أكد اللاعب الأسترالي مارك بريشيانو، أن نجاحه في الكرة الخليجية يعود فيه الفضل لتجربته الأولى في النصر الإماراتي، والتي استمرت موسماً كاملاً، وكان بوابته للانتقال إلى الغرافة القطري.
ووصف بريشيانو تجربته مع العميد بالممتعة، وقال: قدمت مستويات جيدة مع النصر وشاركت معه في دوري أبطال آسيا، وأعتقد أنه لولا هذه التجربة لما انتقلت إلى الغرافة القطري.

وبالرغم من رفض المنسق الإعلامي للمنتخب الأسترالي إجراء لقاء خاص مع بريشيانو، والالتزام فقط باللقاء المفتوح للإعلاميين، إلا أن بريشيانو طلب منه السماح له بالتحدث مع «البيان الرياضي»، احتراماً لتجربته السابقة في دوري الخليج العربي ومع النصر تحديداً.
وحاولت وسائل إعلام أسترالية وأجنبية عدة الاستفادة من تجربة بريشيانو في الخليج، لتسأله عن الكرة في المنطقة وحظوظ الكويت وعمان في المجموعة الأولى.
محطة الإمارات

استهل مارك بريشيانو حديثه معنا بتقديم الشكر إلى جماهير النصر التي مازالت إلى الآن تشيد بخصاله، وتعتبره أحد أفضل اللاعبين الأجانب الذين لعبوا في الفريق، وقال: أوجه تحية من القلب لجماهير النصر، وأنا سعيد جداً بالتحدث عن تجربتي في الدوري الإماراتي الذي قضيت فيه إحدى أفضل تجاربي الاحترافية..
والتي مهدت لي طريق الانتقال إلى الدوري القطري، ولولا العرض المغري الذي تلقيته من الغرافة، ما كنت قد تخليت عنه، لقد فكرت في تلك اللحظة بمستقبلي ومستقبل عائلتي وبغض النظر عما حدث بشأن ذلك من تطورات حول القضية التي رفعها ضدي النصر لاسترجاع حقوقه، وهذا كان متوقعاً، بعد أن تباطأ الغرافة في تسوية وضعية انتقالي، والآن الأمور عادت لطبيعتها وحصل النصر على أمواله.

وأضاف: أشكر كذلك إدارة النصر التي تعاملت معي باحترام، وعندما اتصل بي صديقي بريت هولمان قبل التوقيع للنصر أخبرته بالحقيقة، ونصحته بقبول العرض وأنه سيكون سعيداً مع عائلته في دبي، وأن خروجي من الفريق كان بسبب عرض أفضل، وليس لأي أسباب أخرى، وكنت سعيداً جداً بعد ذلك عندما أخبرني هولمان أن ما قلته له كان صحيحاً، وأنه يعيش تجربة رائعة مع النصر، وأعلم كذلك أنه أصبح كابتن الفريق حالياً، وهذا يعني أنه لاعب ناجح.
وتابع: مازلت أحن إلى دبي ولأجوائها ولا أتردد في زيارتها دائماً مع عائلتي لاستعادة ذكرياتنا الجميلة والسعيدة هناك، لقد كان موسماً رائعاً مع الفريق تأقلمت خلاله مع أجواء الكرة الخليجية.
سعادة
وعبر بريشيانو عن سعادته بتحقيق النصر للقب كأس الأندية الخليجية بعد سنوات طويلة ابتعد فيها عن الألقاب، وقال: كنت متأكداً أن النصر سينجح في وقت قريب من العودة إلى التتويجات، لما لمسته من رغبة قوية لمجلس الإدارة برئاسة مروان بن غليطة في ذلك، وكان هناك عمل كبير من أجل تحقيق إنجاز مهم لهذا الفريق الذي كان من المفروض ألا يبتعد كل هذه السنوات عن الألقاب، وأتمنى له مزيداً من النجاحات خصوصاً في الدوري المحلي.
وبعيداً عن تجربته مع النصر صرح مارك بريشيانو بأن المنتخب الأسترالي جاهز بدنياً وتكتيكياً لمواجهة المنتخب الكويتي في افتتاح بطولة كأس آسيا غداً، وقال: أعتقد أننا قمنا بتحضيرات جيدة للبطولة، ونأمل أن نستفيد من عاملي الأرض والجمهور، ونحقق بداية ناجحة حتى نكسب ثقة محبينا من الاختبار الأول.

