ضرب منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم موعداً مع مستضيف البطولة منتخب مانيمار يوم الجمعة المقبل، في الدور نصف النهائي والمؤهل إلى مونديال نيوزيلندا للشباب 2015، بعدما اكتسح نظيره المنتخب الاندونيسي بأربعة اهداف لهدف، في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ارضية استاد ناي باي تاو، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة لحساب المجموعة الثانية من نهائيات كأس آسيا للشباب.

ونجح الأبيض في التأهل لدور الـ 8 متصدراً لمجموعته عقب حصوله على 5 نقاط، متفوقاً على أوزبكستان واستراليا اللذين يمتلكان كذلك (5 نقاط) في رصيدهما، لكن فارق الاهداف ذهب لمصلحة منتخبنا +4، ليتأهل كأول المجموعة فيما حصل الأوزبكي على المركز الثاني +3 متفوقاً على استراليا بفارق الأهداف كذلك.

وكان لاعبو أبيض الشباب قد صبوا جام غضبهم في الشباك الاندونيسية، عن طريق رباعية محمد العكبري وأحمد العطاس وسعيد جاسم وأحمد ربيع، جاء ذلك عقب عدم رضاهم عن الاداء الذي قدموه في المباراة السابقة أمام أوزبكستان والتي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، حيث كانت الرغبة واضحة في لقاء اندونيسيا، وقدموا مباراة كبيرة استطاعوا فيها السيطرة على مجريات اللعب وسط تألق من قبل جميع اللاعبين.

أدار المباراة طاقم تحكيم مكون من السعودي فهد المرداس (ساحة) والسعودي عبدالله المطلق السهلاوي (مساعد اول) والإيراني محمد ريزا (مساعد ثان) والسنغافوري محمد الجعفري (حكم رابع).

الشوط الأول

عمل منتخبنا الوطني على دخول أجواء المباراة مبكراً بهدف مبكر يريح اعصاب لاعبي الأبيض، وسنحت للمنتخب في الدقائق الخمس الأولى فرصتان لكن لم يستثمرهما المهاجمون بالشكل المطلوب.

الطرف الآخر الإندونيسي أراد امتصاص حماس الأبيض عن طريق تمرير الكرة فيما بينهم، لكن طريقة الضغط التي اتبعها الابيض لم تسمح لهم بتحقيق مبتغاهم، حيث شهدت الدقيقة العاشرة اول اهداف منتخبنا الوطني عن طريق محمد العكبري الذي استقبل كرة بينية من القائد خلفان مبارك قبل أن يضعها قوية داخل الشباك الاندونيسية معلناً هدف الابيض الأول.

ولم يهدأ الابيض بعدها، حيث عمل على زيادة الغلة وواصل اسلوبه الهجومي، وكاد المدافع عبدالله غانم ان يحرز ثاني الاهداف في الدقيقة 15 عندما لعب خلفان مبارك كرة ركنية حولها غانم فوق العارضة، ولاحت بعدها فرصة اخرى لمحمد العكبري الذي مرر له الموهوب خلفان مبارك كرة خلف المدافعين، لكن الحارس نجح في ابعاد تصويبة العكبري القوية في الدقيقة 19.

الهدف الثاني

وشهدت الدقيقة 22 ثاني أهداف منتخبنا الوطني، عن طريق المهاجم أحمد العطاس الذي تصدى لضربة حرة خارج منطقة جزاء إندونيسيا ليضع الكرة بطريقة رائعة داخل الشباك، معلناً ثاني الاهداف. إلى ذلك، قل نسق الأبيض الهجومي قليلا، وسيطر المنتخب الاندونيسي على الكرة، فيما اعتمد منتخبنا على تشكيل الهجمات المرتدة السريعة.

وأجرى الدكتور عبدالله مسفر، مدرب المنتخب أول تبديلاته في الدقيقة 42 بإشراك سعيد جاسم في مكان احمد العطاس الذي خرج مصاباً، وفي الدقائق الاخيرة اراد المنتخب الاندونيسي تقليص الفارق، لكن يقظة المدافعين والحارس بوسنده حالت دون ذلك، إلى ان أعلن حكم اللقاء نهاية الشوط الأول.

الشوط الثاني

جاءت أحداث الشوط الثاني مثيرة منذ انطلاقته، حيث أحرز الأبيض هدفه الثالث عن طريق المهاجم سعيد جاسم الذي استفاد من دربكة دفاعية في الدقيقة 50، قبل أن تقلص اندونيسيا الفارق بعدها بدقيقتين عن طريق اللاعب محمد ديماس مستفيداً من خطأ دفاعي.

ورغم تقدم منتخبنا بفارق هدفين، إلا أن الهدف الإندونيسي أربك الجانب الدفاعي للابيض واصبح التفاهم مفقوداً بين الحارس ورباعي الدفاع، ظهر ذلك من خلال فرصتين كاد ان يخطفهما المهاجم لولا التمركز الصحيح لبوسنده.

لكن سرعان ما خرج اللاعبون من غفوة الهدف، وكاد خلفان مبارك أن يحرز رابع الأهداف عندما توغل داخل منطقة جزاء إندونيسيا بمهارة قبل أن يسدد كرة قوية نجح الحارس في التصدي لها في الدقيقة 64، وكذلك مرت تسديدة أخرى لخلفان مبارك بعدها بدقيقتين عن طريق ركلة حرة خارج منطقة جزاء إندونيسيا.

ولتفعيل الجوانب الدفاعية وإحكام السيطرة على منتصف الملعب، دفع مسفر في الدقيقة 69 بلاعب خط الوسط عبدالرحمن جاسم في مكان زايد العامري، وبعدها بعشر دقائق أتاح الفرصة لأحمد ربيع بدلاً من محمد العكبري، وكان لابد للمتألق احمد ربيع من ان يضع بصمته في المباراة، بعد تمريرة رائعة من زميله علي سالمين، وضعها أحمد ربيع بطريقة رائعة داخل الشباك الاندونيسية.

تشكيلة منتخبنا

أشرك الدكتور عبدالله مسفر، مدرب المنتخب، كلاً من محمد سعيد بوسنده في حراسة المرمى، ورباعي الدفاع منصور عبدالله وعبدالله غانم ومروان علي وأحمد راشد، وفي الوسط تواجد علي سالمين ومحمد عبدالباسط وخلفان مبارك، وثلاثي المقدمة زايد العامري ومحمد العكبري وأحمد العطاس.