كشفت إحصائيات رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعود لعام 2012 أن 88 % من انتقالات اللاعبين الدوليين في دورينا تمت عن طريق وكلاء لاعبين غير مرخصين من فيفا، في المقابل لم تتعد نسبة الانتقالات، التي تمت عن طريق وكلاء مرخص لهم 12%.
وأشارت الإحصائيات نفسها إلى أن 20% فقط من مجموع الانتقالات في العالم تتم عن طريق وكلاء مرخص لهم، ما دفع الاتحاد الدولي إلى تغيير قانون وكلاء اللاعبين بقانون وسطاء اللاعبين، الذي يدخل حيز التطبيق بداية من أبريل 2015.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي أمس بأبراج الإمارات تم الإعلان خلاله عن عقد شراكة استراتيجية بين مكتب صالح العبيدلي للمحاماة والاستشارات القانونية الرياضية والمكتب الأول في القانون الرياضي بالبرازيل لصاحبه ادواردو كارليزو.
وتم التطرق خلال المؤتمر الصحافي إلى العديد من المواضيع المهمة المطروحة على الساحة الكروية محليا وعالميا، مثل سوق الانتقالات الدولية والقانون الجديد لوسطاء اللاعبين وما يطرحه من صعوبات على مستوى التطبيق.
تطوير العمل
وأكد صالح العبيدلي أنه يهدف من خلال هذه الشراكة لتعزيز تواجد مكتبه خارج الإمارات وخاصة في بقية الدول الخليجية، وقال: البحث عن شريك استراتيجي من خارج الإمارات كان أمرا ضروريا لتطوير عملنا، وتم الاختيار على مكتب ادواردو كارليزو بحكم أنه الأول في البرازيل ومنطقة أميركا الجنوبية، حيث يتعامل مع أكثر من 130 ناديا محترفا في 8 دول، بالإضافة إلى أنه تم اختياره مستشارا قانونيا محليا للجنة الأولمبية الدولية في ألعاب ريودي جانيرو 2016.
وأضاف: بعد الخطوة الناجحة، التي حققناها على المستوى المحلي، وبفضل خبراتنا في القانون الرياضي أصبحنا المستشار القانوني لمجلس دبي الرياضي وناديي النصر والوحدة، كما شاركنا في صياغة تشريعات جديدة لمسابقتي كأس الخليج العربي ودوري الخليج العربي، كما تواصل معنا الاتحاد السعودي لكرة القدم من أجل مساعدته على صياغة نظام أساسي جديد يتوافق مع نظام الاتحاد الدولي.
وأوضح العبيدلي أن اختيار مكتب كارليزو لم يكن من فراغ بل لكونه الأشهر في منطقة أميركا الجنوبية، التي تستحوذ على 27% من جملة الانتقالات الدولية في العالم، فيما تستحوذ البرازيل على 13%، حيث وصل عدد اللاعبين البرازيليين حسب إحصائيات 2012 إلى 1558 في مختلف الدوريات في العالم، بينما جاءت الأرجنتين ثانيا عالميا بـ695 لاعبا.
وكشف العبيدلي عن بعض الأرقام المهمة في سوق الانتقالات الدولية، موضحا أن قيمة الصفقات تطورت من 2.7 مليار دولار سنة 2011 إلى 3.7 مليارات دولار في 2013، وتصدرت انجلترا قائمة الدول الأكثر إنفاقا على تعاقدات اللاعبين في 2013 بـ913 مليون دولار.
وعلى الصعيد الخليجي جاءت قطر في المركز الأول بـ31 مليون دولار والإمارات ثانيا بـ21 مليون دولار، ثم السعودية بـ18,5 مليون دولار، وأوضح العبيدلي أن هذه الأرقام لا تبرز القيمة الفعلية لقيمة الصفقات لأنها تشمل فقط الانتقالات، التي تمت عن طريق وكلاء لاعبين مرخص لهم وأن القيمة الحقيقية من الممكن أن تصل إلى أضعاف القيمة المعلنة.
وفي الوقت، الذي يرتفع فيه دخل الدول من صفقات بيع اللاعبين في أوروبا فإنه لم يتجاوز 9 ملايين دولار في الإمارات و15,5 مليون دولار في السعودية ولاشيء في الدوري القطري، وأوضح العبيدلي أن الأسباب متعددة وتتعلق بتعاقد أغلب أنديتنا مع لاعبين كبار في السن في أغلب الحالات يتم إلغاء عقد اللاعب ما يفرض على النادي دفع قيمة التعويض بدل من الحصول على دخل من انتقال اللاعب إلى فريق آخر.
دخل
كشفت بعض الأرقام أن دخل وكلاء اللاعبين في 2013 لم يتجاوز 216 مليون دورلار، واعتبر العبيدلي هذا الرقم ضعيفاً مقارنة بقيمة الصفقات، التي نسمع عنها في الدوريات الأوروبية، وأرجع ذلك إلى الانتقالات غير المرخصة.
