انتقادات وضغوطات إعلامية وهجوم من كل حدب وصوب، هي الحالة التي دائماً ما تكون موجهة تجاه قضاة الملاعب، يأتي ذلك بالرغم من النتائج التي ظل يحققها حكام الكرة الإماراتية على مختلف الأصعدة، ولعل الأرقام الصادرة من الاتحادين الدولي والآسيوي خير دليل على أن التحكيم الإماراتي يسير في الطريق الصحيح.

كل هذا الهجوم يأتي في الوقت الذي يجد فيه حكامنا إنصافاً كبيراً في المحافل الخارجية سواء القارية منها أو الخليجية والعربية، ولعل مطالبة بعض الاتحادات الاستعانة بحكامنا لإدارة مباريات في مسابقاتهم، دليل جديد على تميز حكامنا، وبالرغم من ذلك اعتاد قضاة التحكيم على الانتقادات وهذا قدرهم وقدر المسؤولين عنه الذين يتحملون كافة الأعباء بصدر رحب من أجل تطور اللعبة، ولقناعتهم الدائمة بأن الأخطاء جزء أصيل من اللعبة بما فيها أخطاء الحكام، وبعد نهاية الدور الأول من مسابقة دوري الخليج العربي، حان الوقت لكي يدلي الحكام بآرائهم بخصوص ما قدموه من مستويات طيلة فترة تحكيمهم.

تفوق

من جانبه، أوضح حكمنا الدولي الشاب سلطان عبدالرزاق، أن مستوى قضاة الملاعب في الدور الأول من منافسات دوري الخليج العربي كان جيداً جداً، لكنه أكد أن لديهم الأفضل ويتطلعون دوما للتفوق، حيث ذكر أنهم قدموا 80% من مستواهم في الدور الأول.

وأضاف: أهم ميزة في هذا الموسم تمثلت في اعتماد لجنة الحكام باتحاد الإمارات لكرة القدم على الكوادر التحكيمية الشابة، الأمر الذي ساهم في ظهور وتألق وجوه جديدة، يأتي ذلك في ظل ضغط المباريات على حاملي الصافرة الدوليين وارتباطهم بالمحافل والمباريات الخارجية.

ووصف سلطان عبدالرزاق، الانتقادات والهجوم من قبل البعض صوبهم بـ«موضة كل موسم»، معتبراً أن الأمر ليس بجديد عليهم، لكنه فضل توجيه رسالة إلى اللاعبين، طالبا منهم التركيز في الملعب وتقديم المطلوب منهم، بعيدا عن المشاحنات مع الحكام.

وبخصوص كيفية تعاملهم مع الضغوطات الجماهيرية، قال: لا نستطيع التحكم في الجمهور، لكن هناك فئة متفهمة ومثقفة في الجوانب التحكيمية، وأخرى غير ذلك، لكن أطلب من الشارع الرياضي عدم تصديق كل ما يقوله المحللون عبر قنواتنا المحلية، خاصة الذين أطلقوا على أنفسهم كلمة خبراء، بالرغم من أنهم غير مطلعين على التعديلات التي تطرأ على قانون اللعبة من حين إلى آخر لكن تجدهم يقيّمون الحكم والمتابعون يصدقون كل ما يقال، وللأسف صوتهم هو الذي يصل للشارع الرياضي، عكس ما يدار داخل الأبواب المغلقة في البرلمان الأسبوعي، وهو التقييم الصحيح للحالات الصعبة التي تواجهنا في مختلف المباريات.

وكشف الدولي سلطان عبدالرزاق عن أن المطالبة بالحكام الأجانب أكثر أمر ضايقه في الموسم الحالي، مستغربا من هذه المطالبة في ظل وصول ونجاح قضاة الملاعب الإماراتية ووصولهم إلى أعلى المستويات إقليمياً وقارياً ودولياً.

