واصلت اللجنة المؤقتة المشكلة من المجلس الوطني للاطلاع ومناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة زياراتها إلى الأندية التي انسحبت من المشاركة في دوري الأولى، بغرض نفض الغبار عنها واعادتها إلى الأضواء مرة أخرى ،حيث قامت اللجنة المكونة من أحمد عبدالله الأعماش، وحمد الرحومي، ومحمد عبدالملك، أمس بزيارة ناديي الجزيرة الحمراء والرمس واستمعت إلى آراء ادارتي الناديين إضافة إلى شرح تفصيلي حول المعوقات التي تعترض قيام الناديين بدورهما تجاه المجتمع لاسيما أنهما يحتضنان فئة كبيرة من النشء والشباب وأبناء منطقتيهما.
ووضح من خلال الزيارة مدى ضعف البنية التحتية التي لا تتفق مع أبسط مقومات عمل الأندية والاهداف التي أشهرت من أجلها إضافة إلى الخلل الكبير في الدعم المادي والذي لا يرقى إلى تطلعات ابناء الناديين العريقين اللذين يعتبران من قدامى الأندية التي اشهرت على مستوى الدولة ولديهما سجل حافل بالمشاركات والبطولات المختلفة ولكن السنين رياح عصفت بالناديين وأبعدتهما عن اهدافهما ليكونا من الأندية المنسية خاصة في ظل تواضع الامكانيات وتخلي الجهات المعنية عنهما إلا بين الحين والآخر بدعم خجول لا يتوافق من الامكانيات التي سخرتها الدولة من اجل النهوض بالأندية.
لذلك وضعت اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني يدها على جراح كثيرة كانت ولاتزال تدمل وتنخر جسد ومقومات هذه الأندية التي أصابها اليأس نظراً لتجاهل الجميع لها ولمعاناتها.
لقد أصاب اللجنة الدهشة والحيرة بما سمعته وشاهدته على أرض الواقع حول كيفية تسيير ادارتي الجزيرة الحمراء والرمس امورهما مع وجود الاعداد الكبيرة من المراحل السنية لكرة القدم، وكذلك الالعاب الاخرى خاصة الرمس الذي يحتضن اكثر من 400 لاعب فكان من الطبيعي الانسحاب بعد إلغاء الفريق الاول لكرة القدم في الناديين إضافة إلى المشاكل المتعلقة بفواتير الكهرباء والماء التي ترهق كاهل ميزانية الناديين وتأخذ النصيب الاكبر من السيولة المادية المتوفرة رغم شحها.
تواصل
أكد حمد الرحومي أن الزيارة تأتي في إطار حرص المجلس الوطني على التواصل مع المواطنين وهذا بتوجيهات من القيادة الرشيدة التي تعمل جاهدة على تسخير كافة الامكانيات بما يخدم تطلعات أبناء الوطن.
وأضاف: ونحن بدورنا نسعى لنقل الصورة كاملة عن معوقات عمل الأندية والمشاكل التي تعترضها ودور الهيئة العامة للشباب والرياضة مع الأندية ورفع ذلك لمناقشته في اجتماع المجلس الوطني وهذا سيتم بحضور الأندية، حيث نسعى إلى الشفافية في معالجة هذه الامور وإيجاد الصيغة والتوصيات المناسبة التي تخدم الأندية وكافة أفراد المجتمع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ المناسب الذي يحقق تطلعات وآمال وطموحات الأندية.
وقال الرحومي زيارتنا ليست بسبب الانسحابات فنحن لدينا توجه بهذه الزيارات من قبل، ولكن تصادف ذلك مع الانسحابات وهذا أيضاً زادنا حرصاً على الاستعجال بالزيارات لنكون على بينة بواقع الأندية ومعاناتها لأن القيادة تريد أن يكون أعضاء المجلس الوطني قريبين من مشاكل المواطنين بما في ذلك الأندية التي تقوم بدور مهم وريادي في خدمة المواطنين.