معنويات
وأكد بريشيانو أن الفوز في المباراة الأولى مهم بالنسبة لمعنويات اللاعبين، وسيكون عبارة عن بوابة الدخول في المنافسة على اللقب بقوة، مشيراً إلى أن مشوار البطولة طويل، وأن المنتخب الأسترالي سيبذل كل ما لديه من جهود لتجاوز الدور الأول قبل التفكير في الذهاب بعيداً.
وحول الأسرار التي يحملها عن التونسي نبيل معلول مدرب الكويت حالياً والجيش القطري سابقاً، قال: أعرفه جيداً عندما كان يدرب الجيش القطري، هو مدرب ناجح ولديه خبرة طويلة، يمكن أن تساعده على إيجاد حلول إضافية للمنتخب الكويتي، لقد كان يلعب بطريقة هجومية، وتمكن من تغيير وجه فريق الجيش في وقت قصير.
ورفض بريشيانو اعتبار مواجهة الكويت الأسهل في المجموعة الأولى، وقال: أعتقد أن الكويت لم يأت لأستراليا للسياحة أو لمجرد المشاركة، بل لتقديم وجه جيد وتصحيح مساره بعد خروجه المبكر من الدور الأول في البطولة الخليجية الأخيرة بالمملكة العربية السعودية، ولا ننسى أننا لم نتغلب عليه آخر 3 مواجهات..
لقد فاز علينا في تصفيات آسيا في 2007 بهدفين دون رد، وفاز علينا على أرضنا في تصفيات 2011 بهدف دون رد، وتعادل معنا في التصفيات نفسها بهدفين لمثلهما، وعلينا التركيز من بداية المباراة حتى نهاية الـ90 دقيقة، ونأمل أن نفك عقدته على أرضنا.
وقال: بالنسبة لنا مواجهة الكويت ستكون تحدياً خاصاً لنا، وسنحاول الفوز فيها، خصوصاً أن هذه المرة ليست تصفيات، بل نهائيات كأس أمم آسيا وعلى أرضنا، ولن يكون لدينا أي أعذار نقدمها لجماهيرنا.
التغيير
وحول رأيه في تغيير مدرب الكويت قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، أوضح بريشيانو أن هذا الأمر قد يكون عاملاً إيجابياً بالنسبة للأزرق، وقال: من المفروض أن يكون تغيير المدرب شيئاً إيجابياً، عندما يأتي مدرب جديد يكون لديه ما يقدمه للفريق، واللاعبين أنفسهم يحاولون إثبات جدارتهم باللعب، وأعتقد أن هذا العامل سيكون لفائدة المنتخب الكويتي.
وعن اللاعبين الذين يتوقع بروزهم في البطولة من جانب أستراليا، أوضح بريشيانو أنه يتوقع أن تكشف نهائيات كأس آسيا عن نجوم جدد لمنتخب الكانغارو وفي مقدمتهم لاعب الوسط ماسيمو لونغو.
وحول طموحات أستراليا في كأس آسيا، قال بريشيانو: طبعاً البطولة تقام على أرضنا، ونطمح للفوز باللقب، أو الوصول إلى نصف النهائي على أقل تقدير، مشيراً إلى أن المنافسة على اللقب ستكون صعبة في ظل وجود منتخبات قوية مثل إيران واليابان وكوريا الجنوبية.
أدوار متقدمة
وعن رأيه في الكرة الخليجية وحظوظها في البطولة بعد تجربة 3 سنوات في الدوريين الإماراتي والقطري، قال بريشيانو إنه لا يستبعد وصول أحد المنتخبات الخليجية إلى أدوار متقدمة مثلما كانت في السابق، موضحاً أن الكرة الخليجية تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة، وتفوق المنتخب الكويتي على الكانغارو ليس مصادفة، بل لأن الأزرق منتخب عريق وتمكن في السابق من التتويج باللقب، بغض النظر عن تراجع نتائجه في الفترة الأخيرة.
وأكد بريشيانو أن التجارب الودية التي خاضها المنتخب الأسترالي ضد المنتخبات الخليجية تؤكد أنها صعبة المراس، حيث فاز على السعودية بصعوبة، وتعادل مع الإمارات سلباً، وخسر أمام قطر بهدف دون رد.