هجوم

بدوره، ذكر حكمنا المساعد الدولي محمد أحمد، المشارك في إدارة مباريات نهائيات كأس آسيا المقبلة بأستراليا، أنه رغم الضغوطات وهجوم معظم الأندية على الحكام بعد كل مباراة سواء في حالة وجود خطأ أو لا، لكن رغم الضغوطات كان الأداء جيداً جداً، معترفاً في الوقت ذاته بوجود بعض السلبيات، التي يعملون على معالجتها أثناء فترة توقف مسابقة دوري الخليج العربي، حتى يكون المردود أفضل في الدور الثاني من عمر المسابقة.

الاستعانة بالأجانب

وبخصوص مطالبة البعض بالاستعانة بالحكام الأجانب، أشار الحكم المساعد الدولي، إلى أنهم يرون أنفسهم أفضل من قضاة الملاعب في الدول الأخرى ومستواهم لا يقل عنهم في أي شيء، حيث انهم مواكبون للتطور بفضل المجهودات الجبارة التي تقوم بها اللجنة القائمة على أمرهم.

لكنه أبدى أسفه من شحن إدارات الأندية للاعبين تجاه الحكام، وأكد أن أفضل حكام اللعبة هم أقلهم ارتكاباً للأخطاء، والتي تعتبر في الوقت ذاته جزءا من اللعبة، كما توجه الحكم الدولي المساعد بالشكر للجنة الحكام برئاسة محمد عمر رئيس لجنة الحكام عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، وعلي حمد المدير العام بالوكالة باتحاد الكرة، نائب رئيس لجنة الحكام، وجميع الأعضاء وإدارة الحكام، على مجهوداتهم واهتمامهم ودورهم الكبير في تطوير مستواهم، بجانب دور المقيّمين خاصة في تهيئتهم قبل كل لقاء.

مكسب كبير

كما ثمن دور السنغافوري شمسول مايدن، المدير الفني للحكام، لكل ما يقدمه لهم، معتبراً وجوده بينهم مكسباً كبيراً، خاصة وأنه من أفضل الخبراء في القارة وعلى مستوى العالم، والجميع يحسدهم على تواجده بينهم، كذلك الحال بالنسبة للأرجنتيني أليخوبيريز، مدرب اللياقة البدنية للحكام، الذي يعتمد على الأسلوب العلمي في الناحية العملية، علما بأنه صاحب خبرة واسعة وباع كبير في هذا المجال، وتاريخه المونديالي أكبر دليل على هذا، مؤكدا أنهم محظوظون بتواجد هؤلاء الخبراء بينهم، ووعد بتقديم الأفضل في الفترة المقبلة.

منصور يا الأبيض

تمنى قضاة ملاعبنا التوفيق لمنتخبنا الوطني الأول في استحقاقاته المقبلة بالنهائيات الآسيوية التي تحتضن منافساتها استراليا الشهر المقبل، وأكدوا ثقتهم الكبيرة في قدرات المنتخب الذي دائماً ما يظهر بشكل مشرف في مختلف المحافل.

العاجل: المنافسة القوية وراء الضغوطات على الحكام

أكد حكمنا الدولي عبدالله العاجل، أن اشتداد المنافسة في هذا الموسم على لقب دوري الخليج العربي هو السبب الرئيسي الذي جعل الضغوطات الإعلامية، تتجه صوب قضاة الملاعب، خاصة وأن هناك خمسة أندية تنافس على اللقب وأخرى تعمل على الخروج من ذيل جدول الترتيب، لذلك فإن ردود الأفعال هي شيء طبيعي، فالكل يطمح للفوز، وأوضح العاجل أن مستواهم في هذا الدور أفضل مما قدموه في الدور الأول بالموسم المنصرم، لافتا إلى أن هذه النسخة تعد الأصعب تحكيميا في مختلف النسخ السبع التي أداروها بعد دخول الكرة الاماراتية إلى عالم الاحتراف، لأن جميع المباريات كانت صعبة سواء تلك التي تخوضها فرق مقدمة الترتيب أو أندية القاع.

