تواصلت أفراح نادي دبي بالتتويج بكأس الاتحاد لكرة القدم، حتى الساعات الأولى من صباح أمس، وسيرت جماهير دبي مسيرة بدأت من ملعب نادي اتحاد كلباء وحتى منطقة العوير، مقر «أسود دبي»، وأحاطت السيارات بالحافلة المقلة للاعبين أثناء عودتهم، وأطلقت الجماهير العنان لأبواق السيارات فرحين بنيل فريقهم للقب الأول لهم هذا الموسم، والثاني لدبي في مسيرته، حيث سبق وتوج بالكأس نفسها عام 2010.

كرر «الأسود» نفس المشهد أول من أمس، وأسعدوا قاعدتهم العريضة التي تبخل بالمجيء من دبي إلى الساحل الشرقي، للوقوف خلف فريقها في مباراته أمام دبا الفجيرة، والتي انتهت بفوز دبي 4-2، ليرد دبي اعتباره من الفريق الذي جرعهم الخسارة الوحيدة في دوري الدرجة الأولى حتى الآن، ونجحوا كذلك في نيل جائزة البطل المالية، وقيمتها نصف مليون درهم.

برهان الليلي

كما استطاع المدرب التونسي شهاب الليلي، أن يبرهن للجميع أن دبي قادم بقوة، من واقع الأداء السلس الذي قدمه الفريق أمام «النواخذة» الذين عوقبوا على إهدارهم للفرص السهلة التي توفرت لهم خلال المباراة، خصوصاً الثنائي البرازيلي كاريكا وديغو، اللذين تباريا في إهدار الفرص بطريقة أثارت غضب واستياء جماهير دبا الفجيرة، والتي كانت تمني النفس بنجاح لاعبيها في الظفر بالكأس التي ذهبت لمن يستحق.

ولمن هو أفضل تنظيماً وأقل أخطاءً في المباراة الختامية التي أقيمت برعاية كريمة من الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس نادي اتحاد كلباء، فيما نال دبا الفجيرة جائزة المركز الثاني وقيمتها 350 ألف درهم، وطوى الفريقان صفحة الكأس سريعاً، والتفكير في بقية مباريات دوري الدرجة الأولى.

من جانبه، بدأ الليلي مدرب دبي، تصريحاته عقب التتويج قائلاً: «مبروك للأسود، وحظ أفضل للنواخذه»، وأضاف: «دبي عاهدوا أنفسهم على أن يشاركوا في كل بطولة بعقلية الفوز، وتعتبر هذه بداية الغيث، وأمامنا الدوري، والذي سيكون الاهتمام به بطريقة خاصة، وبالتأكيد سيمنحنا التتويج بكأس الاتحاد شحنة معنوية ورصيداً إضافياً لقادم البطولات والمباريات، وفي الطريق لقاء الشعب المتصدر يوم السبت المقبل، والذي نسعى للفوز به بشتى السبل».

حسن الظن

أكد الليلي، أن لاعبي دبي كانوا عند حسن ظنه، ونجحوا في إجبار لاعبي دبا الفجيرة على ارتكاب الأخطاء، مشيراً إلى أنه طالبهم بعدم تذكر ما حدث في الدوري بعد تلقيه للخسارة بهدف في دبا، وقال: «قمت بتوجيه اللاعبين بضرورة نزع لغة الثأر من قاموسهم، خصوصاً أن كرة القدم لعبة جماعية وممتعة، ويجب ألا تلون بعبارات الثأر ورد الاعتبار.

وفي اعتقادي أنهم نجحوا في تحقيق الفوز بعقلية احترام الخصم ومنحه مكانته، واستطاعوا أن يسجلوا 4 أهداف كانت كافية للعودة من المنطقة الشرقية بكأس الاتحاد، والتي لي الشرف الكبير بأنني ساهمت فيها مع بقية اللاعبين».

وتابع: «كذلك مجلس إدارة نادي دبي، لم يقصر مطلقاً مع الفريق والجهاز الفني، ووفر لنا كل السبل الكفيلة بتحقيق هذا الانتصار الغالي، ولاعبو دبي أحدثوا الفارق في الشوط الثاني، وكانوا الأكثر انتشاراً، لكن نسبة الاستحواذ على الكرة ربما كانت من نصيب دبا الفجيرة، وأعطيت ظهيري الجانبين مطلق الحرية في التقدم لبناء الهجمات، وقاما بإحداث الفرق خلال المباراة، وتوقعت في الشوط الثاني أن يقلب لاعبو دبي الطاولة ويفوزوا، لكني لم أتوقع وصول الأهداف لأربعة أهداف».

