خصصت الجلسة الثانية في اليوم الثاني والأخير من مؤتمر دبي الرياضي الدولي، للحديث عن الماكينات الألمانية، وأدارها توني دماتشيني بحضور كل من الدكتور رينر كوك نائب رئيس الاتحاد الألماني للكرة، والدكتور كارل دينمار مدير الإدارة الطبية بفريق بايرن ليفركوزن الألماني، وأكد الدكتور رينر كوك في كلمته، أن حلم الكرة الألمانية تحقق في 2014، وأهم ما يميز الألمان تعلمهم درس تحويل الأحلام إلى واقع.

وقال: نشعر بفخر لفوزنا بكأس العالم للمرة الرابعة في البرازيل، وحلمنا الجديد الفوز بكأس العالم للمرة الخامسة في موسكو 2018، وبما يمكن أن نحققه في أمم أوروبا 2016، وتلك البطولة ستكون الدليل على ما يمكن تحقيقه في المونديال.

وأضاف: نعرف أن كرة القدم تزدهر لدينا، بعدما أكدت الإحصائيات أن 75% من الألمان عبروا عن اهتمامهم باللعبة، و6 مليون منهم يمارسون كرة القدم، ونملك اتحاد كرة جيد يتولى مسؤولية المنتخب، كما لدينا 36 نادي تابع لرابطة المحترفين، والتعاون يجري بينهما على أعلى مستويات.

درس مهم

وتابع: لدينا عدد ضخم من اللاعبين المحترفين دولياً، وأكثر من 10 آلاف مباراة للناشئين في نهاية كل أسبوع، وتعلمنا درساً مهماً، أن الأحلام لا تكفي وعلينا وضع خطط لاكتشاف أفضل المواهب، وفوزنا بكأس العالم أخيراً، جاء نتيجة تلك الخطط، والاعتماد على اللعب الجماعي، وأصبح لدينا المنتخب المسمى المانشافات، فيما لدى منتخبات البرازيل نيمار، والبرتغال رونالدو، والأرجنتيني ميسي.

أهداف

أضاف كوك: علينا في الوقت نفسه التركيز على تحقيق أهداف مختلفة، فمثلاً على مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف، التعامل مع اعتزال النجوم الكبار، وإعادة بناء منتخب ألماني جديد يدافع عن الماكينات في أمم أوروبا بفرنسا، واتحاد الكرة الألماني يحاول إدارة مسابقة الدوري الضخمة، وإعادة بناء المنشآت، وأنا أفكر الآن في التخطيط لكأس العالم 2030، ووقتها سيكون الجيل الحالي وصل لصفوف المنتخب الأول وقتها.

اكتشاف المواهب

وقال: علينا الترويج لاكتشاف المواهب، ولن نحصل على النجاح من خلال الجامعات فقط، ولكن علينا التركيز على المراحل الابتدائية، والبحث عن المواهب حتى في حضانات الأطفال، والاهتمام بالمواهب منذ سن صغير أمر مهم جدا، والخلاصة أن لدينا نظام متكامل لاكتشاف المواهب، ولدينا أكاديميات بحجم الأندية الكبرى، وعند وصولهم إلى سن الـ15، سيكون لدينا لاعبون على مستوى عالٍ، ونحن لدينا الآن كثرة في المواهب، ولكن القلة منها من تحترف وتحصل على رواتب.

واضرب مثالاً بتوماس موللر، والذي طور موهبته في سنواته الأولى وبدأ في جنوب ألمانيا، والآن هو لاعب مميز، وأندريه شيرلي، بدأ من عمر 11 سنة، واحتاج 5 سنوات للعب في أحد أندية المحترفين، وقبلها كانت لديه برامج لتطوير المواهب من خلال 366 مركزاً للتطوير، ومر اللاعب على عدد منها، والهدف الأساسي التأكد من وجود إعداد جيد.

الأسرة

تابع كوك: نحاول إبقاء اللاعبين مع أسرهم حتى سن الـ15 أو الـ16 سنة، وقام اتحاد الكرة البافاري بالتعاقد مع عدد من مدارس الكرة في أفضل أندية الهواة لرعاية المواهب، وهي مراكز إقليمية يديرها الاتحاد وتطبق أسلوبه، ولا توجد لدينا مدينة لا يوجد فيها مركز تدريب، إذ أن هناك 926 موهبة انتقلت إلى أحد أندية دوري المحترفين من عام 2008 إلى عام 2010، وماريو غوتزه مثال للنظام الذي نعمل به الآن، بعد أن دعمنا اللاعب منذ بدايته إلى وصوله لما هو عليه الآن.

علاقات وثيقة

أكد كوك أن العلاقة طيبة للغاية في ألمانيا بين اتحاد الكرة والمؤسسات الأخرى ومنها الأندية، وقال: العلاقة وثيقة بين الاتحادات الإقليمية والاتحاد الرئيسي والأندية، ومثلاً بايرن يدفع 2% من عائدات المشجعين للاتحاد البافاري، أي أن نصف مليون يورو تدخل من بايرن في ميزانية الاتحاد الذي لديه 6 مدربين يعملون بدوام كامل، وأكثر من 70 موظفاً.

وتابع: يوجد تعاون مستمر بين الجميع، أؤكد أن 75% من المباريات تشاهد وتناقش من قبل الأندية الثلاثة الأكبر في الدوري الألماني، والذين يتعاونون مع الأندية الأخرى، ولا توجد حرب ولا أمل بذلك حتى على أرض الملعب.

الحكام

عن استخدام التكنولوجيا في الملاعب لتقليص أخطاء الحكام، قال كوك: كنت حكما قبل 20 عاماً، وأعلم تماماً كيفية حدوث الأخطاء التي نتفق على محاولة عدم حدوثها، ولكن حتى مع وجود هذه التكنولوجيا في حياتنا، إلا أن الأخطاء تحدث وتتكرر يومياً في حياتنا، وإذا كنت حكماً وتم إيقاف المباراة بسبب إعادة رؤية الكرات التي يحدث فيها أخطاء، فلن أستطيع الاستمرار بنفس الأداء وسأرتبك، واتفق مع بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، لأنني لا أؤمن بتكنولوجيا ملاعب كرة القدم 100%، حيث إنني انتمي لمجموعة من القلة في ألمانيا، والتي تؤيد وجود حكمين إضافيين.

السباعية

رد الدكتور رينر كوك على سؤال حول موقفه إذا تعرض المنتخب الألماني لخسارة كبيرة من البرازيل بنفس نتيجة فوز ألمانيا على السامبا 7-1 في نهائيات كأس العالم 2014، فقال مازحاً: بالتأكيد لن أنام، ولكن في كرة القدم كل شيء يتوقع حدوثه، والجميع يتوقع المنافسة على اللقب عندما تكون صاحب الأرض والجمهور، ولكنه أمر حدث ولا يؤثر على الصداقات الموجودة بين الجميع في عالم الكرة.