عاندت الساحرة المستديرة منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم (مواليد 95) ورفضت أن تعطيه وتنحاز له رغم أفضليته وسيطرته على معظم فترات مجريات مباراته، ضد نظيره المنتخب الميانماري التي خسرها الأبيض بهدف دون مقابل، في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس الجمعة على أرضية استاد مدينة يانغون، ضمن الدور ربع النهائي من نهائيات كأس آسيا (19 سنة) التي تحضتن منافساتها ميانمار هذه الايام.

وبالنتيجة خسر (أبيض الشباب) فرصة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للشباب 2015 بنيوزيلندا، بعدما قدم اللاعبون كل شيء في اللقاء إلا التسجيل، حيث وقف الحظ امام اللاعبين وضاعت العديد من الفرص كما تصدت العارضة لأخطر الكرات.

وستعود بعثة منتخبنا الوطني صباح اليوم السبت إلى الدولة، بعدما ظهر المنتخب بشكل جيد في البطولة وقدم مباريات كبيرة، لكن اللعبة الشعبية الاولى ادارت ظهرها وعاندت الابيض طوال زمن اللقاء رغم افضليته، فيما طاوعت اصحاب الارض ومستضيف البطولة مع انطلاقة الحصة الثانية ومن الفرصة الوحيدة التي لاحت لهم في مجمل المباراة.

تشكيلة منتخبنا

دفع الدكتور عبدالله مسفر، مدرب منتخبنا الوطني للشباب بتشكيلة مكونة من محمد سعيد بوسنده في حراسة المرمى، ورباعي الدفاعي مروان علي واحمد راشد ومنصور عبدالله وعبدالله النوبي، وفي خط الوسط تواجد محمد عبدالباسط وعلي سالمين وخلفان مبارك، وفي المقدمة الهجومية الثلاثي احمد ربيع ومحمد العكبري واحمد العطاس.

بينما اشرك مدرب ميانمار كل من: ميو من في حراسة المرمى، وهتيك ايونغ ونادا كاوا وكاوي مين ونيان شان وموانغ سو وايونغ تو وتان بينغ ويان نانغ وهتيت ايونغ وميو كو تين، وهي ذات التشكيلة التي خاض بها المباريات الثلاث السابقة.

الشوط الأول

دخل منتخبنا الوطني المباراة بقوة منذ دقائقها الاولى ولولا المدافع لسجل خلفان مبارك أول الاهداف، من كرة لعبها احمد ربيع له امام المرمى في اول ثواني اللقاء، وعمل الابيض بعدها على تبادل الكرة فيما بينهم في الدقائق الاولى التي شهدت حماساة وضجيجاً كبيراً من قبل الجماهير المينامارية.

وشهدت الدقائق الخمس الاولى فرصتين لمصلحة الابيض لم يفلح العكبري في ترجمتها بالصورة المطلوبة، كما لاحت بعدها فرصة اخرى إلى الموهوب خلفان مبارك لكن المدافع ابعدها في آخر لحظة، وتواصلت افضلية منتخبنا وسيطرته وكاد العطاس أن يسجل كذلك، كما شهدت الدقائق العشر الاولى ثلاث ضربات ركنية لمصلحة منتخبنا في دلالة على افضلية الابيض.

معاناة ميانمار

وبدا واضحاً معاناة ميانمار في الجهة اليمنى من ناحيتهم الدفاعية، التي مثلت ثغرة واضحة لهجوم الابيض، ومثلت كذلك الثقة العالية لثنائي الارتكاز علي سالمين ومحمد عبدالباسط دافعاً وثباتاً للأبيض، وكانت اول فرصة لميانمار في الدقيقة 28 بتسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ذهبت بعيداً عن مرمى بوسنده.

وبدا مستوى المباراة بعدها يزداد، حيث لاحت كرة مرتدة لاحمد ربيع المضايق من قبل المدافع وضعها ربيع في يد حارس المرمى، وكاد الابيض أن يتقدم في الدقيقة 31 من كرة ركنية عكسها خلفان مبارك لزميله احمد راشد الذي لعبها رأسية قوية لكن المدافع اخرجها من خط المرمى.

