بات فريق الشارقة في هذا الموسم أشبه بالطالب الذي يكتب سطراً ويتخطى سطراً، فهذا كان حال الفريق في منذ بداية الدور الأول، فضلاً عن بداياته المغايرة للموسم السابق الذي كان الفريق فيه صاحب منظومة دفاعية يصعب اختراقها بفضل تماسك خط وسطه الذي كان الأفضل في الموسم السابق وظل نقطة ضعف الفريق في الموسم الحالي، بجانب معاناة الفريق من الإصابات التي لازمته حتى قبل انطلاقة الدوري في المعسكرات الإعدادية، وهذه المشكلات انعكست سلباً على مسيرة الفريق في الدوري ليختم الدور الأول في المركز الثاني عشر في منطقة الخطر برصيد 12 نقطة.

إعداد متعثر

وقبل انطلاقة الدور الأول وفي المعسكر الإعدادي للفريق بدأ هاجس الإصابات يتهدد مسيرة الفريق وكانت إصابة أبرز نجوم الفريق والعمود الفقري لخط الوسط البرازيلي فيلبي أبان معسكر الفريق الإعدادي في ألمانيا وأثارت إصابته قلقاً بين جماهير الملك مطالبين بسرعة إيجاد البديل، حيث كان الفريق يعول عليه كثيراً في انطلاقة قوية ومواصلة مسيرة الموسم السابق ووضع الفريق في مراكز متقدمة في ترتيب الدوري، ليتم التعاقد مع لاعب النصر البرازيلي ليما ليكون بديلاً له ويتم إلحاقه بمعسكر الفريق في ألمانيا وسط اعتراضات وتحفظات من جماهير الملك الشرقاوي باعتبار ليما فشل مع النصر ويوصف بأنه لاعب كثير المشكلات.

إصابة لوان

وبعد الفراغ من المعسكر وانطلاقة الدوري وبروز المحترف البرازيلي لوان دي لوزا وتسجيله لهدف رائع كان محل إعجاب جماهير الملك الشرقاوي ليصاب إصابة مؤثرة في الكاحل وقرر الجهاز الطبي للفريق أنه لن يتعافى منها إلا بعد 6 أشهر وبذا يكون انتهى موسمه مع الشارقة، وهي الإصابة التي كانت بمثابة صافرة إنذار مبكر لموسم شرقاوي متراجع وبعدها بدأت رحلة البحث عن بديل للوان فكان البرازيلي رودريغو كوستا ولم يكن في مستوى المصاب لوان، رغم أنه نجح في التسجيل مع الفريق لكن مستواه لم يكن عند توقعات جمهور الملك، الذي كان يتوقع أن يكون البديل في مستوى فليبي أو لوان ليواصل الفريق مسيرة الموسم الماضي القوية.

بداية متراجعة

وكان نتيجة لهذه المشكلات والإصابات المتلاحقة والمؤثرة في صفوف الفريق أن تراجع أداء الفريق ولم يحقق النتائج المتوقعة منه قياساً بالمستوى الذي ظهر به في الموسم السابق وكانت البداية متراجعة منذ الجولة الثالثة التي فاز فيها الفريق برباعية على فريق كلباء ليجيء ويستهل مسلسل التعادلات، حيث تعادل في ثلاث جولات متواصلة أمام الوحدة وبني ياس والإمارات ثم خسارته برباعية أمام فريق الشباب والوصل على التوالي.

تذبذب النتائج

وبات الفريق أشبه بالطالب الذي يكتب سطراً بامتياز ويتخطى الآخر، وهذا الأمر تجسد بصورة واضحة في الجولة التاسعة بعد فوزه على عجمان برباعية نظيفة وخسارة الفجيرة في الجولة نفسها بسباعية نظيفة ليجيء ويخسر من الفجيرة في الجولة العاشرة بثنائية نظيفة ثم يفاجئ الجميع وبعكس التوقعات ويفوز على متصدر الترتيب العام للدوري فريق الجزيرة بهدفين مقابل هدف بعد أداء بطولي مغاير تماماً للمستوى الذي ظهر به الفريق في مباراة الفجيرة، لكن فرحة الشرقاوية لم تكتمل بأداء مهزوز وخسارة غير متوقعة أمام فريق الظفرة وفي ملعب الشارقة ثم اختتم الدور الأول بالخسارة برباعية من العين في العين.

