جاءت الجلسة الثالثة لمؤتمر دبي الدولي التاسع تحت عنوان «وصفة ميلان للنجاح» بمشاركة الثلاثي فابيو كابيلو صاحب أبرز الانجازات مع ايه سي ميلان كمدرب قضى سنوات ناجحة مع الفريق، والمدرب الحالي فابيو انزاغي احد أبرز لاعبي الفريق السابقين والنجم الحالي ستيفان الشعراوي، فكانت الجلسة مزيجا لوصفة النجاح بين الماضي والحاضر.

وتحدث كابيلو عن مشواره مع الميلان وأكد ان بصمة بيرلسكوني وضعت النادي الكبير في القمة، وركز كابيلو على الفترة التي انتقلت فيها ملكية النادي الى الرئيس بيرلسكوني الذي حقق ميلان في عهده أبرز نجاحاته، وقال: سنواتي الأربع مع ميلان محفوفة بالحظ والفرص، وكنا سعداء جدا بالفوز ولكن كانت هناك فضيحة المراهنة على النتائج وعدة وقائع مررنا من خلالها بفترات صعبة.

والمشجعون أيضا مروا بفترات صعبة، وأتذكر أنه في أول اجتماع عقدناه قال رئيس النادي إن علينا ان نصبح اقوى فريق في العالم ونقدم أفضل المباريات، وكنت اعتقد اننا نحلم ولكن كانت رؤيته قوية وكان يرى قوة الفريق ويعرف إمكانياته وكان هناك المدرب روكوزاكي وكلها عوامل جعلت ميلان من اقوى أندية العالم وحتى الآن هو أقوى اندية العالم.

شغف المباريات

وأضاف كابيلو: ميلان يلعب المباريات بشكل مليء بالشغف والتجربة كانت بالجد رائعة مع ميلان وكان بيرلسكوني رجلا رائعا أصاب قدرا كبيرا من النجاح وعملت معه بشكل لصيق وأرى أن دوري الأبطال فكرة الرجل العظيم بيرلسكوني وكانت رؤيته حول دوري الأبطال في ذلك الوقت واضحة وبالتالي كان هو المشروع الذي وضع على الطاولة والكثير من الاندية قالت انها ابتكرت هذا المشروع.

واعتقد ان الفضل يعود لميلان وانا مشجع قوي لميلان رغم اني لعبت لفرق أخرى وكان شرفا لي اكون جزءًا من عائلة ميلان وعلينا التمتع بالذكاء والوصول للنتائج المرجوة لأن ميلان سيعود مرة أخرى كأحد أعظم الاندية في العالم.

واضاف: ميلان صنع على يد أعظم اللاعبين وعندما تكون لديك الامكانيات البشرية والمادية تستطيع تحقيق النتائج التي تريدها ووجود لاعب عظيم يعني منفعة للنادي وعلينا استغلال امكانيات جميع اللاعبين وكان ذلك سهلا وميلان كان خلال العشرين عاما الماضية لديه شخصية اشبه باليوفي.

مالانو تعني الكثير

تحدث كابيلو عن الرقعة الجغرافية التي يتواجد فيها النادي في مدينة «مالانو» وقال: مالانو تعني الكثير وهي مقر النادي واتذكر عندما جاء بيرلسكوني وامتلك النادي قام بتغيير كبير جعل كل شخص يشعر بالرغبة لتحقيق الإنجازات، وتعلمنا من بيرلسوني ان تكون عمليا ومتواضعا في البحث عن المواهب .

وان تجد محفزات داخل نفسك ويتطلب ذلك تصميما واصرارا على الانتصار، ومباريات الكرة تعتبر المنتج النهائي لترجمة العمل، فالمدرب يجب ان يكون متحفزا وأن يتفهم ما يريد فعله والا يتبع التوجيهات بصورة مبهمة وليس شرطا ان يحاكي الأندية الاخرى.

موقف صعب

وتحدث المدرب الحالي لفريق «ايه سي ميلان» فابيو انزاغي قائلا: اتيت لميلان وهو يمر بمشاكل وحاولنا استغلال قوة التشجيع لإعادة روح الفريق والتفاؤل والسعادة، وانتقالي لمجال التدريب مختلف تماما عن كوني لاعبا وقررت الدخول لمجال التدريب في ميلان لان النادي بيتي وتدريب الناشئين كان حلما لي وبدأت العمل في تدريب الناشئين وتعلمت الكثير في هذه الفترة .

ووجدت فرصا هائلة لتحقيق حلمي الذي كان التدريب في نادي ميلان والمسألة صعبة ولكن فيها كثير من المميزات، وعلينا أخذ الامور بمحمل الجد في دوري الأبطال وفي رأيي بعد تولي منصبي كمدرب كنا نؤمن بالحمض النووي لميلان ومنها التعلم لبذل الجهد للوصول للقمة.

