كشف النجم الإسباني فرناندو توريس، معلومات جديدة حول ارتباطه بزيارة دبي مع عائلته خلال فترة الصيف في الإمارات، على عكس الكثير من نجوم كرة القدم في العالم، الذين ترتبط زياراتهم إلى دبي في فصل الشتاء، موضحاً أنها المرة الخامسة، التي يوجد فيها في دبي بعد 4 زيارات سابقة، كانت جميعها صيفاً.

وأضاف: الوجود في دبي في تلك الفترة يسعدني كثيراً، ويسعد عائلتي التي ظلت تحرص على ضرورة السفر إلى الإمارات طوال فترة وجودي في الدوري الإنجليزي، مشيراً إلى أن استمرار الدوري هناك في فصل الشتاء، حرمه من زيارة الإمارات خلال هذه الفترة، ولكن إعجابه مع عائلته بدبي لم يتغير، حتى بعد زياراته المتكررة في الصيف، لتبقى دبي المدينة المفضلة له ولأسرته طوال العام.

جاء ذلك عقب دقائق قليلة من إعلان نادي أتلتيكو مدريد الإسباني عودة النجم توريس إلى صفوفه، باتفاق ثنائي مع نادي إيه سي ميلان الإيطالي، حيث أعلن الخبر ميغيل أنخيل الرئيس التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد في كلمته بالجلسة الأخيرة في اليوم الثاني لمؤتمر دبي الدولي للاحتراف ظهر أمس بفندق أتلانتس.

حيث تحدث أنخيل في الجلسة التي كان عنوانها «قصة نجاح»، استلهاماً من تجربة النادي الإسباني خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت إنجازات لافتة، وقال توريس رداً على سؤال من الزميل مصطفى الأغا، الذي أدار الجلسة حول رغبته في إنهاء مشواره في منطقة الخليج، قائلاً: «يسعدني اللعب في منطقة الخليج التي أحببتها من خلال زياراتي إلى دولة الإمارات، والأمر يسعد عائلتي أيضاً».

وصفة النجاح

بدأت الجلسة بحديث شيق للرئيس التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد ميغيل أنخيل، الذي قدم الشكر في بداية كلمته لمجلس دبي الرياضي، لدعوته ودعوة عائلة كرة القدم للمشاركة في المؤتمر، وقال تفصيلاً: عندما تم دعوتي إلى زيارة دبي مرة أخرى، والوجود في المؤتمر، طلبوا مني الحديث عن قصة نجاحنا، وفي رأيي، لم نصل لأي شيء حتى الآن، ولكن نحن في مسار النجاح، ففي عام 2007 و2009، حدث أمران مهمان، هما الأزمة المالية في إسبانيا، ثم قرارنا ببيع فرناندو توريس لنادي ليفربول الإنجليزي في صفقة لا يعلم الإعلام والجمهور سببها حتى الآن، وأنا متأكد أننا في تلك اللحظة اتخذنا القرار الصحيح، وفرناندو كان لاعباً جيداً، وليفربول كان نادياً قوياً، والقرار مناسب للطرفين.

وبالتالي، ازدهر مسار فرناندو كثيراً وتطور مستواه، وبدون شك أن عودة توريس ترفع من تصنيف النادي، وطوال الفترة الماضية، كنا نريد من فرناندو تحقيق الحلم بالانضمام لنا، وهناك فوائد كثيرة، ولكن الأهم اتخاذ القرار بناء على الظروف القائمة.

وأضاف أنخيل: لعب أتليتكو في 10 نهائيات في الأعوام الماضية، وفزنا بـ 7 ألقاب، وكان صعباً المنافسة في ظل الميزانية المحدودة للنادي، وبرغم ذلك كنا ننافس بذات المستوى للفرق الكبيرة، ولدينا أكثر من 75 ألف عضو، وأكثر من 800 نادٍ داخل وخارج إسبانيا، ونحن نعيش الآن وضعاً خيالياً بفضل السير في الطريق الصحيح.

