جاء ختام منافسات الدور الأول لدوري الخليج العربي لكرة القدم مثيراً، بعد أن شهد صراعاً قوياً على الصدارة التي تنازل عنها أصحاب السعادة، بفقدانهم نقاطاً غالية في الجولات الأخيرة، مما مكن الجزيرة فخر العاصمة من التربع على الصدارة برصيد 27 نقطة برغم أن أخطاءه الدفاعية تهدد استمراريته، متساوياً مع الزعيم العيناوي القادم من الخلف بعد أن تمرد عن التواجد في المنطقة الدافئة، وأعلن التحدي بالتربع على الصدارة تمهيداً لاعتلاء عرشه المفقود، والذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من استعادته في حال حقق الفوز على الفجيرة في اللقاء المؤجل بينهما.
4 في الصدارة
التنافس القوي اشتد في صراع الصدارة، بين أربعة فرق، الجزيرة المتصدر برصيد 27 نقطة، والذي يملك أقوى قوة هجومية بالمسابقة، إلا أنه في المقابل يعتبر خط دفاعه ثالث أضعف خط دفاع، ويرجع السبب في ذلك إلى الأخطاء التي يرتكبها اللاعبون في الخط الخلفي نتيجة عدم التمركز السليم من المدافعين بالرغم من المحاولات المستمرة من مدرب الفريق ايرك غيرتس، الذي يكثف في تدريباته على علاج ذلك رغم حرصه على ثبات التشكيلة.
والزعيم العيناوي شريك الصدارة بنفس الرصيد، والقادم بقوة لاعتلاء الصدارة، نظر للعمل الجماعي وتكامل الصفوف، رغم تعرض الفريق لإصابة بعض نجومه البارزين مثل عمر عبدالرحمن واكوكو..
ولكنه يتغلب على ظروفه بمزيد من العمل والجدية في الأداء، كما يأتي جوارح الشباب الذين يملكون رصيد 26 نقطة، ويلاحظ أن هناك اعتماداً شبه تام على أبناء النادي، معززين بالمحترفين الأربعة، ما يعني نجاح استراتيجية إدارته في تطبيق مبدأ الاستقرار على صعيد اللاعبين، ما أسهم في ظهور فريق شبابي على درجة من الكفاءة، رغم بعض الملاحظات التي لا تخفى عن عين كل متابع ومراقب لمسيرة الجوارح مثل ضعف الجهة اليسرى لدفاعه.
وبرغم أن أصحاب السعادة الوحداوية فرطوا في الصدارة التي تربعوا عليها معظم جولات الدور الأول، لإرهاق اللاعبين وتعدد الأخطاء الدفاعية، إلا أن الفريق لايزال يملك مقومات المنافسة القوية، خاصة اذا احسن الاستفادة من فترة التوقف بين الدورين، وتدارك سلبيات الجولات الأخيرة التي بسببها تنازل عن الصدارة.
المنطقة الدافئة
هناك أربعة فرق أخرى في المنطقة الدافئة، صحيح أنهم بعيدون عن دائرة المنافسة القوية على الصدارة، ولكنهم يجاهدون من أجل السير بخطوات ثابتة لعل وعسي، أولهم النصر الذي يملك رصيد 21 نقطة ومشكلة النصر انه متذبذب المستوى، صحيح يملك مدرباً جيداً، يحسن التعامل مع اللاعبين وفق قدراتهم، ولكن الحلول الفردية في عدد من المباريات ضعيفة، مما يفقده نقاطاً سهلة.
من بعده يأتي الأهلي صاحب ثلاثية الموسم الماضي برصيد 20 نقطة، وأفتقد الفريق الحلول الفردية على الصعيد الهجومي، في الموسم الحالي، إلى جانب غياب التركيز عن عدد من لاعبيه، وتراجع مستواهم ، وهو ما أرجعه البعض إلى عوامل كثيرة، أهمها حالة الإجهاد التي أصابت فريقاً أغلب تشكيلته الأساسية من اللاعبين الدوليين الذين لا يحصلون على راحة كافية بين المباريات..
مما أدى لتراجع النتائج، وجعل الأداء متذبذباً ويعاني الفريق من تشكيلات متغيرة من مباراة لأخرى، نتيجة الإصابات المتعددة التي أبعدت نجوماً أمثال البرازيلي سياو ونواف مبارك حتى نهاية الموسم، وأبعدت ماجد حسن عن أول 6 جولات، ولكن الفريق قادر على العودة لو أحسن استغلال فترة التوقف والقيد الشتوي.
