طوى منتخبنا الوطني صفحة مشاركته في بطولة كأس القارات أول من أمس بكثير من الحزن والألم على الأداء الضعيف بعد أن كان أحد أفضل المنتخبات في قارة آسيا والعالم، وفي الوقت، الذي تتوجه فيه الأنظار إلى جزيرة بوكيت التايلندية لاحتضانها الدورة الرابعة للألعاب الآسيوية الشاطئية، التي كان منتخبنا الوطني أحد أبطالها في 2010، يفكر بعض لاعبينا في عدم مرافقة بعثة المنتخب في رحلته لهذه الألعاب بسبب ارتباطهم بعملهم وعدم صدور قرار تفرغهم للبطولة حتى الآن، وفي هذا السياق، أكد كابتن المنتخب علي كريم أنه غير مستعد للالتحاق بالمنتخب بعد اضطراره الحصول على 8 أيام من إجازته السنوية من 1 إلى 8 نوفمبر الجاري من أجل المشاركة في بطولة كأس القارات وقال إن هذا الأمر ينطبق على 4 لاعبين آخرين هم حميد جمال وعباس حاجي وكمال علي ووليد محمد ودعا المسؤولين على الرياضة إلى الانتباه إلى هذه المشكلة قبل فوات الأوان.

وبخصوص عدم مساعدة اللاعبين على التفرغ خلال أيام البطولة، قال علي كريم: أخبرت المشرفين على المنتخب أني أجد صعوبة في الحصول على إجازة رياضية، لكن أعتقد أن المسألة تتجاوزهم ولا بد من تدخل مجلس دبي الرياضي واتحاد الإمارات لكرة القدم لبحث حل جذري للمشكلة.

وأضاف: في حال استمر الوضع على ما هو عليه أفكر بجدية في الاعتزال والتفرغ لعملي ولنشاطي التحكيمي باعتباري أني حكم درجة أولى باتحاد الكرة، و الوضع الذي أعانيه صعب ولم أعد أتحمله.

وأكد كابتن المنتخب أن الأبيض دخل البطولة وهو بحالة إحباط، وقال: في البداية أريد أن أشكر زملائي اللاعبين على روحهم القتالية رغم كل الظروف، التي واجهناها، لكن اليوم ليس لدينا أي عذر لم يكن لدينا دوام، خسرنا المركز الخامس لغياب الخبرة، وارتكبنا العديد من الأخطاء.

غياب الدعم

من جهته عبر لاعب منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية حسن علي عن عدم رضاه على أداء الفريق في بطولة كأس القارات، وعزا تواضع الأداء إلى أسباب عديدة منها غياب الجماهير وغياب الدعم وقال: لعبنا غرباء على أرضنا ولا أحد وقف إلى جانبنا من المسؤولين، وتحدث إلينا وبحث حاجاتنا، هذا الأمر أحبطنا.

وأضاف: تعبنا من كثر الكلام، ولا فائدة من تكرار الحديث نفسه كل مرة، نطلب قليلاً من الاهتمام فقط، لننظر إلى منتخب المغرب، الذي كان من المفروض ينتظر 5 أو 6 سنوات ليفكر بالفوز علينا أصبح الآن يفوز علينا بسهولة.

وأكد حسن علي حاجة المنتخب للدعم لتشريف الدولة في بطولة آسيا للألعاب الشاطئية في تايلندا، وقال: لا نملك قمصاناً رياضية، كيف يمكن أن نتدرب ونلعب بقميص واحد، أليس هذا المنتخب يحمل شعار الدولة، حتى الراتب لا يتجاوز 1600 درهم في الشهر، لو لم أكن أعمل بجهة ثانية هل أسرق لأعيش.

ودعا حسن علي اتحاد الإمارات لكرة القدم بتوفير الدعم اللازم للمنتخب وعدم التخلي عن مسؤوليته في دعم الألعاب النوعية ومنها كرة القدم الشاطئية، وقال: الاتحاد تخلى عنا ولو كنا تحت مظلته لما وصلت الأمور إلى هذه الدرجة، هناك سؤال يطرح نفسه لما خرجنا العام الماضي بالمركز الثالث والآن تأخرنا إلى السادس وكان من الممكن أن نحصل على المركز الأخير.

الشريف: كنت واثقاً من التميز

حرص د.أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي على الالتقاء باللجنة المنظمة للبطولة بعد نهاية مراسم التتويج، مقدماً شكره لكل الأعضاء، مثمناً الجهد الكبير الذي بذلته اللجنة.

