رفضت إدارة نادي عجمان السير في اتجاه الأصوات المطالبة بتغيير المدير الفني للفريق فتحي الجبال، على خلفية الخسارة الرباعية أمام الشارقة أول من أمس، مع محاولة الخروج من الحالة المعنوية الحالية والاستعداد في وضع أفضل لمباراة الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي خارج الديار أمام الشباب الخميس المقبل، وعلى العكس تماماً، كان للنتيجة وقعها الطيب وتأثيرها الكبير في الفريق الضيف «الشارقة» الذي حقق فوزه الأول خارج ملعبه هذا الموسم، وثاني انتصاراته في الدوري، وشكل الرقم «9» بشرى خير للشرجاوية في هذه المباراة، فهو رقم صاحب الهدفين ونجم المباراة «فاندرلي»، ورقم الجولة، والرقم الذي وصلت إليه نقاط الفريق.

ردة فعل عجمان

ولم تختلف ردة فعل عجمان بعد الخسارة عن طبيعتها في مثل هذه النتائج، حيث سيطرت الصدمة على أعضاء الجهازين الفني والإداري واللاعبين، خاصة أن النتيجة تضاعفت بعد الدقيقة 90 خلال الوقت البديل، زيادة على عدد الفرص السهلة التي تبارى لاعبو الفريق في إهدارها على مدار الشوطين، ولكن كان لإدارة النادي وجهة نظرها المختلفة عن اجتهادات البعض في ما يخص موقفها من المدرب فتحي الجبال، حيث أكد رئيس مجلس إدارة النادي خليفة الجرمن، أن ناديه لا يفكر بهذه الطريقة المتسرعة في امتصاص مثل هذه النتائج بتحميلها للمدرب، مشيراً إلى تجديد الثقة في الجبال وجميع أعضاء الجهاز الفني واللاعبين.

وأوضح الجرمن تفصيلاً: لا توجد نية لإقالة الجهاز الفني بقيادة التونسي فتحي الجبال بعد الخسارة الرباعية، ولا نفكر بهذه الطريقة، ولا نبحث عن مبررات للخسارة، ولا يمكن أن نقدم على إقالة المدرب لمجرد خسارة في مباراة، خاصة أن الفريق قدم كل ما لديه من جهد على مدار 90 دقيقة، وإذا كانت هناك أخطاء فنية، فمن المؤكد أن الجميع يتحملها، سواء جهاز فني أو لاعبين، لأن كرة القدم لعبة جماعية.

وأضاف الجرمن: الفريق قدم مباراة كبيرة، بصرف النظر عن النتيجة الكبيرة التي مني بها مرمانا، فليس هناك فارق بين الخسارة بهدف أو الخسارة بالأربعة، فقد اندفع اللاعبون للتعويض، في حين كان المنافس محظوظاً بالفرص التي سنحت له وسجل منها، وكان آخر هدفين في المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وتحدث الجرمن عن غضب جمهور ناديه، واعتبره شيئاً طبيعياً في ظل هذه النتيجة، وقال: الجمهور يريد أن يفوز الفريق، والطبيعي أن يغضب للخسارة، ولكن لدينا قناعة بعمل الجهاز الفني، وهناك دائماً اختلاف في وجهات النظر في التعامل مع خسارة الفريق، ونقدر حرص الجمهور على الفوز، ولكن المواجهة كانت أمام الجمهور، وشاهدت كيف تخلى الحظ عن اللاعبين، والذين فعلوا كل شيء في كرة القدم إلا تسجيل الأهداف.

وأضاف الجرمن: الحظ عاند الفريق في المباراة، بعدما أهدر اللاعبون أهدافاً، بالجملة ولا ندري ماذا يحدث في أرض الملعب، فقد انفرد بكاري كوني مرتين في بداية المباراة، ومن بعده كابي، وحتى بعدما سجل الشارقة هدف التقدم الأول كانت الأفضلية لفريقنا، وفي الشوط الثاني اندفع اللاعبون للهجوم للتعويض، ولعب المنافس على الهجمة المرتدة، وسجل الهدف الثاني في الوقت الذي عاندت الكرة فريقنا، ورفضت دخول مرمى المنافس بعدما أنقذ راموس مدافع الشارقة، ومن بعده بدر عبد الرحمن، كرات من على خط المرمى، وفي النهاية، هذه كرة قدم فوز وخسارة وتوفيق وعدم توفيق.

أحمد مبارك: لم تكن الفرصة الأخيرة لبوناميغو

نفى الكابتن أحمد مبارك مدير فريق الشارقة، وجود فكرة قبل المباراة بمنح البرازيلي بوناميغو مدرب الفريق فرصة أخيرة أمام عجمان، ووضع شرط إقالته في حال عدم تحقيق الفوز، موضحاً أنه حرص على إعلان ذلك بعد المباراة مباشرة، حتى لا يجتهد البعض في الترويج لأفكار من الخيال، مشيراً إلى أن الجميع، بما فيهم المدرب بوناميغو، لم يكن راضياً على النتائج التي حققها الفريق في الجولات الثماني قبل فترة توقف الدوري، واتفق الجميع على ضرورة تلافي ذلك بعد استئناف الدوري.