ويملك بني ياس رصيد 19 نقطة، بعد أن نجح مدربه في فرض الانضباط التكتيكي على اللاعبين والعمل كمجموعة متكاملة فتحسن الأداء، ومع اكتمال صفوف الأجانب سيتطور المستوى، وبنفس الرصيد يأتي الوصل المتجدد، الذي نجح مدربه الجديد كالديرون في استغلال قدرات لاعبيه وحسن توظيفهم، فحقق نجاحاً طيباً وحصد 12 نقطة، ساهمت في تخفيف الضغوط عن النادي ككل وليس الفريق وحده..
حيث أوجد منظومة عمل فنية منضبطة، أعادت الهيبة للفريق، ولكن يؤخذ عليه أن المستوى يهبط في آخر 20 دقيقة من زمن المباريات، ولعل السبب يعود لحالة استرخاء من اللاعبين نتيجة ضعف الجانب البدني، مما يؤدي إلي قلة التركيز، وهذا الأمر تكرر خلال كثيراً.
منطقة الخطر
دائرة الهبوط إلى دوري الهواة لاتزال متسعة، حيث يتواجد بها 6 فرق، وجميعهم لايزالون في مرحلة الخطر، والأقرب للنجاة فريق الإمارات الذي نجح في حصد 14 نقطة ونسبة تعرضه للخطر هي الأقل، خاصة وانه يحق نتائج جيدة خاصة أمام منافسيه، وهو فريق منظم يقدم مستوى جيداً، ولكنه يعاني من عدم الاستغلال الأمثل للفرص والحلول الهجومية التي تمنحه الأفضلية.
وهناك ثلاثة يتساوون في رصيد 12 نقطة هم الظفرة والفجيرة والشارقة، وفارق مباراة واحدة مع أقرب منافسيهم وهو عجمان لا يطمئن، ولذلك عليهم حسن استغلال فترة التوقف والقيد الشتوي لإعادة ترتيب الأوراق، أما عجمان فهو في خطر حقيقي لتواصل نزيف النقاط، صحيح انه يقدم مستوى جيداً، ولكن من دون خطورة هجومية..
حيث افتقد الفريق مخالبه لهبوط مستوى لاعبيه الأجانب، ومع ذلك يجازف المدرب بالجرأة الهجومية، مما يؤدي إلى وجود مساحات يستغلها المنافس في الانقضاض على مرماه، ولابد أن يكون هناك حذر دفاعي يحصد الفريق من خلاله نقاط تؤمن مستقبله.
أما كلباء فهو اكثر الفرق تعرضا للهبوط، بحكم انه لم يجمع سوى 4 نقاط فقط من 12 مباراة، والفريق لديه العديد من الأمور الفنية والإدارية التي تحول دون تحقيق الانطلاقة، ومع ذلك لايزال هناك أمل امامه للنجاة في حال استغلال منافسات الدور الثاني في حصد مزيد من النقاط خاصة من منافسيه، وحتي الآن لايزال قرار البقاء من عدمه في أيدي الفرق الستة، واستمرار نزيف النقاط سيجعل القرار يكون بيد الآخرين.
فرصة للترتيب
تعتبر فترة توقف دوري الخليج العربي قرابة الشهر، بسبب مشاركة المنتخب الوطني في منافسات بطولة «كأس آسيا»، بمثابة قارب إنقاذ لفرق الدوري، لإعادة ترتيب الأوراق والتقاط الأنفاس ..
وتدارك السلبيات التي برزت خلال الجولات الماضية، لتعود الفرق لبريقها المعتاد، خاصة وان المستوى الفني للمسابقة لايزال متذبذباً، على الرغم من ظهور بارقة أمل للتطور ظهرت خلال الجولات الأخيرة للدور الأول، مع وجود فترة القيد الشتوي خلال هذه الفترة.
ضغط المباريات
شهد الدور الأول العديد من الملاحظات والظواهر منها: معاناة اللاعبين في مختلف الأندية من ضعف الحيوية البدنية، نتيجة لضغط المباريات التي تقام كل 4 أيام، مما يعرض جميع اللاعبين للإرهاق، ويسبب عبئاً كبيراً على الأجهزة الفنية، التي تعاني من وجود خلل في إعداد اللاعبين للمباريات، لضيق الوقت بين جولات المسابقة..
