المستوى الذي قدمه فارس الغربية والنتائج التي حققها والمركز الذي احتله بنهاية الدور الأول لدوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم، لم يرتق إلى الطموحات التي كان يتوقعها الجميع من الفريق الظفراوي هذا الموسم، قياساً بالمستوى والأرقام القياسية الرائعة التي حققها في الموسم الماضي، ليستحق عن جدارة لقب «الحصان الأسود»، ولكن بعد مرور نصف الدوري..

كانت مستويات الفريق متباينة وغير مستقرة، وانعكس ذلك على عروضه ونتائجه ليحتل المركز العاشر برصيد 12 نقطة، وهو نفس الرصيد الذي بحوذة فريقي الفجيرة والشارقة، اللذين يحتلان المركزين الحادي عشر والثاني عشر، وبفارق 3 نقاط عن فريق عجمان الذي يحتل المركز الثالث عشر، وهذا يدل على أن فارس الغربية في المنطقة الخطرة، وموقفه غير آمن.

رحيل اللاعبين

ومن وجهة نظرنا، ربما يرجع السبب في ذلك إلى رحيل بعض اللاعبين المؤثرين في الفريق، وخاصة بندر الأحبابي الذي انتهت إعارته للفريق وذهب لبني ياس، وأيضاً عدم ظهور الأجنبيين، العراقي همام طارق والمغربي يوسف القديوي بالمستوى المتوقع، وأيضاً عدم ظهور القناص السنغالي ماخييت ديوب بنفس المستوى الذي ظهر عليه في الموسم الماضي..

وربما يعود تغيير أسلوب التدريب الذي كان ينتهجه الفريق في الموسم الماضي، بقيادة المدرب المواطن الدكتور عبد الله مسفر، عن الأسلوب الذي انتهجه بديله الكرواتي آنيل كاربيغ مدرب فريق الرديف بالنادي، الذي قاد الفريق في فترة الاستعدادات للموسم وحتى نهاية الأسبوع الرابع من الدوري، وتسلم المهمة بدلاً منه الروماني مارين إيون..

وبالتالي، أدى ذلك من وجهة نظرنا إلى حالة من الارتباك في عقلية اللاعبين لاختلاف أساليب التدريب بين المدربين الثلاثة.

أخطاء التحكيم

من جانبه، أكد خميس المنصوري نائب رئيس شركة الظفرة لكرة القدم، أن إدارة النادي والمسؤولين، وكذلك الجماهير، غير راضين عن المستوى الذي ظهر عليه فارس الغربية في الدور الأول لدوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم، كما أكد أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، ولم ترتق للتوقعات كما كانت عليه في الموسم الماضي..

وأرجع السبب في ذلك إلى الأخطاء التحكيمية التي تحدث عنها كثيراً من قبل، وواصل مشيراً إلى أن مدرب الفريق الروماني مارين إيون تسلم المهمة بعد الجولة الرابعة، لذلك لا يمكن محاسبته على النتائج، خاصة أنه لم يشرف على عملية الإعداد، كما أنه لم يتولَ مهمة اختيار اللاعبين الأجانب.

تقييم الأداء

وعن تقييمه الشخصي، كمشرف على الفريق للاعبين الأجانب في الفريق، أكد المنصوري أن الخلاف حالياً على مستوى المهاجم المغربي يوسف القديوي، الذي لم يقدم ما كان يتوقع منه، وكذلك لعب الوسط العراقي همام طارق، وعلى ذلك سيتم تقييم أدائهما على ضوء التقرير الذي قدمه مدرب الفريق الروماني مارين إيون قبل سفره، سيتم اتخاذ القرار المناسب لصالح الفريق..

وأكد المنصوري أن الاتصالات في الوقت الحالي جارية مع لاعب وسط مهاجم من أميركا الجنوبية ليتم التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية، لدعم الفريق في الدور الثاني، ليحل محل أحد اللاعبين.

صدارة الهدافين

عن طموحات فارس الغربية في الدور الثاني، اختتم المشرف على الفريق، مؤكداً أن هدفهم في الدور الثاني استعادة الفريق لتوازنه، ليستعيد تقديم عروضه القوية ويترجمها لنتائج إيجابية تحسن مركزه في جدول الترتيب، كما أن أيضاً طموحاتنا ترتكز على المنافسة على لقب كأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة حيث سبق وتأهلنا للمربع الذهبي الموسم الماضي.

بلال وديوب الأكثر مشاركة بـ1350 دقيقة

 كشفت إحصائية مشاركة لاعبي الفريق الأول في نادي الظفرة، عن احتلال اللبناني المحترف بلال نجارين الصدارة بزمن 1350 دقيقة، من 15 مباراة، كما هو حال هداف الفريق السنغالي ماخيت ديوب، ولعب عبد الرحيم جمعة 15 مباراة بزمن 1028 دقيقة، ولعب محمود قاسم 15 مباراة، إلا أنها على مستوى فريق تحت 21 سنة بزمن 1079 دقيقة.

ولعب المدافع الأيسر الصاعد إبراهيم سعيد مسعود 14 مباراة بزمن 1160 دقيقة، وقد أجاد بعد عودته من الإصابة في الرباط الصليبي، كما لعب مدافع الفريق الجديد خليل عبد الله العلي 14 مباراة بزمن 1213 دقيقة، وقد بدأ يثبت أقدامه في تشكيلة الفريق.

