استفاد الوحدة من الاستقرار الذي شهده الفريق منذ الموسم الماضي على مستوى الجهاز الفني واللاعبين خاصة الأجانب واستطاع مواصلة النتائج الإيجابية التي أنهى بها الموسم الماضي واحتل بها المركز الثاني وامتدت إلى الدور الأول من الموسم الحالي في دوري الخليج العربي خاصة في البدايات.

أصحاب السعادة استعادوا جزءا كبيراً من رونقهم وإن كانت ليست بقدر الطموحات التي تنتظرها جماهير العنابي التي تأمل في عودة فريقها إلى منصات التتويج بعد ابتعاد لعدة سنوات منذ الفوز بلقب الدوري عام 2010.

وأنهى الوحدة الدور الأول من الدوري في موسم 2014 – 2015 في المركز الرابع (المربع الذهبي)، بعدما حصد 25 نقطة من الفوز في 7 مباريات والتعادل في 4 والخسارة في مباراتين، وسجل الوحدة طوال الدور الأول 24 هدفاً ودخل مرماه 17 هدفاً.

بداية جيدة وصدارة

والوحدة بدأ الموسم بصورة جيدة للغاية في واحدة من أفضل البدايات بالنسبة للفريق في المواسم الأخيرة، واستطاع تقديم أداء متميز ونتائج إيجابية خاصة في الجولات الخمس الأولى بعد الفوز على اتحاد كلباء ثم الإمارات وبني ياس والتعادل مع الشارقة ثم الانتصار على الشباب، ويمكن القول إنه اعتباراً من الجولة السادسة بدأت تتأرجح نتائج الفريق بعد أن سقط في فخ التعادل في مبارتين متتاليتين أمام الوصل وعجمان..

ثم الفوز على الفجيرة وبعدها التعادل مع الجزيرة والفوز على الظفرة قبل أن يتعرض لأول هزيمة في الموسم في الجولة 11 أمام العين، وتلقى الهزيمة الثانية على ملعبه من الأهلي، وأنهى الدور الأول بفوز على النصر، ونجح الوحدة في تصدر جدول ترتيب دوري الخليج العربي منذ الجولة الأولى عن جدارة واستحقاق..

ولكن صدارته لم تستمر حتى نهاية الدور الأول وفي أمتاره الأخيرة، نتيجة كثرة الإصابات والإيقافات، التي أدت إلى توقف مترو العاصمة في الجولتين الحادية عشرة والثانية عشرة أمام العين والأهلي وكانت نقطة تحول بالنسبة له وأزاحته عن الصدارة للمرة الأولى هذا الموسم أدت إلى تراجعه على المركز الرابع.

انتقادات

وتعرض الجهاز الفني للعنابي إلى انتقادات كبيرة بسبب تراجع أداء الفريق في المباريات الأخيرة وخسارته مرتين وتخليه عن الصدارة، إلا أنه بالمقارنة بما حققه الفريق الموسم الحالي في الدور الأول والموسم الماضي فإنه يعد أمراً جيداً، إذ أنهى الدور الأول الموسم الماضي بـ18 نقطة وفي المركز السابع..

ولكن ربما ذلك التحسن لم يكن مرضياً إلى حد كبير في ظل التطلعات والآمال لما يملكه العنابي من إمكانيات على مستوى اللاعبين، وتذبذب الأداء في عدة مباريات خاصة وأن الفريق واجه صعوبات في أكثر من مواجهة استطاع خلالها العودة بعد أن كان متأخراً في النتيجة.

أداء الاجانب

وأداء أجانب الوحدة لم يكن بنفس الأداء القوي مثلما كان الحال عليه في الموسم الماضي بعد أن تألقوا وحقق الرباعي الأجنبي حسين فاضل وعادل هرماش وداميان دياز وسباستيان تيجالي إضافة قوية للفريق، ولكن تراجع أداء الرباعي بعض الشيء وظهروا بصورة أقل، إلا أن الجهاز الفني بقيادة بيسيرو مازال يثق في قدرة اللاعبين على استعادة مستواهم وتقديم أداء أفضل في الدور الثاني..

كما أن الوحدة بدأ في تدعيم صفوفه بعدما نجح في ضم سلطان الغافري من العين في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وإن كانت الإدارة تنتهج سياسة الاستقرار خصوصاً فيما يتعلق باللاعبين الأجانب.