حيث يلعب الفريق مباراة في الدوري وفي اليوم التالي يشارك عدد من اللاعبين مع فريق تحت 21 سنة، وفي اليوم الثالث يجري الفريق حصة تدريبية..
وفي اليوم الرابع تعود عجلة الدوري للدوران، وهنا نتساءل عن كيف إعداد اللاعبين بشكل جيد للمباراة، وكيف يعمل المدربون على تدارك سلبيات المباريات، وهل يتم ذلك من خلال جرعة تدريبية واحدة، لذلك من الطبيعي أن يهبط الأداء.
43 دقيقة
كما أظهرت الإحصائيات الفنية، أن الزمن الفعلي لمباريات الدور الأول بلغ متوسطة 38 دقيقة، باستثناء مباراة العين مع الوحدة التي حققت 42 دقيقة، بعد أن جاءت المباراة سريعة من الفريقين، وبرغم أن المعدل منخفض إلا انه هو الأفضل منذ عام 2011، الذي جاء متوسط لعبه 38 دقيقة، ثم ارتفع في عام 2012 إلي 43 دقيقة وانخفض درجة في عام 2013 حتى عاد للارتفاع مرة أخرى هذا الموسم.
مع العلم أن هذا المتوسط لايزال دون الطموح حيث يبلغ متوسط دقائق اللعب في الدوري الكويتي 51 دقيقة وفي الدوري السعودي 54 دقيقة وفي الدوري الياباني 58 دقيقة والكوري الجنوبي 55 دقيقة، فيما يصل متوسط اللعب في البطولات الآسيوية حوالي 60 دقيقة، وهنا يظهر الخلل ما بين مستوانا المحلي والمستوى القاري.
شوط واحد
برزت سلبية خلال الدور الأول، متمثلة في أداء جميع فرق الدوري، للمباريات من خلال شوط واحد، ومن ثم تواضع مستوى اللاعبين خلال الشوط الآخر، ومنذ انطلاقة منافسات الدوري، لم نرَ فريقاً واحداً يلعب بمستوى طيب على مدى شوطي المباراة، إلا فيما ندر..
حيث نجد الفرق تلعب شوطاً وتسترخي في الثاني، ولعل نتائج المباريات تشير إلى تقدم الفرق في شوط وتلقيها الخسائر في شوط آخر، في تذبذب غريب، زمان كنا نقول: هناك تباين في المستوى من مباراة لأخرى والآن أصبحنا نقول إن التباين اصبح من شوط إلى آخر.
مستوى الأجانب
لم يظهر اللاعبون الأجانب بالمستوى الفني المتوقع منهم، فأداء معظمهم لا يتناسب على قيمة عقودهم، والتي وصلت إلى مبالغ فلكية، حيث قارب أحدهم على 6 ملايين يورو، ومع ذلك لم يلفت أي من اللاعبين أنظار الجماهير التي تتوقع مستوى افضل وأهداف اغزر من هؤلاء النجوم، ومع مرور 13جولة يفترض أن درجة التجانس تكون زادت ..
وبالتالي تكون محصلة إنتاجهم أعلى ومع ذلك لايزال أداء معظمهم لايزال دون المستوى، وهناك فرق عديدة تدفع ثمن غياب لاعبيها عن مستواهم، ولعل القيد الشتوي الذي يبدأ من 18 يناير المقبل يكون فرصة لإجراء التغيرات الواجبة.
19
الكل يتساءل أين البطل السابق وحامل الثلاثية، أين الأهلي، الذي ظهر خلال الدور الأول كفريق مختلف تماماً، فريق افتقد الروح القتالية التي تميز بها الموسم الماضي، افتقد اللعب الجماعي الذي اشتهر به، وحلت مكانها العشوائية واللعب الفردي، وافتقد التنظيم والانضباط الفني داخل الملعب، وظهر البطء والارتباك على لاعبيه، ومدربه أيضاً افتقد الحماس، والمحصلة نزيف نقاط بلغ 19 نقطة.
