عادت بعثة منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم مساء أمس الى مدينة يانغون على متن طائرة خاصة في رحلة استغرت ساعة، ما بين يانغون و مدينة ناي باي تاي التي خاض فيها الابيض آخر مبارياته بدور المجموعات، عندما كسب نظيره الاندونيسي بأربعة اهداف مقابل هدف في اللقاء الذي جمعهما أول من أمس ضمن منافسات كأس آسيا.

ومنحت النتيجة التي انتهت عليها المباراة صدارة المجموعة الثانية لمنتخبنا الوطني، متفوقا على اوزباكستان الذي تأهل ثانيا، وكذلك على استراليا واندونيسيا اللذين ودعا المنافسة، ليضرب بعدها (أبيض الشباب) موعدا مع مستضيف النهائيات الآسيوية منتخب ميانيمار في الدور ربع النهائي يوم الجمعة على أرضية استاد يانغون في مباراة يتوقع ان يحضرها أربعون الف متفرج ميانيماري.

ونتيجة لسفر البعثة الى مدينة يانغون، فقد فضل الجهاز الفني بقيادة الدكتور عبدالله مسفر، مدرب المنتخب، اراحة اللاعبين في الفترة الصباحية، بينما اجريت حصة تدريبية في الفترة المسائية باحد الملاعب المعتمدة من قبل الاتحاد الآسيوي للتدريبات، عمل خلالها الجهاز الفني على استشفاء اللاعبين الذين شاركوا في المباراة، بجانب الاشراف على تدريبات وتحضيرات المجموعة التي لم تخض اللقاء.

وبعد النجاح في التأهل الى دور الـ8، ارتفعت الروح المعنوية للاعبين بشكل كبير وازداد حماسهم للقاء المرتقب ضد منتخب ميانيمار الذي يعد محطة هامة وتاريخية في مسيرة منتخبنا الوطني، كونها الخطوة التي تفصله عن التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب 2015 بنيوزيلندا.

صعبة

من جانبه، اشار الدكتور عبدالله مسفر، مدرب منتخبنا للشباب، الى ان الهدف الاول ساهم بشكل كبير في اراحة اللاعبين واستعادة الهدوء، خاصة واننا كنا مطالبين بتسجيل اكثر من هدفين في اللقاء.

وتابع: انا سعيد بالنتيجة التي حققناها امام اندونيسيا، رغم توترنا قليلا بعد تسجيل اندونيسيا لهدف تقليص الفارق، الا اننا عدنا وسجلنا هدفا آخر وهذا كان امرا رائعا، وكنا نعرف اننا سنواجه فريقا قويا لذلك عملنا له الف حساب.

وعن مباراة منتخبنا المقبلة ضد ميانيمار، اكد مسفر انها مواجهة صعبة ضد مستضيف البطولة وصاحب الارض والجمهور، معتبرا انها ستكون مباراة حماسية خاصة وان الملعب سيكون مكتظا بالجماهير، مجددا ثقته في امكانيات لاعبيه ومتمنيا التوفيق في المرحلة الهامة المقبلة، لافتا الى تخوفه من عامل الارهاق، جراء ضغط المباريات بجانب تنقل البعثة ما بين مدينة الى اخرى.

ويعي اللاعبون أهمية اللقاء، وادراكهم للمحطة الهامة المقبلة، التي يأملون ان تكون منفذ عبورهم لمونديال 2015، عملوا على فتح ملف مواجهة ميانيمار بعد دخولهم الى غرفة تبديل الملاعب عقب لقاء امس ضد اندونيسيا مباشرة.

وكان (أبيض الشباب) قد نجح في تصدر المجموعة الثانية، برصيد 5 نقاط متفوقا بفارق الاهداف +4 على اوزباكستان الذي يمتلك خمس نقاط كذلك بفارق +3، فيما حرم فارق الاهداف +1 الكنجارو الاسترالي من التأهل للدور الثاني، وخرج المنتخب الاندونيسي بثلاث هزائم من النهائيات وبرصيد خال من النقاط، ونال هجوم الابيض لقب الاقوى برصيد 7 اهداف سجلها في المباريات الثلاث فيما لم تهتز شباك الحارس محمد بوسنده سوى في اربع مناسبات لينال الابيض لقب الاقوى دفاعا متعادلا مع اوزباكستان في المجموعة الثانية.

ونجحت 8 منتخبات في حجز مقعدها في الدور ربع النهائي، وهي تايلند وميانيمار من المجموعة الاولى، ومنتخبنا الوطني واوزباكستان من الثانية، وفي الثالثة تأهل الصين واليابان، الى جانب قطر وكوريا الشمالية من المجموعة الرابعة، وسيلعب في دور الـ8 بعد غد الجمعة منتخبنا الوطني مع ميانيمار المضيفة، وتايلاند مع أوزبكستان، واليابان مع كوريا الشمالية، وقطر مع الصين.

صمام أمان

قدم احمد راشد مدافع منتخبنا الوطني ولاعب نادي الوحدة اوراق اعتماده مبكرا منذ انطلاق تحضيرات الابيض للنهائيات الآسيوية رغم انه لم يتعد 17 ربيعا، ونجح راشد في ان يكون نجم المرحلة الاولى (دور المجموعات) بدون منازع، من خلال الاداء الدفاعي الجيد ومساهمته الكبيرة في منح الاتزان اللازم للجبهة الخلفية لمنتخبنا.