نجح فريق الشارقة في ترجمة المساندة الجماهيرية الكبيرة التي حظي بها في مباراته أول من أمس أمام فريق الشباب في نصف نهائي كأس الخليج العربي إلى فوز مستحق ترقى به إلى المباراة النهائية في مواجهة فريق النصر، وبذا يكون الملك الشرقاوي قد تخلص من سوء الطالع الذي ظل يلازمه في مباريات نصف نهائي كأس الخليج العربي.

حيث خرج في الموسم الماضي على يد الأهلي في نصف النهائي بخسارته في آخر دقائق المباراة لذلك كانت فرحة جماهير الملك كبيرة عقب إعلان ترقيهم للنهائي، حيث تجمعوا في النادي مطلقين الألعاب النارية وهتفوا لنجوم الفريق، ومشيدين بالجهاز الفني بقيادة البرازيلي بوناميغو الذي نجح في التعامل مع قوة الشباب الضاربة بتكتيكات ماكرة.

فرحة جماعية

وأشاد مدرب الشارقة البرازيلي باولو بوناميغو بمستوى فريقه في المواجهة التي جمعته أول من أمس أمام فريق الشباب في نصف نهائي كأس الخليج العربي، وقال إن اللاعبين كانوا عند حس الظن بهم ونفذوا كل المطلوب منهم وكان ترقينا لنهائي كأس الخليج العربي مصدر فخر لنا جميعاً في نادي الشارقة، مشيراً إلى أنهم واجهوا فريقاً قوياً، وهو الآخر كان يبحث عن الترقي لنهائي كأس الخليج العربي، لذا كانت المواجهة صعبة ولم يكن الفوز سهلاً.

زمام المبادرة

وقال إن اللاعبين نجحوا في استعادة زمام المبادرة رغم تأخرهم في بداية الشوط الأول بهدف لكنهم استطاعوا في نهاية هذا الشوط تحقيق التعادل، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على مسيرة الفريق في النصف الثاني من المباراة وتعاملوا معها بجدية كاملة في مواجهة فريق قوي.

ونفذوا كل التعليمات التي ذكرها لهم قبل المباراة ومنها ضرورة الحذر في الكرات العرضية والعالية في مواجهة القوة الجسمانية للاعبي الشباب لأن الاحتكاك المباشر سيكون لمصلحتهم، وهو الأمر الذي جعلهم يتفوقون في المباراة وتكون السيطرة شبه كاملة لهم في معظم فترات المباراة.

مساحات ضيقة

ونفي بوناميغو انه غير راضٍ عن اللاعبين بسبب إهدارهم للعديد من الفرص خاصة في الشوط الثاني من المباراة، حيث كان في إمكانهم حسم المباراة دون الذهاب إلى مرحلة ركلات الحظ.

لكن سوء الطالع لازمهم بجانب انه في مثل هذه المباريات قد تتاح لك الفرصة والمساحة للعب المفتوح وصناعة الفرص أو تغلق عليك المساحات فتضطر لإيجاد الحلول والمساحات للتسجيل، وفريق الشباب من النوعية الثانية، حيث أغلق كل المساحات أمام لاعبينا، وهو الأمر الذي جعل العديد من السوانح تهدر ونلجأ إلى اللعب في الوسط ومحاولة صناعة الفرص.

تبديلات تكتيكية

وحول التبديلات التي أجراها بوناميغو في الجزء الأخير من المباراة هل لأن يوسف سعد تراجع ولزم استبداله، قال إن التبديلات كانت بهدف تسديد ركلات الجزاء واللاعب يوسف سعد لم يكن مستواه متراجعاً وأدى مباراة كبيرة وهو من اللاعبين الشباب الذين في انتظارهم مستقبل جيد وهو لاعب يتعامل بوعي مع المباريات والتعليمات التي تقدم له.

المباراة النهائية

أبدى راشد أحمد حارس مرمى فريق الشارقة سعادته الكبيرة بفوز فريقه ووصوله إلى المباراة النهائية، وقال إن الفوز الذي تحقق لا يعود له، بل جاء تتويجاً لجهود جميع لاعبي الفريق، وأوضح أنه تدرب على ركلات الترجيح مع مدربه الذي وضح له الكثير من المعلومات عن لاعبي الشباب ومكامن القوة والضعف في اللاعبين أثناء ركلات الترجيح، وكان هذا سبباً في نجاحي بالتصدي لركلتي عيسى محمد وفيلانويفا، وإن شاء الله نحقق اللقب في النهائي أمام النصر.

