ليس بالإمكان أفضل مما كان لفريقي الإمارات والشارقة بعد الجهد الذي بذلاه في المباراة التي اتسمت بالسرعة والندية بينهما لتكون نهايتها تعادلا مرضيا لكليهما بنتيجة (1/1)، ولم تقتصر القسمة بينهما في النتيجة، وإنما في النقاط، وكذلك في الأداء، فكان الأول للشارقة والثاني للإمارات ليخرج الطرفان برضى تام على ما آلت إليه المباراة.
وإن كان طموح كل منهما الفوز وحصد الثلاث نقاط كاملة، لكن أداء الفريقين وسير المباراة أديا إلى التعادل ليضيف كل منهما نقطة إلى رصيده، حيث أصبح رصيد الإمارات 8 نقاط والشارقة 6 نقاط، وأكد البرازيلي باولو كاميلي مدرب الإمارات رضاه عن نتيجة المباراة والأداء الذي قدمه اللاعبون، مؤكداً أن فريقه يتطور من مباراة لأخرى.
اثبتت المواجهة التي استضافها استاد الإمارات أن الصقور مختلف عن المواسم الماضية من حيث المستوى الذي يقدمه وارتفاع معدل اللياقة البدنية للاعبين الذي كان واضحا للعيان حتى الدقيقة الأخيرة من اللقاء، لذلك ليس صعبا عليه تحقيق طموحاته إلى أبعد من البحث عن مركز في وسط الترتيب، إضافة إلى أنه يمكن الإشادة بدور الحارس احمد الشاجي في مشاركته الأولى وحرمانه لمهاجمي الشارقة من هز شباكه، فكان التألق هو السمة البارزة للشاجي.
الاحترام للملك
أما الملك فيبدو أن اللون البرتقالي الذي لعب به أعطاه دفعة من النشاط برزت خلال المباراة لاسيما في الشوط الأول والربع ساعة الأخير من الشوط الثاني، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من خطف نقاط المباراة كاملة، ولم يكن كل ما تمناه الشرقاوية أدركوه، ليخرجوا بنقطة ثمينة جيدة، رغم أن الجماهير تطالب بالأفضل من حيث النتائج، فعشاق الملك متعطشون لنغمة الانتصارات وصولا الى تحقيق طموحات المنافسة في الدوري، خاصة وأنه لا يوجد أية مبررات في عدم بلوغ هذا الهدف.
رضى تام
وأكد البرازيلي باولو كاميلي مدرب الإمارات رضاه عن نتيجة المباراة والأداء الذي قدمه اللاعبون، مضيفا أن اللقاء يمكن تقسيمه إلى قسمين، فالشوط الأول كان للشارقة والثاني كان للإمارات، وبشكل عام النتيجة كانت عادلة للطرفين.
وأشار: لم نكن سيئين في الشوط الأول، رغم أن الأفضلية كانت للخصم والدليل على ذلك أن الشارقة سجل هدفه في الوقت بدل الضائع للشوط، كما أننا أهدرنا بعض الفرص، ولكن في الشوط الثاني كانت لنا الأفضلية وبسطنا سيطرتنا على مجريات الشوط وأهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بقيادتنا إلى الفوز، لكننا اكتفينا بتسجيل هدف واحد فقط، لكني راض عن النتيجة، وإن كنت أتمنى أن نحصد الثلاث نقاط كاملة لأن ذلك سيكون مبعث ارتياح لنا.
فريقي متطور
وقال: ما يطمئنني أن الفريق يتطور من مباراة لأخرى وهناك تجانس حقيقي وكبير بين اللاعبين خاصة بعد الانتدابات الجديدة وهذا بدورة انعكس على الأداء الفردي أو الجماعي فأصبح الفريق قادرا على صنع الأهداف من خلال بناء الهجمات المتميزة وتنفيذ التكتيكات المناسبة التي تقود في أغلب الأوقات إلى مرمى الخصم.
