تسلمت إدارة النادي الأهلي، مساء أول من أمس، إشعار العقوبات الصادرة من لجنة الانضباط في اتحاد الكرة، والمتضمنة إيقاف حارس الأهلي ماجد ناصر 6 أشهر، وتغريمه 200 ألف درهم، بسبب البصق على حكم مباراة فريقه أمام العين، وذلك وفق اللائحة الاسترشادية الجديدة، وإنذار الروماني كوزمين مدرب الأهلي وتغريمه 12 ألف درهم، بسبب الاعتراض على التحكيم، والإساءة للحكام في وسائل الإعلام، وإنذار أحمد شاه المدير الإداري للفريق، وتغريمه ألفي درهم، بسبب الاعتراض على التحكيم في المباراة نفسها، وتغريم الأهلي 30 ألف درهم بسبب حصول لاعبيه على 6 إنذارات في مباراة العين، وتغريم جماهير الأهلي 20 ألف درهم، بسبب سلوكيات الجماهير تجاه حكم المباراة نفسها.
تدرس إدارة الأهلي، السند القانوني الذي اتخذت على ضوئه العقوبات الصادرة من لجنة الانضباط، وفي مقدمتها إيقاف ماجد ناصر، القرار الوحيد الذي يحق للأهلي الاستئناف ضده خلال أسبوع من يوم الإبلاغ بالعقوبة، حيث تنوي الإدارة الأهلاوية إعداد مذكرة قانونية، والتقدم بها إلى لجنة الاستئناف التي بدورها سوف تدرس تلك المذكرة، وتتخذ قرارها الذي لن يخرج عن اتجاهين، الأول قبول الاستئناف وبراءة الحارس ورفع الإيقاف، والثاني رفض الاستئناف وتثبيت العقوبة، ولكن هناك تساؤل آخر طرح، حول إمكانية اعتذار المستشار عبدالرحمن لوتاه عن رئاسة اجتماع لجنة الاستئناف التي ستعرض عليها القضية، لرفع الحرج عن اللجنة بحكم انتمائه لـ»القلعة الحمراء«، على أن يترأس تلك الجلسة نائبه عبدالله حمد عمران.
بيان حاد
على الصعيد الرسمي أيضاً، أصدرت شركة النادي الأهلي لكرة القدم، بياناً حاداً لقي قبولاً جماهيرياً كبيراً من محبي »القلعة الحمراء«، وأعلنت فيه الإدارة رفضها قرار لجنة الانضباط بحق ماجد ناصر، وأعلنت اتجاهها للاستئناف ضد هذا القرار، وثقتها في اللجان القضائية بالاتحاد لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وأبدت دهشتها من إصدار عقوبة بهذا الحجم، دون استدعاء اللاعب وسماع أقواله والسماح له بممارسة حقه القانوني بالدفاع عن نفسه، وعدم سحب هذا الحق الأصيل من قبل اللجنة، واتخاذها للقرار بالحكم على النوايا من تلقاء نفسها، ما يخالف أبسط مبادئ القانون، من قبل لجنة مما يفرض أن تكون من اللجان القانونية في الاتحاد.
أوضحت إدارة الأهلي كذلك، أنها آثرت خلال الفترة الماضية عدم الدخول في أي مهاترات، تخص الفريق الأول وما يثار ضده وما يحاك في الظلام للاعبيه وجهازيه الفني والإداري، ابتداء من إقحام اسم النادي في أزمة القيد وعملية انتقالات اللاعبين بصورة مرفوضة، رغم سلامة موقف النادي وإدارته، وقانونية انتقالات لاعبيه من وإلى النادي، ومحاولة البعض تحميل الأهلي أخطاءهم الإدارية الفادحة وإهمالهم الكبير في هذا الخصوص، نتيجة عدم معرفتهم باللوائح وجهلهم بالقوانين، وفضل الأهلي الترفع عن الرد والانجرار لمثل هذه الأمور المعروفة نتيجتها مسبقاً.