للفرحة حدود

ذكر مدرب دبي أن للفرحة حدوداً، وقال: «يجب أن ننسى اللقب ونضعه في خزائن النادي، ونفتح ملف الدوري، خصوصاً أن الهدف الذي تعاقدت من أجله مع إدارة النادي، هو إعادة «الأسود» إلى عرينها بدوري الخليج العربي للمحترفين.

ويجب ألا نقف على الأطلال ونتهيأ للدوري، لأن قدر لاعب كرة القدم، اللعب مباراة دورية كل أسبوع، وأن يكون في حالة تدريبات متواصلة طوال الموسم الكروي، ولذلك خاض اللاعبون الذين لم ينالوا فرصة اللعب أمام دبا، مباراة ودية أمام الجهراء الكويتي أمس».

كشف الليلي عن تجربة دبي للاعب محترف أجنبي خلال اليومين الماضيين، لكنه أشار إلى أنه يفضل بقاء الثلاثي الحالي في قائمة الفريق، خصوصاً أنهم دائماً يحدثون الفارق، وقال: «أحتاج إلى الثلاثي الحالي في مباراة الشعب المقبلة، وإذا كان لا بد من تغيير أحدهم، فأتمنى أن نكرم بلاعب مميز للغاية».

بطولة ناجحة

أشاد محمد حاجي خوري، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، بكأس الاتحاد، مشيراً إلى أن لجنة المسابقات استطاعت الخروج في اليوم الختامي في أبهى صورة، مقدماً الشكر إلى الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، رئيس نادي اتحاد كلباء، لرعايته وناديه للمباراة الختامية، وبارك لدبي تتويجه بالكأس، وتمنى لدبا الفجيرة التوفيق في قادم المشاركات.

طارق السيد: خضنا النهائي في ظروف صعبة

  

أعلن المدرب المصري طارق السيد المدير الفني لدبا الفجيرة، عن تحمله لكامل مسؤولية ضياع كأس الاتحاد أمام دبي، ونوه بأن كرة القدم فيها الربح والخسارة، مشيداً بالبداية الجيدة للاعبي فريقه خلال المباراة، حيث ساد الانضباط التام كافة خطوط الفريق، ونجح اللاعبون في إغلاق المساحات، وأضاع البرازيلي كاريكا هدفاً محققاً.

استثمار

قال السيد: «المعروف أن المباريات النهائية دائماً ما تكون الحاجة فيها لاستثمار الفرص وتسجيل الأهداف التي دائما ما تفرق مع تقدم الدقائق، وعاقبنا لاعبو دبي على الفرصة السهلة ونجحوا في التقدم من ضربة حرة، لكننا أدراكنا التعادل الذي انتهى عليه الشوط الأول، لكن دبي عاد سريعاً وسجل هدفه الثاني مع بداية الشوط الثاني نتيجة حدوث بعض الأخطاء في الدفاع، ليأتي الهدفان الثالث والرابع».

وتابع: «بدأت المباراة في الضياع منا بتقدم دبي بالرباعية، ولم يكن الهدف الثاني الذي سجلناه في الوقت الضائع، كافيا رغم قيامي بمغامرة الدفع بجميع أوراقي الهجومية، على حساب الدفاع، وأعود للقول بأن بعض الأخطاء الفردية أسهمت بقدر كبير في تلقي شباكنا لأربعة أهداف، وفي كرة القدم توقع أي شيء، ودبي كان الأفضل وتفوق علينا، واستحق الفوز بالكأس».

الغيابات

عزا السيد خسارة فريقه أيضا، لغياب 11 لاعباً لأسباب مختلفة منها الإصابات التي طالت 8 لاعبين، و3 للايقاف بالبطاقات الملونة، وقال: «رغم ذلك، أنا راض عن أداء اللاعبين وسط هذه الظروف الصعبة، والكأس انتهى، ولابد من التهيؤ للمرحلة المقبلة من الدوري، ولا أعلم برحيل أي لاعب أجنبي من قائمة فريقي، لأن مجلس إدارة النادي هو الذي يقرر الانتدابات الشتوية».

ابن حميدان: الأبطال استحقوا الكأس

 اهدى خليفة حميدان نائب رئيس مجلس ادارة نادي دبي، انجاز فريقه لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وإلى سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، مشيرا الى ان لاعبي دبي وجهازهم الفني بقيادة المدرب التونسي شهاب الليلي كانوا عند حسن الظن ونجحوا في اسعاد قاعدتهم العريضة بفوز كبير وتتويج مستحق بأولى بطولات الموسم الكروي الحالي.

تتويج

قال ابن حميدان: «وفقنا في تحقيق الانجاز الذي جاء تتويجا لجهد الجميع، خاصة اللاعبين الذين كانوا عند حسن الظن، بعدما وضعوا البطولة نصب اعينهم من بداية الموسم، واستطاعوا ان يضربوا عصفورين بحجر واحد وهو التأهل اولا لنهائيات كأس رئيس الدولة منذ نصف النهائي، وكذلك التتويج في النهائي».