رؤية بوناميغو

وبرر بوناميغو عدم إجرائه لتعديلات على التشكيلة منذ بداية الموسم على الرغم من عدم ظهور عدد من اللاعبين بمستويات جيدة، بضرورة المحافظة على شكل محدد للفريق وقال: «يعرف الجميع أننا واجهنا مشكلات منذ بداية الموسم على مستوى التشكيل بسبب التغييرات التي حدثت في الفريق ودخول عناصر جديدة بعد الإصابات التي تعرض لها اللاعبون في معسكر ألمانيا وحتى بعد بداية الدوري، وحاولنا إيجاد تشكيلة مناسبة لأنه ليس من السهل إدخال عناصر جديدة على الفريق بين كل مباراة وأخرى لأن هذا الشيء سيعود بآثار سلبية أكثر من أنها إيجابية، كما يعتقد البعض، على اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات الثماني الماضية أن يجتهدوا ويثبتوا أحقيتهم بالمشاركة الأساسية عندما تتاح لهم فرصة المشاركة في المباريات».

خط الوسط

وقال إن العمل الجاد هو الحل للعودة، والعمل على استعادة الانسجام بين اللاعبين خاصة في خط الوسط لأنه يعتبر قلب الفريق، والكل يعلم أنه لدينا ثلاثة لاعبين جدد دخلوا في هذا الخط، لكن فترة التوقف والراحة الأخيرة سمحت لهم كجهاز فني على التدريب من دون ضغوطات ومعالجة العديد من السلبيات والإصابات، حيث كان الفريق في بداية الموسم لا يجد الوقت الكافي لمعالجة السلبيات من خلال التدريبات ولا حتى الراحة الكافية بين المباريات كلها عوامل سلبية غابت عن استعدادات الفريق حتى الجولة السادسة. وأوضح أن الفريق اكتسب شخصية هجومية بعكس الموسم الماضي

ترميم الدفاع

وبالنسبة لخط الدفاع مقارنة بالموسم الماضي قال بوناميغو عقب تعادله مع فريق بني ياس في الدور الأول: "نعم نعاني في خط الدفاع وفي الموسم الماضي كنا أفضل وسنعمل على معالجة أوضاع خط الدفاع في التدريبات المقبلة، فلكي تحقق أهدافك ينبغي إن تمتلك خط دفاع قوياً ومنظماً بصورة جيدة، مشيراً إلى أنه لا يفضل الحديث عن الأسماء في تشخيص مشكلات خط دفاع الفريق في إشارة فقدان الفريق لمجهودات اللاعب الكوري كيم الذي كان يؤدي مهام واستراتيجيات ساهمت في تميز خط دفاع الشارقة في الموسم الماضي.

شاهين ملك

البطاقات الملوّنة

يتربع مدافع الشارقة ونجم منتخبنا الوطني شاهين عبد الرحمن على عرش أكثر لاعبي الشارقة تلقياً للبطاقات الحمراء، حيث نال في الدور الأول بطاقتين وأربع بطاقات صفراء وهو معدل عالي جداً بالنسبة للاعب محترف ونجم من نجوم المنتخب الوطني ويعتمد عليه في دفاع الشارقة، فكان طرده والإنذارات التي تلقاها أثرت سلباً على دفاع الفريق وأثار طرده الأخير قبل ختام الدور الأول تساؤلات محيرة من قبل جماهير الشارقة حول مسيرة اللاعب مع الفريق في ظل الإنذارات الكثيفة والطرد المؤثر على الفريق.

حضور جماهيري ضعيف لمباريات الملك

تسببت نتائج فريق الشارقة المتراجعة والمتذبذبة وأداءه غير الثابت في معظم مبارياته في الدور في عزوف جماهير الملك عن حضور ومتابعة معظم مبارياته بما يشبه المقاطعة الخفيفة والعتب على تردي النتائج خصوصاً في المباريات التي يلعبها في الملعب البيضاوي وخسر معظمها وكانت نتائج صادمة تسببت في تراجع نسبة الحضور الجماهيري وهو الأمر الذي جعل عدداً من نجوم الفريق في أكثر من جولة يؤكدون للجماهير أهمية حضورهم لمباريات الملك ووصفوهم باللاعب رقم 12.