ظلم تحكيمي
تناول البيان كذلك، ما يتعرض له الأهلي من وجهة نظر إدارته، من ظلم تحكيمي ومحاولات وصفتها الإدارة بـ»الرخيصة والمكشوفة«، من بعض مقدمي ومحللي المباريات واستوديوهات التحليل وبرامج الإثارة، المراد بها محاولة التشويش على الأهلي ولاعبيه وإدارته وأجهزته الفنية والإدارية، بما يخرج عن نطاق النقد البناء والتحليل الفني والعلمي الصحيح، عبر الرسالة الإعلامية المطلوبة التي تغيب للأسف عن بعض برامج دورينا، وبتات بالنسبة للأهلي مكشوفة وواضحة ومعروف الغرض منها، والذي لا يتم خلاله التركيز بنفس الأسلوب الاستفزازي المنطوي على محاولات الإثارة الرخيصة في التعامل مع قضايا ومواضع أشد وضوحاً، لكن يتم غض البصر عنها كون الأهلي ليس طرفاً فيها، طالما كان الفريق هو المقصود من تلك المحاولات الدنيئة، ويبدو أن هدف هؤلاء الدائم هو إثارة الرأي العام وتقليبه ضد الأهلي، في بعض الحالات التي تحدث خلال مباريات الفريق المختلفة، وذلك على حد وصف البيان الأهلاوي.
تناول البيان قرارات الحكم يعقوب الحمادي الذي وصفه البيان بـ»المتحامل« ضد الفريق في مباراته والعين الأخيرة، وأكد أن معظم قرارات الحكم جاءت مؤثرة في نتيجة المباراة وخاطئة ضد كلا الفريقين، وتسببت في شحن أجواء المباراة بشكل سلبي، وحمله البيان مسؤولية خروج الجميع عن طورهم خلال اللقاء.
وأشار البيان إلى أنه مع هذا لم يتقدم الأهلي بشكوى ضد حكم المباراة، وتساءل البيان، عما إذا كانت إدارة لجنة الحكام تصر على صحة هذه الحالات التحكيمية التي أثارت سخط الجماهير في هذه المباراة أو غيرها، وتؤكد صحتها رغم اتفاق الجميع على غير ذلك، ثم تقوم بتدريس مثل تلك الآراء والأخطاء على أنها قرارات صحيحة للقضاة الناشئين، وذلك يشكل كارثة على مستقبل التحكيم ويضرب مبدأ الشفافية وعملية التأهيل الصحيح لقضاة ملاعبنا في مقتل، مع تمسك الأهلي بالصافرة الوطنية للوصول بها للمحافل الدولية كما كانت في سابق عهدها.
توابع حملة
أكدت شركة النادي الأهلي، أن ما تم رفعه إلى لجنة الانضباط، ما هو إلا توابع حملة إعلامية ممنهجة ضد النادي، في قضية اللاعب ماجد ناصر، والقرار الصادر في حقه، جاء بعد التشويه الكبير واستغلال ما يمكن استغلاله في هذا الخصوص للوصول إلى هذه النتيجة من تأجيج اللجان القضائية في الاتحاد، وتحريك الرأي العام، وأوضحت الشركة أن القرار اتخذ بناء على تكهنات غير مدعومة بأدلة مادية كافية ومقنعة.
خاصة وأن تقرير حكم المباراة صاحب الأزمة، خلى من أي إدانة لماجد، ما يعني أن اللاعب لم يقم بفعله متعمداً، وكان من الأولى أن يرى الطاقم التحكيمي المكون من 6 حكام مثل هذا الفعل إذا ما كان مقصوداً، لوجودهم بجانب الحالة، ما يؤكد تفسير هذا العمل من لجنة الحكام، للتغاضي عن أخطاء اللجنة وحكامها مهما كانت الوسيلة للوصول إلى هذه الغاية.
»قلب الأسد« يحمل الإعلام مســــــــؤولية »التسخين«
رفض ماجد ناصر التعليق على قرار إيقافه 6 أشهر أو الحديث لوسائل الإعلام، وطالب بتوجيه التساؤلات للجنة الانضباط كونها صاحبة القرار، وألقى باللوم على وسائل الإعلام المختلفة، وحملها مسؤولية »تسخين« تلك الواقعة، رغم ما سبق وصرح به عقب المباراة.
كان ماجد ناصر قد أكد عقب لقاء الأهلي والعين، أن البصقة ليست مقصودة وليست ضد حكم اللقاء، والذي حمله وقتها مسؤولية التعادل مع العين، وشن هجوماً شديداً على حكم المباراة، وألقى بمسؤولية التعادل مع العين 1/1، على حكم المباراة يعقوب الحمادي، وقال وقتها: »كل نتيجة مباراة لها أسبابها، وتعادلنا مع العين سببه حكم المباراة، واللاعب يخطئ، ولكنه أيضاً أحياناً ما يظلم في الملعب، ومن يأخذ حقه إذا ظلم، ومثلما ما تكون هناك كاميرات تصور اللاعب، وتفرض بعدها عليه عقوبات إذا أخطأ رغم أن الحكم لا يراه، ولكن الحكم يعقوب أخطأ، وهو من أوصل لاعبي الأهلي من أول دقيقة، إلى المستوى الذي ظهروا به«.
