استعاد الكبار بريقهم في الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي، حيث عاد الوحدة للانتصار بفوز صعب على الظفرة، وواصل الصدارة من دون خسارة، كما استعاد الجزيرة الفوز متخطياً عقبة صعبة في الشامخة، ليواصل مطاردة المتصدر بفارق نقطة، واستعاد الزعيم العيناوي خطورته بفوزه على كلباء رغم تقدم الأخير في التسجيل، ونجا الجوارح من فخ البركان وحقق فوزاً غالياً، ضيق به الفرق مع المتصدر إلى 3 نقاط..
وأصبح يتمسك بأمل الصدارة في حال تخطي مؤجلة الزعيم، وتقدم العميد خطورة مهمة في الترتيب بعد أن أسقط البطل حامل اللقب الأهلي الذي يسقط للمرة الثانية، في هبوط متواصل للأداء يثير العديد من علامات الاستفهام حول هذا الفريق الذي تجرد من كل مميزات الموسم الماضي.
تذبذب مستوى
الجولة العاشرة أكدت مقولة إن دوري الإمارات متذبذب المستوى، ولا يمكن الرهان على فريق من فرقه، ففرق الكبار التي تعثرت خلال الجولة الماضية عادت للانتصارات وإن كانت صعبة خلال هذه الجولة، وفريق الشارقة الذي فاز بالأربعة على عجمان خارج ملعبه عاد وانهزم على ملعبه من الفجيرة الذي سبق وانهزم بالسبعة..
والإمارات الذي أسقط البطل على ملعبه، عاد وانهزم من الوصل في رأس الخيمة، وبني ياس الذي قدم مستوى مميزاً أمام الفجيرة وحقق فوزاً تاريخياً انهزم على ملعبه أمام الجزيرة، لذلك نجد أنفسنا إلى الآن نبحث عن هوية ثابتة لفريق ولا نجد، حتى المتصدر لايزال غير قادر على إقناع الجميع بأحقيته في الفوز باللقب.
غريب على الأرض
الجولة العاشرة شهدت تعرض عدد من الفرق للخسارة على ملعبها مثل بني ياس، والشارقة، والإمارات، وكلباء، فبدت هذه الفرق وكأنها غريبة على ملعبها، ولم تستغل ميزة الأرض والجمهور من أجل الخروج بنتيجة إيجابية وخذلت جماهيرها بالخسارة..
وعدم تحقيق الفوز على الملعب لأصحاب الأرض خسار كبيرة، لأنه يفقد ميزة منحت له، وأحياناً تكون مثل هذه النتائج سبباً في فقدان لقب أو تعرض لهبوط، لذلك فإن مراجعة الأوراق عامل مهم بعد هذه النتائج السلبية، خاصة وأن معظم هذه الفرق مهددة مع فرق القاع.
دربي ساخن
استعاد الوحدة السعادة على ملعبه ووسط جماهيره، بعد أن اجتاز مباراة الدربي الساخنة أمام الظفرة، ليواصل الوحدة التربع على الصدارة برصيد 22 نقطة، فيما تجمد رصيد الظفرة عند النقطة 9، لكنه تقدم من المركز الحادي عشر إلى العاشر، ويصبح هذا الفوز الوحداوي هو رقم 20، حيث لم يخسر الفريق من الموسم الماضي..
وهو إنجاز يحسب للفريق وجهازه الفني والإداري، صحيح الفوز جاء صعباً، بعد أن شهدت الدقائق الأخيرة إثارة عالية، ولكن الفريق لايزال يقدم مستوى غير مقنع للتربع على الصدارة التي تواجه تحدي 3 جولات صعبة للفريق أمام العين والأهلي والنصر، لذلك تعتبر هذه المباريات اختباراً حقيقياً للصدارة، فيما اجتهد الظفرة وسعى لتعديل النتيجة وسجل هدفاً، ولكنه لم يوفق في العودة بأي نقاط.
