قدم طاقم برنامج رادار صرخة استغاثة مبكرة قبل فوات الأوان في أعقاب الرباعية التي تلقاها منتخبنا الوطني الأول ثم الخروج غير المتوقع لمنتخبنا الشاب أمام ميانمار المغمور، وكشف البرنامج عن ضعف التخطيط والتخبط داخل أروقه اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات الوطنية وسوء برمجة دفعت وستدفع منتخباتنا الوطنية ثمنها .
وكان الضحية الأولى منتخبنا الشاب وتراجع مستوى منتخبنا الأول، ولماذا حالة الخصام الحالية مع المدربين الأجانب والاعتماد على الكوادر المواطنة فقط في تدريب منتخباتنا الوطنية، كما قدم البرنامج قراءات رقمية صادمة حول واقع ومستقبل فريق الوصل رغم الصحوة المفاجئة في الجولة السادسة مع مدربه الجديد كالديرون وقيل إن جمهور الوصل عاشق محب وهناك من الحب ما قتل.
قراءة صادمة
وفي مستهل البرنامج قال عدنان حمد كان في السابق جميع المنتخبات الوطنية في مستوى واحد وتتقدم بثبات لكن مؤخرا باتت جمعيها في تراجع وانتقد بشدة تصريحات مدرب المنتخب مهدي علي الذي حمل الجماهير مسؤولية الخسارة أمام أوزبكستان بالرباعية، وتساءل بمرارة هل هذا مردود الصرف والاهتمام الكبير الذي وجدته المنتخبات الوطنية خصوصا المنتخب الأول.
وتحدث بحسرة عن الاهتمام الكبير الذي أولاه مجلس إدارة اتحاد الكرة لقضية الساعة تمديد فترة القيد بإرسال الوفود الى زيورخ ولندن بحثاً عن حلول للقضية فيما عانى منتخب الشباب من تجاهل تام وهو مقبل على مباراة مصيرية ولم يتواجد مع البعثة عضو من مجلس الإدارة ليعطي المنتخب جرعات معنوية مهمة في مثل هذه المباريات.
وشاطر عدنان حمد الرأي مطر غراب بان سوء التخطيط تمثل في إسناد قيادة تدريب منتخبنا الشاب قبل فترة قصيرة من انطلاقة فعاليات التصفيات لأن تبديل المدرب يترتب عليه تعديلات جوهرية في كافة استراتيجيات اللعب والعناصر المكونة للفريق.
لأن فكر المدرب الجديد ينعكس بالكامل على المنتخب وهو الأمر الجوهري الذي عانى منه المنتخب في إسناد المهمة متأخراً للدكتور عبد الله مسفر، وهذا الحديث لا يعني التقليل من شأن الدكتور مسفر فهو لم يأخذ الوقت الكافي مع المنتخب الشاب.
مقاطعة الأجنبي
وقدم عبد الله وبران تساؤلا جريئا لماذا يصر اتحاد الكرة على مقاطعة الخبرات الأجنبية في تدريب المنتخب وهذا ليس تقليلاً من شأن المدرب المواطن لكن الوضع في المنتخبات الوطنية خصوصا المنتخب الأول كان يحتم الاستعانة بخبرات أجنبية تنعكس ثقافتها التدريبية وخبراتها في الملاعب المختلفة على منتخباتنا، مشيرا إلى غياب المدرب المواطن عن تدريب أندية دوري الخليج العربي ماعدا حالات نادرة يعود ويختفي فكيف يتاح لهم الإشراف بالكامل على المنتخبات الوطنية، مشيرا الى أهمية ودور المدرب الذي يصل لصناعة اللاعب.
لكن علاء مدكور كان له رأي مغاير مؤكدا أن الأجيال والنجوم تصنع المدربين وليس العكس ومهدي علي كان مشرفاً على جيل ناجح ودوره تكميلي ولم يصنع هذا الجيل الذي ابهر العالم، وقاعدة المنتخب الحالية كانت نتاج تمرحل وتأسيس جيد في المنتخبات المختلفة.
أما مبارك غانم فوصف الخسارة بالأمر العادي ولا تعني أننا خسرنا كل شيء ومازالت الآمال موجودة في البناء والاستمرار والاهتمام بمنتخب الشباب ليواصل مسيرته، لان الخسارة ليست مقياسا في كرة القدم التي تعرف بانها كرة اللا منطق لذا المسيرة لن تتوقف لأنه خسر التأهل.