وهذا يبشر أن الفريق أصبح يمتلك القدرة على تهديد أي مرمى وفي أي وقت، وتابع التجانس الأهم كان بين هيريرا وجمال ابراهيم في خط الهجوم والتنسيق في حال الهجمات مما أربك دفاع الشارقة وأنا على ثقة أن القادم سيكون أفضل للفريق الذي يتطور بشكل مستمر.
وحول مستوى هيريرا أوضح: هيريرا يمتلك إمكانيات عالية ولديه الكثير ليقدمه وأحيانا تتطلب منه الخطة تنفيذ مهام مختلفة أما بالنسبة لحمدان قاسم فقدم مستوى متميزاً في أول مشاركة له مع الفريق، ونفذ ما طلب منه وهو بلا شك إضافة حقيقية للفريق.
أحمد مبارك: لا تعليق على قرارات الحكم
أعرب احمد مبارك مدير فريق الشارقة عن رضاه للمستوى الذي يقدمه الملك، وهو في تطور ملحوظ من مباراة لأخرى، مما يبشر بأن الفريق يسير في الطريق الصحيح رغم أننا نأمل المزيد في الجولات المقبلة خاصة في ظل حالة الانسجام والتجانس بين اللاعبين وأجواء التفاؤل الكبير لدينا في أن الشارقة سيصل إلى مرحلة متقدمة من طموحاتنا.
وأضاف: المباراة كانت قوية من الطرفين وأهدرنا فرصاً عديدة كانت في المتناول، وبالنسبة لقرارات الحكم لن أعلق عليها لأن التحكيم فيه لجان تراقب وتطلع على جميع القرارات التحكيمية.
بوناميغو: طعم التعادل مُر.. وهذا فريق الإمارات الذي نعرفه
قال البرازيلي بوناميغو مدرب الشارقة إن كل ما كنا نعتقده عن الإمارات وجدناه في المباراة، فهو فريق قوي ومتطور ومن الصعب هزيمته على أرضه، وهذا ما لمسناه عندما واجهناه، ففي الشوط الأول قدمنا الأفضل وسجلنا هدفا وكان يجب علينا استغلال الوضع وتسجيل أكثر من هدف، وفي الشوط الثاني نفذنا التكتيك الذي اعتمدناه والذي يتطلبه سير المباراة بالتوازن بين خطي الهجوم والدفاع.
ولكن هذا لا يمنع القول إننا فقدنا التحكم في فترات من الشوط الثاني، وحتى بعد العودة خاصة في الوقت الأخير، لم يحسن اللاعبون تلك العودة بالشكل المناسب، وأهدرنا عددا من الفرص كانت كفيلة بتخطينا للإمارات، ولكن يبقى طعم النتيجة التي آلت إليها المباراة مراً، وأتمنى ان نكون في الجولات المقبلة في وضعية أفضل لبلوغ ما نصبو اليه.
وأوضح: مشوار الدوري في بداياته والشارقة يمتلك المقومات الكفيلة بتحقيق أهدافه، فنحن فقدنا جهود بعض اللاعبين في بداية الدوري، وتعرضنا إلى بعض الهزات، لكن خط سير وأداء الفريق يسير نحو الارتفاع، وأنا على ثقة كاملة بأنه مع تواصل المباريات سيصل الفريق إلى مستويات أعلى سواء من حيث الأداء أو المنافسة.
وبالنسبة لضربة الجزاء التي احتسبت ضد الفريق وسجل منها الإمارات هدف التعادل قال بوناميغو: الحكم الجنيبي من أفضل الحكام، وفي هذه المباراة كانت له بعض القرارات التي لم يكن موفقا فيها.
ولكن ما يهمنى هو أن يحاول اللاعبون تدارك الأمور ويحاولوا استغلال الفرص التي تتهيأ لهم لأن ذلك هو السبيل لتحقيق الانتصارات.
بطاقات حاضرة وجماهير غائبة
المباراة اتسمت بالندية والقوة من الفريقين وتخللتها الخشونة في بعض الأحيان، إلا أن الحكم عمار الجنيبي كان لها بالمرصاد فأشهر البطاقات الصفراء 7 مرات ست منها كانت من نصيب الإمارات لكل من هنريكي – رودريجو – خالد شماريخ – حمدان قاسم – جمال ابراهيم – حيدر الو علي، بينما اثنتان منها كانت للشارقة لكل من يوسف سعيد وراموس.
