وضع فريق الشباب الأول لكرة القدم عينه على لقب بطولة كأس الخليج العربي عبر بوابة نظيره الوصل، ليس لأنه حقق فوزاً عريضاً بثلاثية نظيفة أول من أمس في ملعبه الخضراوي بدبي على الفهود الصفر في الجولة الأولى للمجموعة الأولى فحسب.

ولكن لأن المباراة كشفت عن الكثير من المعطيات التي صبت في معظمها لمصلحة الجوارح الخضر الذين اعتلوا قمة ترتيب فرق مجموعتهم بثلاث نقاط، وبفارق الأهداف عن النصر واتحاد كلباء اللذين حققا الفوز أيضاً على الجزيرة والعين على التوالي، فيما كان عجمان في حالة انتظار في الجولة الأولى.

ولعل من أبرز المعطيات التي كشفت عنها مباراة أول من أمس، هو أن الشباب سجل بداية قوية في بطولة كأس الخليج العربي، تماماً كما فعل ذلك في دوري الخليج العربي، بفعل مخزونه الاستراتيجي المتمثل بقوة قاعدته البديلة عندما أشرك مدربه البرازيلي كايو جونيور 5 لاعبين في المباراة، ليس من بينهم عضو من أعضاء التشكيلة الأساسية للفريق الأخضر.

ما يعني قوة الرصيد المستقبلي للجوارح، يعزز ذلك سرعة الخروج من كبوة الخسارة أمام الوحدة في الجولة الخامسة للدوري أخيراً، ما يشير إلى «متانة» الروح المعنوية لدى لاعبي الشباب ومقدرتهم على التعامل مع كل بطولة على حدة، وهي كلها معطيات تشير إلى أن الأخضر ربما يكون أحد الساعين بقوة إلى معانقة لقب كأس الخليج العربي.

البدلاء الخمسة

ولم يبتعد البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب كثيراً عن فحوى هذه القراءة بقوله: «أنا سعيد جداً بفوز فريقي، وبتألق اللاعبين البدلاء الخمسة الذين منحتهم فرصة اللعب في المباراة، وهم عبدالله فرج وراشد حسن وعيسى عبيد وعيسى محمد وإسحاق عبدالحميد، كل اللاعبين قدموا أداء مميزاً جعل للفوز على الوصل طعماً مميزاً أيضاً، لا سيما أن المباراة شهدت أيضاً تألق اللاعب إدغار، وعودته إلى هز شباك منافسي الشباب، وأنا أؤمن تماماً بقدراته على خدمة الشباب بشكل مميز».

وامتدح كايو مواطنه إدغار كثيراً بقوله: «أدرك تماماً أن إدغار يؤدي أدواراً مهمة في تشكيلة الشباب، وأنا سعيد وراضٍ عن ذلك، وهذا ما أثبتته مباراة الوصل عندما صنع هدفاً وسجل آخر، ما يدفعني إلى جعله لاعباً أساسياً في مباراتنا المقبلة أمام بني ياس في الدوري، وأعتقد أن إدغار بحاجة الآن إلى قليل من الثقة، ليعود هدافاً مميزاً مع الشباب، وهو قد اكتسب جزءاً كبيراً من تلك الثقة من مباراة الوصل بعد تسجيله هدفاً».

22 لاعباً

وأضاف كايو قائلاً: «نحن نريد ونسعى بقوة إلى الفوز بلقب البطولة، ولكن بشرط امتلاك الشباب 22 لاعباً جاهزاً، يكون بمقدورهم معانقة البطولة، وتحويل الأمر إلى واقع متاح، وهذا ليس صعباً بعدما أثبت لاعبو الشباب جميعاً أمام الوصل أنهم فريق متكامل بمقدوره المنافسة على اللقب».

سعادة وإحباط

وفيما أفصح كايو عن سعادته، كشف مواطنه البرازيلي جورج دي كامبوس «جورجنيو»، مدرب فريق الوصل، النقاب عن أنه يشعر بالإحباط، نتيجة إضاعة فريقه الأصفر العديد من الفرص السانحة للتسجل في مرمى الشباب، مبدياً عدم رضاه عن بعض قرارات حكم المباراة، ومنوهاً بأنه استشعر صعوبة المباراة على فريقه حتى قبل انطلاق أحداثها، ومعللاً ذلك بتمتع الشباب بالاستقرار والانسجام بين لاعبيه .

طالب جورجنيو إدارة النادي بالصبر أكثر على الجهاز الفني للفهود الصفر، مشدداً على أن بقاءه من عدمه على رأس عمله مع الوصل قرار تملكه إدارة نادي الوصل، ومنوهاً بأنه جاء إلى الوصل من أجل العمل، وداعياً لاعبي فريقه إلى الإيمان والثقة بقدراتهم على مواجهة المنافسين.

ومشيراً إلى أن الأمل ما زال قائماً تماماً أمام الوصل، برغم خسارته أولى مبارياته، ومشدداً على أن المنافسة على لقب البطولة تبقى هدفاً استراتيجياً له ولفريقه، ومشيراً إلى أن الوصل عانى غياب بعض عناصره المؤثرة عن مباراة الشباب.

 

تقرير

تحديد خطورة إصابة «مسعود الشباب» 28 الجاري

تتحدد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري مدى خطورة إصابة ناصر مسعود نجم فريق الشباب الأول لكرة القدم، سواء بإجراء تدخل جراحي، أو الاكتفاء باستخدام «مسكن ألم»، في ضوء ما أسفر عنه الكشف الطبي عن تلك الإصابة في «أكاديمية سباير» القطرية أخيراً.

وفي حالة إجراء التدخل الجراحي، فإن مسعود سيغيب أكثر من 6 أشهر، ما يعني انتهاء موسمه مع الجوارح الخضر، أما إذا تبين أن اللاعب ليس بحاجة إلى التدخل الجراحي، فإنه سوف يكتفي بأخذ «مسكن ألم»، في إشارة إلى عدم خطورة الإصابة، ما يعني عودته سريعاً إلى اللعب مع فريقه الأخضر.

وتعرض مسعود إلى الإصابة خلال مباراة الشباب الودية أمام نظيره صحم العماني في معسكره الداخلي بمدينة خورفكان قبيل انطلاقة دوري الخليج العربي الموسم الجاري.