مطاردة مستمرة
حافظ الجزيرة على مركز الوصيف وواصل مطاردته للمتصدر الوحدة، بعد الفوز الصعب والغالي على بني ياس بنتيجة 3-2، ليرتفع رصيد الفورمولا إلى 21 نقطة، ويتجمد رصيد بني ياس عند 15 نقطة ويتراجع إلى المركز السادس..
وأكدت هذه المباراة المتميزة التي تعتبر واحدة من أفضل مباريات الموسم، أن الجزيرة يستطيع التفوق حتى في المواقف الصعبة بقوة الدفع الهجومية، معوضاً ضعف أداء خط دفاعه، فيما نجح في وقف انتصارات السماوي، والتي لا تقلل الخسارة من جهد لاعبيه ولا أداء الفريق على مدى شوطي المباراة، لأنها خسارة بشرف.
عودة الفوز
استعاد الشباب لغة الانتصارات بتحقيق الفوز على ملعبه على عجمان بهدفين مقابل هدف، ليرتفع رصيد الجوارح إلى 19 نقطة ويبقى في المركز الثالث، فيما تجمد رصيد عجمان عند النقطة 6 وظل في المركز الثالث عشر قبل الأخير، وهو مركز لا يليق بالفريق، ونجاح الشباب لم يأت على طبق من ذهب..
بل جاء بعد كفاح وإصرار رغم تعدد الغيابات، من أجل الاستمرار في المنافسة على القمة التي لا يفصله عنها سوى 3 نقاط وله مؤجلة مع العين، لو حقق الفوز بها يتصدر القمة، في المقابل سعى عجمان لإدراك التعادل، ولكنه دفع ثمن تعدد الأخطاء وعدم استغلال الفرص.
الزعيم قادم
تقدم الزعيم العيناوي من المركز السادس إلى المركز الخامس برصيد 17 نقطة، بعد أن حول تقدم كلباء بهدف اللي فوز رباعي، بعد أن قاد الموهوب محمد عبدالرحمن »عجب« الفريق إلى تحقيق الفوز خلال الشوط الثاني بجهده وأدائه المتميز..
وهذا الفوز دعم حظوظ الزعيم في المنافسة بقوة على الصدارة خاصة وأن لديه مباراتين مؤجلتين أمام الشباب والفجيرة، ويعتبر العين من الفرق القادرة على تهديد صدارة الوحدة، كونه يملك كل مقومات المنافسة الحقيقية، أما اتحاد كلباء فبقي في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة بعد تلقيه الخسارة التاسعة في البطولة، وأصبح موقفه خطيراً للغاية.
ردة فعل قوية
جاءت ردة فعل الفجيرة بعد الخسارة السباعية الماضية قوية، حيث استعاد الفريق بريقه، ونجح في تحقيق الفوز على الملك الشرقاوي بهدفين على أرضه ووسط جماهيره، ليتساويا في رصيد 9 نقاط، حيث تفوق صاحب الأرض في الشوط الأول ولم يحسن استغلال الفرص التي أتيحت له، وهبط الأداء في الثاني..
فكان هناك أشباح في الملعب بلا روح ولا رغبة في الفوز، ما منح الأفضلية للفريق الفجراوي الذي انتفض وضغط بقوة من نصف ملعب منافسه واستغل الكرات الهوائية التي تألق فيها أبوبكر سانغو ليسجل هدفي الفوز، وتظهر المباراة الوجه الآخر لكرة الإمارات المتذبذبة المستوى، فالشارقة الذي فاز بالأربعة على عجمان خارج ملعبه انهزم، والفجيرة الذي خسر بالسبعة من بني ياس على ملعبه يفوز خارج أرضه بهدفين!
العميد يتفوق
عمق العميد النصراوي جراح حامل اللقب الأهلي بعد فوزه في الديربي الساخن بنتيجة 2-1،، ليصبح في رصيد النصر 18 نقطة وبقي في المركز الرابع، وتجمد رصيد الأهلي عند النقطة 13 وظل في المركز السابع.
