لو سجل هنريكي نجم الإمارات من الفرصتين اللتين حصل عليهما بعد إحرازه الهدف الثاني لفريقه في مرمى الشباب، لانهالت عبارات الثناء على باولو كاميلي، ولكيل المدح لمدرب الصقور، ولوصف بأنه أعجوبة التدريب وأحد عباقرته، ولنعتت تبديلاته بأنها غاية في الذكاء.
لكن هنريكي لم يسجل والشباب خطف الإمارات في دقيقتين، ووصل إلى مرمى عبد الله موسى مرتين (77و79)، فحمل الكثيرون كاميلي المسؤولية، وانتقدوا تبديلاته، وقالوا إنها قصمت ظهر أصحاب الأرض، وسلمت المباراة على طبق من ذهب للمنافس.
وكان كاميلي أخرج الحسين صالح وأشرك خالد شماريخ، وهدف من التبديل تأمين الدفاع، لأن فريقه كان متقدماً بهدفين لواحد، وغير طريقة اللعب إلى (2،5،3)، كما سحب رودريغو وأشرك سعود فرج.
وأقحم حيدر ألو علي على حساب حمدان قاسم، ومن ينتقدون المدرب يرون أنه تأخر في تبديل حمدان المرهق، ولم يوفق في إشراك مدافع بظهور شماريخ، ويعتقدون أنه كان الأولى إشراك لاعب وسط من دون إخراج رودريغو، وللمدرب فلسفته في التغييرات.
ويعتقد أن ما قام به صحيح ومنطقي، فيما أصر على أن التشكيلة والتبديلات لم تكن سبباً في الخسارة، ولام الحظ، وفي الأخير، كسب الشباب ثلاث نقاط مهمة، وعاد إلى دبي بالعلامة الكاملة، رافعاً رصيده إلى 15 نقطة، تاركاً الإمارات بثماني نقاط.
وأكدت المباراة أن الجوارح لديها مدرب يحسن قراءة الملعب، ويتدخل بإيجابية في الوقت المناسب، فاستخدامه ورقة داوود علي كان نقطة التحول، حيث نشط الجهة اليمنى، وقاد انقلاب الشباب، ووضع بصمة في الانتصار الغالي.
لا نستحق الخسارة
وقال باولو كاميلي المدير الفني للإمارات بعد المباراة: لا نستحق الخسارة، قدمنا أداء جيداً، خاصة في الشوط الثاني، وصححنا الأخطاء التي ارتكبناها في الحصة الأولى، فكان التفوق الواضح على المنافس، أعتقد أننا كنا أفضل بكثير من الشباب، ولو أن هنريكي سجل بعد هدفه من الفرصتين اللتين وجدهما أو من إحداهما لاختلف الوضع ولحسمنا المباراة، وتابع: المنافس لم يحصل على فرص عديدة في الشوط الثاني،.
وهذا يعود إلى سيطرتنا وأفضليتنا، فقط كانت هناك ثلاث فرص سجل من اثنتين، والأخرى أبعدها عبد الله موسى، الحظ لعب دوره، فالهدف الثالث للضيوف جاء من تسديدة اصطدمت بمدافعنا وتحولت إلى الزاوية الأخرى، واسترسل: خسرنا المباراة، وكنا الفريق الأفضل، لكن المدرب اعترف بأن فريقه افتقد التركيز في الدقائق الأخيرة، ونوه بأن التغطية لم تكن بالكفاءة اللازمة.
وقال: لكن بالنسبة لي، فريقي كان يستحق الفوز، عطفاً على ما قدمناه، بيد أن الحظ كما ذكرت لم يقف إلى جانبنا، ونفى أن تكون التبديلات والتشكيلة وراء الخسارة، وأبان أن التوليفة التي دفع بها كانت منطقية.
واعتبر أن وجود هيثم في خط الوسط منذ البداية إلى جانب الراقي جعل الإيقاع أسرع، وقال: لم تكن هناك مشكلة في التشكيل، بدليل أننا سجلنا وصنعنا العديد من الفرص، والفريق بصورة عامة كان جيداً وأفضل من الشباب كما نوهت.
وأفاد أن التبديلات أيضاً كانت منطقية، وأوضح: كان يجب أن نفوز، ولكن افتقدنا الحظ، فكما حدث في مباريات الوحدة والعين والظفرة، وخسرنا النقاط، رغم أننا كنا الأفضل، خسرنا نقاط لقاء الشباب رغم تفوقنا، وكشف المدرب أنه سيمنح الفرصة في بطولة كأس الخليج العربي للاعبين الذين لم يشاركوا في الدوري.