العنابي في المنافسة

من جانبه أكد عبد الله سالم مدير فريق الوحدة أن العنابي مازال في قلب المنافسة وتخليه عن الصدارة في آخر جولات الدور الأول لا يعني أن الفريق تراجعت نتائجه، وقال: «نعترف أن الأداء ربما انخفض بعض الشيء في بعض المباريات خاصة في مباراة العين التي لم قدم فيها الفريق أسوأ أداء له منذ فترة طويلة، ولكن فارق النقاط ليس كبيراً ..

حيث الفارق نقطتين فقط بين الوحدة والمتصدر الجزيرة، وقد يحدث أن الأداء لا يظل بنفس القوة طوال هذه المدة، إذ ظل الفريق دون خسارة على مدار 20 مباراة منذ الموسم الماضي.وأضاف: أعتقد أن الاستقرار كان له عامل كبير في استمرار الفريق في نتائجه الإيجابية، وكان بمثابة كلمة السر في الظهور بشكل جيد في بداية الدوري وتصدر المسابقة لأسابيع طويلة..

ونحن نتفهم غضب الجمهور في بعض الأحيان نتيجة التراجع من الأول إلى الرابع ولكن الدوري مازال طويلاً وهناك الدور الثاني بأكمله، ولا يمكن القول أن الوحدة تراجع وأصبح موقفه صعباً بل على العكس فالأرقام والنتائج واضحة، والفريق قادر على استعادة عروضه القوية..

ولا يجب أن ننسى أن الوحدة واجه ظروفاً صعبة بسبب غياب عناصر أساسية مثل إسماعيل مطر للإصابة، إضافة إلى إصابة عدد كبير من اللاعبين والإيقافات لعناصر مهمة على مدار الدور الأول، والجهاز الفني عمل خلال الفترة الحالية على تصحيح الأخطاء والسلبيات، ولدينا ثقة في تقديم الأفضل في الدور الثاني.

تهديف تيجالي يتراجع

سجل هداف الوحدة المهاجم الأرجنتيني سباستيان تاجليابوي (تيجالي) 8 أهداف فقط خلال الدور الأول من دوري الخليج العربي وهو معدل أقل بكثير مما سجله اللاعب في الموسم الماضي عندما احتل وصافة الهدافين بـ28 هدفاً، وتأثرت قدرات العنابي الهجومية بعض الشيء في الدور الأول بسبب انخفاض المعدل التهديفي للنجم تيجالي، وأحرز الوحدة في الدور الأول 24 هدفاً ..

وجاء في المركز الخامس بالنسبة لأكثر الفرق تسجيلاً للأهداف، منها 8 أهداف لتيجالي يليه عامر عمر الذي تألق مع الفريق هذا الموسم وسجل 6 أهداف كثاني هدافي العنابي، وثاني الهدافين المواطنين خلال الدور الأول، بينما سجل كل من داميان دياز وعادل هرماش 3 أهداف لكل منهما.

أحمد الرميثي: راضون عما تحقق في الدور الأول

 أكد أحمد الرميثي رئيس مجلس إدارة شركة الوحدة لكرة القدم أن نتائج العنابي في الدور الأول من دوري الخليج العربي الموسم الحالي تعد جيدة للغاية، وأن إدارة النادي راضية عن تلك النتائج والمستوى الفني الذي قدمه الفريق برغم التراجع إلى المركز الرابع بعد أن كان الفريق متصدراً لجدول الترتيب منذ بداية الموسم وحتى الجولة الحادية عشر.

وقال: « بالتأكيد راضون كل الرضا عن العمل الذي قدمه الجهاز الفني واللاعبون حتى الآن، وأعتقد أن الوحدة لم يتراجع بل بالعكس فقد حقق الفريق نتائج جيدة هذا الموسم استكمالاً لما تحقق في نهاية الموسم الماضي..

وساهم في ذلك الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق سواء على مستوى الجهاز الفني أو اللاعبين، وجدول الترتيب يتحدث عن الوحدة لأننا بعد نهاية الدور الأول نحتل المركز الرابع وبفارق نقطتين فقط عن المتصدر وبالتالي لا يوجد ما يدعو للقلق خصوصاً وأن الفريق ظل متربعاً على القمة لجولات عديدة.

المستوى يتصاعد

وأضاف: المستوى الفني في تصاعد مستمر بفضل ارتفاع مستوى العديد من اللاعبين خاصة في بداية الموسم وذلك رغم الظروف الكثيرة التي واجهت الفريق ولم تساعده على الحفاظ على الصدارة قبل نهاية الدور الأول بجولتين أبرزها الإصابات التي ضربت عدداً كبيراً من اللاعبين وكذلك الإيقافات، وفي الوقت نفسه شهد الموسم الحالي دخول بعض اللاعبين الذين ابتعدوا عن مستواهم في «الفورمة» من جديد.