وهذا الفوز جعل العميد في وضع متقدم، ولكن عليه أن يواصل الأداء الجيد للمنافسة الحقيقية على الصدارة، فيما دوت صرخة البطل للمرة الثانية على التوالي، لتشير إلى أن هناك شيء ما غير صحيح في الاداء، حيث افتقد الأهلي كل مميزاته.
التوقف فرصة للاندية لمراجعة حساباتها

بداية من يوم 22 الجاري، سيكون هناك توقف للدوري يقارب الشهر، بسبب مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات آسيا التي ستقام في أستراليا..
ولعل هذه الفترة من التوقف تكون مفيدة للفرق المتعثرة فنياً، مثل كلباء وعجمان وغيرهما من الفرق المتأخرة في الترتيب، لإعادة ترتيب الأوراق بشكل جيد، خاصة وأن إدارة الناديين متمسكة بوجود مدربي الفريقين الجبالي وبن شيخة، وهذا توجه جيد، خاصة وأن الخلل ليس في طريقة اللعب وطريقة إدارة المدربين للعمل، وإنما في مردود اللاعبين داخل الملعب.
وعلى الرغم من تذيل كلباء الترتيب بنقطة واحدة وأمامه عجمان بست نقاط، إلا أن الأمل لا يزال قائماً في تعديل الموقف والهروب من شبح الهبوط، بشرط إعادة ترتيب الأوراق بشكل جيد، وإجراء تقييم فني دقيق لمستوى اللاعبين الأجانب، والنقص في الصفوف لكل الخطوط، ولعل هذا التوقف يكون الفرصة الأخيرة لتدارك السلبيات، خاصة مع قرب فتح باب القيد الشتوي.
جعفر: تركيز سالم عبدالله يقوده للتألق

يشير حسن جعفر حارس مرمى النادي الأهلي المصري الأسبق ومدرب الحراس إلى تألق سالم عبدالله حارس الشباب، في مباراة فريقه أمام عجمان في الجولة العاشرة، وأنقذ فريقه من أكثر من كرة قوية وتعامل مع كل الكرات التي وصلت إليه بثقة وثبات، وكان تركيزه عالياً في هذه المباراة وأصيب مرماه بهدف من كرة انفراد لا يتحمل مسؤوليتها.
كما أشار جعفر إلى إجادة أيوب عمر حارس الفجيرة، والذي وقف سداً منيعاً في مواجهة فريق الشارقة، وأسهم مع دفاعه في فوز فريقه في هذه المباراة، وبالرغم من الهزيمة الكبيرة في المباراة الماضية، إلا أن أيوب تألق وعوض في هذه الجولة.
أما علي الأمير حارس الظفرة، فأدى بشكل جيد في مباراته ضد الوحدة، وتعامل مع جميع الكرات التي وصلت إليه بطريقة جيدة وأصيب مرماه بهدفين، الأول من تسديدة خلفية صعبة والثاني من كرة انفراد، ولا يتحمل مسؤولية الهدفين، وهذه المباراة الثانية له مع فريق الظفرة وهو مشروع حارس جيد.
الأخطاء ما زالت متكررة
شهدت الجولة العاشرة أخطاء متكررة من بعض حراس المرمى، مثل دخول الأهداف من الكرات العالية العرضية سواء من الكرات الثابتة أو المتحركة، ويرجع ذلك إلى الخروج من المرمى في توقيت غير سليم أو عدم الخروج من المرمى، وحراس المرمى الذين وقعوا في هذا الخطأ محمد يوسف حارس الشارقة في مباراته ضد الفجيرة، وعلي ربيع حارس عجمان في مباراته ضد الشباب..
وعادل الحوسني حارس الوحدة في مباراته ضد الظفرة، ومحمد حسين حارس كلباء في مباراته ضد العين. أما الخطأ الثاني فهو سقوط الكرة بعد الإمساك بها أو لعبها بقبضة يده أمام المنافس وتسجيل الأهداف من هذا الخطأ..