سر الأزمة
يعاني فريقا اتحاد كلباء والفجيرة من مسألة تفريغ اللاعبين، حيث يأتي اللاعبون للتدريب من أبوظبي ودبي وغيرهما من المناطق بسبب الدوام، وهذا الأمر يؤثر على الفريق بشكل واضح وعلى جاهزية اللاعبين سواء خلال التدريبات أو المباريات.
مفاجأة.. 60 % من الأهداف عبر كرات ثابتة

أشارت الإحصائيات الفنية الخاصة بتحليل مباريات الدور الأول لدوري الخليج العربي، إن 60 % من أجمالي الأهداف التي سجلت والبالغ عددها 291 هدفاً، جاءت من كرات ثابتة..
وهذا يشير إلى وجود خلل في التنظيم الدفاعي، لدى معظم الفرق المشاركة في الدوري، وهذا يعود إلى القوة الهجومية لعدد من الفرق ووجود لاعبين على مستوى فني ومهاري عالٍ، نجحوا في كشف الثغرات الدفاعية وتسجل اهدف ولعل من ابرزهم لاعب الجزيرة ميركو فوزينتش الذي سجل في نهاية الدور 16 هدفا بدون منافسة لأن اقرب منافسيه لوفانور لاعب الشباب رصيده 9 أهداف.
كما يلاحظ ان ضعف التنظيم الدفاعي لم يعد مقتصرا على الفرق المهددة بالهبوط إلى دوري الهواة، وإنما امتد إلى فرق المقدمة..
حيث يلاحظ ضعف التنظيم الدفاعي في فريق مثل الجزيرة، الذي مني مرماه بنهاية الدور بعدد 26 هدفاً، وهو عدد كبير لفريق يعتلي القمة ويسعى للفوز باللقب، وكذلك فريق الأهلي حامل ثلاثية البطولات الذي مني مرماه بعدد 15 هدافاً، كما أن الشباب الذي ينافس على اللقب مني مرماه بعدد 20 هدفاً، وبالتالي فإن المدربين مطالبون بالتركيز في العمل لإعادة التنظيم الدفاعي ليكون على قدر القوة الهجومية.
التنظيم الدفاعي نقطة ضعف معظم الفرق

شهد الدور الأول تسجيل 291 هدفاً بمعدل 3. 2% كمتوسط عام في المباراة الواحدة، وهو معدل جيد يشير إلى القوة الهجومية للفرق، ويكشف الخلل الدفاعي الذي تعاني منه معظم الفرق، حيث أصبحت الثغرات الدفاعية، وضعف التنظيم الدفاعي أحد أبرز سلبيات الموسم الحالي.
معدل
حيث شهدت الجولة الثالثة عشرة تسجيل 18 هدفاً بنسبة 2.5% والثانية عشرة 22 هدفاً بنسبة 3.1%، والحادية عشرة 23 هدفاً بنسبة 3.2 % ، والعاشرة 26 هدفاً بنسبة 3.7%، والتاسعة 24 هدفاً بنسبة 3.4%، والجولة الثامنة شهدت تسجيل 17 هدفاً بنسبة 2.4% ، والسابعة 30 هدفاً بنسبة 4.2% وهي النسبة الأعلى خلال الدور الأول..
والسادسة 29 هدفاً بمعدل 4,1 ، والخامسة شهدت 20 هدفاً بمعدل 2.8 هدف ، والجولة الرابعة 15 هدفاً في 6 مباريات بنسبة 2.5 هدف في المباراة الواحدة، والثالثة التي شهدت 25 هدفاً في 7 مباريات بــنسبة 3.7 %، وشهدت الجولة الثانية 22 هدفاً بنسبة 3.1 أهداف، والجولة الأولى 18 هدفاً في 6 مبــاريات بنسبة 3 أهداف في المباراة.
صدارة المشجعين جزراوية و258 ألفاً حضروا 90 مباراة

سجلت الإحصائيات أن عدد الحضور الجماهيري لمباريات الدور الأول بلغ حوالي 258 ألف مشجع في 90 مباراة، بمتوسط 2869 مشجعاً في المباراة الواحدة، وكانت مباراة العين مع الجزيرة هي صاحبة اكبر عدد حضور جماهيري وشهدها 11 ألفاً و680 مشجعاً وسجلت مباراة الشباب مع عجمان اقل عدد حضور فلم يشاهدها سوى 380 مشجعاً..