وتابع: نحن نعتبر أنفسنا ما زلنا في الصدارة لأن الفارق ليس كبيراً، والوحدة قادر في الدور الثاني على تقديم مستويات أفضل، ونثق في قدرة اللاعبين والجهاز الفني على استعادة نفس المستوى القوي..

وما حدث لا يعد تراجعاً، والخسارة أمام العين كانت استثنائية وبالفعل الفريق استحق الخسارة نتيجة وجود أخطاء بالجملة، أما مباراة الأهلي فخسرناها نتيجة خطأ فردي وبعد أن لعب الفريق منقوصاً بعشرة لاعبين وهو ما أثر على الفريق، وأعتقد أن الفوز على النصر في الجولة الـ13 أزال الصورة السيئة في في مباراتي العين والأهلي ورفع كثيراً من معنويات اللاعبين قبل خوض منافسات الدور الثاني.

الإدارة تراهن

أكد الرميثي أن الإدارة تراهن على أن الفريق بإمكانه الظهور بشكل أفضل في الدور الثاني، وقال: متأكد بأن اللاعبين لديهم الأفضل، والأجانب كذلك سيظهرون بشكل أقوى مما كانوا عليه ونعترف أن أداء الأجانب لم يكن مثل الموسم الماضي، ولكن ارتفاع المستوى سينعكس بالإيجاب على جميع اللاعبين، ونحن في الوحدة نعتمد على الاستقرار..

ولا يوجد تغيير في اللاعبين الأجانب حتى هذه اللحظة، ونعمل بقاعدة عامة عندما يكون لدينا البديل الأفضل وبأقل التكاليف فهذا الأمر مفتوح من أجل تعاقدات جديدة، ولكن إذا لم يتوفر هذا الأمر وهذه المعادلة فالفريق مكتفٍ بالعناصر التي يمتلكها خصوصاً وأن الفريق لديه مجموعة من 7 إلى 8 لاعبين من العناصر الشابة سيكون لها شأن كبير في المستقبل.

220

لعب نجم وقائد الوحدة إسماعيل مطر 220 دقيقة فقط طوال الدور الأول من دوري الخليج العربي هذا الموسم وذلك بسبب ابتعاده عن المشاركة في أغلب المباريات نتيجة الإصابة التي طاردت اللاعب من الموسم الماضي وغيبته في بداية الموسم الحالي. ولم يشارك مطر مع الوحدة في أول 5 جولات من الدوري..

وتأرجحت مشاركاته، وجاءت أولى مشاركات مطر في الجولة السادسة أمام الوصل ونزل بديلاً في الدقيقة 72 ولعب 18 دقيقة، ثم في الجولة التالية أمام عجمان ولمدة 19 دقيقة، نفس الأمر أمام الفجيرة ولعب 9 دقائق، و9 دقائق أيضاً أمام الجزيرة في الجولة التاسعة بعدما نزل في الدقيقة 81.

بينما كانت أول مباراة يشارك بها مطر هذا الموسم منذ البداية في الجولة العاشرة أمام الظفرة ولعب لمدة 77 دقيقة، ثم أمام العين ولعب 68 دقيقة، وفي الجولة الـ 12 أمام الأهلي نزل بديلاً في الدقيقة 70 إلا أنه تعرض لإصابة قوية في الرقبة نقل على إثرها إلى المستشفى وهي التي غيبته بعد ذلك عن المباراة الأخيرة في الدور الأول أمام النصر.

5

أكبر نتيجة حققها الوحدة خلال الدور الأول كانت الفوز بخمسة أهداف في الجولة الأولى على اتحاد كلباء وهو الفوز الذي منح الفريق دفعة قوية في بداية الموسم، بينما كانت أكبر خسارة تعرض لها العنابي أمام العين في الجولة 11 برباعية نظيفة، وهي الخسارة التي أسقطته عن صدارة دوري الخليج العربي بعدما ظل متربعاً على القمة لمدة 10 جولات متتالية.

20

ظل سجل الوحدة خالياً من الهزائم على مدار 20 مباراة متتالية في دوري الخليج العربي، ولم يستطع الفريق مواصلة هذا السجل وزيادة عدد المباريات بدون خسارة بعد أن تعرض للهزيمة من العين في الجولة 11 بأربعة أهداف دون مقابل، وكانت آخر خسارة قد تعرض لها الوحدة في الموسم الماضي في الجولة الـ 16 أمام الإمارات بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ومنذ ذلك الحين استمرت نتائج الفريق في تصاعد وتفادى الخسارة.