اختيار

وتحدث انزاغي عن تجربته كمدرب في اختيار 11 لاعبا للمباراة والطريقة التي كان يفكر بها عندما كان لاعبا فقال: عادة ما أقول من الأفضل أن تكون مدربا ثم تكون لاعبا لأن القرارات صعبة في اختيار 11 لاعبا فاللاعب يفترض ان يفهم هذه المسألة حتى لا يغضب عند اختياره وانا حريص على اختيار أفضل العناصر.

دوري الأبطال

وتحدث انزاغي عن دوري أبطال أوروبا فقال: فيما يتعلق بدوري الابطال فهي عادة وطنية ان يكون ميلان دائما مع الكبار وكما قال كابيلو فإن دوري الابطال حالة خاصة لميلان ومن المؤلم ألا يكون ميلان فيه، وبالنسبة لعقلية الابطال فبعد المرور بمواسم صعبة كانت هناك صعوبات للعودة القوية.

ولكن ثقتنا في لاعبينا سهلت هذه الصعوبات خاصة أن هناك داعمين ومساعدين يظهرون ردة الفعل المناسبة، وهناك كثير من الصور في «مالانو» وتعلمون ان ميلان حقق الكثير من الانتصارات على يد بيرلسكوني وعندما نتذكر ما قام به في النادي نشعر بالفخر والسعادة وهناك كثير من الصور والمشاهد الايجابية تركها بيرلسكوني في النادي.

المدربون الشباب

وتحدث عن تجربته كمدرب شاب في ميلان فقال: بالطبع هناك الهام للمدربين الشباب وفي الواقع لدي طموح لمتابعة مسارهم وما قاموا به لميلان واعتقد ان المدربين الشباب قادرون للذهاب بميلان للقمة والنادي به موارد بشرية جيدة وامكانيات تؤهله لوضع بصمة عالمية واضحة.

وكما قال شعراوي، دائما لا اميل لانتقاد اللاعبين على تصرف ما وفي نفس الوقت اكون حريصا على أن يؤدي اللاعب دوره بشكل مهني في الملعب.

مواصفات اللاعبين

تحدث كابيلو عن مواصفات اللاعب والطريقة التي يجب ان يتعامل بها كلاعب محترف فقال: بصورة شخصية أؤكد أن اللاعب عليه احترام القواعد والقوانين مثل أي مجال فاللاعب يفترض فيه احترام زملائه والآخرين فيجب ألا يأتي متأخرا سواء في التمرين أو مواعيد تناول الوجبات.

وعلى اللاعب تجنب أي سلوك غير مقبول وان يكون على وعي بقواعد الاحترام ومراعاة كل شيء والالتزام بهذه المبادئ امر أساسي ونحن فريق جماعي علينا أن نكسب جميعا أو نخسر جميعا وللأسف هناك لاعبون احيانا يكونون انانيين ومراعاة القواعد وقرارات المدربين تقود للنتيجة المثالية.

ستيفان شعراوي: أعتز بأصولي ووالدي قدوتي

 

 

أكد النجم ستيفان شعراوي لاعب فريق «ايه سي ميلان» من أصل مصري، اعتزازه بأصوله المصرية، وأن يكون والده القدوة التي يحتذى بها، مشيراً إلى أنه تعلم منه الكثير، وموضحاً التأثير الإيجابي الكبير لوالده فيه، عبر المحافظة على صحته وتعامله مع الآخرين ما أسهم في وصوله للنجومية.

جاء ذلك رداً على سؤال حول تأثير جذوره المصرية في تحقيق طموحاته كلاعب وصل للنجومية، وقال تفصيلاً: والدي كان قدوة يحتذى بها من حيث تبنى القيم والمبادئ، فقد كان ملتزماً بمعايير الصحة العالية، وما تعلمته من والدي جعلني أتوق للعودة إلى مصر لأرى فيها أقاربي وعائلتي.

قواعد

وأضاف الشعراوي: احترام القواعد مهم، وعليك مساعدة زملائك في الفريق وأن تكون منضبطاً، ونحن نمثل مجموعة رائعة، وشخصياً راض تماماً، وقبل أن نكون لاعبين نحن رجال، وهذا ما ذكره كابيلو، ولدينا تقاليد عريقة في ميلان وتاريخ عريض يمثل ضغطاً علينا، ومطلوب منا تحويل الضغط إلى حافز، وعلى المستوى الشخصي أكون حريصاً على الظهور بشكل محترم مع زملائي وكل من أتعامل معه.