ونحن نقدر هذا الدور الذي تقوم به ونرى أن هناك حاجة كبيرة لأن تحصل هذه الأندية على الدعم الكافي وأقصد هنا الدعم الاتحادي فالدعم المحلي يأتي حسب الامكانات المتاحة لكن الدعم الاكبر يجب أن يكون اتحادياً وإذا كان هناك حديث عن امكانيات أندية ابوظبي ودبي والتي من الممكن أن لا تكون متوفرة في الإمارات الاخرى، ولكن الحد الادنى يفترض أن يكون متوفراً خاصة أن هذه الأندية هي المتنفس الوحيد لغالبية النشء والشباب.
فواتير
واستغرب الرحومي المبالغ التي تصرف على فواتير الكهرباء والماء وتساءل كيف تأخذ فواتير الكهرباء والماء هذه المبالغ الكبيرة من ميزانية الناديين المحدودة؟ واضاف من الواضح أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء مطالبة بتحصيل الفواتير لأن هناك جهات رقابية ومحاسبة تطالبهم بتحصيل الفواتير لذلك صلاحياتها محددة في المساهمة بتسهيل دفع الفواتير ولكنني أتحدث بشكل عام عن مجمل الفواتير الشهرية التي تصرفها الأندية فهي مبالغ كبيرة فعلى ضوء ذلك يعني أن غالبية ما تحصل علية الأندية من دعم يذهب لدفع للكهرباء والماء فماذا يتبقى للأندية لتسيير امورها..
إضافة إلى ديون متراكمة لهيئة الكهرباء والماء مستحقة الدفع فوراً وسمعت أن هناك انذاراً بقطع التيار الكهربائي عن الجزيرة الحمراء خلال ايام. وبالطبع هيئة الكهرباء غير ملامة لأنها كما اشرت مطالبة بتحصيل اية فواتير، وهذا موضوع كبير متعلق بهذه الفواتير.
بيئة
من جانبه، أوضح أحمد عبدالله الأعماش عضو المجلس الوطني أن القيادة تريد معرفة مشاكل المواطنين حسب القنوات الرسمية لذلك دورنا ليس مقتصراً على مناقشة مشاكل كرة القدم فقط ولكن كافة القضايا المتعلقة بالمواطنين والوصول إلى الحقائق كاملة، ونرى أن كل منطقة يجب أن تتوافر فيها الإمكانات متكاملة من كافة النواحي ومناسبة لممارسة كافة الانشطة لأن ابنائنا يبحثون عن الاماكن المناسبة التي يمارسون فيها هواياتهم لذلك نسعى لوضع استراتيجية للمستقبل.
بحيث تكون أنديتنا قادرة على استيعاب الشباب ويجب ان تكون هناك حلول عاجلة وخطة مستقبلية والشيء الاهم أن نحافظ على ابنائنا في اماكن تستوعبهم حفاظاً عليهم، وكذلك غرس حب المنافسة والتميز لديهم لأننا نعلم جيداً أن من هؤلاء الشباب أو النشء من لديه القدرة على التميز وحتى تمثيل الدولة خير تشريف بمختلف المنافسات الخارجية وكل ما يحتاجون إليه هو المكان المناسب.
