كرة القدم لعبة أهداف، الهداف فيها عملة نادرة جداً، يظهر فيسجل في أوقات استثنائية، لكنه قد يغيب، ينام، وعندما يظهر على مسرح المباراة، يكون على الموعد، تُمحى له كل الخطايا والهفوات، يصبح الرقم واحد وبدون منازع في قلوب العشاق والأنصار، تلك الخلاصة التي أوجزها علي مبخوت هداف الجزيرة، ولوفانور هداف الشباب في مباراة الفريقين المثيرة أول من أمس في الجولة 12 لدوري الخليج العربي لكرة القدم على الملعب الخضراوي بدبي، خلاصة لا نملك إزاءها إلا القول «يا بخت الجزيرة بمبخوت والشباب بلوفانور»!

مبخوت سجل لفريقه العنكبوت 3 أهداف من 4، ولوفانور سجل لفريقه الجوارح 2 من 3، الأول ظهر منذ اللحظة الأولى للمباراة، فكان شعلة نشاط، أزعج الدفاعات الشبابية كثيراً، تلاعب، ومر بدل المرة مرات، الثاني غاب لفترات من زمن المباراة، لكنه عاد في الوقت المناسب، مجسداً حقيقة أن الهداف وإن «نام» يبقى هدافاً، ربما بالفطرة وربما نتيجة «قرصة أذن» من مدربه أو من «كابتن» فريقه، أو من أي أحد يؤثر في مسار أدائه داخل الملعب!

لغة الأهداف

مبخوت ولوفانور، جسدا على أرض الواقع في مباراة أول من أمس حقيقة أن صناعة الفارق عبر لغة الأهداف تبقى هي أحد أبرز مهام اللاعب الهداف، وبغض النظر عن متى وكيف ولماذا غاب وعاد، أو بأي وسيلة عاد، بتأثير مباشر ربما غير مرئي من مدربه أو بتأثير عاطفي من الجمهور، أو بأي وسيلة أخرى، المهم أنه عاد وخدم فريقه عبر أداء مهمته الرئيسية المتمثلة بتسجيل الأهداف!

غير عادلة

البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب حمل الحظ وسوء الطالع جانباً من خسارة فريقه، منوها إلى أن الحظ لم ينصف فريقه الأخضر في مباراة «كان» فيها هو الطرف الأفضل في فترات كثيرة من زمن اللقاء، عاداً النتيجة النهائية غير عادلة قياساً بحجم الأداء وطبيعة المستوى، مشيرا إلى أن المباراة ربما تعد الأحسن والأجمل فنياً من بين كل المباريات السابقة في البطولة.

4 فرص

وشدد كايو على أن الشباب أهدر ما لا يقل عن 4 فرص سانحة للتسجيل في شباك الجزيرة، لافتا إلى أن فريقه لعب بأسلوب جماعي مميز وتكتيك محكم، فيما اعتمد الجزيرة على الهجمات المرتدة التي أسفرت عن تسجيله هدفين مؤثرين في الشوط الأول، منوها إلى أن المهارات الفردية لعدد من لاعبي الجزيرة لا سيما في الخط الأمامي هي التي صنعت له الفارق ومكنته من إلحاق الهزيمة بالشباب.

تبرير وقناعة

وبرر كايو هز شباك فريقه 4 مرات في المباراة بوجود أقوى خط هجوم لدى فريق الجزيرة في الموسم الجاري بتواجد علي مبخوت ولانزيني وفوزينيتش، مشددا على أنه يتقبل برحابة صدر أي نقد في هذا الجانب، داعيا إلى عدم إغفال حقيقة أن لدى الجزيرة 3 مهاجمين أكفاء، معربا عن قناعته بإشراك عيسى عبيد منذ بداية المباراة، مبررا ذلك برغبته كمدرب في التسجيل في شباط الجزيرة، مشيرا إلى أن ظروف المباراة فرضت عليه تغيير التكتيك خصوصا بعدما تقدم المنافس بهدفين سريعين في الشوط الأول.

ألم الهزيمة

أبدى البرازيلي كايو جونيور مدربالشباب ألمه من هزيمة فريقة أمام الجزيرة، مشددا على أن طعم الخسارة يبقى مراً، مشيراً إلى أن فريقه منظم كونه يلعب بعيدا عن الفردية، عاداً ذلك مصدراً للارتياح والفخر، لافتاً إلى أن الشباب بمقدوره العودة والخروج سريعا من كبوة الجزيرة، مجددا تأكيداته على أن هدف الشباب ما زال هو الوجود في مربع أقرانه الأربعة الكبار، مستبعدا أي تأثير سلبي كبير للخسارة على مسيرة فريق الشباب في البطولة.

غيرتس: فخور بالهداف الدولي ولست قلقاً على الدفاع

عبر البلجيكي ايريك غيرتس مدرب فريق الجزيرة الأول لكرة القدم عن فخره وارتياحه لتألق نجم خط هجوم فريقه والهداف الدولي، علي مبخوت ونجاحه في تسجيل 3 أهداف من رباعية الجزيرة في شباك مضيفه الشباب أول من امس في الجولة 12 لدوري الخليج العربي.