قبول ورفض
لم تغضب تلك القرارات العقابية جماهير ومسؤولي الأهلي، بقدر غضبهم من قرار إيقاف ماجد ناصر »قلب الأسد« في واقعة البصق على يعقوب الحمادي حكم مباراة الأهلي والعين في الجولة الثامنة من دوري الخليج العربي، والتي انتهت بتعادل الفريقين 1/1، على ملعب استاد راشد، وجاءت دقائقها الأخيرة ساخنة، بعدما شهدت طرد التشيلي مونوز محترف »الفرسان«، بالإنذار الثاني بداعي التمثيل في محاولة للحصول على ركلة جزاء اتفق الكثيرون على صحتها، ومدربهم الروماني كوزمين للاعتراض على عدم احتساب تلك الركلة وطرد لاعبه.
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مساء أول من أمس، ما بين مؤيد ومعارض لتلك العقوبة، ووقفت الجماهير الأهلاوية مدافعة عن »قلب الأسد«، في الوقت الذي ترددت فيه تكهنات عن تفكير الأهلي في التخلي عن الحارس الذي تعاقد معه قادماً من الوصل في فترة الانتقالات الشتوية عام 2012، بسبب كثرة مشاكله التي غيبته طويلاً عن الملاعب، إلى جانب إصابته بقطع في »وتر أكليس« التي أبعدته عن الملاعب طوال الموسم الماضي، ورصد البعض عدد المباريات التي لعبها »قلب الأسد« مع الأهلي، وأشاروا إلى أن الحارس لم يلعب أول 9 مباريات في نصف موسمه الأول مع الأهلي، بسبب تنفيذه عقوبة الإيقاف 17 مباراة، في واقعة الاعتداء على مدرب الأهلي السابق الإسباني كيكي فلوريس، وقت أن كان ماجد حارساً للوصل، وتغيب عن الأهلي طوال الموسم الماضي، بعد أن خاض معه مباراتين فقط، وفي الموسم الحالي خاض 6 مباريات وحصل فيهما على إنذارين.
حماد: فوجئنا بالقرار
أكد أحمد خليفة حماد المدير التنفيذي للنادي الأهلي، أن إدارة الأهلي فوجئت بقرار الإيقاف الطويل لمدة 6 أشهر على حارس الفريق الأول لكرة القدم بالنادي ماجد ناصر.
وقال: »فوجئنا بقرار الإيقاف غير المتوقع، ونحن في إدارة الأهلي متمسكون بحقنا في التقدم بالاستئناف تجاه عقوبة ماجد، وأي عقوبة أخرى يمكن أن نتقدم فيها باستئناف، فلن نتأخر للمحافظة على حقوق النادي القانونية«.
فرج: القاضي يجب أن يسمع الطرفين
أبدى محمد فرج عبدالله نائب المدير التنفيذي بالنادي الأهلي، غضبه الشديد من القرار عبر تغريدات متعددة على حسابه الشخصي في تويتر، وغرد: »القاضي كي يحكم يجب أن يسمع من الطرفين، وخل فطرتك النقية تبقى هي الحكم العادل«. بدأ فرج تغريداته قائلاً: »حسبي الله ونعم الوكيل«، وتلاها بعدد من أدعية الظلم، وأعاد تغريدة أحد مشجعي الأهلي، التي قال فيها: »لن نختلف على إيقاف ماجد ناصر، لكننا نختلف في مسألة المدة والغرامة«
سر الرقم 6
طرح أحد المشجعين، تساؤلاً عن السر وراء الرقم 6 في القرارات الموقعة على الأهلي، ومنها إيقاف كوزمين 6 أشهر في قضيته الشهيرة الموسم الماضي مع العين، وأخيراً الإيقاف لماجد ناصر 6 أشهر أيضاً.
أشار المشجع كذلك، إلى أن قرار إيقاف غرافيتي 6 مباريات، وتغريمه 15 ألف درهم عام 2012، بسبب اعتدائه على حسن زهران لاعب الظفرة خلال مباراة الفريقين بالكأس.