وقال الشريف انه كان واثقاً من ان البطولة ستواصل تميزها وتحقق نجاحاً أكبر من النسخة الماضية، مشيراً الى ان فريق العمل المكلف بالبطولة بقيادة علي عمر اكتسب خبرة كبيرة وتمرس في تنظيمها، مبدياً سعادته الكبيرة بنجاح النسخة الرابعة.

من جهته تقدم علي عمر مدير إدارة التطوير الرياضي بمجلس دبي الرياضي، ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة بشكره للشركاء والداعمين من الشركات والمؤسسات الوطنية والعالمية التي كان لها دور واضح وملموس في تحقيق البطولة للنجاح.

وقال: هناك جهات ومؤسسات ظل افرادها في خدمة البطولة وجمهورها وهؤلاء يستحقون الشكر والثناء ومنهم شرطة وبلدية دبي ومجموعة الشباب المتطوعين الذين كانت بصمتهم واضحة في انجاح البطولة».

أفضل لاعب يحسم معركة النهائي

حسم البرازيلي برونو اكسافي المتوج بلقب افضل لاعب في العالم في العام 2014 المباراة النهائية لمصلحة منتخب بلاده بتسجيل هدف الفوز في مرمى روسيا في الوقت الإضافي بعد ان تعادل المنتخبان في الوقت الرسمي بهدفين.

وأكد برونو أفضليته وهو يقدم مباراة مميزة في لقاء النهائي وينجح في تتويج البرازيل باللقب الرابع، وتحدث النجم البرازيلي عقب التتويج مؤكداً ان سعادته تضاعفت بحصول بلاده على اللقب.

البحث عن مهاجم قناص

حل منتخبنا الوطني في المركز السادس في الترتيب العام بعد خسارته أمام المغرب في الوقت الإضافي عقب تعادلهما في الزمن الرسمي، وأعلن الجهاز الفني للمنتخب طي صفحة بطولة كأس القارات وبدء الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

وأوضح هنريك غوستافو المدير الفني للمنتخب انه سيعمل على الاستفادة من الدروس التي خرج بها من البطولة وسيجتهد لصناعة منتخب المستقبل الذي يمكن ان يرفع اسم الإمارات ويحقق نتائج افضل في البطولات المقبلة، مجددا شكره للاعبين واشادته بما قدموه خلال البطولة.

وقدم المدير الفني لمنتخبنا الوطني اعتذاره للجماهير الإماراتية، واعداً بمواصلة العمل على تصحيح الأخطاء وتلافي السلبيات وتعزيز الإيجابيات والبحث عن نجوم جدد لدعم قائمة المنتخب، مشيرا الى انه يبحث عن مهاجمين جيدين لتعزيز خط المقدمة في المنتخب مبيناً ان أبيض الشواطئ يفتقد للمهاجم القناص الذي يمكن ان يسجل ويقود المنتخب للانتصارات.

دبي تحصل على جائزة أفضل منظم

حصلت دبي على جائزة أفضل منظم لبطولات الشاطئية لكرة القدم لعام 2014، بعد النجاح الكبير الذي حققته في تنظيم بطولة كأس القارات لكرة القدم الشاطئية التي اختتمت أول من أمس السبت 8 نوفمبر 2014 بتتويج المنتخب البرازيلي بلقب البطولة، وقام مسؤولو الفيفا بتتويج دبي باللقب بعد ان تميزها في استضافة النسخة الرابعة من بطولة كأس القارات.

وأشادت لجنة كرة القدم الشاطئية بالفيفا بجودة التنظيم، مؤكدة ان دبي ابدعت في اخراج بطولة مميزة، ووضعت اللجنة صورة كبيرة لملعب البطولة على صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك وكتبت عبارة«شكراً دبي فقد حولت الحلم الجميل إلى حقيقة أجمل مرة أخرى».

وأبدى جوان كوسكو نائب الرئيس التنفيذي، وعضو لجنة كرة القدم الشاطئية بالفيفا سعادته بالنجاح الكبير لبلطولة ، وذكر جوان كوكسو ان دبي لم تخذل فيفا وكانت كالعهد بها دائماً في اجادة التنظيم وإخراج بطولة نالت استحسان الجميع ووجدت الإشادة من كل من تابعها.

ووصف جوان كوكسو النسخة الرابعة من بطولة كأس القارات لكرة القدم الشاطئية بالاميز، مبيناً ان النسخة الأخيرة شهدت العديد من الإضافات مثل ورش العمل وليلة تكريم نجوم الموسم التي جمعت أفضل لاعبي العالم في كرة القدم الشاطئية، بجانب العديد من الأنشطة المصاحبة وهو ما منح البطولة نكهة إضافية.