وأضاف: «كأس الاتحاد تعتبر البطولة الاولى، وبالتأكيد نفكر في العودة من جديد الى مصاف دوري المحترفين، وستكون الكأس اكبر حافز لنا في قادم المباريات، بدءا من لقاء الشعب في الجولة المقبلة من دوري الدرجة الاولى يوم الجمعة، بجانب كأس رئيس الدولة، والتي يسعى كل فريق لنيل شرف الفوز بها».

مسؤولية

بدوره، قال خالد الكعبي مدير فريق دبي: «سعداء بإنجاز الفريق، وكان اللاعبون على قدر المسؤولية التي وضعت على عاتقهم لأجل تحقيق هدف الفوز باللقب، والمباراة كانت صعبة، لأن دبا الفجيرة من الفرق الجيدة ولكن لاعبينا عرفوا الطريق نحو تحقيق الهدف بالضغط الهجومي المكثف بالشوط الثاني، وترجمة الفرص الى اهداف بلغت 4 وكانت كفيلة لتتويج فريقنا».

عمران: أبارك  تتويج دبي

قال عمران عبد الرحمن نجم دبا الفجيرة المصاب، انه يهنئ دبي على التتويج، مشددا على ان ادارة دبا الفجيرة لم تقصر مع اللاعبين أبداً، ووفرت لهم كل الامكانات من اجل تحقيق الفوز، لكن ضياع الفرص وعدم التركيز، فضلا عن الاخطاء عجلت بالخسارة. وأوضح: «يجب ان ننسى الخسارة سريعا، لان القادم سيكون اصعب، وهو التأهل لدوري المحترفين في ظل وجود فرق قوية تسعى لخطف احدى بطاقتي التأهل، واعتذر لجمهور دبا الفجيرة على الهزيمة وضياع الكأس».

الضنحاني: لن نبكي على اللبن المسكوب

عبر احمد سعيد الضنحاني رئيس نادي دبا الفجيرة، عن حزنه لضياع الكأس، وأشار إلى أن دبا خاض المباراة وسط ظروف صعبة، ومنها الاصابات التي طالت معظم لاعبي فريقه، لكنهم رغما عن ذلك لاح لهم عديد الفرص التي كانت ستغير اللقاء بالكامل.

واشار الى ان اللاعبين اجتهدوا من اجل الفوز، لكن التتويج بالكأس لم يكتب لهم، وقال: «يقيني انهم استفادوا كثيرا من المشاركة في هذه البطولة، والوصول للمباراة النهائية في حد ذاته يعتبر مكسبا، وكنا نتمنى ان ننهي جهدنا باسعاد الجماهير، لكننا لن نبكي على اللبن المسكوب، والخسارة ليست النهاية، وهناك الدوري الذي نوليه كل اهتمامنا، للتأهل لدوري المحترفين».

العبدولي: نطالب ببناء ملعب لدبا

طالب جمعة حمدان العبدولي مدير فريق الكرة بدبا الفجيرة، المسؤولين في الدولة بضرورة بناء استاد لفريقه، وقال: «ملعب دبا الفجيرة الحالي اكل عليه الدهر وشرب، وبات لا يصلح حتى للتدريبات، ودبا الفجيرة إذا توفرت له الامكانات والملاعب الجيدة التي تمتلكها بقية الفرق، لبات فريقا يشار له بالبنان».

وعزا خسارة فريقه للكأس، لبعض الاخطاء التي ارتكبها اللاعبون في الشوط الاول، والتي اهدروا فيها فرص سهلة كانت كفيلة بتغيير المباراة.

ونوه الى ان مجلس ادارة النادي لم يقصر مع اللاعبين والجهاز الفني ووفر كل السبل للتتويج بالكأس، لكن ذلك لم يحدث وذهبت البطولة للفريق الافضل في النهائي، وقال: «نحن نبارك لدبي هذا اللقب، ولاعبو دبا الفجيرة طووا هذه الصفحة وبات تفكيرهم منصبا حول مباراة التعاون يوم السبت المقبل».

يسلم: استعدت ذاكرة التتويج

اكد اللاعب رامي يسلم ايقونة خط وسط دبي، انه استعاد ذاكرة التتويج بالألقاب مع دبي، بعد ان حققها ايام تواجده مع الزعيم العيناوي، مشيرا الى ان لحظات التتويج والتقليد بالذهب والذكريات الجميلة، تظل موجودة مع الشخص ومحفورة في الذاكرة.

وقال: «لن انسى هذا اليوم، مطلقا خصوصا واننا استطعنا ان نتوج جهودنا بإحراز كأس الاتحاد، وكلاعبين نهدي اللقب لادارة النادي ولجمهور الاسود، ولكل عاشق ومحب لفريق دبي».