مشكلة الوصل
وقدم رادار عبر فقرته الرقمية الجديدة والتي يقدمها الزميل منصور عبد الله وهي فقرة أساسها الإحصائيات الرقمية، وقدم الزميل في الفقرة الأخيرة من برنامج "رادار" إحصائية حول المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الوصل منذ عهد الاحتراف في موسم 2008 وحتى الموسم الحالي ووصل عدهم 16 مدرباً ومنهم الأسطورة ماردونا الذي كان مصيره الإقالة بعد 22 مباراة مع الفريق وهناك مدربون لم يمكثوا مع الفريق سوى ثلاث مباريات فقط، وهي احصائيات وأرقام فتحت باب النقاش ليشخص طاقم البرنامج مشكلة الوصل ويقدم لها الحلول.
فاكد الكابتن علاء مدكور بان مشكلة الوصل في الإدارة التي تستجيب لضغوط ومطالبات الجماهير التي لا تصبر على المدربين
ووافقه الرأي مبارك غانم بان جمهور الوصل عاشق مجنون ولا بد على مجلس الإدارة أن يعمل على توظيف هذا الجمهور لمصلحة الفريق عبر استراتيجية واضحة.
تعاقدات فاشلة
فيما قال عبد الله وبران إن مشكلة الوصل ليست في المدرب بل في الإدارة التي تعاقدت مع لاعبين لا يقدمون شيئا للفريق قياساً بالتعاقدات الناجحة للفرق الأخرى المنافسة للوصل في وزنه ومكانته وقال إن الوصل لا يفتقر للمال وكان يمكن توجيه المال الموجود في تعاقدات ناجحة مشيرا إلى نجاحات العين الأهلي في النهوض من كبوات ماضية عبر تعاقدات ناجحة وفكر إداري يجيد الصفقات الناجحة وهو ما يفتقده الوصل.
ووافقه الرأي محمد مطر غراب الذي اكد أن خمسة لاعبين من تعاقدات الوصل الحالية اعارة وهو أمر يخلق مشكلة للفريق في المستقبل حتى لو نجح المعارون لا يستطيع البناء عليهم في المستقبل، لأنه لا يضمن استمرارهم مع الفريق، بجانب أن فريق الوصل الآن إدارته مؤقتة ولم يتم الإعلان عن مجلس إدارة يتحمل المسؤولية كاملة.
فيما عزا محمود الربيعي المشكلة إلى أن الوصل المبدع نضب معينه في إنتاج اللاعبين المميزين وكان قبل الاحتراف من أصحاب الإنجازات ومعظم بطولاته جاءت قبل الاحتراف الحالي.
محاسبة الأندية
فتح برنامج «رادار» موضوعا قمة في الأهمية ولم ينل حظه من النقاش لضيق الوقت في الحلقة حتى لا يظلم الموضوع، وهو المحاسبة في الأندية والهيئات الرياضية وهل المجالس الرياضية في إمارات الدولة يحق لها محاسبة الأندية وهل هناك مكافآت وحوافز مالية لمجالس إدارات الأندية والاتحادات وتطرق النقاش حول الأموال التي تلقاها اتحاد الكرة بعد الفوز بكأس الخليج ووعد عدنان حمد بتخصيص حلقة كاملة لهذا الموضوع.
»Game Over«: مشكلة الأبيض في ضعف الروح المعنوية
قدم برنامج «غيم اوفر» قراءة مشابهة ونقاشاً مستفيضاً حول مشكلة المنتخبات الوطنية وخسارتي الرباعية وميانمار لكن طاقم البرنامج تعمق في القضية اكثر ونجح في استخلاص أن مشكلة الأبيض في ضعف التحضيرات النفسية والروح المعنوية.
وقال رضا بوراوي إن التحضيرات النفسية قبل المباراة مهمة جدا ويرافق البعثة الدكتور موسى عباس وهو على علم بأهمية التحضير النفسي في تحقيق افضل النتائج.