علامة تجارية

وأضاف أنخيل: نحن نحاول أن نكون علامة تجارية دولية، ويكون لدينا راع دولي، وهذا يتعلق بنوعية الفريق وما حققه خلال السنوات الماضية، وتأهله للدخول في منافسات دولية، ونحاول تعزيز مدخولاتنا، ففي العامين المقبلين، سوف ننتهي من إنشاء ملعب به جميع المرافق، ونسعى للحصول على رعاة لدعم النادي، وأود الإعلان عن إتمام اتفاق ميلان وأتلتيكو على تبادل اللاعبين، وهذا مبعث سعادة عظيمة لي، وبدأ التعاون مع ميلان من دبي بإعلان عودة فرناندو توريس إلى ناديه أتلتيكو مدريد، وهذا شيء مهم بالنسبة لنا، بعودة لاعب بقامة توريس.

حجم الميزانية

وكشف أنخيل سر زيادة الميزانية في ناديه بشكل يضاهي ميزانية برشلونة وريال مدريد، فقال: كلمة السر في زيادة ميزانيتنا، هي القيم، فأنا أتفق مع «اليوفا» أن كرة القدم ليست رياضة، بل صناعة، والقيم صنعت منا أبطالاً، ويمكنك التطوير من التقنيات والعوامل التسويقية، ولكن الاهتمام بالقيم هي الأساس، وبالنسبة للأندية الطريق الوحيد للتنافس هو التركيز على جميع الأطراف، مشجعين ولاعبين، وعندما نلنا 7 ألقاب في 4 أعوام، يرجع ذلك إلى القيم، ومن الأسباب أيضاً في زيادة مواردنا، بيع حقوق البث التلفزيوني في إسبانيا، فهي من العوامل التي ساعدتنا، وأصبحنا نحصل على 155 مليون يورو، وبقية الأندية تحصل على 550 مليون مليون يورو، ونحاول دائماً تحقيق الأرباح للموازنة بين الأمور، ولكن في الأكاديميات، يجب ألا تكون النظرة التجارية فقط هي الحاكمة، فعلينا تعلم كيفية اتباع نمط سلوكي جيد من الصغر، ونحن لدينا أكثر من 2000 طفل، ونحاول بناء قاعدة من المحترفين وقاعدة اجتماعية جيدة في نفس الوقت.

تقنيات الكرة

ورد أنخيل حول وجهة نظره في ربط التقنيات بكرة القدم، فقال: أوافق على التوازن بين التكنولوجيا وكرة القدم، ولكن يجب ألا نخسر جوهر الحكام واللاعبين، فالجميع يرتكب أخطاء، والمهم الاحتفاظ بالقيم التي نعرفها من أكثر من 100 عام، والتكنولوجيا ضرورية، ولكن علينا توخي الحذر في التعامل مع التقنيات حتى لا نفقد الكرة نكهتها المميزة.

سعادة بالعودة

من جهته، علق النجم فرناندو توريس على خبر عودته إلى ناديه السابق قائلاً: أنا سعيد للغاية بعودتي لأتلتيكو مدريد، فهو النادي الذي نشأت فيه وأعتز به كثيراً، ومنه خرجت أحلامي قبل 17 عاماً، وهذا يجعلني أبذل قصارى جهدي، وعندما تركته في 2007، كنت أتمنى له أفضل الحظوظ، كما كان يتمنى لي النادي ذلك، ومن الجيد أن تعود الفرصة وأرجع إلى النادي من جديد، وأضاف: سعيد للعب مع زملائي والاستمتاع مرة أخرى في أتليتكو، وهذا شيء جيد بالنسبة لي.

وتحدث توريس عن الفوارق بين الدوريات الثلاثة التي لعب فيها إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا، فقال: في الواقع أحياناً تحاول أن تقارن بين الدوريات الثلاثة، ولكن المقارنة صعبة، فقد لعبت في أفضل 3 دوريات في العالم، ولكن لا يمكن تفضيل دوري على آخر، وبالنسبة للإيطالي والإسباني، كانت صورة الأزمة المالية في ذلك الوقت واضحة، ولا أريد الدخول في مقارنة مع إنجلترا، ولكني كنت محظوظاً باللعب في الدوريات الثلاثة، والآن أشعر بأني محظوظ، وأتذكر عندما كنت طفلاً وعمري 15 عاماً، كنت أرى لاعبين محظوظين، وأؤيد الاهتمام باللاعبين الناشئين وتعليمهم وتوفير البيئة لهم.

