تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة الآسيوية من 9 إلى 31 يناير المقبل إلى أستراليا، التي تستضيف نهائيات كأس آسيا السادسة عشرة لكرة القدم، لتكون المرة الأولى التي تحتضن فيها الدولة العملاقة النهائيات، بعد انضمامها إلى كنف الاتحاد الآسيوي عام 2006، بعد نحو 40 عاماً من المشاركات الأوقيانية.

في غضون خمسة عقود، نجحت نهائيات كأس آسيا في استقطاب الاهتمام في كافة أرجاء القارة، حيث يشارك بها أفضل المنتخبات الوطنية كل أربع سنوات لتتنافس على اللقب الثمين.

وبعد عامين من تأسيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1954، أقيمت النسخة الأولى من البطولة في هونغ كونغ، بمشاركة سبعة منتخبات في التصفيات من الدول الـ 12 المؤسسة للاتحاد.

شهدت البطولة الآسيوية دخول المنتخبات العربية إلى منافساتها في السبعينيات فقط، وتحديداً في البطولة الخامسة في تايلاند عام 1972، وذلك بعد أن نجحت الاتحادات الوطنية العربية في إبعاد إسرائيل عن عضوية الاتحاد الآسيوي.

وكان منتخب الكويت أول منتخب عربي يحرز اللقب في البطولة التي استضافها على أرضه عام 1980، ثم خلفه المنتخب السعودي الذي تزعم الساحة الآسيوية في بطولات 1984 و1988 و1996.

وتعتبر اليابان الأكثر فوزاً باللقب القاري بأربعة ألقاب في 1992 و2000 و2004 و2011، فيما كانت الصبغة الأولى للبطولة عند انطلاقتها كورية جنوبية، إذ افتتحت السجل الآسيوي باللقبين الأولين عامي 1956 و1960.

كانت حقبة المنتخب الإيراني في أواخر الستينيات وحتى منتصف السبعينيات، حين انتزع اللقب 3 مرات متتالية، أعوام 1968 و1972 و1976.

وكان منتخب العراق الوحيد الذي كسر الهيمنة اليابانية على البطولة في الألفية الثالثة، حيث توج باللقب عام 2007، بعدما تغلب على السعودية 1-صفر في المباراة النهائية بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وشهد عام 2007 أيضاً، الظهور الأول لمنتخب أستراليا في البطولة الآسيوية، بعد انضمامها إلى أسرة الاتحاد الآسيوي، حيث بلغ الدور ربع النهائي. ثم بعد أربع سنوات بلغت أستراليا المباراة النهائية عام 2011 في قطر، قبل أن تخسر أمام اليابان صفر-1 بعد التمديد.

هونغ كونغ 1956

أقيمت نهائيات البطولة الأولى في هونغ كونغ عام 1956، مكافأة لها على دورها في تأسيس الاتحاد الآسيوي، فخاضتها من دون أي تصفيات.

شاركت في التصفيات سبع دول من الدول الـ 12 المنضمة إلى الاتحاد الآسيوي في حينها، ووزعت على ثلاث مجموعات. وتأهلت إسرائيل مباشرة إلى النهائيات، بعد أن رفضت أفغانستان وباكستان اللعب.

ضمت المجموعة الأولى كوريا الجنوبية وتايوان والفلبين، وحجزت بطاقتها كوريا بفوزها على الفلبين ذهاباً 2-صفر وإياباً 3-صفر، وعلى تايوان ذهاباً 2-صفر وإياباً 2-1، وتأهلت فيتنام عن المجموعة الثانية التي ضمت أيضاً ماليزيا وكمبوديا، بعد منافسة شديدة مع ماليزيا، لكنها تفوقت عليها 4-صفر في طريقها إلى النهائيات.

خاضت أربع دول النهائيات، هي هونغ كونغ وإسرائيل وكوريا وفيتنام، ولعبت في مجموعة واحدة بطريقة الدوري، ودشنت كوريا سجل الألقاب الآسيوية بتصدرها المجموعة برصيد 5 نقاط، من فوز على إسرائيل 2-1، وفيتنام 5-3، وتعادل مع هونغ كونغ 2-2.

وحلت إسرائيل ثانية وهونغ كونغ ثالثة وفيتنام رابعة.

كوريا الجنوبية 1960

أقيمت البطولة الثانية في كوريا الجنوبية عام 1960، وشاركت في نهائياتها أربع دول، واحتفظت فيها كوريا الجنوبية بلقبها.

خاضت عشرة منتخبات التصفيات وزعت على ثلاث مجموعات حسب المناطق الجغرافية، وتأهلت منها إسرائيل وتايوان وفيتنام لتنضم إلى كوريا في النهائيات.

في المجموعة الأولى، انتزعت إسرائيل البطاقة بعد خسارتها أمام إيران صفر-3 وتعادلها معها 1-1، وفوزها على باكستان 2-صفر وتعادلها معها 2-2، وفوزها على الهند 3-1 و2-1.

وفي المجموعة الثانية، حجزت تايوان البطاقة بفوزها على الفلبين 7-4 وهونغ كونغ بالنتيجة ذاتها.

وفي الثالثة، حققت فيتنام فوزين أيضاً على ماليزيا 1-صفر، وسنغافورة 4-1.

وفي النهائيات، فازت كوريا على فيتنام 5-1، وإسرائيل على تايوان 1-صفر، وكوريا على إسرائيل 3-صفر، وتايوان على فيتنام 2-صفر، وإسرائيل على فيتنام 5-1، وكوريا على تايوان 1-صفر.

وحلت كوريا الجنوبية أولى أمام إسرائيل وتايوان وفيتنام.

البطولة الثالثة

شارك 16 منتخباً في تصفيات البطولة الثالثة في إسرائيل عام 1964، وخاضت أربعة منها فقط النهائيات، ففازت إسرائيل على هونغ كونغ 1-صفر، والهند على كوريا الجنوبية 2-صفر، وإسرائيل على الهند 2-صفر، وكوريا الجنوبية على هونغ كونغ 1-صفر، والهند على هونغ كونغ 3-1، وإسرائيل على كوريا الجنوبية 2-1.

وأحرزت إسرائيل اللقب، فيما حلت الهند ثانية وكوريا الجنوبية ثالثة، وهونغ كونغ رابعة.