تماسك وسيطرة

قال البرازيلي ليوناردو ليما لاعب وسط الشارقة أنهم استعدوا جيداً للمباراة ورغم ولوج شباك الفريق بهدف مبكر بعد عشر دقائق من بداية المباراة، إلا أن الفريق تماسك وسيطر على اللقاء حتى أدركنا التعادل قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق.

وهذا أعطى الفريق الثقة في قدرته على حسم المباراة، وقال أتيحت لنا العديد من الفرص لم نستغلها بشكل جيد أمام المرمى كانت كفيلة بتحقيق الفوز، وفي ركلات الترجيح لعبنا بتركيز كبير ونجحنا في تسجيل الركلات الأربع بنجاح، ونعد الجماهير بالعمل على تحقيق اللقب.

سوء طالع

كايو يتحسر ويعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الصحافيين

كغير العادة في المؤتمرات الصحافية التي تعقد بعد المباريات في كأس الخليج العربي اعتذر مدرب الشباب كايو جونيور عن تلقي أسئلة الصحافيين والرد عليها، وقدم رؤيته الفنية عن المباراة وانسحب من المؤتمر الصحافي وقبل تقديم رؤيته الفنية للمباراة بارك لفريق الشارقة ترقيه للمباراة النهائية.

وقال إن فريق الشارقة نجح في فرض سيطرته في أجزاء كبيرة من شوط اللعب الأول وتسيد الشباب شوط اللعب الثاني لكنه لم يوفق في ترجمة السيطرة لفوز، وقال إن خسارة فريقهم عبر ركلات الترجيح لم تكن نتيجة عادلة والعدل هو أن تكون النتيجة فوز الشباب بهدفين مقابل هدف.

نتيجة ظالمة

وقال عيسى محمد مدافع فريق الشباب إن نتيجة اللقاء لم تكن منصفة للجوارح، وقال سجلنا هدفاً في أول عشر دقائق ثم تراجعنا ودانت السيطرة للشارقة، لكن في الشوط الثاني كانت للشباب الأفضلية وهددنا مرمى المنافس بقوة، وكانت هناك العديد من الفرص المحققة لنا للتسجيل.

لكن الحظ تخلى عنا بينما كان حليفاً للشارقة، وبين أن المباراة انتهت بالنسبة لهم وتفكيرهم الآن في باقي مسابقات الموسم من دوري وكأس رئيس الدولة ثم كأس الخليج، وأوضح أن البطولة أظهرت العديد من المواهب الشابة الذين سيكون لهم شأن في المستقبل.

فايز جمعة: نفذنا سيناريو المباراة بدقة

أكد فايز جمعة لاعب فريق الشارقة أن سر تألق الفريق أمام فريق الشباب في مباراة نصف نهائي كأس الخليج العربي والترقي للمباراة النهائية عبر ركلات الترجيح يرجع لالتزامهم الكامل بالخطة الموضوعة من قبل مدرب الفريق بوناميغو، وقال إنه رسم لهم سيناريو المباراة بالكامل من ضربة البداية حتى ركلات الترجيح.

وجميع اللاعبين نفذوا خطة المدرب بمنتهى الدقة، مشيراً إلى أن هذا الفوز بداية خير على الشارقة، وسوف نعمل بأقصى جهد من أجل التتويج باللقب وإسعاد الجماهير الشرقاوية التي وقفت خلف الفريق وساندته طوال الموسم، ولكي يتحقق هذا الأمل وينال الملك الشرقاوي كأس البطولة لابد من تناسي الجميع مباراة الشباب وطي صفحتها والتأهب الجاد للمباراة النهائية لاسيما وأن هناك وقتاً كافياً لأجل الاستعداد لها.

سالم خميس: شاركت لتنفيذ ركلات الترجيح

قال لاعب الشارقة سالم خميس أن سبب فوزهم على فريق الشباب رغم تأخرهم في بداية المباراة أنهم كانوا في المباراة منظومة واحدة ونلعب بروح الفريق الواحد، وأكد أن نزوله في الدقيقة 90 كان من أجل مساعدة الفريق في ركلات الترجيح حسب تعليمات المدرب، والحمد لله وفقت في مهمتي وسجلت ركلة من الأربع، ونأمل أن نحقق اللقب في المباراة النهائية، وكلي تفاؤل بقدرة الشارقة على تحقيق اللقب إذا تواصل الأداء بذات الروح والقوة، واختتم حديثه أن بارك لجميع لاعبي الشارقة الفوز.