وأضاف توريس: احتجت لتحد جديد عندما انتقلت لميلان، وكان ذلك سبب انضمامي للدوري الإيطالي، ولكن تغير الأمر بعد بضعة سنوات، ولم أحصل على ما سعيت له، وبالتالي، اتفقنا على ما هو أفضل للجميع بالعودة للدوري الإسباني، لأنني لم أساعد ميلان بشكل مناسب، فكانوا يلعبون كرة قدم غير التي اعتدت عليها، وبالتالي، حدث التبديل، والأمر كان بسيطاً، ولكن أود استغلال الفرصة لتقديم الشكر للفريق الإيطالي الذي اتفق معي على حل بشكل احترافي، ولم تحدث أي أمور أخرى.

صفقات

مشوار ناجح لتوريس

قدم الزميل مصطفى الأغا، الذي أدار جلسة «وصفة نجاح»، الخاصة بنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، ضيوفه بشكل جيد، وكان بينهم النجم فرناندو توريس، الذي تحدث عن صفقات انتقاله الشهيرة، ومنها انتقاله لإيه سي ميلان بمبلغ 40 مليون يورو، ثم انتقاله لتشلسي الإنجليزي بصفقة قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني، وقابل توريس ذلك بارتياح واضح لحظة صعوده للمنصة.

عرض

فيلم قصير عن أتلتيكو

شهدت الجلسة الثالثة في اليوم الثاني للمؤتمر، تقديم فيلم قصير عن نادي أتلتيكو مدريد، وجاء ذلك تزامناً مع الكلمة التي ألقاها ميغيل أنخيل الرئيس التنفيذي الذي يملك الحصة الأكبر من الأسهم في النادي، وربط الفيلم القصير بين إنجازات النادي في فترات قديمة، وما حققه في آخر 4 سنوات، من ألقاب وصل مجموعها 7 ألقاب محلية وقارية.

قدوة

كلوفيرت الصغير في القاعة

حرص النجم الهولندي الشهير باتريك كلوفيرت، على الحضور إلى دبي برفقة ابنه «15 عاماً»، وحرص كلوفيرت الابن على متابعة الجلسة التي كان يتحدث فيها والده، وقام بتحية الحضور، وذكر الأب كلوفيرت أن مثل هذا النقاش مفيد جداً للاعبين الصغار في عمر ابنه، مشيراً إلى أهمية الاهتمام بالصغار وعدم المبالغة في تعظيمهم عندما يكونون أبناء لمشاهير، وفي نفس الوقت عدم التقليل من موهبتهم.

اللعب في الخليج

عبر توريس عن ترحيبه الكبير باللعب في منطقة الخليج، فقال: لا يوجد ما يمنع انتهاء المطاف بي في الخليج، وهي فرصة رائعة لنا لتبادل الخبرات، وهذا يمنحنا العديد من الفرص، ونحن نتعلم يومياً، ونظل نتعلم، فلماذا لا نستفيد من ذلك، أولادي يحبون زيارة دبي باستمرار، حتى وأنا ألعب في إنجلترا كنت أفضل زياراتها. وأضاف: لدي حماس أكبر الآن بعد العودة لأتلتيكو، وأعرف مسؤولياتي، ومصلحة الفريق تأتي قبل مصلحة اللاعب، وهذه هي القيم التي عرفتها في النادي من الصغر، وهدفي أن أفيد فريقي وأكون أفضل مما كنت عليه في المرة الأولى، والآن مرت حوالي 7 أعوام ونصف، وأعتقد أن الكثير من الأمور تغيرت، ولكن الشغف والحماس لم يتغير، وكنت أتمنى العودة منذ سنوات، وشعوري الحقيقي لا أستطيع التعبير عنه، مبيناً أنه متشوق لرؤية النادي في مدريد، فذكرياتي فيه تلهمني لتقديم الكثير، ومن تلك الذكريات، أتذكر عندما كنت في 17 سنة كانوا ينادوني بـ «كيدز»، وهذا الاسم يشعرني أنني ما زلت صغيراً.