كما حدث من يوسف عبدالله حارس الوصل في مباراته ضد الإمارات ومحمد يوسف حارس الشارقة في مباراته ضد الفجيرة. كما أخطأ عبدالله موسى حارس الإمارات في مباراته ضد الوصل عندما لعب الكرة بقدمه بطريقة غير سليمة، استغلها مهاجم الوصل وأحرز منها الهدف الأول وهو يتحمل مسؤولية هذا الهدف.
وتأتي هذه الأخطاء لعدم التركيز الجيد، ولا يجوز نهائياً إلى جانب ذلك أن يحدث سرحان أو شرود خلال المباريات لأي سبب، وأيضاً التمركز الصحيح داخل المرمى، ولا ننسى دور المدافعين في تسهيل مهمة الحراس لأنهم شريك أساسي في تأمين منطقة المرمى.
نصيحة لخصيف
أتمنى الشفاء العاجل لعلي خصيف حارس الجزيرة الذي أصيب في مباراته ضد بني ياس، ويجب عليه الاهتمام وزيادة التركيز في الفترة المقبلة، ليعود إلى مستواه المعروف لأنه حارس دولي ولديه استحقاق آسيوي كبير.
خلل في المنظومة الدفاعية

شهدت الجولة العاشرة تسجيل 26 هدفاً في 7 مباريات بنسبة 3.7 أهداف في المباراة الواحدة، بعدما شهدت الجولة التاسعة تسجيل 23 هدفاً في 7 مباريات بمتوسط 3.3 أهداف في المباراة.
ولعل زيادة نسبة التهديف خلال الجولات تكشف عن وجود خلل واضح في المنظومة الدفاعية للفرق بشكل عام، ولعل الجزيرة واحد من أبرز هذه الفرق حيث يعاني من ضعف واضح في المنظومة الدفاعية.
وخلال الجولات الماضية شهدت الجولة الثامنة، تسجيل 17 هدفاً بنسبة 2.4 هدف في المباراة، والجولة السابعة 30 هدفاً بمعدل 4.3 أهداف، مع العلم أن الجولة السادسة شهدت 24 هدفاً، والخامسة 20، والرابعة 15، والثالثة 25، والثانية 22، والأولى 18 هدفاً، وهنا لابد أن يكون التركيز خلال الفترات المقبلة على إصلاح الخلل الدفاعي من أجل أن يكون هناك أداء أفضل، حيث نشعر بأننا نشاهد مباريات في كرة اليد وليس كرة قدم.
هل من حق رادوي الابتعاد الآن؟

كشف المدرب كوزمين النقاب عن قرار رادوي الابتعاد عن الأهلي، بعد أن هاجمته الجماهير لعدم تقديمه ما يشفع له بالانضمام للأهلي، خلال المباريات الماضية، ويبقى السؤال هل من حق رادوي المحترف، أن يتخذ هذا القرار الذي يحرم الأهلي من ميزة اللعب بأربعة أجانب خلال هذه الفترة الصعبة التي يمر بها..
كنت أتمنى أن تكون ردة فعل اللاعب تحسين مستواه ومصالحة الجماهير بأداء قوي يكون إضافة لفريق خلال هذه الفترة العصيبة، أما ما يفعله رادوي حالياً تحت نظر مدربه كوزمين، فهذا أمر لا يمت للاحتراف بصلة ويستلزم المحاسبة.
ولعل هبوط مستوى اللاعبين الأجانب أحد أهم الأسباب التي تجعل الأهلي متعثراً في مسيرته في الدوري حتى الآن، حيث يعتبر رادوي خارج الخدمة، وخمنيز مرة يطرد ومرة مصاب ومرة دون مستواه، وغرافيتي لم يعد القاطرة البشرية التي ترجح كفة الفريق، ومينوز يعاني من عدم وجود صانع ألعاب، لذلك يجب على الأهلي إعادة ترتيب أوراق هؤلاء اللاعبين بما يخدم صالحه خلال فترة القيد الشتوي.
