استقبلت سيدني إحدى المدن المستضيفة لنهائيات كأس آسيا باستراليا أمس منتخبي أوزبكستان وكوريا الشمالية بعرض فلكلوري ممتع أقيم بفندق «شانغيريلا». وشارك في العرض فرقة موسيقية فلكلورية من تراث أستراليا وتقاليدها الوفية لطبيعتها الجغرافية الغابية، ولقى الاستقبال استحساناً من لاعبي المنتخبين، حيث تابعوا العرض منبهرين به كما أصروا في النهاية على التقاط الصور التذكارية مع الفرقة الفلكلورية.

ويتواجد المنتخبان الأوزبكي والكوري الشمالي في المجموعة الثانية وسيتواجهان في 10 الجاري بملعب أستراليا بسيدني.

وفوجئ الوفد الكوري بالاستقبال الحار والطريف عندما توقفت الحافلة أمام مدخل الفندق ليجدوا أمامهم عرضاً فلكلورياً رائعاً تشارك به مجموعة من الرجال والنساء والأطفال يؤدون رقصات هي مزيج بين السامبا البرازيلية والشطحات الإفريقية، وفي الواقع فإن التراث الأسترالي هو مزيج بين ثقافات وعادات الشعوب المتعددة الجنسيات التي هاجرت إلى البلد القاري خلال القرون الماضية واستقرت به لتكون تراثاً مختلطاً يأخذ من كل قارة بطرف.

وتفاعل إداريو المنتخب الكوري بإعجاب كبير مع الرقصات، حيث صفقوا للفرقة وشاركوهم الرقص والاحتفال غير عابئين بعدسات المصورين والمشجعين.

إقامة بفندق واحد

ورغم حساسية المباراة الأولى بالنسبة للمنتخبين الأوزبكي والكوري الشمالي فإنهما اختارا الإقامة بنفس الفندق «شانغيريلا» بجوار فندق ( فور سيزون) الذي تقيم به اللجان المنظمة وستحل وفود الاتحاد الآسيوي بعد الدور الأول من البطولة باعتبار تواجدها حاليا في ميلبورن المدينة التي ستحتضن حفل الافتتاح.

ويبتعد مقر إقامة المنتخبين الكوري الشمالي والأوزبكي حوالي 45 دقيقة على ملاعب التدريب بالقرية الأولمبية التي تضم عدداً كبيراً من الملاعب العصرية الخاصة بالتمارين . وتتواجد هذه الملاعب حول الملعب الرئيسي للبطولة ( استاد أستراليا) الذي سيحتضن المباراة النهائية 31 الجاري.

الطابق الثالث

خصصت إدارة فندق «شانغيريلا» الطابق الثالث لمنتخبي أوزبكستان وكوريا الشمالية فقط دون غيرهما من النزلاء . ففي هذا الطابق لا يسكن اللاعبين بل توجد قاعة الاجتماعات الفنية ومطعم يقدم أكلات خاصة بمعايير صحية دقيقة حسب ما كشف لنا أحد المسؤولين عن المطبخ.

وتفرض إدارة فندق «شانغيريلا» رقابة شديدة جدا على الطابق الثالث وتمنع أي محاولة للاقتراب ولا تعترف بالفضوليين، ولكن في غفلة من الحراس وعند الاجتماع الفني للمنتخب الكوري تسللنا الى الجناح الخاص بالمنتخب الأوزبكي وتسنى لنا الاطلاع على البرنامج اليومي للفريق حسب جدول موقع من المدرب قاسيموف.

ولم يدم تواجدنا بالقاعة طويلاً، حيث تنبه أحد الموظفين لوجودي فأوهمته بأنني أسير في الممر.

غرف اللاعبين

إذا كان الطابق الثالث مخصصاً للاجتماعات الفنية والأكل فإن غرف النوم بالنسبة للمنتخب الأوزبكي كلها بالطابق 13، حيث يقيم جميع اللاعبين وبقية الوفد من جهاز فني وإداري وطبي، وفي المقابل فإن منتخب كوريا الشمالية اختار الإقامة بالطابق التاسع.