 

كلوفيرت: أتمنى خوض تجربة التدريب في الإمارات

عبر النجم الهولندي باتريك كلوفيرت، عن أمنيته بالتدريب في الخليج عموماً، وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص، جاء ذلك في إجابته عن سؤال حول رأيه في خوض تجربة احترافية في المنطقة في مجال التدريب، كما تحدث في كلمته عن أسباب إخفاق منتخب بلاده في الحصول على كأس العالم، برغم وصوله للنهائي كثيراً، وآخرها في عام 2010، ثم نصف النهائي في 2014، وقال تفصيلاً: في 2010 كنا قريبين من لقب العالم، وفي 2014 كان الوضع جيداً، وأنا لا أعلم لماذا دائماً تكون النقطة الأخيرة هي المشكلة، وهذا شيء يبعث على الضيق، وكل الهولنديين محتارون في ذلك، وعندما نعود للمباريات ونحلل، نجد أننا لعبنا الكثير ونقدم مباريات جيدة، وأعتقد أن هولندا دائماً تصل إلى أبعد النقاط، ولكن كأس العالم أصبح شيئاً محيراً، والآن نستعد لبطولة أوروبا القادمة في فرنسا.

الاهتمام بالنشء

وتحدث كلوفيرت عن ضرورة الاهتمام باللاعبين من عمر صغير، قائلاً: أستمتع بتثقيف الشباب والناشئين، وأطالب بتوفير العلم لهم منذ السابعة، وأن نخصص لهم البيئة الجيدة حتى نخرج لاعبين مميزين في كل شيء، وبالنسبة لي كأب، من الرائع أن أرى ابني يتبنى نفس الفلسفة في التدريب والقيم الحياتية، وفي كرة القدم من المهم الاهتمام بتلك القيم، وإذا أخذت ابني كمثال، فهو لديه الحماس لتحقيق هدفه، ويعلم ما يبحث عنه، وقام بتحديد أهدافه، ويقوم بأداء جيد، وأحاول دائماً أن أساعده بالمحافظة على ذلك، وأنا مسرور جداً باستمتاعه بالكرة، ونصيحتي لابني الاستمتاع باللعبة، وأن يظل واقفاً على قدميه، لأن الجميع ينظر إليه، فهو يحمل لقب العائلة، والمهمة صعبة، والجميع يتوقع منه نفس مستوى والده، وأعلم وأثق في مهاراته، فهو ما زال شاباً وفي عمر 15 سنة، وهو متواضع جداً ولا يعتقد أنه أكبر من الجميع وأهم من غيره، ويلعب بشكل جيد ويتمتع بحماس، ونصيحتي للجميع أن تستغل كل عائلة أي موهبة بين أفرادها، وأن تتعامل معها بهدوء، وألا تعظمها أكثر من اللازم ولا تقلل منها أيضاً.

التدريب في الخليج

وتحدث أيضاً عن فكرته في الانتقال للتدريب في الخليج، فقال: لا يوجد ما يمنع استقراري في الخليج في الفترة المقبلة، وهناك فجوة في المستوى بين أوروبا والخليج، وبالنسبة لي، ستكون فرصة جيدة للعمل في الخليج، فطموحي دائماً على صناعة فريق أفضل ولاعبين مميزين، وتجربتي كمدرب جعلتني أستفيد من خبراتي كلاعب، وأعلم أني سلكت الطريق الصعب، لأني بدأت كمدرب، وأحاول الآن تثقيف اللاعبين عندما يصبحون لاعبين كباراً، وكوني مدرب أشعر بضغط أكبر، فاللاعب يشاهد نفسه والمدرب يشاهد 25 لاعباً ويتابعهم ويعرف كل شيء عنهم.