تصريحات

وأضاف حكمنا الدولي: كثيرة هي التصريحات والهجوم الذي يجده الحكام، لكن أغلبية الشارع الرياضي يتابعون مختلف الدوريات، وتابعوا ما يفعله الحكام الأجانب، والذي لا يستطيع أحد محاسبتهم مثل ما يفعلون معنا، علماً بأنه لا أحد يخاف على دورينا أكثر منا، فالمدرب يريد الفوز لترتفع أسهمه، لكن الحكم المواطن يريد نجاح الدوري ووصول التحكيم إلى القمة.

رسالة

ووجه العاجل رسالة للشارع الرياضي، قائلاً: الحكام هم أبناؤكم والأخطاء جزء من اللعبة، وأي حكم معرض لارتكاب أخطاء، فقط اصبروا على قضاة الملاعب وأؤكد لكم أن المستقبل بيدنا، ونعمل على تمثيل الدولة بأفضل صورة وستفخرون بنا إقليمياً وقارياً ودولياً، وأتمنى أن نلتزم بالروح الرياضية لأن كرة القدم اخاء ومحبة وسلام، وهي تحمل رسالة نبيلة، وعلينا الابتعاد عن التعصب، وأبدى العاجل، رضاه عن المستوى الذي قدموه في الدور الأول، لكنه أكد أنهم يطمحون للأفضل دوماً، ووعد المتابعين بالعمل والاجتهاد والظهور بشكل مختلف في الدور الثاني، وطلب من محللي الحكام، التركيز على الدور التثقيفي بدلا من اصطياد أخطاء قضاة الملاعب.

12

نال حكمنا الدولي سلطان عبدالرزاق (ساحة) لقب أكثر الحكام إدارة لمباريات دوري الخليج العربي في دوره الأول بعدد 12 مباراة، وعلى صعيد المساعدين كان الرقم الأعلى للمساعد أحمد الحوسني (درجة أولى) بـ 13 مباراة.

 عمر آل علي: راضٍ  تماماً عن موسمي الأول

أعرب حكمنا الصاعد والمرشح للشارة الدولية عمر آل علي، عن رضاه التام عن موسمه الأول في دوري الخليج العربي، مبيناً أن مشاركته في هذا الموسم جيدة من وجهين، الأول أنه أراد اثبات وجوده بمستواه، والثاني ليؤكد أنه على قدر الثقة وحجم المسؤولية التي منحتها له اللجنة بترشيحه لنيل الشارة الدولية، علما بأن هذا الموسم هو الأول له بعد نجاحه وتفوقه في مشروع الاتحاد الآسيوي لحكام المستقبل، كما أنه يعد أول حكم إماراتي يتخرج من هذا المشروع والذي نجح فيه 9 حكام من أصل 120 حكما، في دورة استمرت لمدة عامين، مؤكداً أنه خرج من البرنامج باستفادة كبيرة منحته المزيد من الخبرة والثقة.

وعن مدى رضاه على المستوى الذي قدموه في جولة الذهاب بدوري الخليج العربي، أوضح آل علي أن قضاة الملاعب قدموا مستوى جيداً جداً، وأظهروا 85% من مستواهم لكن ما زال لديهم الأفضل، لكنه أبدى أسفه من التصريحات التي يخرج بها مسؤولو الأندية والتي تشكك في ذمة الحكم، علما بأنه يضحي بالكثير من أجل التحكيم والارتقاء بالدوري وتشريف الكرة الإماراتية، مطالباً في الوقت ذاته الابتعاد عن هذه التصريحات لأنها تحبطهم.

وأكد آل علي: أنهم يحترمون رأي محللي التحكيم في قنواتنا المحلية، وكل محلل لديه رأي ووجهة نظر ونحن نحترم ذلك، لكن عليهم ذكر الإيجابيات مثلما يتم التعامل مع السلبيات، ولفت الواعد عمر آل علي أن الحكام الأجانب لن يزيدوا ولن ينقصوا من الدوري، مطالباً بمتابعة الدوريات الخارجية لمعرفة ذلك جيداً.