أقيم مهرجان اعتزال وتكريم النجم ناصر خميس، فتى الوصل الأسمر، بعد مرور أكثر من 14 عاماً على اعتزاله اللعب، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي الوصل، وبحضور الشيخ عبد الله بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، وعدد من مسؤولي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والشخصيات الرياضية في الدولة، وبعض رؤساء ولاعبي الأندية، إلى جانب أشرف سيد أحمد الكاردينال رئيس نادي الهلال.

انطلق مهرجان التكريم، بمباراة ترفيهية بين قدامى لاعبي الوصل ونجوم المنتخب الوطني أيام الزمن الجميل، وقدم خلالها اللاعبون أداءً رائعاً تجاوب معه الحضور الكبير، وتم بعدها تبادل الدروع التذكارية بين الوصل والهلال، فقام كابتن الهلال سيف مساوي، بتسليم ناصر خميس، درع الهلال، تكريماً له في يوم اعتزاله.

انطلقت الفقرة الرئيسة للمهرجان، عقب نهاية المباراة الاستعراضية، وكانت عبارة عن مباراة ودية جمعت الوصل المطعم بعدد من نجوم دوري الخليج العربي، والهلال السوداني، وانتهى اللقاء بفوز الفريق الضيف بهدفين نظيفين، سجلهما نزار حامد وسيدي بيه في الدقيقتين 26 و64، وأدار المباراة كل من علي حسن حكم ساحة، وعاونه عباس البلوشي وعامر القادر، ومعهم عبد العزيز علي حكم رابع، وشهد المهرجان أكثر من 4 آلاف متفرج.

توجه النجم الأسمر ناصر خميس، بالشكر لكل من شارك في مهرجان اعتزاله، مشيراً إلى أن الجميع تفاعل بالحدث، وقال: «لا بد من توجيه الشكر أيضاً إلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، والذي لولاه من بعد الله سبحانه وتعالي ما قام هذا المهرجان، وسأكون رهن إشارة نادي الوصل في أي وقت، وأتمنى التوفيق للهلال الذي شارك في مهرجات تكريمي بعد 14 عاماً، وأيضاً أوجه تقديري لجماهير الإمبراطور، وللجالية السودانية التي تابعت المهرجان».

وأضاف: «الكلمات وحدها لا تكفي لتوجيه عبارات الشكر والامتنان لإدارة الناديين وللاعبي الأندية المحلية والخليجية الذين شاركوني في مهرجان تكريمي، وأتمنى أن أرد لهم هذا الجميل مستقبلاً، وليلة تكريمي ستظل خالدة في ذهني، ولن تبارح ذاكرتي أبداً».

أحداث اللقاء

شهدت الدقائق العشر الأولى أداءً حذراً من الطرفين، ولم تظهر أي خطورة، وبادر الهلال بالهجوم عبر مدثر كاريكا وصلاح الجزولي، وسيطر وسجل هدفه الأول بواسطة نزار حامد من هجمة منظمة من الجبهة اليمنى، بعدما تحكم فيصل موسى بالكرة وأعادها خلفية لنزار صوبها أرضية زاحفة على يمين الحارس راشد علي في الدقيقة 26.

أجرى الوصل تبديلاً بدخول المحتفى به ناصر خميس بديلاً لخليفة عبد الله، وأضاع محمد عبد الرحمن، فرصة للتسجيل للوصل من كرة عرضية وصلته على طبق من ذهب، وأضاع مدثر الطيب كاريكا فرصة للهلال، ليهبط بعدها الأداء، لينتهي الشوط الأول بهدف الهلال الوحيد، وطاف ناصر خميس بعدها، على المدرجات مودعاً الجماهير الكبيرة التي صفقت له كثيرا وهتفت باسمه في مشهد رائع ومؤثر لن ينساه اللاعب.

الشوط الثاني

نزل الوصل في الشوط الثاني، مدعوماً ببعض نجوم الدوري وبعض زملاء خميس القدامى، أمثال الدولي محمد عمر، وتقاسم الوصل والهلال السيطرة على المباراة، وأهدر علي النور هدف التعادل لأصحاب الأرض من كرة مرتدة من الحارس مكسيم.

رد الهلال بتسديدة قوية من اللاعب المتألق نزار حامد، ولكنها ارتطمت بقائم الوصل وتحولت لمنتصف الملعب، وحاول الوصل تجميع صفوفه لاختراق دفاع الهلال، وفي الدقيقة 56، مر كاريكا من الجانب الأيمن وراوغ الحارس، ومرر الكرة للبشة الذي حاول لعبها «مقصية»، لكن الكرة ارتطمت بقدمه، وضاعت فرصة هدف محقق للضيوف.

