أكد مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، أن الأبيض استفاد من مواجهة أستراليا الودية التي أقيمت مساء أول من أمس باستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي وانتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف في الوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تصحيح.
وعلاج الأخطاء في المنتخب قبل خوض بطولتي كأس الخليج في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر المقبل، وكأس آسيا، مشيراً إلى أنه يسعى إلى تدارك الملاحظات وإصلاحها في إطار تجهيز اللاعبين للمنافسات القادمة.
وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «خضنا تجربة جيدة خاصة أنها أمام منتخب قوي وأدى بشكل جيد في كأس العالم الأخيرة في البرازيل، وكانت فرصة لرؤية الجوانب التي تحتاج إلى تصحيح من أجل علاجها، وبالتأكيد سوف نستفيد من هذه المواجهة لتفادي أية سلبيات في المرحلة المقبلة».
اعتراف
وأضاف: «أعترف بأن الأداء لم يكن على قدر الطموح، ولكن السبب في ذلك يرجع للإرهاق الذي يعاني منه اللاعبون نتيجة ضغط وتوالي المباريات في دوري الخليج العربي، إضافة إلى حرارة الجو والرطوبة العالية التي لعبنا فيها، ولكننا نسعى لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة في هذه المرحلة».
مشيراً إلى أن «التجربة أثبتت أن التجمعات القصيرة قبل المباريات بأيام لا تفيد المنتخب، خصوصاً مع ضغط مباريات الدوري، فقد تجمعنا قبل مباراة أستراليا بثلاثة أيام، وحرصت على عدم الضغط على اللاعبين في التدريبات التي سبقت المباراة نتيجة إرهاق مباريات الدوري.
وعندما تلعب نحو 6 مباريات في شهر واحد وفي طقس حار بالتأكيد سوف يؤثر سلبياً على اللاعبين، ويحتاجون لوقت أطول للاستشفاء، ولهذا السبب كنت أطلب وقتاً أطول لتجمعات المنتخب من أجل تجهيز اللاعبين، لأنه من الصعب تجهيز لاعب من جميع النواحي في أيام قليلة قبل المباريات الدولية، ولكننا في الوقت نفسه ملتزمون بالأجندة الموضوعة للموسم بالكامل لأنها واقع لابد من التكيف معه».
منح الفرصة
وعن الدفع بأكبر عدد من اللاعبين في مواجهة أستراليا الودية في الوقت الذي اقتربت فيه بطولة الخليج وضرورة ثبات التشكيلة أوضح : «مازال لدينا مباراتان وديتان في التجمع الأخير في السعودية بعد مواجهة أوزباكستان يوم الثلاثاء، ولذلك لابد من رؤية جميع العناصر، ومنحها الفرصة، وبالتأكيد أعرف إمكانيات جميع اللاعبين.
ولكن يجب تجربة أكبر عدد تحسباً لحدوث إصابة أو غياب أي عنصر من عناصر المنتخب في الفترة القادمة، وقد حاولت إحداث التوازن المطلوب في التشكيلة، والوقوف على مدى جاهزية اللاعبين فنياً وبدنياً لأنه في التجمع القادم لن يكون هناك وقت للتجربة، وسيتم اختيار 23 لاعباً من أجل خوض خليجي 22.
والقائمة الحالية التي تم اختيارها كما قلت سابقاً لمبارتي استراليا وأوزباكستان، وبالتالي ليست القائمة النهائية لخليجي 22، والتي سيتم الإعلان عنها قبل التجمع الأخير المقرر يوم 29 أكتوبر الجاري بـ 4 أو 5 أيام».
غياب «عموري»
وعن مدى تأثير غياب عمر عبدالرحمن عن الأبيض والذي بدا واضحاً في ودية أستراليا أوضح: «عموري يخضع للعلاج في نادي العين، وهم أدرى بحجم إصابته، وحسب علمي فإنه كان يحتاج إلى فترة 3 أسابيع للعلاج والتأهيل، وأعتقد أنه سيكون جاهزاً في تاريخ 26 أو 27 من الشهر الجاري وقبل تجمع المنتخب الأخير قبيل السفر للسعودية.
وبلا شك عمر عبدالرحمن لاعب مهم في المنتخب ويعتبر من الركائز الأساسية لدينا، ولكن في الوقت نفسه لعبنا مباريات كثيرة بدونه وقدمنا أداء جيداً، ونتمنى سرعة شفائه واستعادة مستواه قبل بطولة الخليج».
وفي رده على سؤال حول العقم الهجومي الذي عانى منه الأبيض في المباريات الودية الأخيرة قال: «لا يوجد خوف من عقم تهديفي في المنتخب، ومادمنا نستطيع خلق الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين، فالمنتخب قادر على التسجيل».
المستويات متقاربة
وعن فرص الأبيض في بطولة الخليج المقبلة في السعودية والمقارنة بينها وبين البطولة السابقة في البحرين التي حقق المنتخب فيها اللقب أشار مهدي علي إلى أن «مستويات المنتخبات الخليجية متقاربة.
والكل مرشح للفوز خصوصاً أن البطولة ليس لها مقاييس أو اعتبارات تضع منتخب بعينه مرشحاً للفوز دون غيره، ولا يمكن مقارنة بطولة بأخرى نظراً لوجود اختلافات كثيرة، فخليجي 21 في البحرين أصبح من الماضي بالنسبة لنا، ولا ندخل البطولة القادمة اعتماداً على أننا أبطال الخليج لأن كرة القدم لا تعترف سوى بلغة العطاء في الملعب».
تدريب خفيف
استأنف منتخبنا تدريباته على الفور أمس في إطار استعداداته لخوض الودية الثانية خلال التجمع الحالي أمام أوزبكستان بعد غد الثلاثاء، وخاض المنتخب مراناً خفيفاً أمس باستاد مدينة زايد الرياضية لاستشفاء اللاعبين، بينما يخوض الأبيض مراناً مغلقاً اليوم لوضع الملامح الرئيسية للخطة التي سيخوض بها مواجهة المنتخب الأوزبكي.