وشدد غيرتس على أنه سعيد جدا بالشخصية القوية التي أظهرها الجزيرة طوال المباراة لاسيما في ظل «السيناريوهات» المتعددة والمثيرة التي شهدتها المباراة، منوها إلى أن الجزيرة مطالب بمواصلة مشوار حصاد النقاط، عاداً ذلك المدخل الأول للفوز بدرع الدوري لهذا الموسم.

صاحب شخصية

ووصف غيرتس المباراة بالمثيرة والهجومية من جانب الفريقين لامتلاكهما الأدوات الهجومية الفاعلة، منوها إلى أن فريقه بات صاحب شخصية قوية، مستدلا على ذلك بعودته إلى المباراة وحصده نقاطها الثلاث التي ستكون مؤثرة في مسيرة الجزيرة في الدوري، معتبرا الفوز مريحا لفريقه خصوصا بعد خسارته في ملعبه أمام الشارقة في الجولة الماضية، مبديا حذره من النتائج الإيجابية في هذا التوقيت من زمن البطولة.

مشوار طويل

وشدد غيرتس على أن مشوار البطولة لايزال طويلاً، لافتا إلى أنه ليس قلقاً من خط دفاع فريقه رغم أنه يستقبل أهدافا في مبارياته، مبررا ذلك بتسجيل الجزيرة أهدافا أكثر في شباك منافسيه، مستدلاً على ذلك بمباراة الشباب التي انتهت لمصلحة الجزيرة بأربعة أهداف مقابل 3 للشباب، مشددا على أن المهم في الأمر هو أن ينال الجزيرة النقاط الكاملة من مبارياته أمام المنافسين بغض النظر عن عدد الأهداف التي تدخل شباكه!

الإصابة القديمة

وأظهر غيرتس قدرا من الخشية من معاودة الإصابة القديمة لحارس مرمى فريقه علي خصيف، مبدياً أمله في أن لا تكون الإصابة التي تعرض لها خصيف في مباراة الشباب هي نفسها القديمة التي تعرض لها سابقا، متمنيا عودة خصيف سريعا للذود عن عرين العنكبوت في المباريات القادمة من زمن دوري الخليج العربي.

فيلانويفا: حسرتي كبيرة على ضياع النقاط

تحسر التشيلي كارلوس فيلانويفا محترف فريق الشباب الأول لكرة القدم كثيرا على ضياع نقاط مباراة فريقه أول من امس أمام ضيفه الجزيرة في الجولة 12 لدوري الخليج العربي بالخسارة 4/3 في الوقت بدل الضائع، منوها إلى أن الفوز كان قريبا جدا من الشباب، مشيدا بالمستوى الذي قدمه فريقه طوال المباراة، مبديا ثقته بمقدرة الشباب على العودة والخروج سريعا من دائرة التأثيرات السلبية للهزيمة من الجزيرة.

مبخوت: فزنا على الشباب بمبدأ الاحترام

شدد علي مبخوت نجم فريق الجزيرة الأول لكرة القدم، على أن انتهاج مبدأ احترام المنافس قاد العنكبوت للفوز على مضيفه الشباب في الجولة 12 لدوري الخليج العربي بنتيجة 4 / 3 سجل منها مبخوت 3 أهداف، منوها إلى أن الشباب لم يكن منافسا سهلا، مقللا من المخاوف بشأن دفاع فريقه، معترفاً بوجود نوع من التذبذب في أداء الجزيرة، مبديا قناعته بأن فريقه بمقدوره المنافسة على درع الدوري.

خصيف: إصابتي مجرد شد وليست خطيرة

طمأن علي خصيف حارس مرمى فريق الجزيرة الأول لكرة القدم أنصار العنكبوت بأن إصابته ليست خطيرة، منوها إلى أنه شعر بشد فبادر المدرب إلى استبداله في مباراة الشباب في الجولة 12 لدوري الخليج العربي، مشددا على أنه لا يود تقييم أدائه، معترفا بوجود ما اسماه بـ «درب»، منوها إلى أن ذلك «الدرب» قد يكون فرديا أو جماعيا، مشددا على أنه يبذل جهدا للمحافظة على صورته.

قاسم: لعبنا مباراة غير قابلة للنسيان

أشاد محمود قاسم لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم بالمستوى الباهر الذي قدمه زملاؤه في مباراتهم أول من امس أمام الجزيرة في الجولة 12 لدوري الخليج العربي، مشددا على أنه ورغم خسارة الشباب إلا أنه لعب مباراة غير قابلة للنسيان، مشددا على أن المباراة اتسمت بكونها هجومية ومفتوحة وسريعة، معللاً خسارة فريقه بـ «الطمع» بالفوز وسوء الطالع الذي لازم الجوارح في فترات كثيرة من اللقاء.