خرج كاريكا وحل بدلاً منه عمر سيدي بيه الذي أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 63، بعد جملة منظمة داخل الصندوق بدأها وليد علاء الدين، ومررها لسيدي بيه، لينفرد ويضع الكرة على يسار الحارس، ومنح الهدف لاعبي الهلال مزيداً من المعنويات، وتناقلوا الكرة برشاقة، مع تراجع تام للاعبي الوصل للمناطق الخلفية لبناء الهجمات وللحد من خطورة لاعبي «الأزرق» السوداني.

تعملق حارس الوصل راشد علي، في صد الكرة القوية التي سددها أبو بكر كيبي، وخرج نصر الدين الشغيل من الهلال وحل بدلاً عنه نيلسون، وناب قائم الوصل للمرة الثانية في التصدي لتسديدة كيبي القوية في الدقيقة 77، وفي آخر دقائق هذا الشوط، مال لاعبو الهلال للعب الاستعراضي، بعد ضمان النتيجة، مع اعتماد «الفهود» على المرتدات التي لم تشكل خطورة.

 الكاردينال والبشير

حرص أشرف سيد أحمد الكاردينال رئيس نادي الهلال، على متابعة مباراة الوصل والهلال، إلى جانب عدد من قدامى لاعبي الفريق "الازرق" في الامارات، ومعهم عبد الله البشير نائب رئيس نادي الهلال السابق.

 بعثة الهلال تشيد بمعسكر الفجيرة وتغادر إلى الخرطوم

غادرت ظهر أمس على متن طيران الإمارات، بعثة نادي الهلال السوداني عائدة للخرطوم، بعد ختام معسكر الفريق الناجح الذي أقامه في إمارة الفجيرة واستمر لنحو شهر كامل، وأكد عاطف النور مدير الكرة بالنادي، أن مشاركة «الأزرق» في مهرجان تكريم نجم الوصل ناصر خميس، سيدونها التاريخ بمداد من نور، خصوصاً وأن اللاعب يعتبر من أبرز نجوم الكرة الإماراتية.

وقال: «في اعتقادي، إن الهلال يعد من الأندية المحظوظة، بعدما وقع الاختيار عليه للمشاركة في هذا الحدث، وأشكر الجماهير التي أتت من كل حد وصوب، لمتابعة مهرجان التكريم، واستمتعت بالمباراة التي جمعت الوصل المدعم بعدد من نجوم دوري المحترفين، والهلال الذي استفاد كثيراً من تلك المشاركة في ختام معسكره الذي استمر لنحو شهر في الفجيرة».

نجاح

تابع النور: «نجح مدرب الهلال البلجيكي باتريك اوسيموس، من خلال المعسكر، في الوقوف على إمكانات لاعبيه، بعد أن خضنا 5 وديات فزنا فيها جميعاً على رأس الخيمة والتعاون بهدف وحيد، وعلى العربي الكويتي ولوماكتيف الأوزبكي بنتيجة واحدة، وانتصارنا الأخير على الوصل بهدفين نظيفين، واستطعنا أن نسعد قاعدتنا العريضة لجماهير الهلال في الإمارات، والتي تكبدت المشاق لمتابعة المباريات».

 وتمنى النور، أن يواصل الهلال مشوار التألق في الدوري السوداني الذي سينطلق يوم 27 يناير الجاري، وكذلك في دوري أبطال إفريقيا بداية من فبراير المقبل، وجدد شكره لنادي الفجيرة الذي فتح ملاعبه للهلال، وكذلك فندق كونكورد مقر إقامة البعثة، ولنادي الوصل الذي اختار «الأزرق» للمشاركة في مهرجان تكريم النجم الخلوق ناصر خميس.

سعادة

بدوره، عبر البلجيكي باتريك اوسيموس مدرب الهلال السوداني، عن سعادته بالتجربة الودية أمام الوصل «الفهود»، منوهاً إلى أن اللقاء كان قوياً، ودفع من خلاله بعدد كبير من اللاعبين خلال شوطي المباراة،

وذكر اوسيموس أنه بات مطمئناً على فريقه قبيل انطلاقة الدوري السوداني، موجهاً الشكر لإدارة نادي الفجيرة التي فتحت ملاعبها لفريقه، وقال: «قمت خلال فترة الشهر الماضية، بالتعرف إلى إمكانات لاعبي الهلال، وووضع الخطة التي سألعب بها الموسم الكروي في السودان، وفي دوري أبطال إفريقيا».