أطلق مهدي علي المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، تصريحات غاضبة في أعقاب الخسارة الودية الثقيلة التي تعرض لها الأبيض، منتقداً العزوف الجماهيري عن مؤازرة المنتخب في وديتي استراليا وأوزبكستان ضمن المعسكر الذي أقيم في أبوظبي استعداداً لخوض منافسات خليجي 22 في الرياض نوفمبر المقبل، وكأس آسيا في استراليا يناير 2015.

وألقى مهدي علي باللوم على الجمهور، مبدياً استياءه وحزنه قائلاً: " لا أتمنى لعب أي مباراة للمنتخب في الإمارات بعد الآن، فمن المحزن أن تشعر أنك غريب في بيتك وعلى ملعبك بسبب عزوف الجمهور عن حضور مباريات المنتخب، في الوقت الذي كانت فيه جماهير استراليا وأوزبكستان حاضرة في المدرجات وأكثر عددا من جماهيرنا، وهو أمر لا يعقل على الإطلاق..

واحترم العدد القليل الذي حرص على التواجد في ملعب محمد بن زايد، ولكن لاعبي المنتخب يحتاجون إلى وجود دوافع من أجل تقديم أفضل ما لديهم، والتواجد الجماهيري يؤدي إلى تحفيز اللاعبين، وهو ما لم نجده، ولا أعتقد أن هناك أسباب تمنع الجمهور عن الحضور خصوصاً وأن المنتخب يحتاج إلى الدعم المعنوي قبل منافسات بطولة الخليج المقبلة.

إرهاق

وبرر مهدي علي الخسارة الثقيلة بالإرهاق الذي يعاني منه اللاعبون من جراء ضغط المباريات في دوري الخليج العربي، وأجواء الطقس غير المناسبة، مؤكداً أنه ليس عذراً للهزيمة، لأن المنتخب بالكامل ظهر بعيداً عن مستواه، وقال : لم نكن في يومنا، والمنتخب لم يقدم المستوى المطلوب، وظهرنا بمستوى سيئ للغاية، واللاعبون كانوا خارج " الفورمة " تماماً.

وأحياناً يأتي يوم يكون الجميع فيه في أسوأ حالاته، والفرد يتعلم مما حدث، ولكن برغم الخسارة برباعية إلا أنها مباراة ودية، ومن الجيد أن تحدث الأخطاء في المباريات الودية من أجل تدارك الأخطاء وإصلاحها قبل المواجهات الرسمية، فقد وضعنا أيدينا على العديد من السلبيات خلال المباراة، والخسارة جاءت في وقت مناسب لأنها أعطتنا صدمة من أجل الاستفاقة وتصحيح الأوضاع.

قلق

وعما إذا كانت الخسارة الثقيلة تدعو للقلق قبل منافسات كأس الخليج المقبلة أشار : " بالعكس لا يساورني شعور بالقلق بعد هذه الهزيمة، وأقول الحمد لله أن هذه الاخطاء حدثت في مباراة ودية لأنها في النهاية مباريات تجريبية نسعى فيها لتجربة أمور فنية وخططية، وكذلك تجربة اللاعبين للاستقرار على القائمة النهائية..

ولدينا أسبوعان قبل التجمع المقرر إقامته في السعودية يوم 29 أكتوبر الجاري، سيكون الإعداد الفعلي للمنتخب، وأعتقد أنها فترة كافية لإصلاح العيوب وعلاج الأخطاء قبل البطولة، كما أننا سنخوض وديتين في معسكر الدمام يومي 2 و6 نوفمبر المقبل، حيث سنلعب مباراة ودية مع لبنان، والمباراة الأخرى لم يتحدد طرفها بعد، حيث ما زلنا نجري اتصالات بالتنسيق مع اتحاد الكرة للعب المباراة مع أحد المنتخبات.

وأضاف مهدي: تعرضت لانتقادات شديدة بسبب مطالبتي بفترات زمنية طويلة لتجمعات المنتخب، ولكن التجربة أثبتت أن التجمعات الطويلة هي الحل لأن مستوى مباريات الدوري ليس كمستوى المباريات الدولية مع المنتخب، ولا يمكنني أن أصل باللاعب للمستوى الدولي في 3 أو 4 أيام فقط قبل أي مباراة، وعن وجود مشاكل في خط الدفاع أوضح : لا أعتقد أن المنتخب يعاني من مشاكل دفاعية، فقد كانت المباراة فرصة لتجربة بعض اللاعبين الذين لم يلعبوا المباراة الماضية مثل محمد فوزي وحمدان الكمالي ومحمود خميس.

عقم

ورداً على سؤال حول استمرار مشكلة العقم الهجومي التي يعاني منها الأبيض قال : عملنا خلال الفترة الأخيرة على علاج هذه المشكلة، ومساعدة المهاجمين من خلال تكثيف الجرعات التدريبية، ولكن لكي نحكم على مدى فاعلية الهجوم من عدمه يجب أن يكون في المباريات الرسمية وليس الودية، كما جدد مهدي تأكيده بأهمية اللاعب عمر عبد الرحمن الذي غاب عن المنتخب للإصابة ووضح تأثر الأبيض بغيابه.

ناقوس

وكانت الخسارة المؤلمة برباعية نظيفة والتي مُني بها منتخبنا من نظيره الأوزبكي في المباراة الودية مساء أول من أمس على ستاد محمد بن زايد قد دقت ناقوس الخطر للأبيض قبل انطلاق منافسات كأس الخليج المقبلة في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر المقبل.