أما رياض الذوادي فأشار إلى أهمية استراتيجيات العمل في المراحل السنية ولا بد من التحضير المبكر في كافة الجوانب وقبل عامين على اقل تقدير من انطلاقة البطولة التي شارك فيها منتخب الشباب، مشيرا إلى أن إعداد ميانمار في هذه البطولة كان افضل من إعداد الإمارات رغم فوارق الإمكانيات.
وقال الكابتن محسن مصبح إن الوقت كان قصيرا للإعداد وتجهيز المنتخب مشيرا إلى أهمية الوفد المرافق للمنتخب وقيمة رئيس البعثة والأعضاء المتواجدين حيث تعتبر جزءا من التحضير النفسي بجانب أن الاهتمام الإعلامي بالمنتخب يكون أيضا في إطار الدافع المعنوي والمنتخب لم يجد المساندة والدعم المعنوي وهو مقبل على مواجهة ميانمار.
واكد على أن الإعداد لم يكن بالصورة الكافية والكل وضع آمالا كبيرة وتوقع أن يصل المنتخب للنهائيات، لكن للأسف كان الاهتمام منصبا بالكامل على المنتخب الأول.
أما ياسر سالم فقال إن منتخب ميانمار لأنه المستضيف تمكن من الفوز في المباراة ومنتخبنا لم يكن هاديا في التعامل مع المباراة واتسم الأداء على مدار التسعين دقيقة بالعشوائية وعدم التركيز وهي مشكلة وقصور فني مسؤولية المدرب الدكتور عبد الله مسفر الذي كان يجب أن يضع حلولا عاجلة لهذه المشكلة وهو ما لم يحدث.
رؤية مهدي
ثم شخص طاقم البرنامج بحيادية وهدوء تصريحات مدرب منتخبنا الأول بعد الرباعية خصوصاً تحميل مهدي علي الخسارة لغياب الجمهور وهو أمر وصفه رياض الذوادي بان مهدي علي في المؤتمر الصحافي بعد المباراة تغلبت عليه المشاكل.
واكد محسن مصبح أن جمهور الإمارات جمهور وطني وهو مدرك لدوره في دعم المنتخب ومتأكد من حضور جماهيري كثيف لمساندة منتخبنا في خليجي 22 في الرياض.
وذات الأمر اكده ياسر سالم بان جمهورنا حضر بكثافة في البطولة الماضية في البحرين وتمنى أن يكون حديث مهدي حديثا محبا معاتبا وليس بهذه القسوة مشيرا إلى أن المباراة جاءت يوم دوام رسمي، وفي ابوظبي بعيداً عن التجمعات الجماهيرية فلماذا لا يكون هناك تنوع في أماكن المباريات بحيث تكون مرة في دبي واخرى في الفجيرة حتى تكون قريبة من الجماهير.
بجانب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة وهي عوامل أثرت سلباً في مستويات اللاعبين. وقال إن انتقاد مهدي علي للبرمجة لم يكن موفقا لأنه كان حاضرا عندما تمت البرمجة ووافق عليها فكيف يأتي ويشكو منها بعد اعتمادها.
إجماع
كالديرون منح الوصل جرعة معنوية
اجمع طاقما برنامجي «رادار - غيم اوفر» على أن مدرب الوصل الجديد الارجنتيني كالديرون نجح في التعامل مع مشاكل فريق الوصل مع أول ظهور له عبر الجانب النفسي المعنوي وهو الأمر الذي انعكس على مستوى الفريق في الجولة السادسة التي ظهر بها لاعبو الوصل فهوداً حقيقية بمعنويات عالية، واكد الجميع على انه مدرب يجيد التعامل مع اللاعبين ومحبوب وهو المدرب المناسب لقيادة الوصل في المرحلة المقبلة.
هبوط
بديل سواريز لن ينقذ كلباء
اكد طاقم برنامج «رادار» بما يشبه الإجماع أن مشكلة فريق اتحاد كلباء ليست في المدرب رغم انه استحق إقالته حيث يرى طاقم البرنامج أن المشكلة في لاعبي الفريق وتعاقداته لهذا الموسم بعد صعوده لدوري الخليج العربي، واجملها الربيعي بقوله «ماذا يفعل المدرب الجديد مع هذه النوعية من اللاعبين»، وقال علاء مدكور إن كلباء لا يملك مقومات البقاء ضمن انديه المحترفين فهو صعد ليهبط.