مشاكل
أشار أحمد عبدالملك عضو لجنة الوطني إلى أن ما لمسناه من معاناة الأندية هو بلا شك كبير ويتطلب تدخلاً سريعاً لحل هذه المشاكل وما تعانيه الأندية خاصة ما يتعلق بفواتير الكهرباء كبير وفوق طاقة وامكانيات الأندية فإذا كان احد الأندية يصرف حوالي 100 ألف درهم على فاتورة الماء الشهرية فهذا مبلغ كبير إضافة إلى فاتورة الكهرباء بمعنى أن ما تحصل علية الأندية من دعم شهري يساوي تقريباً فواتير الكهرباء والماء فكيف تقوم الأندية بأنشطتها واحتضان هذا الكم من اللاعبين؟
أندية الهواة خارج حسابات المستقبل
قال علي الشريف رئيس نادي الجزيرة الحمراء: نحن نشعر بأننا أندية خارج الحسابات وكأن هناك من يريدنا مجرد مكان لإيواء النشء والشباب ليمارسوا هوايتهم فقط بدون أن تكون لنا تطلعات وطموحات مستقبلية أو أن نبحث عن الافضل فمنشآتنا متهالكة وليس لدينا ملاعب مناسبة وما يوجد لدينا حالياً يتفق مع ما يصرف أيام السبعينات والثمانينات من القرن الماضي فرغم أننا حالياً في عصر الاحتراف والتطور ونحن مازلنا نعيش على معونات تبلغ 120 ألف درهم شهرياً، بينما الأندية الأخرى تتحدث عن ملايين ومبالغ خيالية تصرف شهرياً
دور
وأضاف: لا أعرف ما دور الهيئة العامة للرياضة والشاب التي تخلت عنا بشكل كامل إلا ما تقدمه لنا شهرياً حوالي 65 الف درهم شهرياً وتقول لنا هذا الموجود تصرفوا على ضوء هذا المبلغ اضافة إلى دعم الحكومة المحلية ومقداره 60 ألف درهم، فهل نسيت الهيئة أننا كأندية نتبعها كجهة اتحادية اضافة إلى انه لم يزرنا أحد من الهيئة أو اتحاد الكرة؟ فعندما اطلق علينا الأندية المنسية فهذا صحيح.
وقال الشريف أيضاً: الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ـ سامحهم الله ـ يضغطون علينا بأن ندفع الفواتير المتأخرة كيف ونحن غير قادرين على دفع الفواتير الشهرية الحالية ونتلقى منهم انذارات بقطع الكهرباء والماء وآخر انذار وجه إلينا الدفع او القطع خلال يومين لأننا مطالبون بدفع مبلغ 800 ألف درهم خلال يومين وأناشد هيئة الشباب التدخل لمنع القطع فيكفينا ما حدث لنا في رمضان من انقطاع للكهرباء والماء فلا نستطيع أن ندفع 79 ألف درهم للماء وحوالي 30 إلى 40 ألفاً للكهرباء.
واستغرب الشريف تعامل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على أنها شركات في احتساب الفواتير فالأندية مؤسسات تتبع جهة اتحادية وهي خاصة بالمواطنين فهل يعقل أن نعامل كأندية مثل غير المواطن وهذه الأندية تخدم ابناء الوطن فقط وليس جهة تجارية فيها الربح مما تقوم به من انشطة والتي هي في النهاية لممارسة ابناء النادي هواياتهم وانشطتهم المختلفة؟ ووجه الشريف حديثة للجنة عندما أبدوا استغرابهم من تعامل هيئة للكهرباء للأندية معاملة الشركات التجارية في احتساب نسبة الاستهلاك من الفواتير، مضيفاً أن «هذه حقيقة وتستطيعون التأكد من ذلك».
من جانبه، تحدث سليمان أحمد الطنيجي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس عن عراقة وتاريخ النادي الحافل بالإنجازات على مر السنوات تعاقب عليه قيادات خدموا هذه القلعة بتفانٍ واخلاص وقادوا أبناء النادي على مختلف الاجيال نحو المقدمة والتربع على منصات التتويج على مستوى الدولة وخارج الدولة حاملين راية دولة الإمارات في مختلف الألعاب.
وذكر أن الرمس قدم للرياضة وخرج من جدرانه عشرات اللاعبين المتميزين لكن التيار كان أقوى فالظروف الصعبة وشح الامكانيات كانت أقوى منا رغم اجتهادنا ومحاولة مقاومة الرياح التي كانت تعصف بنا دون أية مساعدة من أحد، خاصة أن ما نحصل عليه لا يمثل دعماً حقيقياً لقيام مؤسسة عريقة بأبنائها وقياداتها تخدم مدينة كبيرة ومناطق ما حولها.