عودة سانغو تسعد الفجراوية

حينما يتحرك اللاعب الأجنبي ويبذل جهداً إضافياً فإنه يصنع الفارق لفريقه، خاصة إذا كان هذا الفرق من المهددين بالهبوط إلى دوري الهواة، وخلال المباريات الماضية دفع الفجيرة ثمن غياب نجمه أبوبكر سانغو عن التهديف وإهدار العديد من الفرص السهلة أمام المرمى، ولذلك دفع الفريق الثمن غالياً، خاصة وأنه في حاجة لكل نقطة لكي يؤمن مسيرته في مسابقة الدوري.
وفي مباراة الفجيرة أمام الشارقة، استعاد سانغو خطورته وهدد مرمى الشارقة بتحركاته وجهده، ونجح في إحراز هدفين عزز بهما موقف فريقه في تحقيق الفوز ليستعيد الثقة بعد سباعية بني ياس، وبالهدفين ارتفع رصيد سانغو إلى 4 أهداف، ولكن فريقه لايزال في حاجة لجهده مع زملائه من أجل مواصلة الصحوة وحصد مزيد من النقاط التي تؤمن بقاءه مع الكبار.
45 دقيقة تكشف خلل الأداء

خلال جولات دوري الخليج العربي العشر، تبرز سلبية واضحة أمام الجميع، متمثلة في أداء جميع فرق الدوري، للمباريات من خلال شوط واحد، هناك من يلعب الشوط الأول بشكل جيد، ثم يتبدل الحال خلال الثاني، وآخرين تكون بدايتهم متعثرة ويعودون للمباراة في الشوط الثاني، ومنذ انطلاقة منافسات الدوري وحتى الآن لم نر فريقاً واحداً يلعب بمستوى طيب على مدى شوطي المباراة.
ولعل نتائج المباريات تشير إلى تقدم الفرق في شوط وتلقيها الخسائر في شوط آخر، في تذبذب غريب، »زمان« كنا نقول هناك تباين في المستوى من مباراة لأخرى، والآن أصبحنا نقول إن التباين أصبح من شوط إلى آخر، ما أدى إلى هبوط المستوى وتواضع الأداء، لذلك يقل الاستمتاع بالمباريات..
وهنا تتساوى الأندية الكبيرة مع الصغيرة، وخلال الجولة العاشرة شاهدنا كلباء يتألق خلال الشوط الأول مع غياب الزعيم الذي عاد في الثاني بعد هبوط أداء كلباء، وتكرر المشهد في ملاعب عدة، وبالطبع أول من يدفع الثمن المنتخب الوطني خلال البطولات..
ولذلك فإن مهمة مهدي علي في نهائيات آسيا لن تكون سهلة بل صعبة للغاية، في ظل استمرار مثل هذه الأوضاع، حيث إن زمن اللعب الفعلي في نهائيات آسيا يختلف عنه في بطولة الخليج، ما يتطلب جاهزية عالية من اللاعبين فنياً وبدنياً، وكيف يتحقق ذلك وأداء معظمهم متواضع.
تطوير الدوري
تزايد الحديث عن فرص تطوير كرة الإمارات خلال الأيام الأخيرة، ما بين تقليص عدد فرق المحترفين، وعدد الأجانب، وتطوير منظومة عمل أندية الهواة، ويبقى السؤال المهم، هل قرار التطوير المزمع، إداري أم فني، إذا كان القرار إدارياً، فما الأسس والمعايير التي يستند إليها لإجراء التعديلات المنتظرة..
وإذا كان القرار فنياً فمن هم الخبراء والمختصون الذين اجتمعوا وناقشوا رغبة التطوير، وأجروا العديد من البحوث والاستطلاعات ودراسات الواقع من القمة إلى القاع، ليخرجوا بتوصيات تكون النواة للتغيير المنتظر.
