منذ فــــوزه بدرع النسخة الأخيرة لبطولة دوري الإمارات في زمن الهواية في موسم 2007 / 2008، وفريق الشباب الأول لكرة القدم يقاتل من أجل معانقة لقبه الأول في عهد الاحتراف، كاد يبلغ مراده في موسم 2011 / 2012..
لكنه لم يفــــلح، عاود المحاولة من جديد بدل المرة مرات، مندون نتيــجة، تأرجح بين ثالث وسادس البطولة منذ عام 2009، وها هو اليوم يقــف ثالثاً في لائحة ترتيـــب فرق دوري الخليج العربي في ختام الدور الأول للبطولة، عند إســدال الستار على عام 2014 برصيد 26 نقطة، وبفارق نقطة واحدة فقـــط عن الجزيرة المتصدر، مقدماً الدليل على استحـــقاقه بمعانقة لقب بطولة، أي بطولة، في عامه الجديد 2015!

وموسماً إثر آخر، يثبت فريق الشباب حقيقة أنه مؤهل تماماً لخطف لقب جديد يضاف إلى سجله الزاخر بالألقاب، لكن غالباً ما يظهر «شيء ما» في مسيرة الجوارح الخضر، خصوصاً في الأمتار الأخيرة من زمن البطولة، فتتبدد الأحلام..
حدث هذا وبجلاء في الجولات الخمس الأخيرة من مشواره في دوري الموسم الماضي، عندما زاحم جاره وشقيقه الأهلي كظله طوال أكثر من 20 جولة على المركز الأول، وبقي صامداً في مركز الوصافة إلى الجولات الحاسمة، لكنه أضاع كل شيء، متراجعاً إلى المركز الخامس، في مشهد ما زال ألمه يعتصر قلوب كل الخضراوية!

مقولة الخضراوية
ورغم أن عــموم الخـضـــراوية، نادراً ما يُصــرحون بأن درع الدوري هــو هـدفهم الأول، إلا أن مقــولتهم «العتيدة»، «هدفنا الوجود في مــربـــع الكبار»، تحمل تفسيرات عـــديدة، مــن بينها، الفــــوز بالمــركز الأول، معلـلين ذلك بأن المقــــولة تشتمل على المراكز من الأول وحـــتى الــرابع، ما يضع الكثير من المراقبين فـــي حالة تساؤل مشـروع، مفـــاده، لمــاذا لا يـقول الخــضراوية صراحة، هدفنا الأول هو المركز الأول؟!
غموض واضح
ويربط فريق من المراقبين المهتمين بشؤون الكرة الشبابية، عدم فوز الجوارح الخضر بالدرع في زمن الاحتراف حتى الآن، إلى تعدد وتنوع تفسيرات مقولة «مربع الكبار»..

و«احتماء» هدف الخضراوية خلف أستار تلك المقولة التي لا تخلو من غموض واضح، ما يعطي لاعبي الشباب انطباعاً، على الأقل ظاهرياً، بأن القائمين عليهم فنياً وإدارياً، لا «يبغون» منهم بطولة، ما يجعل الفريق الأخضر يلعب في الأمتار الحاسمة بنوع من الحيرة والارتباك، وأحياناً ضياع الهوية، فتحدث الكبوة، ويضيع كل شيء من الشباب في لحظة فارقة!
أرض الواقع
هل يستفيد الخضراوية من درس مقولة «مربع الكبار» التي تكررت كثيراً، وتجسدت على أرض الواقع في أكثر من مشهد مؤلم، وفريقهم الأخضر على مشارف الدخول في معمعة الدور الثاني لدوري الخليج العربي للموسم الجاري، فريق آخر من المراقبين المهتمين بشؤون الكرة الشبابية، يأمل باستفادة أبناء الشباب مما حدث لهم في الجولات الأخيرة من دوري الموسم الماضي..
وتجسيد تلك الفائدة في الدور الثاني لدوري الموسم الجاري بحصد بطولة، سواء كانت درع الدوري أو غيره من البطولات المحلية!

25 عاماً
وما يعين فريق الشباب على تحقيق هدفه بالفوز بلقب بطولة في الموسم الجاري، هو أن معدل أعمار لاعبيه لا يتجاوز حاجز الـ 25 عاماً، التشكيلة الخضراء «توازن» بين لاعب كبير في السن بحدود 34 عاماً، وآخر صغير بحدود 20 عاماً، ما يجعل الشباب فريقاً متمتعاً بـ «توليفة» مثالية، تضم أصحاب الخبرة، والعناصر الشابة القادرة على استثمار تلك الخبرة، وخلطها مع حيوية الشبان لمصلحة الفريق الأخضر.
عدم تردد
ولأنه من بين الخضراوية الذين رددوا مقولة «مربع الكبار»، فإن البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب، لم يتردد في ختام مشوار فريقه الأخضر في الدور الأول بلقاء العين المؤجل في القول مجدداً: «وجود الشباب في مربع الكبار هدفنا منذ بـــداية المــوسم الجاري، وهذا يفتح أبواب المنافسة أمام الشباب على درع الـدوري، لقـــد حققنا المطلوب في ختام الدور الأول من الدوري».
عبيد: الصعاب تكشف عن معدن الجوارح

رأى سعد عبيد المدرب الوطني المساعد في الجهاز الفني لفريق الشباب الأول لكرة القدم، أن الظروف الصعبة التي غالباً ما يمر بها فريقه في مختلف البطولات، تكشف عن حقيقة المعدن الأصيل للجوارح، لافتاً إلى أن تلك الظروف ليست بالجديدة، كونها سبق أن لازمت الفريق في معظم مبارياته في بطولات الموسم الماضي، وتواصلت في الموسم الجاري.
وأشار إلى أن الأحوال الصعبة غالباً ما تدفع لاعبي الشباب إلى التألق داخل المستطيل الأخضر، مستشهداً بمباراة الظفرة في الجولة 13 لدوري الموسم الجاري، وكيف عاد الشباب من ملعب مضيفه بالنقاط الثلاث، رغم أنه لعب أكثر من 80 دقيقة بعشرة لاعبين، بعد طرد هدافه المولدوفي لوفانور.
وشدد على أن الدور الثاني لدوري الخليج العربي سوف لن يكون سهلاً أبداً على أي من الفرق المتنافسة على الدرع، مؤكداً أن فريقه الأخضر سيدخل معمعة الدور الثاني من أجل تعزيز حظوظه في المنافسة والوجود في مربع الكبار.
