تسببت نتائج الأهلي في الدور الأول من دوري الخليج العربي لكرة القدم هذا الموسم، في صدمة لجماهير وعشاق «الفرسان»، خاصة وأن الفريق نجح الموسم الماضي، في التتويج بثلاثة ألقاب مهمة تضمنت كأس السوبر ودوري الخليج العربي وكأس الخليج العربي، وتتمنى الجماهير أن يكون الدور الثاني أفضل لفريقها، وأن يستعيد «الفرسان» تألقهم السابق، خاصة ..

وأن الموسم الحالي ليس الأسوأ في مسيرة «الفرسان» منذ تطبيق الاحتراف موسم 2008-2009، مع إيجابية الإدارة الأهلاوية، بالتمسك بالجهاز الفني، بما يوفر حالة من الاستقرار للفريق المقبل في الدور الثاني، على المشاركة في دوري أبطال آسيا، وهي البطولة التي تحتاج المزيد من التعديلات في صفوف الأهلي، حتى يستطيع الوصول فيها إلى أبعد نقطة ممكنة.

أرقام لا تجامل

أنهى الأهلي الدور الأول لموسم 2014-2015، في المركز السادس، بعد أن جمع 20 نقطة من الفوز في 5 مباريات، والتعادل في 5، والخسارة في 3 مباريات، وسجل «الفرسان» 21 هدفاً، وسكنت شباكهم 15 هدفا، وباللغة الأرقام التي لا تعرف المجاملة، وبعيداً عن موسمي 2008-2009 و2013-2014 اللذين توج فيهما الأهلي بدرع الدوري، لا يعد الدور الأول الأخير هو الأسوأ للأهلي منذ تطبيق الاحتراف.

حصد الأهلي 14 نقطة فقط، مع نهاية الدور الأول لموسم 2009-2010، الذي تلا فوزه بالدوري في الموسم الأول للاحتراف 2008-2009، وجمع «الفرسان» نقاطهم من خلال 11 مباراة، عندما كانت مسابقة دوري المحترفين تقام بمشاركة 12 نادياً، واستطاع الأهلي وقتها الفوز في 4 مباريات، وتعادل في اثنين، وخسر 5 مباريات، وسجل 18 هدفاً..

ودخل شباكه 20 هدفاً، وأنهى هذا الموسم في المركز التاسع برصيد 26 نقطة. لم يتغير الحال كثيراً في موسم 2010-2011، الذي أنهاه الأهلي في الموسم الثامن برصيد 27 نقطة، وإن كانت نتائجه أفضل مع نهاية الدور الأول، بجمع 20 نقطة من الفوز في 6 مباريات، والتعادل في اثنين، والخسارة 3 مباريات، وسجل 19 هدفا، وسكنت شباكه 18 هدفا..

وفي موسم 2011-2012 الذي أنهاه الأهلي في المركز الخامس برصيد 34 نقطة، حقق «الفرسان» الفوز في 4 مباريات، وتعادلوا في اثنين، وخسروا 5 مباريات، ليجمعوا 14 نقطة، وسجلوا 14 هدفا، ومني مرماهم بـ20 هدفا.

إيقافات وإصابات

قال أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي للنادي الأهلي: «(الفرسان) كانوا قادرين على أن يكونوا في مركز أفضل إذا أحسنوا التعامل مع بعض المباريات على ملعبنا، إلى جانب بعض الظروف التي مرت على الفريق، بسبب قرارات التحكيم والإصابات والإيقافات..

ومنها على سبيل المثال إصابة نواف مبارك وسياو في بداية الموسم وغيابهما حتى نهاية الموسم الحالي، وغرافيتي خلال فترة الإعداد، وماجد حسن في بداية الموسم». وتابع: «كما لم يخدم الجدول الأهلي، إذ كنا نلعب مع الفريق القادم من لقاء العين، وهو ما منح البعض راحة وقت أطول قبل لقائنا..

إضافة إلى أن كل فريق يلتقي الأهلي، يلعب معه على أنه البطل، إلى جانب ضغط المباريات، مع إمكانية حدوث حالة تشبع أو ظروف خارج الملعب، وكل تلك الأمور صبت لصالح المنافسين، ويجب علينا الوقوف مع اللاعبين، لأن لدينا ثقة فيهم، وهم ليسوا غريبين عنا، كما أن الأهلي يملك حالياً أفضل عناصر سواء في التشكيلة الأساسية أو قائمة الاحتياط».