ومن المفارقات أن المنتخبين اختارا الإقامة في فندق واحد ولكن لم نلاحظ أي اختلاط بين لاعبي كوريا وأوزبكستان فالكلام ممنوع، وإذا سكت الجميع عن الكلام في الفندق فإن الحديث الحقيقي سيكون 10 الجاري على المستطيل الأخضر عندما يتواجه المنتخبان في أولى مبارياتهما الآسيوية.

تساهل أوزبكي وجدية كورية

يتعامل المنتخب الكوري الشمالي مع الاستعداد لكأس آسيا بجدية كبيرة في مقر إقامته، حيث يبدو التركيز بصفة واضحة على اللاعبين. كثير من التوتر والتوجس يتجلى على مراسم وجوههم. لا يبتسمون ولا يمزحون ولا يمكثون كثيراً في بهو الفندق. ليس لديهم وقت يضيع ولا يملكون التركيز الكلي على التدريب والاستعداد للمباراة الأولى مع الجار الذي يقيم معهم بنفس الفندق المنتخب الأوزبكي.

وفي المقابل فإن معسكر أوزبكستان يطغى عليه أجواء من الضحك و المزح، حيث يقضي اللاعبون أوقاتاً طويلة في بهو الفندق ويتجولون في أرجائه ولا يمانعون في الحديث مع المشجعين والتقاط الصور التذكارية معهم والتوقيع لهم.

مباراة ودية

خاض المنتخب الأوزبكي في ساعة متأخرة أمس مباراة ودية أمام نادي جوهور الماليزي الذي يقيم معسكراً تحضيرياً بسيدني، وأقيمت المباراة بأحد الملاعب الفرعية دون حضور الجمهور ووسائل الإعلام، حيث خصصها المدرب قاسيموف لتجريب خططه التكتيكية التي سيعتمدها السبت المقبل أمام نمور كوريا الشمالية، وفي المقابل كان للمنتخب الكوري الشمالي أمس حصتان تدريبيتان الأولى صباحية والثانية مسائية.

لقطة

من اللقطات الطريفة التي رصدناها في بهو الفندق عند تواجدنا بقاعة الجلوس مع لاعبي المنتخب الأوزبكي فبينما كان عدد من اللاعبين والمدرب جالسين يتندرون باللغة الأوزبكية، حضر أحد اللاعبين قادماً من غرفته وجلس دون أن يؤدي التحية على زملائه فأمره مدربه قاسيموف بالوقوف من جديد والقول : «السلام عليكم».

واستغل المدرب الأوزبكي هذه الحادثة ليذكر اللاعبين بضرورة التخلص من الضغط النفسي وحذرهم من المبالغة في التركيز حتى لا تنقلب إلى الضد..

السيلفي يغزو سيدني

من الظواهر المنتشرة في مقر إقامة منتخبي أوزبكستان وكوريا الشمالية بسيدني السيلفي، حيث يقوم اللاعبون بالتقاط الصور بشكل كبير مع الجماهير والشخصيات الأسترالية البارزة، وتفنن لاعبو أوزبكستان في التقاط صور السيلفي في أرجاء الفندق مخلدين الحدث الآسيوي في ألبومهم الشخصي على الهواتف الذكية.

إسماعيلوف: دبي فأل خير على أوزبكستان

 

أكد أنزور اسماعيلوف نجم المنتخب الأوزبكي في تصريح خاص لـ«البيان الرياضي» أن دبي فأل خير على النمور البيضاء، مشيرا إلى أن المعسكر الناجح الذي أقيم بدبي وخاض خلاله عددا من المباريات الودية. وقال إسماعيلوف إن منتخب بلاده خرج بمكاسب كبيرة من محطته الإعدادية بدبي سيكافح بها منافسوه خلال البطولة الآسيوية.

