أنقذت قذيفة أطلقها المدافع محمود خميس فريقه النصر من السقوط في فخ التعادل مع الظفرة وانتزع بذلك فوزاً صعباً للعميد في الوقت القاتل «ق90» بـهدف دون رد في المباراة، التي جمعتهما مساء أمس على استاد آل مكتوم لحساب الجولة الثامنة لدوري الخليج العربي، ونجح النصر في رفع رصيده إلى 14 نقطة منفرداً بالمركز الرابع، في المقابل تجمد رصيد الظفرة عند النقطة 6.

جاءت المباراة مثيرة منذ الدقائق الأولى من جانب الظفرة، ولم ينتظر الضيوف بعد أن ارتطمت كرة سيف محمد الرأسية بالقائم في الدقيقة 13، قبل أن ترتطم كرة ثانية لعبها نفس اللاعب من ركلة حرة بالعارضة (ق19).

وكانت هذه الفرص المتتالية عبارة عن جرس انذار للنصر بأن فارس الغربية «ملك التعادلات» جاء من أجل الفوز، ومع مرور الوقت كسف الظفرة أسبقية معنوية على حساب النصر ونوع في أسلوبه الهجومي عبر التوغل من الأطراف والتسديد من بعيد ورد النصر (ق32) بهجمة منظمة وصلت على إثرها الكرة إلى السنغالي ابراهيما توريه لكنه أهدرها بطريقة سهلة وتكرر السيناريو نفسه مع الأسترالي بريت هولمان (ق37) لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

واستمر تواضع أداء النصر في الشوط الثاني، بإستثناء تألق السنغالي ماخيت ديوب، الذي أزعج دفاع العميد بتحركاته السريعة ولياقته البدنية العالية، وفي الدقيقة 56 أتيحت للنصر فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل من ركلة حرة مباشرة لعبها محمود خميس وصدها حارس المرمى عبد الله سلطان بصعوبة، وتألق الأخير مرة اخرى في الدقيقة 64 عندما نجح في إبعاد كرة رأسية لابراهيما توريه من تحت العارضة، واستمر الضغط النصراوي حتى نجح محمود خميس في إحراز هدف الفوز بتسديدة أكثر من رائعة في الدقيقة 90.

وقدم النصر خلال الدقائق العشر الأخيرة أفضل أداء في المباراة وضغط بسلسلة من الهجمات بعد أن قام مدربه الصربي ايفان يوفانوفيتش بإشراك عبد الله قاسم وحسن محمد عوضا عن هولمان وعامر مبارك ثم فهد حديد بدلا عن أحمد الياسي.

سعادة

عبّر الصربي إيفان يوفانوفيتش مدرب النصر عن سعادته بتمسك فريقه بانتزاع نقاط الفوز حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، مشيرا إلى الفوز تحقق بفضل الروح القتالية للاعبين، ووصف هدف محمود خميس بالرائع.

وقال: أنا سعيد بطريقة استيعاب اللقاء وقدرتنا على تسجيل هذا الهدف في الوقت القاتل، ومثلما تحدثت قبل اللقاء عندما قلت إن الظفرة فريق قوي وقادر على إيجاد الفرص وعلينا التحلي بالصبر والحذر لتحقيق الفوز عليه، وهو الأمر، الذي كان وراء تحقيقنا الفوز.

وأضاف: أحيانا يكون الحل الفردي مفتاح الفوز في المباراة وهوما شهدناه في مواجهة الظفرة، رغم أننا حاولنا كثيرا وقمنا بتغيير التشكيلة وطريقة الأداء أكثر من مرة، وبعد انتظار مدة طويلة جاء هدف الفوز.

وأشاد يوفانوفيتش بطريقة تسديد محمود خميس لكرة الهدف ووصفه بالأروع حتى الآن في الدوري، وفي الحقيقة لم أتوقع أن يتخذ خميس قرار التسديد بل كنا ننتظر منه تمرير الكرة إلى توريه، وبالفعل لقد اتخذ القرار الصائب.

من جهته أعرب الروماني مارين إيوان مدرب الظفرة عن استيائه من تعرض فريقه للخسارة في الوقت القاتل، وقال: لا نستحق هذه الخسارة وأعتقد أنها ظالمة بحقنا نظرا للمستوى الجيد، الذي ظهر عليه الفريق طيلة المباراة.

ووصف ايوان النتيجة بغير العادلة وأن النصر خطف من تسديدة رائعة قلما نشاهدها في الملاعب.

وأضاف: حافظنا على نسق المباراة وأدينا مباراة طيبة تتميز بالانضباط التكتيكي، واستطعنا أن نوقف النصر في ملعبه ولم يتمكن لاعبوه من خلق فرص كما يريد، كما تمكن لاعبو الظفرة من تنفيذ الضغط بشكل عال على لاعبي النصر مع تنفيذ بعض الهجمات المرتدة الخطيرة.

وأوضح ايوان أن الظفرة نجح في خلق ما لا يقل عن ثلاث فرص حقيقية للتسجيل في الشوط الاول، ولو نجح في هز شباك النصر كانت الأوضاع ستكون مختلفة في الفترة الثانية من المباراة.

1315 متفرجاً

بلغ عدد الحضور الجماهيري في مدرجات استاد آل مكتوم أمس 1315 وهو الأضعف هذا الموسم في مباريات الدوري، بعد مباراة الفجيرة في الجولة السادسة، التي لم يتجاوز فيها العدد 1825 شخصا، بالرغم من انخفاض درجات الحرارة على ما كانت عليه بداية الموسم.

وشهد مباراة النصر والشارقة في الجولة الثانية على استاد آل مكتوم 2116 شخصا، مقابل 5 آلاف متفرج في الجولة الرابعة أمام الوصل وهو أعلى رقم سجله الحضور الجماهيري في ملعب النصر هذا الموسم.

تشكيلة

عامر مبارك أساسي للمرة الأولى

لعب عامر مبارك أمس أساسيا لأول مرة في تشكيلة النصر منذ التحاقه بالفريق بداية الموسم عائدا من الأهلي، ولعب مبارك بديلا لعلي حسين، الذي كان تعرض لإصابة في العضلة الضامة خلال لقاء الجزيرة في الجولة الماضية.

وظهر عامر مبارك في 5 جولات سابقة من أصل 7 في تشكيلة العميد لكنه كان يلعب بديلا لبعض الدقائق باستثناء الجولة الماضية، التي شارك فيها لمدة 50 دقيقة.