وأشار كوسكو إلى ان دبي ظلت باستمرار تتفوق على نفسها في تنظيم بطولة القارات الشاطئية خلال النسخ الثلاث السابقة، مبدياً ثقته في قدرة دبي على مواصلة تميزها في النسخة المقبلة من البطولة، وشكر كوسكو سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية على حضوره وتتويجه للفائزين مشيداً بالاهتمام الكبير الذي تجده الرياضة من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال «في كل مرة نحضر فيها الى دبي نتأكد ان اختيارنا لهذه المدينة كان اختياراً موفقاً، فما تقدمه لنا دبي يصعب ان نحصل عليه في اي مدينة اخرى، فهنا تتوفر امكانات مادية وبشرية هائلة تساعد على تحقيق النجاح ونجد تعاونا منقطع النظير من قبل مجلس دبي الرياضي الذي يضطلع بمسؤولية تنظيم البطولة».

وأضاف«أهم ما توفره دبي هو الحضور الجماهيري الكبير في المباريات، لأن التفاعل الجماهيري يعتبر من اهم عوامل النجاح، وبسبب وجود عدد كبير من الجنسيات المختلفة في دبي لا نواجه مشكلة في هذا الجانب، مهما اختلفت المنتخبات المشاركة، فكل دولة لها مواطنين يمثلونها في دبي، وقد كان هذا الأمر واضحاً للغاية في مباريات أمس التي امتلأت فيها مقاعد الاستاد تماماً».

عبيد مبارك: انهيار اللعبة سببه غياب الأساس

أكد عبيد مبارك المدير الفني باتحاد الكرة أن الأخير لا يمكن أن يدعم لعبة ليس لديها حضور أساسي في الدولة وقال: ليس منطقياً أن نبحث دائما عن لمبررات غير منطقية بعد الهزائم، وكرة قدم الشاطئية هي في الأصل غير مبنية على أسس صحيحة وليس لها قاعدة في الدولة، عندما نفكر في المنتخب يجب أن تكون عندك قاعدة تستند إليها، في الحقيقة لا يوجد أي اهتمام باللعبة لا في المدارس ولا بالأندية لذا ليس لدينا منتخب قوي أغلب اللاعبين جاؤوا من الفرجان.

وبخصوص منح اتحاد الكرة الإشراف على الألعاب النوعية للمجاس الرياضية، قال مبارك: هذا قرار قديم نشأ بالاتفاق بين الاتحاد وبين المجالس الرياضية لتطوير الألعاب النوعية وليس تخليا منه عن مسؤولياته، وأعتقد أن كرة القدم النسائية على سبيل المثال تسير على الطريق الصحيح، والصالات والشاطئية تحتاجان إلى الوقت لأنهما في بداية التأسيس.

اعتزال الجيل الذهبي

وأضاف: لما يتحدث البعض عن هذه المشاكل الآن والحال أن منتخب الشاطئية سبق وأن حصل على كأس آسيا 3 مرات، كيف وصل إلى هذا المستوى ومن كان يهتم به.

وأرجع انهيار اللعبة إلى اعتزال الجيل الذهبي، الذي وضع أسسها الأولى مثل بخيت سعد وزملائه، في المقابل لم تلق الرصيد الكافي من اللاعبين الجدد للمحافظة على مكانتها الطبيعية، وقال: المشكلة ليست في غياب الدعم بل في عدم وجود اسس صحيحة وغياب القاعدة.

وعن مسألة تفرغ اللاعبين، أكد مبارك أنها مسألة تهم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، مشيرا إلى أن الدوائر الحكومية والمؤسسات تراجعت قليلاً في الموافقة على قرارات التفرغ بسبب سوء استغلال هذه المسألة من قبل بعض اللاعبين والآن الحكومة بصدد إيجاد آلية لتفرغ الرياضيين.

نجاح

جمع ماو حارس مرمى منتخب البرازيل الحاصل على لقب بطولة كأس القارات لكرة القدم الشاطئية بين جائزتي افضل حارس مرمى وافضل لاعب في البطولة، بعد ان قدم اداء متميزاً خلال المباريات ونجح في قيادة منتخب بلاده للحصول على اللقب.

وتشارك أربعة لاعبين في جائزة هداف البطولة وهم احمد زادة من ايران وبرونو اكسافي من البرازيل، شيشني من روسيا وغوتو من اليابان، وقامت اللجنة المنظمة بتكريم اللاعبين الأربعة الذين سجلوا نفس العدد من الأهداف.