ويعتبر نادي الجزيرة صاحب لقب افضل الفرق استقطاباً للجماهير بعدد 69 ألف مشجع يليه العين بعدد 25 ألفاً والأهلي 23 ألف مشجع، كما تعتبر الجولة التاسعة هي اكثر جولة للاستقطاب الجماهيري بعدد 30 ألف مشجع يليها الجولة الثالثة بعدد 24 ألف مشجع ثم الجولة الثالثة عشرة بعدد 22 ألف مشجع.
ويتساءل البعض عن سبب عزوف الجماهير عن متابعة مباريات دوري الخليج العربي، والسبب ان مدرجات الملاعب أصبحت بيئة طاردة للجماهير، حيث لا توجد أية خدمات تقدم لجذب الجماهير.
معوقات
وخلال الفترة الماضية اشتكى عدد كبير من الجمهور تردي الأمور داخل المدرجات، بداية من منع دخول زجاجات المياه مع الجماهير، وارتفاع أسعار هذه الزجاجات عند منافذ البيع والاشتراط شرب المباراة من خلال أكواب بلاستيك..
إضافة لردائة نظافة كراسي المدرجات، إضافة إلى عدم قيام إدارات الأندية بأية أنشطة وبرامج تساهم في جذب الجماهير، لذلك من الطبيعي أن يقل عدد الحضور وتخلو المدرجات من روادها، واصبح مطلوب إعادة النظر في كل المعوقات التي تتسبب في عدم حضور الجماهير للمدرجات.
علي مبخوت نجم لامع في الدور الأول

نجح صقر الجزيرة علي مبخوت في إعادة الثقة للاعبين المهاجمين المواطنين، بعد أن اعتلي عرش صدارة هدافي اللاعبين المواطنين برصيد 9 أهداف، وشهدت الجولة الثانية عشرة تألقه الملفت بتسجيله «هاتريك» في مرمى الشباب، ليثبت انه لاعب قناص وموهوب، وسيكون له مستقبل باهر مع الأبيض الإماراتي، خاصة وانه تربع على عرش هدافي «خليجي 22» مما يمنحه مزيداً من الثقة قبل نهائيات آسيا المقبلة.
كما برز لاعب الوحدة عمر عامر الذي سجل 6 أهداف، ويزداد خبرة يوماً بعد الآخر، ويعتبر أملاً جديداً للأبيض خلال الفترة المقبلة، ومعه لاعب النصر علي العامري الذي سجل 4 أهداف متساوياً مع المخضرم دياكيه، ومثل هذه العناصر الشابة الموهوبة تجعلنا نتفاءل بالمستقبل خاصة مع اعتماد الأندية على اللاعبين الأجانب بشكل كبير.
وظاهرة عودة التهديف للاعبين المواطنين، شيء يسعد بعد أن شهد الدور الأول تسجيلهم 96 هدفاً في كل المباريات، مقابل 195 للأجانب، وهو عدد جيد يشير إلى تحسن في مستوى وأداء لاعبينا المواطنين، ومنافستهم بقوة للاعبين الأجانب وهذا ينصب في صالح المنتخب الوطني من دون شك.
سقوط 4 مدربين فقط نادرة منذ سنوات

شهد الدور الأول سقوط أوراق 4 مدربين من فرق دوري الخليج العربي، صحيح أن العدد يعتبر «حادثة» نادرة مقارنة بالسنوات الماضية، ولكنه قابل للزيادة، واعتلي الفجيرة الصدارة في التغير، حيث سبق الجميع بالاستغناء عن مدربه البوسني جمال حاجي قبل انطلاقة منافسات الدوري، والاستعانة بالعراقي عبدالوهاب عبد القادر بحكم خبرته الكبيرة بالدوري ..
ولكن قبل أن ينتهي الدور الأول أجري الفجيرة ثاني تبديل لمدربيه بالاستغناء عنه والاستعانة بالتشيكي ايفان هاسيك. كما استغنى الوصل عن مدربه البرازيلي كامبوس والاستعانة بالأرجنتيني كالديرون الذي نجح في مهمته حتى الآن، وحقق نتائج جيدة وضعت الفريق على المسار الصحيح، ولكن النتائج الجيدة جاءت مع الفرق المهددة، ولكن لم يثبت كالديرون أحقيته وفريقه بالفوز أمام فرق الصدارة.