مثل هذا التطوير المزمع يلزمه لجنة فنية على مستوى عال تناقش الواقع وتحلل كافة تفاصيله، من أجل التوصل إلى مقترحات تكون جاهزة على أسس فنية أمام أصحاب القرار، أما أن يكون القرار معلباً، وتغييراً من أجل التغيير، فإن مثل هذه التعديلات والتغييرات لن تجدي، كونها ليست مبنية على أسس فنية وعلمية تخدم تطوير المنظومة الكروية وفق الواقع..
ولذلك نأمل أن يخرج أعضاء لجنة دوري المحترفين عن صمتهم ويتحدثون عن مدى صحة هذه الأقاويل من عدمه وإذا كانت صحيحة، فما الخطوات التي سيتم اتخاذها لكي تكون القرارات على أسس فنية وعمل احترافي يفيد المنظومة ويسهم في إحداث التطور المنشود.
فريد علي: الحكام يفتقدون الشجاعة

أشار الحكم الدولي السابق فريد علي إلى أن بعض حكام الكرة يفتقدون الشجاعة في اتخاذ القرارات الفنية داخل منطقة الجزاء، ما تسبب في عدم احتساب العديد من ركلات الجزاء، سواء في الجولة العاشرة أو ما قبلها، وقال إن الأندية يمكن أن تتغاضى عن عدم احتساب القرارات الإدارية في نصف الملعب، ولكنها لا تتسامح أبدأ في عدم احتساب القرارات الفنية داخل منطقة الجزاء.
زيادة التركيز
وطالب فريد علي الحكام بضرورة الاهتمام بأنفسهم وزيادة التركيز، وقال إن مطالبة البعض بالاستعانة بالحكام الأجانب لن تكون في صالح الحكام أبداً، كما طالب الحكام الإضافيين بضرورة التحلي بالشجاعة في اتخاذ القرارات المهمة، وقال: لفتت نظري لقطة تلفزيونية تظهر تركيز حكم إضافي في لعبة داخل المنطقة، ومع ذلك لم يحتسب ركلة جزاء، ما يصعب من مهمة حكم الساحة..
وعن تحليله للأداء يقول فريد علي: الجولة العاشرة شهدت عدم احتساب ركلة جزاء للشارقة أمام الفجيرة، وركلة أخرى لعجمان أمام الشباب، وركلة للعين أمام كلباء، وركلتي جزاء للأهلي أمام النصر، واحدة لأحمد خليل والثانية لمونوز، وطبعاً كان لذلك تأثير في نتيجة المباراة.
كما شهدت عدم احتساب هدف صحيح للظفرة في مرمى الوحدة، حيث تم إلغاء الهدف بداعي التسلل، ولكن كان قرار حامل الراية خاطئاً، في المقابل طالب الظفرة بركلة جزاء ولكن الكرة هي التي ذهبت نحو يد لاعب الوحدة دون وجود قصد، كما شهدت مباراة الجزيرة مع بني ياس سلوكاً مشيناً من لاعب الجزيرة حمد الحمادي ضد لاعب بني ياس بندر الأحبابي، وكان يفترض إيقاف اللعب وطرد اللاعب الحمادي.
وجاء قرار حكم مباراة الإمارات مع الوصل باحتساب ركلة جزاء للإمارات صحيح، وكانت هناك مطالبة بركلة أخرى للإمارات، ولكن قرار الحكم بعدم الاحتساب سليم، في المقابل كانت هناك ركلة للعين لم تحتسب أمام كلباء، لذلك نقول للحكام زيدوا من تركيزكم في الألعاب التي تحدث داخل منطقة الجزاء، لأن عدم احتساب ركلات جزاء مستحقة يضر بالفريق ويؤثر في سير المباريات ونتائجها، مما يسهم في زيادة احتجاج الأندية.