ولاحت فرصة اخرى للابيض بعدها بدقيقتين عن طريق عرضية احمد ربيع إلى المهاجم احمد العطاس لكن كرته الرأسية مرت اعلى العارضة بقليل، وكذلك جاءت فرصة اخرى من ذهب لمحمد العكبري في الدقيقة 45 لكنه لم يترجمها بالشكل المطلوب، بعدها أعلن حكم اللقاء نهاية الحصة الاولى بالتعادل السلبي.

عبدالله مسفر يتدخل متأخراً بالتبديلات

 

أجرى مدرب منتخبنا مسفر أول تبديلاته بين شوطي المباراة، عندما اشرك سعيد جاسم في مكان محمد العكبري، ودخل المنتخبان الحصة الثانية بقوة ولاحت فرصة لكلا الفريقين في الدقائق الاولى.

وجاء هدف ميانمار في الدقيقة 52 عن طريق خطأ دفاعي من مروان علي، على اثرها استفاد منها لاعب ميانمار ليسجل الهدف الاول، لكن لم يستسلم لاعبو منتخبنا وكادت اللعبة الخلفية لخلفان مبارك أن تدرك التعادل لمنتخبنا عقبها بدقيقة .

لكن العارضة وقفت امامها، بعدها دفع الدكتور مسفر بأوراقه الهجومية عندما اشرك عبدالله كاظم في مكان احمد ربيع، وكذلك زايد العامري بديلاً لـ عبدالله النوبي، ولم يستسلم لاعبو منتخبنا الوطني وقادوا العديد من الهجمات سعيا لادراك التعادل، فيما عمل مستضيف البطولة على اضاعة الوقت وسعى لتشكيل الهجمات المرتدة.

وركزوا فقط على تشتيت الكرة من منطقة الجزاء، ولم يستطع الابيض ادراك التعادل رغم الفرص الكثيرة التي سنحت لهم، إلى أن اعلن حكم اللقاء نهاية المباراة بفوز ميانمار بهدف نظيف، حجز من خلاله بطاقة التأهل إلى مونديال نيوزيلندا 2015 وتأهل بدوره إلى الدور نصف النهائي من المنافسة.

بكاء اللاعبين

وعقب نهاية المباراة لم يتمالك اللاعبون والجهازان الاداري والفني انفسهم وأجهشوا بالبكاء وانفجرت مشاعرهم في لقطات مؤثرة، بعدما فعل المنتخب كل شيء الا التسجيل، وقام الدكتور عبدالله مسفر بتحية اللاعبين وشكرهم على المجهود الذي بذلوه مؤكداً لهم أن الخسارة ليست نهاية المطاف، بل هم ابطال والكرة عاندتهم ولديهم الكثير من الامكانيات التي سيفجرونها في المستقبل.

وكانت بعثة منتخبنا الوطني قد تعرضت إلى عدة ضغوط قبل المباراة، ابتداء من الزحمة المرورية الكبيرة في شوارع يانغون حيث عانى المنتخب في الوصول إلى مسرح اللقاء رغم وجود شرطي مرور امام الحافلة التي تقل البعثة، وبعد وصول البعثة إلى استاد يانغون قام موظفي الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتأخير عملية دخول البعثة إلى الاستاد.

حيث اوضحوا انهم يتبعون اجراءات وعملية التأكد من حمل جميع الافراد للبطاقات التي منحها الاتحاد الاسيوي للمنتخب، في سابقة لم تحدث في المباريات السابقة ولاقت استهجاناً كبيراً من البعثة، بعدها وقبل دخول الفريق إلى غرفة تبديل الملابس، تمكن أمن الملاعب من قتل أفعى يزيد طولها عن متر أمام غرفة تبديل ملابس منتخبنا الوطني.

الياباني ياماماتو يحكم اللقاء

أدار اللقاء طاقم حكام مكون من الياباني ياماماتو يودا (ساحة) والإيراني محمد ريزا (مساعداً أول)، والصيني هوسو مين إلى جانب الماليزي محمد أميرول (حكماً رابعاً)، وتجدر الإشارة إلى أن حكم الساحة الياباني هو الحكم نفسه الذي كان قد أدار اللقاء الاول لمنتخبنا ضد أستراليا عندما حرم الأبيض من ضربتي جزاء.