إلغاء
وأضاف الطنيجي: لذلك اضطررنا إلى إلغاء الفريق الأول للكرة والانسحاب هذا الموسم من المسابقات ورغم ذلك زاد من معاناتنا بنوع آخر هو عدم رضى جماهيرنا عن هذا القرار فهل يعقل أن نادي الرمس صاحب الجولات والصولات لا يكون له مكان هذا الموسم؟ ولكن كنا نعلم أن قرارنا صعب لكن اتخذناه لما فيه من مصلحة النادي ولتفكيرنا المستقبلي من خلال الاهتمام بالمراحل السنية .
حلقة نقاش
أقام أحمد عبدالله الأعماش مأدبة عشاء للجنة الوطني بحضور رؤساء وإدارات أندية رأس الخيمة ومنهم علي الشريف رئيس مجلس إدارة الجزيرة الحمراء وعلي أحمد رئيس نادي رأس الخيمة، وعبيد المزروعي رئيس إدارة مسافي وأحمد المهبوبي رئيس إدارة التعاون، وسليمان احمد الطنيجي رئيس ادارة الرمس وعدد من الشخصيات الرياضية وتمت مناقشة مجمل الامور المتعلقة بمشاكل أندية رأس الخيمة.
موافقة
مشروعات مؤجلة
أكد سالم البوت عضو إدارة الرمس أن النادي لديه مشروعات بعضها اعتمد من الاشغال بعد موافقة الهيئة ولكن مرت عليها سنوات بدون جديد ومنها الصالة الرياضية خاصة أن نادي الرمس في أمس الحاجة إلى الصالة الرياضية مما اضطر الادارة إلى الاستعانه بصالة احدى المدارس لممارسة الانشطة والتدريبات اضافة إلى مبنى للمدربين وحتى للإدارة بما يتناسب مع التطور الحديث وكذلك ملاعب للمراحل السنية والفرق الأخرى.
صفقة
أجنبي الطائرة راتبه يفوق ميزانية اللعبة
أكد سليمان الطنيجي، رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، إن تكاليف اللاعبين الأجانب باهظة جداً بالنسبة لنا رغم أننا كنا نبحث عن الأرخص، ومن المفارقات العجيبة أننا شاركنا بالفريق الاول لكرة الطائرة وطالبنا الاتحاد بتسجيل لاعب اجنبي واتفقنا مع احد اللاعبين البرازيليين على مبلغ ثلاثة آلاف دولار ونصف راتباً شهرياً.
وبالرغم أن المبلغ كبير بالنسبة لنا وغير متوفر الا اننا وافقنا ولكن تفاجأنا بأن اتحاد الطائرة طلب رسوماً للتسجيل ثم طلب منا الاتحاد البرازيلي رسوماً 10 % رسوماً هو الآخر ووجدنا أننا كلفنا تعاقده وخلافة 12800 درهم والميزانية المرصودة للعبة 12500درهم.
وجه نظر
العنصر النسائي دوره فعال
أكد محمد الحياي نائب رئيس ادارة الرمس وجود العنصر النسائي ضمن انشطة النادي وهذا من ضمن خطط النادي في استقطاب هذه الفئة التي بلاشك ستسهم بشكل كبير في النهوض بالنادي، خاصة ثقافياً ولا ننسى الدور البارز الذي لعبته هذه الفئة في الاحتفال باليوم الوطني للدولة من خلال الاوبريت الضخم وحصد المركز الأول بإمكانيات متواضعة، ولكن المكانة المناسبة الكبيرة وحب الوطن كانا كفيلين بتخطي الصعاب وضعف الامكانيات بإرسال صورة حقيقية قادرة على تحقيق ما نصبو إليه.


