لم يكن رجل المطافئ الشاب علي بن عبد الله بن حارب الحبسي يدرك أنه سيصبح يوماً ما من أفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم العربية والآسيوية، وأنه سيحمل على عاتقه آمال واحدة من أبرز دول الخليج في العديد من البطولات الكروية، وسبق للحبسي حارس المنتخب العماني الاعتراف بأن عمله كفرد في المطافئ ببداية حياته ساعده كثيراً وشكل شخصيته..
حيث اعتاد الصبر والاجتهاد والإخلاص لوطنه، وربما لخص الحبسي بهذه الكلمات طبيعة مسيرته الاحترافية، وهو يحلم بقيادة «المحاربون الحمر» إلى دور الثمانية في كأس آسيا 2015، للمرة الأولى في التاريخ بعدما فشل المنتخب العماني في ذلك عبر مشاركتيه السابقتين البطولة في نسختي 2004 و2007.
آمال
ويمثل الحبسي أحد العناصر الرئيسة، إن لم يكن أهمها، التي يعلق عليها المنتخب العماني ومديره الفني الفرنسي بول لوغوين الكثير من الآمال، كما تعول عليه الجماهير العمانية كثيراً نظراً لأنه الأكثر خبرة واحترافية من بين جميع عناصر الفريق رغم امتلاء صفوف المنتخب العماني بالنجوم في مختلف المراكز.
وشهدت السنوات الماضية بناء أسطورة الحبسي الكروية خارج حدود السلطنة، وخاصة في الأندية الإنجليزية، ليكون واحداً من القلائل من اللاعبين العرب الذين شقوا طريقهم إلى الدوري الإنجليزي، واحتفل الحبسي بعيد ميلاده الثالث والثلاثين أول من أمس، لكنه يترقب احتفالاً أكثر بريقاً وأهمية بالنسبة إليه عندما يخوض مع المنتخب العماني فعاليات كأس آسيا.
لقب
وقبل نحو ست سنوات، قاد الحبسي المنتخب العماني إلى الفوز بلقب بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة (خليجي 19) التي أقيمت في عمان عام 2009، كما حصل في النسخة نفسها على لقب أفضل حارس مرمى، لتكون الدورة الرابعة على التوالي التي يفوز بها بهذا اللقب في بطولات كأس الخليج، وهو ما لم يحققه أي حارس آخر على مدار تاريخ البطولة.
ولكن لم ينس الحبسي أن شباك فريقه اهتزت 5 مرات في بطولة كأس الخليج الماضية (خليجي 22) التي استضافتها السعودية ، وكانت منها ثلاثة أهداف في المباراة التي خسرها الفريق أمام نظيره القطري 1- 3 في المربع الذهبي للبطولة.
وظهرت آثار الأهداف الثلاثة في مباراة قطر على وجه اللاعب خلال خروجه من الملعب وكأنه يندب الحظ العاثر للفريق
