم، أن القرار في الحالة المثيرة للجدل، والتي حدثت في مباراة الشارقة والنصر، والتي منح على إثرها لاعب الشارقة فاندرلي الإنذار الثاني والطرد من المباراة، قرار غير صحيح، وفاندرلي استحق مخالفة لصالحه، لأنه تعرض للضرب والإسقاط، وكذلك تم حرمان الأهلي من ركلتي جزاء في مباراته الأخيرة مع الشباب، وخرج خاسراً لنتيجة المباراة، وهو أمر يؤكد أن الأخطاء التحكيمية في الجولة 15 كانت مؤثرة.