وثمن اللاعب الاختيار الصائب لإقامة المعسكر التحضيري لمنتخب أوزبكستان بدانة الدنيا، حيث يتماثل طقسها مع المناخ في سيدني خصوصا وأستراليا عموما وتتراوح درجات الحرارة بين 18 و35 درجة مئوية. علما وأن أستراليا تعيش فصل الصيف حاليا.

وذكر أن منتخبات عديدة أقامت معسكراتها الاعدادية في الإمارات (الكويت ـ العراق ـ فلسطين).

وأكد إسماعيلوف أن المنتخب الأوزبكي جاء الى استراليا بهدف الوصول الى المباراة النهائية وخلال التسعين دقيقة سيقول اللاعبون كلمتهم على المستطيل الأخضر. وشدد اللاعب على أن مركز الوصافة أقل نتيجة يمكن أن ترضي منتخب أوزبكستان.

ترشيح

وبخصوص المنتخبات التي يراها مرشحة بلعب الأدوار الأولى قال اسماعيلوف: يبقى المنتخب الياباني من أفضل منتخبات القارة وأعتقد ستكون له كلمته القوية. كما أن المنتخب الاسترالي أمام فرصة تاريخية للتتويج بأول لقب آسيوي له خاصة وأنه خسر نهائي النسخة الأخيرة أمام الساموراي.

وقال اللاعب الأوزبكي إن منتخبات أخرى مثل كوريا الجنوبية وإيران تبقى لها حظوظها القائمة. وفي رد له عن آمال المنتخبات العربية أكد أنه يستبعد أن يكون اللقب عربيا في أستراليا 2015 على الرغم من مشاركة منتخبات محترمة جدا على حد تعبيره مثل الأبيض الإماراتي والمنتخب القطري بطل الخليج الى جانب العراق والسعودية والأردن.

الدور الأول

واستبعد اسماعيلوف منتخب كوريا الشمالية من قائمة المرشحين للتأهل الى الدور الثاني في المجموعة الثانية وقال: الصراع سيكون قويا بين الثلاثي التنين والأخضر والنمور البيضاء وقال: لن نستهين بمنتخب كوريا الشمالية (الخيول المجنحة).

وأبدى النجم الأوزبكي تخوفا كبيرا من منتخبي الصين والسعودية وقال: تابعت الأخضر السعودي خلال كأس الخليج الأخيرة فقد قدم مستوى جيدا على الرغم من المشاكل الفنية المتعلقة بالمدرب. إنه منتخب شاب يضم مواهب يافعة في مختلف المراكز ونتوقع ردا قويا منها لأنها ستحاول مصالحة الجماهير بعد خسارة لقب خليجي 22 أمام جماهيرها.

كتاب مفتوح

أكد إسماعيلوف: أن منتخب كوريا الشمالية كتاب مفتوح لأوزبكستان ، وقال : تفوقنا عليه في السابق ولكن الأمور تختلف اليوم لأنه شهد تغييرات في التشكيل كما أن مستواه الفني تحسن كثيرا مقارنة بالأعوام الأخيرة.

وتابع المنتخب الكوري الشمالي لن يكون لقمة سائغة فهو عنيد وقوي دفاعيا.

اللجنة المنظمة خلية نحل 24 ساعة والاجتماعات لاتتوقف

  تسابق اللجنة المنظمة لنهائيات كأس آسيا الزمن إكمال استعداداتها قبل انطلاق البطولة، وتفادي أي تأخير قد يحسب على أستراليا صاحبة التقاليد العريقة في احتضان البطولات الرياضية الكبرى والتي كان آخرها الألعاب الأولمبية سيدني 2004. وتتركز فرق كثيرة تابعة للجان المنظمة بفندق ( فور سيزون) وتعمل 24 ساعة دون توقف في مشهد أشبه بخلايا النحل.

وحجزت اللجنة المنظمة لكأس آسيا الطابق الثالث بكامله وخصصته لمكاتب اللجان : النقل والاستقبال والضيوف والإجتماعات الفنية، والإعلام،والأمن وغيرها.