أحترم المنافس
وأعرب كايو جونيور مدرب الشباب، عن سعادته بالفوز، ونبه إلى أن الانتصار تحقق على حساب فرقة قوية، وقال إن المباراة كانت صعبة، وإن فريقه واجه منافساً كان الأفضل في بعض فترات المباراة، وقال كايو: لكننا عدنا في الوقت المناسب أمامه، وبعد أن تأخرنا، أدركنا التعادل وسجلنا هدف الترجيح، وتابع: جئنا إلى ملعب الإمارات من أجل النقاط الثلاث.
لعبنا بصورة جيدة، ولذلك انتصرنا، وأشار إلى أن الشوط الثاني شهد هجوماً شرساً من الإمارات، جعل فريقه تحت الضغط، وأقر بأن الشباب واجه مشكلات بسبب الهجمات الإماراتية، ولفت إلى تغيير التكتيك لإيقاف هجوم الصقور، وتحويل دفة اللقاء لمصلحة فريقه بإشراك داوود، والاستفادة من إمكاناته في إيجاد ثغرات في دفاع صاحب الملعب.
وقال: داوود نجح في المهمة وساهم في الفوز، وفي رده على سؤال يتعلق بأسباب إبقاء داوود على الدكة، أفاد مدرب الشباب أنه يختار القائمة بناء على جهوزية اللاعبين وظروف المباريات، مشيراً إلى أن الشباب يعتمد على الجماعية في النهاية، والتي رأى أنها سر تميز الجوارح هذا الموسم، وأكد أن هدف الشباب أن يكون مع الأربعة الكبار، موضحاً أنهم يحققون الهدف حالياً.
فيلانويفا: نتيجة جيدة
أثنى فيلانويفا لاعب الشباب على العودة القوية لفريقه أمام الإمارات، وذكر أن الهدف الثاني للصقور دفعهم إلى فعل شيء وتغيير الوضع، وأشار إلى أن الفريق هاجم حتى تمكن من التسجيل في مناسبتين، وحصل على النقاط الثلاث، وقال: لم تكن المهمة سهلة، غير أننا حقنا أهدافنا من المباراة في النهاية، ومضى: إنها نتيجة جيدة، تحققت بفضل العمل الكبير الذي قام به الجميع.
والآن علينا التركيز في المباراة المقبلة أمام الوصل، يجب أن نواصل الانتصارات من خلالها، وعن هدفه قال: بالطبع أنا سعيد لأنني سجلت، ولكن السعادة الحقيقية في الانتصار، وتساءل ما قيمة هدفي إذا خرج الفريق خاسراً، وأبان أن الحديث عن اللقب سابق لأوانه وأوضح أن الدوري ما زال في بدايته.
المزكي: الكرة عاقبتنا واللاعبون اجتهدوا
جدد المهندس عمر المزكي عضو مجلس إدارة الإمارات مشرف الفريق الأول للكرة، الثقة في اللاعبين، وقال إن الصقور تقدم موسماً جيداً، رغم الخسارة أمام الشباب، وأبان أن اللاعبين اجتهدوا وسعوا للفوز، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفنهم.
وأشار إلى أن الفريق، وبعد الهدف الثاني، سيطر على المباراة، وكان يستطيع إحراز المزيد من الأهداف لو استغل الفرص، ورأى أن هناك فرصاً توافرت للاعبين، خاصة هنريكي، لم يتم التعامل معها بالجدية اللازمة.
وقال: قاعدة إذا لم تستغل الفرص تستقبل أهدافاً، كانت حاضرة، والكرة عاقبتنا لأننا لم نسجل بعد هدف هنريكي الثاني، وتابع: اللاعبون ربما اعتقدوا أن المهمة باتت سهلة، وأن الفريق حسم اللقاء بالفعل، وحدث نوع من التراخي.
بالإضافة إلى أن الإمارات فقد التركيز في الدقائق الأخيرة، وإذا رجعنا إلى المباريات التي خسرناها، نتوصل إلى أن الفريق يفقد التركيز في خواتيم المواجهات، بيد أن معالجة هذه المشكلة ممكنة، بالذات في وجود لاعبين جيدين وتمرسوا كفاية.
واستمر: المباراة بصورة عامة قوية، والإمارات كان الطرف الأفضل في معظم فتراتها، لكنه فرض سيطرة كاملة بعد الهدف الثاني، وزاد: الشباب أحدث التحول في اللقاء بفضل التغييرات التي أجراها مدربه، وسجل هدفين من فرصتين استغلهما، بينما وجدنا فرصاً أكثر لم نحسن التعامل معها، وهذه في النهاية كرة القدم، فقد تسجل هدفاً من هجمة عادية، ولا تستغل أثمن وأضمن الفرص، ونحن مثلاً سجلنا التعادل من هجمة لم تكن خطيرة.
لكن خطأ مدافع الشباب استغل بواسطة الحسين، وأكمل المزكي: صحيح أننا حزينون للخسارة، لكننا في الوقت ذاته سعداء بما يقدمه الفريق من مستويات والتطور الذي يشهده، فكوننا نتفوق على أندية مثل العين والوحدة والشباب، فهذا تأكيد على أن الإمارات بالفعل يتطور.