ولعب حارس الفريق الأول عبد الله سلطان 13 مباراة بزمن 1170 دقيقة، كحال المدافع سيف محمد الذي لعب 1112 دقيقة، ولاعب المستقبل علي إبراهيم الحمادي بزمن 639 دقيقة، أما المدافع أحمد سليمان فقد لعب 12 مباراة بزمن 1070 دقيقة، وبرصيد المباريات نفسه، لعب المحترف المغربي يوسف القديوي بزمن 1026 دقيقة، كما لعب الحارس علي حسن الأمير 12 مباراة بزمن 1080، إلا أن أغلبها مع فريق 21 سنة.

10 مباريات

وبرصيد 10 مباريات، نجد قائد الفريق عبد السلام جمعة، بعد أن أبعدته الإصابة في بداية الموسم من دون أن يلعب، في ظل قيادة المدرب السابق الكرواتي انيل كارابغ، وقد كانت بدايته كلاعب احتياطي في الجولة الرابعة، عندما تولى المدرب مارين إيون تدريب الفريق أمام فريق الإمارات.

وبالرصيد نفسه، نجد لاعب الفريق راشد غلوم بزمن 644 دقيقة، الذي سيغيب حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة، كما شارك لاعب الفريق الجديد خليفة إبراهيم في 10 مباريات بزمن 535، وهو نجح في تسجيل أغلى الأهداف للفريق في دوري الخليج العربي في مرمى الشارقة.

ولعب اللاعب عبد الله عبد الهادي 8 مباريات بزمن 289 دقيقة، وهو بدأ يسترد بريقه، ولعب المدافع المخضرم محمد قاسم 8 مباريات، كذلك لاعب الفريق المحترف العراقي همام طارق، فيما لعب المدافع حسن الحمادي 7 مباريات، كذلك حسن زايد.

الأقل مشاركة

أقل اللاعبين مشاركة في الدور الأول، اللاعب الدولي علي عباس الذي شارك في 3 مباريات بزمن 195 دقيقة، فيما اختفي الحارس الدولي العائد يوسف البيرق عن تشكيلة فريق الظفرة، وشارك اللاعب (الجوكر) جوهر بني حماد في 6 مباريات مع الفريق الأول..

وكان له دور فعال، إلا أن أغلب مشاركته مع فريق تحت 21 سنة، كذلك اللاعب الصاعد عبد الرحيم محمد عبد الرحيم الذي لعب مباراة واحدة مع الفريق الأول أمام الشارقة، إلا أن أغلب مبارياته كانت مع فريق تحت 21 سنة، ولعب الشاب حمد يعقوب خميس (الدرة الصغير) مباراة مع الفريق في كأس الخليج العربي.

أبرز الظواهر

من أبرز الظواهر، صدارة المهاجم السنغالي ماكيتي ديوب للموسم الثالث على التوالي لقائمة الهدافين، حيث سجل حتى الآن 10 أهداف، وفي المركز الثاني لهدافي الفريق نجد اللاعب يوسف القديوي برصيد 4 أهداف، بالرغم من هبوط مستواه بعد البداية الرائعة له.

لاعبون غادروا مبكراً

ضمت قائمة فريق فارس الغربية في بداية الموسم، الأرجنتيني ماتياس الذي غادر كشوفات الفريق مبكراً، من دون أن يشكل إضافة، كذلك البرازيلي باولو جوسي، ويعتبر عبد السلام جمعة أكبر اللاعبين سناً، وهو من مواليد 1977، يليه علي عباس وهو من مواليد 1979، والأصغر سناً العراقي همام طارق وهو من مواليد 1996.

42 بطاقة صفراء وطرد واحد

شهدت قائمة البطاقات في الدور الأول للظفرة تحسناً كبيراً، مقارنه بالمواسم الماضية، حيث حصل الفريق الأول على 42 بطاقة صفراء، وتلقى بطاقة حمراء واحدة للاعب محمد قاسم في الدقيقة 89 في مباراة فريقه أمام اتحاد كلباء من الحكم عادل النقبي..

والتي احتج عليها الفريق، باعتبارها ظالمة، ولا أساس لها من الصحة، وهي البطاقة الوحيدة في الدور الأول التي انتهت بفوز فرسان الغربية 3-1، وكانت أكثر البطاقات الصفراء للاعب سيف محمد وعبد الله الصيعري.

مارين: الفرصة متاحة لتصحيح الأوضاع

ربما لا يتحمل المدرب الروماني مارين إيون المسؤولية المطلقة للحالة التي وصل إليها فارس الغربية، خاصة أنه لم يكن مسؤولاً عن فترة الإعداد في بداية الموسم، كما لم يشارك في عملية اختيار الأجانب الجدد..

حيث إنه تولى المهمة بعد نهاية الأسبوع الرابع محل الكرواتي آنيل كاربيغ، ويقول مارين إنه خلال فترة عمله في المرحلة السابقة، كان يحاول تصحيح بعض الأخطاء، إلى جانب التدريب للمباريات التي سيلعبها، وقال إنه من حسن الحظ سيحاول استغلال فترة التوقف للدوري.