واستغنى الظفرة عن مدربه الكرواتي كاربيجن واستعان بالمدرب الروماني مارين أوين ، وتحسن الأداء ولكن لاتزال النتائج دون الطموح، ووضع الفريق لايزال خطراً . واستغني كلباء عن مدربه البرازيلي سواريز واستعان بالجزائري عبدالحق بن شيخه، الذي أعاد تنظيم صفوف الفريق ونجح في تحقيق اكبر مفاجأة بفوزه على النصر بهدفين..
ولكن لايزال الخطر يداهم الفريق بكل قوة مما أدى إلى تقدم المدرب باعتذار عن عدم تكملة المهمة، ولكن الإدارة تمسكت به ومنحته الثقة لمواصلة العمل، ولن يتوقف العدد على هؤلاء فالعدد سوف يتزايد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط ونزيف النقاط، ولكن هل إقالة المدربين هي الحل الوحيد لتحسين النتائج بالطبع هناك حلقات أخرى لابد أن يتم تدارك سلبياتها، من أجل تحسين الأداء وعموماً نتاج الآراء اتفقت أن الخلل لم يكن مدرباً فقط.
من خلال البحث عن الأسباب الحقيقية في تواضع نتائج الفرق عدم وجود بيئة عمل مناسبة لتحقيق نتائج إيجابية، ولكن الأندية عادة تلجأ إلى الحلول السهلة، وبما أن المدرب هو الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية، يكون قرار الاستغناء عنه هو الحل.
الشباب حالة نادرة
يعتبر الشباب حالة نادرة في دنيا كرة القدم، حيث ينافس الفريق منذ الموسم الماضي على صدارة الدوري، على الرغم من خلو مدرجاته من الجماهير التي تدعم وتشجع اللاعبين على مزيد من العطاء..
ورغم عدم تواجد الجماهير في المدرجات إلا أن الفريق يسير بشكل جيد، ويحتل المركز الثالث برصيد 26 نقطة، ومنافسة الفريق تحتاج إلى دعم الجماهير، ومن هنا تأتي أهمية تواجد جمهور الجوارح من أجل زيادة حماس اللاعبين في المباريات.
إصابة سياو نقطة تحول للفرسان

تعتبر أصابة البرازيلي سياو التي تعرض لها في مباراة الشارقة، نقطة تحول لفرسان الأهلي، خلال الدور الأول، نظراً لموهبة اللاعب والاعتماد الرئيسي عليه في خطة اللعب..
وشاءت الصدف أن تكون الإصابة والابتعاد عن الصفوف متزامنة مع إصابة ماجد حسن، ومن بعده نواف مبارك، فافتقد الأهلي رئتيه، حتى استعاد الفريق جزءاً من عافيته خلال الجولات الأخيرة ، ولا شك أن عودة المصابين ستعيد الفرسان للطريق الصحيح في مسيرة المنافسات.
بوقرة يبرز بحسن قيادة لزملائه بالفجيرة
برز خلال الدور الأول عدد من اللاعبين الذين لعبوا أدوارا مهمة مع فرقهم، هناك لاعبون يمتازون بقوة الشخصية وموهبة القيادة لزملائهم داخل الملعب، مما يعتبرون مدربين داخل المستطيل الأخضر خلال المباريات من بينهم اللاعب الجزائري مجيد بوقرة الذي يقود زملاءه اللاعبين في الفجيرة بشكل متميز داخل الملعب..
حيث يوجه زملاءه بشكل دائم، ويرفع من معنويات أي زميل في حالة الإخفاق في أية لعبة، وظهر تأثير هذا اللاعب كبيرا خلال مباريات الفريق في الدوري، خاصة وانه لاعب يملك خبرات ميدانية كبيرة، اكتسبها خلال لعبه مع منتخب الجزائر في العديد من البطولات الكبرى ومنها كأس العالم.
ولعل حسن قيادته لزملائه كان له تأثير إيجابي في نتائج الفريق، وحصد 12 نقطة، إن مثل هؤلاء اللاعبين يعتبرون عملة نادرة وتأثيرهم إيجابي وداعم كبير لعمل المدربين، وحينما يعتزلون يحالفهم التوفيق في حال عملوا كمدربين.