سر الغضب

تحدث أحمد خليفة حماد كذلك عن سر غضب البعض من نتائج الأهلي في الموسم الحالي قائلاً: «طبيعي عقب موسم ماضي تحقق فيه الثلاثية، وكنت تقف على أبواب المرحلة الثانية من دوري أبطال آسيا، وتودع البطولة القارية بخسارة واحدة، أن يرتفع سقف طموحات الأهلي وجماهيره».

وأكمل: «أضف إلى ذلك، وجود 8 لاعبين أيضاً من الأهلي ضمن صفوف المنتخب الأول المشارك حالياً في كأس آسيا، وهم من عناصر قوة المنتخب لأنهم أكثر انسجاماً ويعتبرون قوة إضافية للأهلي والمنتخب، ولكن بعضهم لديه هبوط في المستوى، وهي ظروف خارجة عن الإرادة، وهذا طبيعي ونراه في الكثير من لاعبي العالم، ولكنهم قادرون على العودة بعد فترة».

إيجابيات

أضاف حماد: «لعل من إيجابيات الدور الأول بالنسبة للأهلي، تعامل إدارة النادي بحكمة خلال المواقف الصعبة التي مر بها الفريق، وأغضبت البعض، ولم تنساق وراء مطالبات البعض بتعليق (المشانق) من خلال تغييرات واسعة في الجهاز الفني واللاعبين، ونأمل أن يؤتي الاستقرار ثماره، بعودة الفريق في الدور الثاني إلى مساره الطبيعي».

عن إمكانية عودة الأهلي للمنافسة على درع دوري الخليج العربي الذي توج به في الموسم الماضي، قال حماد: «حسابياً الأمل موجود، والوحدة اقرب مثال في الموسم الماضي، عندما تقدم في الدور الثاني من القاع إلى المركز الثاني، ولكن الدوري صعب هذا الموسم مع الفارق الكبير في النقاط مع فرق الصدارة، والمهم بالنسبة لنا، تقديم الأهلي لمستواه، والنتائج تأتي بعدها بطريقة طبيعية».

الموسم الأفضل

يعد موسم 2012-2013، هو الأفضل في مسيرة الأهلي الاحترافية باستثناء موسمي التتويج بدرع الدوري، وأنهى «الفرسان» هذا الموسم في المركز الثاني برصيد 51 نقطة، وحقق الأهلي في دوره الأول، الفوز في 7 مباريات، وتعادل في 5 وخسر مباراة واحدة، بعدما تمت زيادة عدد فرق المسابقة إلى 14 نادي، ليحصد الأهلي 26 نقطة، وتميزت كتيبة «الفرسان» بماكينة تهديفية عالية نجحت في تسجيل 32 هدفا، مع قوة دفاعية لا يستهان بها، فلم يسكن شباك الفريق سوى 17 هدفا.

116

شارك نواف مبارك في 4 مباريات فقط قبل الإصابة، ولمدة 116 دقيقة وصنع هدفا، ولذلك معدل صناعته عال رقمياً فقط، إلا أن الواقع أن سياو هو الأفضل في صناعة الألعاب.

أما التشيلي كارلوس مونوز المنتقل من بني ياس إلى الأهلي خلال فترة القيد الشتوية، فهو اللاعب الوحيد الذي سجّل أهدافاً دون أن يصنع أي أهداف في عام 2014.

34

تعرض الأهلي للخسارة أمام الشباب 2-4 يوم 21 سبتمبر الماضي، وهي أول مباراة يخسرها الفريق على ملعب استاد راشد بدبي منذ 34 مباراة متتالية.

فيما كانت الخسارة أمام مستضيفه النصر 1-2 يوم 5 ديسمبر الماضي، أول خسارة لـ«الفرسان» خارج ملعبه منذ حوالي العام، بعد الخسارة أمام مضيفه الوصل 1-2 يوم 15 ديسمبر 2013 بموسم 2013-2014.

يعتبر سعيد جاسم، أصغر لاعب شارك في قائمة الأهلي في الموسم الحالي، بعمر 19 سنة و28 يوماً، وفق إحصائية قام بها أحد عشاق «القلعة الحمراء» سلطان آل علي، عن مسيرة الفريق في مواسم الاحتراف.

بينما كان البرازيلي غرافيتي، أكبر لاعب شارك في قائمة الأهلي بعمر 35 سنة و8 أشهر و28 يوم، أما الأهلي فأصبح، ثالث فريق يتخطى حاجز الـ300 هدف منذ تطبيق الاحتراف في الدولة موسم 2008-2009.

