أثارت قضية اعتذار مدرب الوصل كالديرون عن التصريحات التي أطلقها بحق طاقم حكام مباراة فريقه أمام الجزيرة في دوري الخليج العربي لكرة القدم، ردود فعل واسعة النطاق، وأشار محمد عمر إلى أن الاعتذار لا يعفيه من المسؤولية..

فيما أوضح البعض الآخر أن التركيز على هذه القضية وزيادة عقوبات لجنة الانضباط علي المسؤولين والمدربين والإداريين بالأندية يأتي ضمن سياسة تكميم الأفواه ومصادرة الآراء، حتى لا تنطلق أية صرخات تكشف الخلل القائم في أداء الحكام والذي أضر بعدة فرق خلال الجولات الماضية، ولكن سالم بن بهيان اكد أن اللجنة لا تكمم الأفواه ولا تصادر الآراء.

وعبر محمد عمر رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة عن سعادته باعتراف كالديرون بخطئه في حق قضاة الملاعب، خلال استدعاء الانضباط له في الجلسة الأخيرة، وقال : مثل هذا التصرف يأتي من مدرب راقٍ في تعامله مع الآخرين وله خبرة رياضية كبيرة، ونحن نقدر انفعاله بعد خسارة فريقه أمام الجزيرة..

ولكن في الوقت نفسه هذا الاعتراف لا يعفيه من المسؤولية، حيث لا نرضى بالإساءة إلي كوادرنا التحكيمية، حتى لو خرجت في لحظة غضب، ولا نقبل التشكيك في ذمة حكامنا مهما كانت المبررات، حيث يعتبر هذا خط احمد لا يمكن تجاوزه.

دعم

وناشد محمد عمر مسؤولي الأندية بدعم التحكيم، الذي يضم عناصر شابة واعدة سيكون لها مستقبل مشرق خلال الفترات المقبلة، وقال :الانفعال والتصريح في لحظة غضب يسيء للعبة بشكل عام، ونعترف أن هناك أخطاء ولكنها لن تحل بالتصريحات المسيئة، والتي تشكك في الذمة فهذا لا نقبله، ولكنها أخطاء عن دون قصد تعمل لجنة الحكام بكل جهدها لتقليلها علي قدر المستطاع حتى لا يتضرر أي طرف.

فارق كبير

وبمواجهة المستشار سالم بن بهيان العامري رئيس لجنة الانضباط بما يثار، أكد أن اللجنة لا تكمم الأفواه أو تصادر أية آراء للمسؤولين بالأندية سواء من أجهزة فنية أو إدارية، ولكن هناك فارقاً بين الانتقاد والتجريح والتشكيك في الذمة، واللجنة تعمل على وقف مثل هذه الظواهر الدخيلة..

وقال: اللجنة لا ترصد أية حالات من مثل هذه التصريحات سواء الصحافية أو التلفزيونية، وإنما تقوم الجهات المعنية بالاتحاد ولجنة دوري المحترفين، برفع مثل التصريحات إلى اللجنة، وخلال الفترة الماضية كان هناك عدد من التصريحات للمسؤولين عن الأندية وبعض الإداريين والمدربين، وتقدمت الجهات المعنية بشكوى ضدهم، وبالتالي لابد أن يتم مناقشتها والتأكد من صحتها، ويكون التعامل مع كل حالة وفق طبيعتها وظروفها، وخلال الفترة الماضية ألاحظ تعدد التصريحات ضد الحكام سواء من المسؤولين بشركات الكرة وبعض الإداريين والمدربين.

وأضاف: وجدنا بعض التصريحات وجدنا أنها في اطار النقد المباح ولم نتخذ أية قرارات انضباطية ضد أصحابها، فيما قمنا بالتعامل مع تجاوز أصحاب بعض التصريحات بالتدخل في الذمة والنزاهة، ومثل هذه الأمور تعتبر «خط أحمر» لا يجوز تجاوزه على الإطلاق، ثقة منا في كوادرنا التحكيمية الذين يتمتعون بنزاهة عالية، وسمعة دولية وقارية نفخر بها.

النقد البناء

وتابع المستشار سالم بن بهيان : نرحب بالآراء والانتقادات البناءة التي تفيد دون أن تجرح، ومن حق أي مسؤول أن ينتقد الأداء، لان الحكام بشر يصيبون ويخطئون مثل أقرانهم في مختلف دول العالم، ولكن لا يمكن تصحيح خطأ في الأداء بالتشكيك في الذمة، وأكرر بأننا لا نكمم أفواه المنتقدين ولا نصادر آراء، ولكن لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الإساءة لحكامنا الكرويين والتشكيك في ذمتهم، وهو أمر مرفوض سواء منا كلجنة أو حتى من قيادات الأندية نفسها، لأن سمعة حكامنا الكرويين ومكانتهم من سمعة الكرة الإماراتية بشكل عام.

ظاهرة دخيلة

وأشار المستشار سالم بن بهيان العامري إلى أن مثل هذه التصريحات التي قراناها وشاهدناها وقمنا بالتحقيق فيها، دخيلة على المجتمع ومرفوضة، ولا تناسب أبناءه الذين يبذلون كل الجهد من أجل تقديم اقصى جهد لهم في مختلف المجالات، وقال: مثل هذه التصريحات المسيئة لا تضر كوادرنا التحكمية وحسب وإنما تضر الوطن..

ونأمل أن تختفي هذه الظاهرة خلال المرحلة الثانية من عمر منافسات الدوري، لأن الكل يجتهد ويسعى إلى الظهور في أفضل مستوى، ولكن كرة القدم هي لعبة أخطاء، ومن يرد انتقاد الأداء أو منظومة العمل فهذا حق، ومن يرد التواصل مع الجهات المعنية فكل الأبواب مفتوحة، ولكن لابد من الالتزام بعدم التجريح، والفارق كبير بين الانتقاد والتجريح.

وحول واقعة مدرب الوصل كالديرون قال المستشار سالم بهيان : اللجنة استدعت المدرب من أجل الاستماع إلى أقواله فيما نسب إليه من تصريحات، وكان المدرب يملك شجاعة الاعتراف بالخطأ وهذا شيء جيد وابدى اعتذاره للمنظومة الكروية عامة وللجنة الحكام، ووفق نصوص لائحة الانضباط احلنا الاعتذار إلى اللجنة ولو وافقت عليه تسقط العقوبة واذا لم توافق فسوف نوقع عقوبة عليه.