كأن عدداً من الدوريات العربية اتفقت فيما بينها على أن تقام مباريات الفرق التي تحمل اسم الأهلي يوم السبت الماضي، ولكن بالتأكيد لم تتفق على أن تحقق تلك الفرق نتائج إيجابية في نفس التوقيت تقريباً، والذي تابعنا فيه فوز الأهلي على ضيفه الجزيرة 4/2 في دوري الخليج العربي لكرة القدم، وفوز الأهلي على اتحاد الشرطة بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة مؤجلة من المرحلة الأولى للدوري المصري.
وفوز الأهلي على ضيفه النصر حامل اللقب 2/1 في ختام الجولة السابعة من الدوري السعودي، وفوز الإخاء الأهلي على مستضيفه الراسينغ بيروت بهدفين نظيفين في الدوري اللبناني، وأهلي الخليل على مضيفه شباب دورا 3/2 في الدوري الفلسطيني، وكان التعادل الوحيد من نصيب أهلي الخرطوم مع ضيفه اتحاد مدني 1/1 في الدوري السوداني.
اثارة
الطريف أن تلك المباريات الست لم يجمع بينها فقط التفوق الأهلاوي الواضح، ولكن أيضاً الإثارة والحشد الجماهيري المميز، باستثناء الدوري المصري الذي يقام دون جمهور بسبب الظروف الأمنية، ففي لقاء الأهلي والجزيرة بدوري الخليج العربي، تبادلت جماهير الفريقين استعراض قوى اللوحات الكبيرة خلال اللقاء، بعد أن قامت جماهير الجزيرة قبل نزول الفريقين إلى أرض الملعب، برفع لافتة كبيرة غطت جزءًا كبيراً من المدرج المخصص لهم باستاد راشد بدبي.
وردت عليهم جماهير الأهلي لحظة نزول اللاعبين لأرض الملعب، بلوحة ضخمة عليها صورة تجسد احتشاد الجماهير واللاعبين حول شعار «الفرسان»، إلى جانب لوحة أخرى كتبت عليها الجماهير عبارة باللغة الإنجليزية ترجمتها: «نخاطر بكل شيء في حب الأهلي».
ترجمة خمينيز
وقام الفلسطيني الجنسية التشيلي الأصل لويس خمينيز، بنقل تعليمات كوزمين إلى التشيلي الآخر بالفريق كارلوس مونوز خلال سير اللقاء، إذ قام كوزمين باستدعاء مونوز إلى الخط الجانبي أثناء سقوط أحد لاعبي الجزيرة للعلاج من اصطدام بينه وبين اللاعب التشيلي، وبسرعة انتقل خمينيز من مقاعد البدلاء للاستماع إلى تعليمات المدرب الروماني، وتولى بدوره نقلها إلى مونوز بدون الاستعانة بمترجم الفريق حسين محمد.
في حين، تواجد البرازيلي سياو وعائلته في مدرجات استاد راشد لمتابعة المباراة، وحرص على تهنئة زملائه اللاعبين بالفوز عقب اللقاء، والذي غاب عنه النجم البرازيلي بسبب إصابة تعرض لها خلال مباراة الأهلي والشارقة بانطلاقة الموسم، وأدت إلى نهاية موسمه مع «الفرسان»، والذين تعاقدوا مع كارلوس مونوز قادماً من بني ياس، لتعويض غياب اللاعب البرازيلي، رغم اختلاف مركز لعب الاثنين.
حكم ومدربان
أما حكم المباراة سلطان المرزوقي، فاعتبر أحد نجوم اللقاء، بعد أن تعرض لحملة هجومية قوية من الأهلي، والذي اعتبر أن الحكم أفرط في إنذار لاعبيه مبكراً في كرات كررها لاعبو الجزيرة، لكنهم لم يحصلوا على انذارات، مع العلم أن كلا الفريقين حصلا على إنذارين في تلك المباراة، حيث نال لاعبا الأهلي ماجد ناصر لإضاعة الوقت، وغرافيتي نجم المباراة، إنذارين في الدقيقتين 29 و67.
ولاعبا الجزيرة جوسيلي وسلطان سعيد في الدقيقتين 5 و6 من الوقت بدل الضائع للمباراة، والطريف أن المرزوقي ظهر في الدقيقة 39 كلاعب كرة، عندما مرت الكرة أمامه، وفاجأ الجميع بلمسة سحرية غير مقصودة غيرت مسار اللعبة في هجمة كانت للأهلي.
لم يغب مدربا الفريقين عن المشهد خلال هذا اللقاء، إذ لم يجلس أي منهما على مقاعد البدلاء وظلا طوال اللقاء على أقدامهما، وحتى كوزمين رغم اطمئنانه على الفوز مبكراً، لكنه لم يهدأ إلى أن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية، واشترك المدربان أيضاً في ارتداء اللون الأسود الكامل، وفي كونهما سبق لهما العمل مدربين للهلال السعودي.
وظهرت الروح الرياضية العالية بينهما، عندما توجه كوزمين عقب اللقاء إلى تحية البلجيكي غرتيس مدرب الجزيرة، لكن ما يلام عليه كوزمين، هو نزوله إلى أرض الملعب للاعتراض على حكم المباراة أثناء خروجه من الملعب بين شوطي اللقاء.
خطأ
ارتكب موقع لجنة دوري المحترفين، خطأ على الهواء مباشرة أثناء نقله لأحداث مباراة الأهلي والجزيرة لحظة بلحظة، وذلك عندما أشار النقل الحي للموقع، إلى تقدم الأهلي 4/1 في الوقت الذي كان الأهلي متقدماً 3/2.
الطريف أن الموقع ظل طويلاً دون تصحيح هذا الخطأ الذي أصر عليه أكثر، عندما أشار إلى تقدم الأهلي 5/1، بعدما سجل الأهلي هدفه الرابع الذي أنهى به المباراة لصالحه 4/2.
مساندة
هتافات لكوزمين وغرافيتي
لم تكن الليلة أشبه بالبارحة في لقاء الأهلي والجزيرة، بعدما هتفت جماهير «الفرسان» طويلاً لكوزمين أثناء وعقب المباراة، بعد أن شهد آخر لقاء للأهلي على ملعبه، هتافاً جماهيرياً وشكوكاً حول رغبة كوزمين بالبقاء مع الفرسان. امتد الهتاف الإيجابي إلى هداف الفريق غرافيتي، بعدما سجل هدفين مؤثرين في المباراة، وكانت الجماهير قد طالبت برحيل المهاجم البرازيلي طويلاً قبل مواجهة الجزيرة الأخيرة.