حظ

وأضاف: كنت محظوظاً جداً في ارتداء زي ميلان لأنني كنت أشجع الفريق منذ كنت طفلاً صغيراً، وهذا العام الرابع لي مع ميلان، ومررت بمشاكل كثيرة، ولكنني سعيد بارتداء زي ميلان، وآمل تقديم الكثير مع الفريق الإيطالي.

أهدافي تسعدني

وقال شعراوي: أكثر ما يسعدني أهدافي في الدوري الإيطالي أو دوري الأبطال، وكان شرفا لي التدرب على يد انزاغي، وحاولت التعلم منه قبل ذلك عندما كان يلعب معي، وهو مدرب صاحب خبرة كبيرة في الملاعب، والحديث عنه كثير.

والكل يعرف من هو انزاغي، وطموحي أن أسجل الكثير من الأهداف، وفي كل المباريات، وتقديم أداء أفضل، واللعب بشكل جيد وبروح الفريق، وهدف الفريق حالياً هو الوصول للمركز الثالث.

العقلية الاحترافية

أكد شعراوي نجم ميلان أن العقلية الاحترافية تعتبر أحد العوامل لتطوير اللاعب، وشخصياً مررت بإصابة جعلتني أبتعد 6 أشهر، ولكن تجاوزت تلك الظروف باحترافية وبوجود أسرتي معي وأصدقائي الذين لعبوا دوراً كبيراً حتى أعود لمستواي.

ومن جانبي كنت حريصاً على العودة القوية، وعندما جئت إلى ميلان وجدت شعوراً بالترحيب من كل شخص بالنادي، وهذا الشعور يجعلك تشعر بالود، وأتذكر كلمات زاكوزو عندما كان يحثني على تقديم أفضل ما عندي وأنا فخور باللعب معه.

توقع

انزاغي: 2015 عام شعراوي

دافع فابيو انزاغي مدرب ميلان عن ستيفان شعراوي نجم الفريق في الرد على سؤال حول مستقبله في الملاعب وقال انزاغي: مستقبل شعراوي مع اي سي ميلان، فهو علامة في ميلان ونحن نثق به ورئيس النادي يثق فيه وشعراوي تعرض لإصابة وشفي منها ومستقبله رائع والعام الجديد 2015 هو عام شعراوي ونتمنى منه تقديم المزيد لميلان.

ورفض انزاغي الرد على سؤال حول قراره بتبديلات بعض اللاعبين خلال الفترة المقبلة، وقال موضحا: ليس من المفترض الحديث عن تبديل اللاعبين الآن وأنا آسف على عدم الاجابة عن هذا السؤال قبل الاعلان الرسمي، ونحن هنا للحديث عن تاريخ ميلان.

رأي

مطلوب ترك التعصب

رد المدرب فابيو كابيلو، على سؤال حول وصفة عودة الأندية الإيطالية للفوز بدور أبطال أوروبا، قائلاً: هناك كثير من المسارات يجب أن نسلكها لتحقيق البطولات، ويجب أولاً أن تسود الأجواء العائلية في الملاعب، وأن نحد من ظاهرة المشجعين المتعصبين، كما نحتاج أفكاراً جديدة في التسويق وتقنيات جديدة في اللعب ونحتاج للصدق.

تنظيم

الشامسي: نتمنى استفادة أنديتنا من التوصيات

أكد عبيد سالم الشامسي نائب رئيس اتحاد الكرة رئيس لجنة المنتخبات، أن مؤتمر دبي الرياضي الدولي، يحقق النجاح عاماً بعد عام وصولاً إلى نسخته الحالية، التي لم تختلف عن غيرها من حيث النجاح التنظيمي، وقال: نتمنى استفادة أنديتنا من التوصيات الهامة التي تصدر في نهاية المؤتمر، وتسهم في تطور المنظومة الاحترافية في الدولة.

وأضاف: عودنا مجلس دبي الرياضي دائماً، أن يكون سابقاً لتنظيم مثل تلك الأحداث والفعاليات الرياضية الهامة التي تسهم في تطور الحركة الرياضية في الدولة، ومؤتمر دبي الدولي واحد من أهم تلك الأحداث والفعاليات التي تصدر عنها عدد من التوصيات الهامة، ويسهم تطبيقها في تحقيق التطور المنشود لمنظومة الاحتراف.

وتابع: نلاحظ في المؤتمر، تميز الموضوعات المطروحة التي تخدم الرياضة والاحتراف، ونتمنى من مسؤولي الأندية الإماراتية الحضور في المؤتمر والمشاركة فيه، ومحاولة تطبيق أهم التوصيات التي يخرج بها، لتحقيق أكبر فائدة ممكنة في منظومة العمل الإداري والفني في الدولة.