واعترف مبارك بأن الشارقة أكثر الفرق التي استفادت من توقف الدوري، خاصة أن الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس جددوا ثقتهم في الجهازين الفني والإداري واللاعبين، وكانت كلمات رئيس مجلس الإدارة أكبر محفز للفريق ليعود للطريق الصحيح بتحقيق النتيجة المرجوة في أول مباراة بعد التوقف.

مباراة تكتيكية

ووصف مبارك الفوز برباعية على عجمان، بأنه نتاج عمل تكتيكي أكثر منه متعة كروية، مشيراً إلى أن المدرب بوناميغو وصل لهذه القناعة بعد أن ظل الفريق يؤدي بشكل ممتع، ولكنه لا يفوز، فتم التركيز على جوانب تكتيكية بحتة لتحقيق النقاط أكثر من تقديم كرة ممتعة، فالمهم في الوقت الراهن حصد النقاط، وقال إن فترة التوقف تم فيها عمل كبير، سواء بالاجتماعات الفردية أو الجماعية للفريق، وتغيرت التمارين بالنسبة للمدرب، وظهرت نتائج التغيير في المباريات التي أداها الفريق في كأس الخليج العربي.

مؤكداً أن فترة التوقف جاءت في توقيت مناسب لفريقه، على عكس الموسم الماضي، الذي تضرر الشارقة من التوقف في وقت كان يحقق فيه أفضل النتائج، وأوضح أن الفائدة من التوقفات تعتمد على حالة الفريق، وأن الفريق المتعثر هو المستفيد الأول من التوقفات، وعلى العكس تماماً يحدث بالنسبة للفريق الأفضل قبل التوقف.

مشاركة الشباب

ونفى أحمد مبارك أن تكون هناك خطة للجهاز الفني بالاعتماد على العناصر الشابة فقط في المباريات المقبلة، مشيراً إلى أن الدفع بعدد من اللاعبين الشباب في مباراة عجمان فرضته ظروف الجاهزية التي يقدرها المدرب، ولكن بالنسبة للعناصر من أصحاب الخبرات، أمثال سالم خميس وعبد الله درويش وعبد الله تراوري وعلي الساعدي، الذين لم يشاركوا في المباراة، سيكون وجودهم مستمراً في الفريق، مبيناً أن مشوار الدوري طويل، والفريق يحتاج لأكبر عدد من اللاعبين، في ظل احتمالات الغيابات لظروف مختلفة، وقال إن اللاعبين أصحاب الخبرات يشعرون بذلك، وكانوا قريبين من زملائهم الشباب، ويقدمون لهم النصائح بكل روح رياضية، لأن المنافسة في الدخول للتشكيلة شريفة والهدف في النهاية مصلحة الفريق.

 

 حسرة

تأسف مهاجم عجمان أحمد مال الله لخسارة فريقه الكبيرة من الشارقة، وقال إن الحظ عانده وعاند زملاءه في المباراة في الفرص التي وجدوها على مدار الشوطين، وقال إن تركيز فريقه على الناحية الهجومية بعد التأخر بهدف شيء طبيعي، يحدث في أي مباراة عندما يتأخر فريق، ولكن الشارقة حالفه التوفيق في زيادة الأهداف، في وقت عبس الحظ لعجمان.

رأي

أحمد إبراهيم: التغييرات الكثيرة انعكست على الدفاع

أكد المدافع العراقي أحمد إبراهيم احترامه لرأي المدرب في اختيارات اللاعبين، وقال إن اهتزاز مرمى فريقه 4 مرات أمام الشارقة، ربما يعود لعدم ثبات التوليفة الخاصة بخط الدفاع منذ أول مباراة وحتى الجولة التاسعة في الدورين، مشيراً إلى أن الإصابات لها دورها في خروج بعض اللاعبين عن التشكيلة من مباراة إلى أخرى، ما ينعكس سلباً على الانسجام والتفاهم، وأوضح إبراهيم أن خط دفاع عجمان شهد تغييرات كثيرة من مباراة إلى أخرى، بفعل الإيقافات أو الإصابات، ما انعكس سلباً على الفريق، مؤكداً في الوقت نفسه حرص جميع اللاعبين لتقديم أفضل مستواهم.

وقال إبراهيم إن فريقه أدى بشكل جيد في مباراة الشارقة، ولكن الأهداف نتجت من أخطاء بسيطة للغاية، مقابل فرص كثيرة لم تترجم لعجمان في مرمى الشارقة، وتمنى تلافي كل هذه الأخطاء في المباريات المقبلة.

علي ربيع: دفعنا ثمن ضياع الأهداف

أرجع حارس عجمان علي ربيع، خسارة فريقه في المباراة لضياع الأهداف، وقال إن إهدار الفرص في كرة القدم يعني استقبال مرماك لأهداف من الفريق المنافس، لأن الكل يهاجم، ومن يحالفه الحظ يصل للمرمى، ورفض ربيع تحميل مسؤولية الخسارة لأي زميل، وقال: كل اللاعبين يتحملون النتيجة، وعجمان لم يكن سيئاً لهذه الدرجة التي يخسر فيها بالأربعة من واقع مجريات المباراة والفرص التي تهيأت له، ولكن هذه هي كرة القدم.

وأكد ربيع أن النتيجة لن تؤثر فيهم في المشوار القادم، وأنهم قادرون على تجاوز هذه الخسارة، كما حدث في مرات عديدة كان فيها الفريق على قدر التحدي.