ورغم فرض حواجز أمنية للحيلولة دون الدخول الى المكاتب الخاصة باللجان المنظمة تمكن البيان الرياضي من اقتحام أحد المكاتب بطريقة خاصة وتصوير الموظفين والمتطوعين وهم بصدد العمل.

جولة في المكاتب

وخلال الجولة المتأنية بين المكاتب فوجئنا بالعدد الكبير للموظفين الذين يسابقون الزمن ومنشغلون جدا بالاستعدادات. فهذا مهتم بطباعة وثائق والآخر يستقبل ويرد على رسائل الكترونية . وفرق أخرى تعد بطاقات الإعتماد لضيوف البطولة من لاعبين ومدربين وإداريين.

بينما يهتم موظفون في مكاتب أخرى بشؤون تنظيم المباريات التي ستقام على ملعب سيدني وما تستوجبه من مستلزمات لوجستية و مادية.

وفي قاعة كبيرة أشبه بالمخزن وضعت مئات من الكراتين خاصة بأزياء و أعلام المنتخبات المشاركة الى جانب الأقمصة الخاصة بالمصورين والمتطوعين وأعضاء اللجان المنظمة وسيتم توزيعها على أصحابها قبل انطلاق النهائيات.

حركية

وبدأت الحركة تدب بين فندق ( فور سيزون) المقر الرسمي للجنة المنظمة بسيدني و استاد أستراليا الأولمبي بانطلاق أول الرحلات المنتظمة للحافلات.

ويتواجد الملعب بعيدا عن الفندق بحوالي ساعة من الزمن حسب مرونة السير في الطرقات. وحركة السير في سيدني تبدو في الغالب مزدحمة لأن عدد السكان يعد بالملايين و الطرقات ضيقة ويتخوف المنظمون من الاختناق المروري خلال الأدوار النهائية عندما يتضاعف عدد الجماهير والمنتخبات بها.

المركز الإعلامي

ولا يختلف سير الحياة في المركز الإعلامي عن الوضع في الفندق الرسمي للوفود بسيدني حيث تسابق مجموعات من المتطوعين أغلبهم من الكهول والشيوخ الزمن لتجهيز البطاقات .

ويتركز المركز الإعلامي في خيمة خارج ملعب استراليا الأولمبي.

سيطرة آسيوية

والجدير بالملاحظة أن الآسيويين من الصين وكوريا والهند وفيتنام يسيطرون على المواقع باللجان المنظمة وسط غياب العرب رغم أن رئاسة الاتحاد الآسيوي عربية بقيادة سلمان إبراهيم.

النجوم يوقعون للجماهير

تدافع الأطفال والمشجعون في بهو الفندق الذي يقيم به منتخبا أوزبكستان وكوريا الجنوبية على اللاعبين من أجل الفوز بتوقع على القميص والتقاط الصور التذكارية، واستجاب نجوم المنتخبين لطلبات الجماهير بمختلف فئاتها وخصوصاً البراعم بكل لطف ورحابة صدر.

وبرز أحد الأطفال أسترالي الجنسية بقميص سماوي جمع عليه أغلب توقيعات لاعبي المنتخبين، وأكد أنه يأمل في توشيحه بتوقيعات نجوم جميع المنتخبات التي ستلعب مبارياتها في سيدني.

العصفورة الصغيرة تخطف القلوب

حظيت طفلة صغيرة في عمر الزهور تدعى كاترينا، أسترالية الجنسية، باهتمام كبير من اللاعبين في بهو فندق شانغريلا، حيث يقيم منتخبا كوريا وأوزبكستان، وخطفت كاترينا الأضواء من المشجعين البراعم والشباب والكهول، وكانت لها الأولوية في التقاط الصور والاستفادة من توقيعات النجوم، حيث دخلت بسرعة إلى قلوب اللاعبين وأحبوها لخفة روحها وبراءتها. والمعاملة الخاصة للعصفورة الصغيرة كاترينا أثارت غيرة بقية الأطفال.