وأكد المزكي أن الطاقم الإداري يجتمع مع اللاعبين باستمرار، وكذلك مع الجهاز الفني، وقال لا نفعل ذلك بعد الخسارة فقط، حتى في حالة الفوز نجلس مع اللاعبين ونتحدث، وكذلك رئيس مجلس الإدارة بين فترة وأخرى يتحدث مع اللاعبين.
وإذا رأينا أن هناك لاعباً من الأجانب يحتاج إلى أن نجلس معه بمفرده، ونقدم له ما يعينه على إخراج أفضل ما لديه، نفعل، وستكون هناك جلسة معتادة بعد مباراة أمس الأول مع الجهاز الفني واللاعبين، وشدد المزكي على أهمية استغلال الفترة المقبلة لتصحيح الأخطاء وإعادة ترتيب الأوراق، ورأى أن كأس الخليج فرصة للمراجعة والتصويب.
التغييرات جيدة
أشار عيسى لاعب الشباب، إلى أن الجوارح وفقت في الحصول على نتيجة جيدة، وقال إن الإمارات كان جيداً، ولم تكن مهمة الضيوف سهلة، واعتبر أن تبديلات كايو كانت موفقة، ومنحت الفريق الأفضلية وأكد أنه وداوود وكل لاعبي الجوارح يخدمون الفريق، ورهن إشارة الجهاز الفني.
عودة
طلال: ما حدث ليس كارثة
امتدح طلال حمد مدافع الصقور الغائب، زملاءه، وأشار إلى أنهم كافحوا أمام الشباب، واقتربوا من هدفهم، قبل أن يدير الحظ ظهره لهم، وأوضح أن الفريق ارتكب بعض الأخطاء، .
وقال: الإمارات خسر رغم أنه لم يكن يستحق الهزيمة، وعلينا التعامل مع الواقع، وأعتقد أن ما حدث ليس كارثة، هذه الأشياء من سيناريوهات كرة القدم، فقد تتقدم وتسجل أفضلية وتخسر، وأكد أن الإمارات قادر على العودة، وقال طلال: ليس هناك شيء صعب إذا توافرت الإرادة، يمكننا هزيمة الأهلي في الجولة المقبلة.
طرد
باروت: الحكم ارتكب أخطاء مؤثرة وهدف الشباب غير صحيح
أفاد خليفة باروت مدير فريق الإمارات، أن أخطاء الحكام تخرج عن الطور، ونوه بأنه احتج على الجنيبي في مباراة أمس الأول، لذلك طرده، وذكر أن الحكم ارتكب أخطاء كانت مؤثرة وساهمت في هزيمة فريقه، وقال: أنا لا أحمل الحكم مسؤولية الخسارة، لكن هناك أخطاء أثرت في النتيجة، فعندما يحتسب هدفاً غير صحيح للمنافس، ولا يحتسب ركلة جزاء لمصلحتك، فإن هذه الهفوات مؤثرة للغاية.
وتابع: نحن مع حكامنا وندعمهم، ولا نريد أجانب، ولكن ماذا نستفيد من الحديث المستمر عن الحكام، والقول إنهم بشر، نريد إنصافنا وحقوقنا، ومن الطبيعي أن نشعر بالغبن عندما نجتهد ونؤدي، فيما لا يمنحنا الحكم حقنا، فتسهم قراراته في خسارتنا النقاط.
ومضى: الحديث عن الحكم وأخطائه لا يعني أننا نغفل الهفوات التي ارتكبناها، لكني أرى أن أخطاء الحكم كانت مؤثرة أكثر من أخطاء لاعبينا، لأننا نتحدث عن هدف غير صحيح، وأعني الهدف الأول للشباب، وركلة جزاء لم تحتسب، عندما استخدم مدافع الشباب يده لإبعاد الكرة.
حسرة
مبارك: هزمنا أنفسنا والخصم لم يكن جيداً
تحدث مبارك سعيد مدافع الإمارات بحسرة عن الخسارة، وذكر أن ما يحدث لفريقه غريب، وقال: كنا قريبين من الفوز في الكثير من المباريات، غير أننا نفقد النتيجة، وفي لقاء الشباب ارتكبنا أخطاء، وفقدنا التركيز في النهاية، فهربت المباراة من أيدينا.
ومضى: أنا حزين لأننا نخسر بعد أن نقدم مستويات ممتازة، ولو أننا نخسر لأن الفريق سيئ لن نتحسر، فرضنا أسلوبنا وتقدمنا، فكان سيناريو عودة الشباب، المشكلة أن الشباب لم يكن في يومه، ولا في أفضل حالاته، لكننا منحناه الفوز.



