خطفت بطولة أستراليا المفتوحة للتنس التي تنطلق الاثنين المقبل، وأولى بطولات «الغراند سلام» الأربع الكبرى في عام التنس، الأضواء من نهائيات كأس آسيا في مدينة ملبورن، ويبدو ذلك واضحاً سواء من الناحية الإعلامية أو على مستوى الاستقطاب الجماهيري في الأولمبيك بارك، حيث أصبح ملعب «رود لافر أرينا» الذي سيحتضن بطولة التنس، مزاراً يومياً لعشرات السياح الأجانب والأستراليين لالتقاط الصور التذكارية وسط تحضيرات حثيثة لاستكمال الأشغال.

ويبدو من خلال الأشغال المحيطة بالملعب، أن بطولة أستراليا المفتوحة فعلاً هي بطولة غير عادية، حيث تمتد المساحة المخصصة لفعالياتها على آلاف الأمتار المربعة وتضم ردهة لسلسلة من المطاعم والملاعب الفرعية للتنس لتدريبات اللاعبين وهواة اللعبة ومنصات الرعاة وشركات الخدمات والمحال التجارية.

ووصل نجوم الساحرة الصفراء إلى ملبورن وانطلقوا في استعداداتهم للبطولة والتعود على الفارق الكبير في التوقيت، خصوصاً أن أغلبهم جاؤوا من أوروبا أو من أبوظبي بعد مشاركتهم في بطولة مبادلة للتنس الأسبوع الماضي.

وتضم قائمة المشاركين قائمة كبيرة من النجوم يتقدمهم المصنف الأول على العالم الإسباني رافائيل نادال، والمصنفة الأولى على العالم الأميركية سيرينا ويليامز.

وستكون البطولة أستراليا المفتوحة للتنس هذا العام مكتملة العدد على مستوى مشاركة كبار النجوم، ولن يغيب عنها إلا اللاعب الصربي فيكتور ترويسكي، الموقوف حتى يوليو المقبل، واللاعبة الروسية ماريا كيريلينكو بسبب إصابتها في كاحل القدم، إضافة إلى اللاعبة ماريون بارتولي التي أعلنت اعتزالها.

جوائز مالية

وصرح جون إيرن وزير الرياضة في حكومة فيكتوريا، بأنه تم زيادة الجوائز المالية لبطولة هذا العام بـ4 ملايين دولار لتصل إلى 30.97 مليون دولار أي بزيادة 10% عن نسخة العام الماضي التي توج بلقبها الصربي نوفاك ديوكوفيتش للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخه، بعد تغلبه في المباراة النهائية على البريطاني أندي موراي، فيما حصلت البيلاروسية فيكتوريا أزارينكا بلقب السيدات على حساب الصينية لي نا، والتي أعلنت سبتمبر الماضي اعتزالها اللعب.

وأكد جون إيرن جاهزية ملبورن لاحتضان هذه البطولة الأولى على مستوى بطولات «الغراند سلام»، مشيراً إلى أن السمعة الجيدة لملبورن على مستوى العالم كانت أحد أهم عوامل النجاح الذي تحققه على مدار السنوات الماضية.

تعد بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الكبرى لهذا العام، والتي تعد من البطولات فئة 2000 نقطة وهي إحدى أقدم بطولات التنس في العالم، حيث انطلقت منذ عام 1905 للرجال و1922 بالنسبة للسيدات وكانت تلعب على الملاعب العشبية، ومع حلول عام 1987 أصبحت تلعب على الملاعب الصلبة، وسميت هذه البطولة في البداية ببطولة «أسترا - آسيا» للتنس، ثم تغير اسمها في 1927 إلى بطولة أستراليا للتنس، وفي عام 1969 أطلق عليها الاسم الحالي «أستراليا المفتوحة للتنس».

ويعتبر النجم السويدي ماتس فيلاندر هو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي فاز ببطولة أستراليا على الملاعب العشبية والصلبة، وذلك عامي 1985 و1988

وتم اختيار مدينة ملبورن لتكون مقراً دائماً لاستضافة بطولة أستراليا المفتوحة للتنس منذ عام 1972 بعد أن كانت تقام قبل ذلك في عدة مدن بجانب «ملبورن»، منها «سيدني» و«أديليد» و«بريسبان» و«بيرس»، ولكن اللجنة المنظمة للبطولة رأت أن «ملبورن» كانت تجذب الدعاية بشكل كبير على عكس المدن الأخرى..

فتم إنشاء ملاعب التنس بالأولمبيك بارك في 1988 لتقام عليها البطولة في شهر يناير من كل عام. وتستخدم البطولة جهاز «عين الصقر» الذي يتيح للاعب إعادة الكرة للتأكد من صحة قرار الحكم، وذلك منذ أن تم اعتماد هذه الطريقة من طرف الاتحاد الدولي للتنس.

1994

يعد ملعب «رود لافر أرينا» هو الملعب الرئيسي للبطولة، وكان يسمى المركز الوطني للتنس حتى عام 1994، عندما أصبح ملعب «مركز المحكمة»، قبل أن يتغير للمرة الأخيرة عام 2000 ليكون ملعب «رود لافر أرينا» نسبة لأسطورة التنس رود ليفر الفائز ببطولة أستراليا المفتوحة 3 مرات، ويتسع هذا الملعب لـ14820 مشجعاً.