وبرغم أن الخسارة جاءت في مباراة ودية إلا أنها أثارت القلق في الشارع الرياضي حول مستوى المنتخب قبل المباريات الرسمية خصوصاً وأنه يدخل خليجي 22 وهو حامل للقب البطولة الماضية، ويسعى إلى المنافسة على اللقب في البطولة القادمة، مما طرح العديد من التساؤلات حول أداء الأبيض في الوديات الأخيرة، وما إذا كان قادراً على استعادة التوازن قبل الاستحقاقات الرسمية.

وكشفت ودية أوزبكستان عن العديد من الأخطاء التي تحتاج إلى علاج سريع من جانب الجهاز الفني بقيادة مهدي علي، وفي الوقت المناسب قبل فوات الأوان، بدءاً من اختيارات اللاعبين بعد أن تعرض الجهاز الفني لانتقادات في اختيار بعض العناصر خصوصاً تلك التي لم تخض مباريات رسمية كثيرة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى المشاكل التي يعاني منها المنتخب سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.

وظهر منتخبنا بأداء لا يرقى لمستوى الطموح في ودية أوزبكستان أول من أمس، وبدا يفتقد لكل العوامل التي ميزته في السابق من انسجام وتفاهم بين اللاعبين، إضافة إلى غياب الروح القتالية وعدم وجود الرغبة في تقديم أفضل أداء، وبدا الأداء عشوائياً في أغلب الأحيان، ودون وجود خطة أو شكل واضح لطريقة اللعب، خصوصاً مع ابتعاد اللاعبين عن مستواهم المعروف.

إلغاء

أدى غياب الترجمة من اللغة الأوزبكية إلى الإنجليزية إلى إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً عقب المباراة للمدير الفني لمنتخب أوزبكستان مير جلال قاسيموف. وانتظر الصحفيون وصول قاسيموف إلى قاعة المؤتمر الصحفي باستاد محمد بن زايد بعد أن أنهى مهدي علي حديثه عن المباراة، إلا أن القرار النهائي كان بإلغاء المؤتمر وعدم حضور المدرب الأوزبكي بسبب عدم وجود مترجم حيث لا يجيد قاسيموف اللغة الإنجليزية.

الكمالي : علينا التعلم مما حدث

قال حمدان الكمالي مدافع منتخبنا عقب الخسارة : نعتذر للجماهير على النتيجة السيئة، فهي المرة الأولى التي يتعرض فيها منتخبنا لمثل هذه الخسارة على أرضنا من فترة طويلة، بالتأكيد لسنا راضين عن الأداء الذي قدمناه ولا النتيجة الثقيلة، ولكننا سنحاول علاج الأخطاء والتعلم من الدروس التي خرجنا بها من المباراة.

وأضاف : الخسارة تعتبر كبوة جواد، وأعتقد أنه من الجيد أنها جاءت في مباراة ودية من أجل إصلاح الأخطاء، وعلينا التعلم مما حدث جيداً ومراجعة حساباتنا حتى نستعيد التوازن في المباريات المقبلة، مشيراً إلى أن الجميع يتحمل مسؤولية الخسارة بعد أن قدمنا أداء لا يليق بالسمعة التي يتمتع بها الأبيض.

مبخوت : لم نكن في يومنا

أكد علي مبخوت مهاجم منتخبنا أن غياب التوفيق وراء عدم ترجمة الفرص التي أتيحت للأبيض إلى أهداف، وأن اللاعبين لم يقدموا أداء جيداً وظهر المنتخب بعيداً عن مستواه، وقال : " أحيانا تبتسم لك كرة القدم، وفي أحيان أخرى لا، ولم نكن في يومنا أمام أوزبكستان، ويجب علينا الاستفادة من التجربة من أجل إصلاح الأخطاء في الوقت المناسب.

حيدروف : التجربة خير إعداد لنهائيات آسيا

أكد عزيز بك حيدروف لاعب المنتخب الأوزبكي ونادي الشباب أن منتخب بلاده قدم أداء قوياً في مواجهة الأبيض الإماراتي، وجاءت تجربة مفيدة ومهمة عكست التطور الحاصل في المنتخب الأوزبكي، مشيراً إلى أن اللاعبين استطاعوا التعامل جيداً مع مجريات المباراة، واعتمدنا على الهجمات المرتدة في الشوط الثاني بعد أن تقدمنا بهدفين في الشوط الأول، ونجحنا في استغلال الفرص التي أتيحت لنا في تسجيل أربعة أهداف.

وأضاف : المباراة كانت خير إعداد للمنتخب الأوزبكي لنهائيات كأس أسيا، فقد حققنا المركز الرابع في نهائيات النسخة الماضية والأمور تغيرت كثيرا حاليا ونسعى لنتيجة أفضل في نسخة 2015 في استراليا ومنتخبنا مؤهل لتحقيق مركز جيد.

وحول المستوى السيئ الذي ظهر به الأبيض قال: الإمارات فريق قوي وأنا اعرفه جيدا وهذه المباراة ليست مقياساً لمستواه الحقيقي لأنه دخل إلى اللقاء بغيابات عديدة من الأساسيين والأهداف التي دخلت عليه أغلبها جاء نتيجة غياب التركيز.

الخسارة الأكبر لمنتخبنا

مثلت الخسارة الرباعية التي تعرض لها منتخبنا ودياً أمام أوزبكستان الهزيمة الأكبر التي يتلقاها الأبيض من نظيره الأوزبكي في تاريخ مواجهات الفريقين، وهي الخسارة الودية الأولى لمنتخبنا من أوزبكستان، حيث لم يستطع المنتخب الأوزبكي الفوز على منتخبنا في أي مباراة ودية من قبل، وفاز في مباراتين رسميتين فقط في التصفيات المؤهلة لنهائيات آسيا عامي 2000 و 2011.