وفي المقابل مازال الحضور الجماهيري خجولاً في المدرجات رغم بلوغنا الجولة السادسة والمواجهات تزداد حدة من مباراة لأخرى خاصة جماهير الإمارات التي كان يفترض منها الحضور بكثافة وملء المدرجات في ظل تحسن المستوى الذي يقدمه الفريق والذي يتطلب المشاهدة والمساندة خاصة في الجولات المقبلة التي تحتاج إلى تضافر الجهود خلف الفريق.
أمل
ليس كل ما نتمناه يتحقق في المباريات التي نخوضها، بهذه الكلمات بدأ خليفة باروت مدير فريق الإمارات كلامه مضيفا كنا نأمل الفوز لأن الثلاث نقاط كانت مهمة بالنسبة لنا في مشوارنا بالدوري إضافة إلى أن اللقاء كان على أرضنا ووسط جماهيرنا، فلم يكن هناك ما يمنع من الانتصار لاسيما وأن اللاعبين قدموا أداء قويا خاصة في الشوط الثاني فكان التفوق واضحا لصالحنا .
ولم يحسن مهاجمونا هذا التفوق بالتسجيل مكتفين بإحراز هدف واحد وفي النهاية انتهت المباراة بالتعادل ونحن راضون عن أداء اللاعبين والمستوى المتطور الذي يقدمونه من مباراة لأخرى وتنتظرنا مباراة مهمة مع العين في الجولة السابعة.
حمدان قاسم:حاولت تقديم كل ماعندي
قال مدافع الإمارات حمدان قاسم إن النتيجة عادلة للفريقين وإن كنا تمنينا الفوز في المباراة خاصة وأنها على أرضنا ووسط جماهيرنا، كما أن الفوز كان ضروريا بالنسبة لنا لبلوغ النقطة 10 إضافة إلى أنه تنتظرنا موقعتان صعبتان مع العين بملعبه ثم الشباب بملعبنا.
وأضاف: أنا راض عن مشاركتي الأولى مع الإمارات، حاولت أن أقدم كل ما عندي لتحقيق الفوز خاصة وأن هذه المشاركة جاءت بعد غياب لفترة طويلة بسبب العملية الجراحية التي أجريتها عندما كنت مع الشباب.
مبارك سعيد: التعادل نتيجة سيئة
اعتبر مبارك سعيد لاعب الإمارات أن التعادل نتيجة سيئة بالنسبة لنا لأننا كنا الأفضل، خاصة وأننا لعبنا مع فريق أقل منا في الترتيب، ويفترض أن يكون التفوق حليفنا، ومن ثم فإن مبارياتنا مع الفرق التي فوقنا بالترتيب يجب أن تتسم بالندية من جانبنا، وأتمنى أن نعوض في مباراتنا المقبلة مع العين رغم صعوبتها.
وقال كانت بعض الأخطاء بأيدينا واستغلها الشارقة، وعلى الصعيد الشخصي ارتكبت خطأ جاء منه هدف الشارقة وأتحمل كامل المسؤولية في ذلك واعتذر للجميع.
راموس: كنا الأقرب إلى الفوز
أوضح راموس مدافع الشارقة أن النتيجة جيدة خاصة وأن المباراة خارج أرضنا، فالحصول على نقطة من فريق يلعب بقوة على أرضه بالتأكيد شيء جيد رغم أننا كنا الأقرب للفوز.
وحول اعتراضه على قرارات الحكم قال: الحديث مع الحكام شيء طبيعي يحدث في المباريات في ظل الضغوط والانفعالات، ولكن ذلك لا يخرج عن الإطار المحدد، فنحن في منافسة، وجميع الفرق تلعب للفوز، ولكن لا أعني الإساءة أو الصدام، ففي النهاية يجب احترام قرارات الحكام.