5

يتصدر التشيلي لويس خمينيز قائمة هدافي الأهلي في الدور الأول برصيد 5 أهداف، بفارق هدف واحد عن مواطنه مونوز والبرازيلي غرافيتي، وهدفين عن كل من أحمد خليل وإسماعيل الحمادي، وسجل هدفا واحدا للأهلي كل من بشير سعيد..

وحميد عباس وسالمين خميس. فيما كان إسماعيل الحمادي وكارلوس مونوز الأكثر حصولاً على إنذارات بين لاعبي الأهلي، برصيد 4 كروت صفراء لكل منهما، وتلقى لويس خمينيز طردا مباشرا في مباراة الأهلي والنصر الذي فاز بالمباراة 2-1.

 رستم: جماهير الأهلي تفكر في كأس رئيس الدولة

أكد عبد المجيد رستم رئيس مجلس إدارة جماهير الأهلي، أن الجماهير غير راضية نهائياً عما قدمه «الفرسان» في الدور الأول من دوري الخليج العربي لكرة القدم، ولهذا امتنعت ومنذ فترة طويلة عن القيام باحتفالياتها المعروفة، ومنها اللافتات التي تعودت تلك الجماهير على التعبير بها عن فرحتها بالفريق. قال رستم: «بالتأكيد هذا ليس الأهلي الذي عرفناه واحتفلنا بإنجازاته ونتائجه في الموسم الماضي..

ولكن هذا لا يفقدنا حب هذا الصرح الرائع والعريق أو الثقة في لاعبي الفريق، وقدرتهم على العودة إلى عروضهم القوية، بشرط تدارك الأمر في الدور الثاني، ونجاح الإدارة في إتمام تعاقدات تساهم في تحسن وتطور مستوى ونتائج الفريق».

عن إمكانية منافسة الأهلي والحفاظ هذا الموسم على درع دوري الخليج العربي الذي توج به الموسم الماضي، قال رستم: «جماهير الأهلي فقدت الأمل في إمكانية الحفاظ على لقب الدوري، في ظل تطور مستوى فرق المسابقة، والمنافسة القوية التي شهدها الدور الأول..

والمتوقع أن تزداد شراسة في الدور الثاني، إضافة إلى أن نتائج الفرق الأخرى لا بد أن تخدمنا، والآن فقدنا كذلك لقبنا في كأس الخليج العربي، ولم يعد أمامنا سوى المنافسة على كأس السوبر، وكأس رئيس الدولة الذي ضاع منا في الموسم الماضي».

إصابة سياو غيرت المخططات

 مر الأهلي بظروف صعبة منذ بداية الموسم الحالي، وتمثلت بإصابات مؤثرة للغاية، ولعل في مقدمتها إصابة صفقة الأهلي الجديدة نواف مبارك بقطع في الرباط الصليبي، أنهى موسمه الأول مع الأهلي.

وإصابة الكسر المضاعف التي تعرض لها مهاجم «الفرسان» البرازيلي سياو، خلال مباراة فريقه الأولى في الدوري أمام الشارقة، وفاز فيها الأهلي بهدف وحيد. تسببت إصابة سياو في إبعاده حتى نهاية الموسم، وهو ما أثر بالطبع على طريقة الأهلي، ودفع ذلك الروماني كوزمين، إلى محاولة تغيير الطريقة، ولكن هذا لم يؤت ثماره، ليخسر الأهلي في الجولة الثانية أمام الشباب 2-4.

استفاقة

استفاق الأهلي بالفوز في الجولة الثالثة 5-1 على مستضيفه الوصل الذي كان يمر وقتها بمرحلة تراجع النتائج، ولكن عاد الأهلي وتعادل سلبياً مع ضيفه عجمان في الجولة الرابعة، ومع مستضيفه الفجيرة 1-1 في الجولة الخامسة، وفاز على ضيفه الجزيرة 4-2 في الجولة السادسة، في واحدة من أفضل مباريات الأهلي في الدور الأول.

مفاجأة

تعادل الأهلي مباراتين متتاليتين مع مستضيفه الظفرة وضيفه العين في الجولتين السابعة والثامنة 2-2 و1-1، وخسر أمام مستضيفه الإمارات بهدف وحيد في الجولة التاسعة، في واحدة من مفاجآت الدور الأول، ثم خسر للمرة الثانية على التوالي أمام النصر 1-2 في الجولة العاشرة، قبل أن يحقق فوزين متتاليين على ضيفه اتحاد كلباء بهدفين نظيفين، ومستضيفه الوحدة 2-1 في الجولتين الحادية عشرة والثانية عشرة، واختتم الدور الأول بتعادل سلبي مع ضيفه بني ياس في الجولة الثالثة عشرة.