أبدى السنغافوري شمسول مايدن، المدير الفني للحكام باتحاد الكرة، استغرابه للهجوم الإعلامي الكبير على تجربة الحكم الإضافي، دون اللجوء إلى الأرقام والإحصائيات، وأوضح انه بحسب الأرقام و بيانات الجولات الثماني بدوري الخليج العربي، فإن فكرة الحكم الإضافي نجحت بنسبة كبيرة.

وفضل شمسول الحديث عن التجربة وفقاً للإحصائيات المقدمة من إدارة الحكام، حيث ذكر أن الحالات الصعبة التي حدثت داخل المنطقة المحظورة، والخاصة بضربات الجزاء المحتسبة وغير المحتسبة، بلغ عددها 53 حالة ، كانت منها 45 حالة صحيحة و 8 حالات لم ينجح الحكام في تقديرها بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أن النسبة المئوية لنجاح التجربة بلغت85 % بالنسبة للقرارات الصحيحة، مقابل 15 % قرارات خاطئة، بعكس الموسم الماضي الذي بلغت فيه النسبة المئوية 72 % لاحتساب الحالات الصعبة من قبل حكام اللقاءات المعنية، قبل تطبيق نظام الحكم الإضافي، فيما مثلت الأخطاء نسبة 18 %.

وأضاف : مقارنة مع الموسم الماضي فإن التجربة نجحت بشكل كبير، والإحصائيات الدقيقة توضح ذلك، ورسالتي إلى الشارع الرياضي أن يعلم أن مهمة الحكم الإضافي مساعدة حكم الساحة في اتخاذ القرارات بخصوص الحالات التي تحدث داخل منطقة الجزاء وتلك المتعلقة بتجاوز الكرة لخط المرمى من عدمه، وإذا نظرنا إلى الحالات التي حدثت في الجولات الثمان السابقة المتعلقة بتجاوز الكرة لخط المرمى من عدمه، كانت هنالك حالتان والقراران المتخذان من قبل الحكم بشأنهما كانا صحيحين.

وأكد مايدن أن تطبيق تجربة الحكم الإضافي هدفت إلى مساعدة الأندية والعمل على تقليل نسبة الأخطاء داخل منطقة الجزاء ، منوهاً إلى أن حالات التسلل هي من صلب مهام الحكم المساعد وليس الإضافي، كما ذكر أن تواجد 6 أعين داخل منطقة الجزاء أفضل من 4 ، الأمر الذي يساعد في احتساب الحالات الصعبة، كما ساهم في رفع نسبة اتخاذ القرارات السليمة عكس الموسم الماضي، وأوضح أن التجربة معتمدة من قبل الفيفا ومدرجة في قانون اللعبة.

استياء

وأعرب شمسول، عن استيائه من الهجوم المكثف صوب قضاة الملاعب، لاسيما ذلك الذي يتعلق بالأقوال التي تحدثت عن أن إدارة الحكام تفتقد المواهب التحكيمية، حيث أوضح أن مشاركات قضاة الملاعب في مختلف المحافل القارية والعالمية أكبر رد على من يتهمون قضاة الملاعب بقلة الموهبة، وقال : تم اختيار محمد عبدالله حسن وعمار الجنيبي ضمن القائمة الأولية لمونديال روسيا 2018 ، وكذلك تواجدنا في النهائيات الآسيوية للناشئين والشباب ودورة الألعاب الآسيوية (الآسياد).

إضافة إلى اختيار طاقم إماراتي متكامل للمشاركة في إدارة نهائيات كأس آسيا باستراليا 2015 ، وتخرج عمر آل علي في مشروع حكام المستقبل الذي أقامه الاتحاد الآسيوي على مدار سنتين، وتخرج فيه 9 حكام من أصل 120 حكماً، كما يشارك عبدالله العاجل في دورة الاتحاد الآسيوي للتطوير.

ولفت إلى أن الأخطاء جزء من اللعبة، وقضاة الملاعب يجتهدون ويبذلون كل ما بوسعهم لتجاوز الصعاب والتغلب على العقبات، والعمل على تقليل الأخطاء وهدفنا الوصول إلى نسبة 100 % من القرارات الصحيحة في كل مباراة، لكن كرة القدم لعبة أخطاء.

دعم

وطلب شمسول من وسائل الإعلام دعم الحكام، خاصة وان قضاة الملاعب مقبلون على المشاركة في استحقاقات آسيوية ودولية وهم يمثلون الإمارات، لذلك فإن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع من داخل وخارج الوسط الرياضي والعمل سوياً كأسرة واحدة في سبيل الارتقاء بالكرة الإماراتية.

وأكد ثقته التامة في أن الفترة المقبلة ستشهد تواجد حكامنا ضمن المرتبة الأولى على الصعيد الدولي والقاري.

مواهب شابة

أكد الأردني عوني حسونة، المدير الفني لحكام مسابقات المراحل السنية، أن الفترة المقبلة ستشهد بروز العديد من المواهب الشابة في التحكيم، وهم يعملون حالياً بصمت على تطوير موهبة قضاة الملاعب الموهوبين والذين لديهم الحماس والرغبة إلى جانب الشباب صغار السن، حيث إن الأعمار الصغيرة أضحت ميزة مهمة ومطلوبة من أجل تكوين حكام المستقبل، موضحاً أنهم خرجوا بعدد كبير من الحكام بعد الدورات الأربع التي أقيمت للحكام المستجدين مؤخراً، مما يساهم في تواصل الأجيال في سلك التحكيم.