تعادل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بدون أهداف مع نظيره الأسترالي في المباراة الودية التي جرت مساء أمس على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي في إطار تحضيرات الأبيض لخوض غمار «خليجي 22» في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر المقبل، وكأس آسيا في أستراليا مطلع العام الجديد.
جاءت المباراة متوسطة المستوى، وفشل المنتخبان في هز الشباك على مدار التسعين دقيقة، وحرص مهدي علي مدرب منتخبنا على الدفع بأكبر عدد من اللاعبين في المباراة لتحقيق أكبر استفادة فنية، والاطمئنان على جاهزية جميع عناصر الأبيض، وأشرك المدير الفني 17 لاعباً في الودية التي بالتأكيد سوف يستفيد منها الجهاز الفني في الوقوف على نقاط قوة وضعف الأبيض في المرحلة المقبلة.
ودية ثانية
ويخوض منتخبنا مباراة ودية ثانية أمام أوزبكستان يوم الثلاثاء المقبل في الودية الأخيرة، قبل التجمع القادم للمنتخب في العاصمة السعودية الرياض استعداداً لخليجي 22.
ودفع مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا الوطني في بداية اللقاء بتشكيلة مكونة من علي خصيف في حراسة المرمى، ومن أمامه عبدالعزيز هيكل، مهند العنزي، محمد أحمد، عبدالعزيز صنقور..
وفي الوسط خميس إسماعيل، عامر عبدالرحمن، حبيب الفردان، إسماعيل الحمادي، وفي خط الهجوم علي مبخوت وأحمد خليل، فيما بدأ بوستيكوجلوي بتشكيلة ضمت ماثيو رايان، جيسون ديفيدسون، مارك ميليجان، ماثيو ليسكي، جوش بريليانت، روبي كروس، ميل جيديناك، بيريني، ترينت سينسبوري، ماسيمو لونجو، واليكس ويلكنسون.
بداية هجومية
وجاءت بداية المباراة هجومية سريعة من جانب المنتخب الاسترالي الذي نجح في فرض سيطرته على وسط الملعب، في الوقت الذي أدى الهجوم الاسترالي من البداية إلى تراجع منتخبنا الوطني إلى الخلف للتأمين الدفاعي، والاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الطويلة من الخلف للأمام، وامتلك الضيوف وسط الملعب في الدقائق الأولى من عمر اللقاء، وكاد أن يتقدم ماثيو ليسكي في الدقيقة الثانية بهدف للمنتخب الاسترالي بعدما تسلم كرة خلف المدافع محمد أحمد ولكنه سددها بجوار القائم الأيمن لعلي خصيف.
وأدى افتقاد لاعبي منتخبنا للتمريرات إلى سيطرة الضيوف على منطقة المناورات، وفشل لاعبو الأبيض في بناء هجمات منظمة نتيجة بطء التحضير، وكثرة التمريرات المقطوعة، مما ساهم في فرض المنتخب الاسترالي تفوقه على المستوى الهجومي، وتحمل دفاع الأبيض العبء الأكبر في الشوط الأول نتيجة الضغط الاسترالي.
حاول منتخبنا بعد مرور 20 دقيقة الدخول في أجواء اللقاء، وخف الضغط على دفاع الأبيض، وسعى اللاعبون إلى بناء هجمات منظمة ولكنهم اصطدموا بالتنظيم الدفاعي الجيد للكانجارو الاسترالي، ووضح تأثر الأداء الهجومي بغياب عمر عبدالرحمن، وافتقد المنتخب الاستحواذ على الكرة في فترات كثيرة نتيجة غياب صانع الألعاب، وبدا الثنائي أحمد خليل وعلي مبخوت معزولين في المقدمة بسبب عدم وجود تمويل من خط الوسط.
محاولات هجومية
وشهدت الدقيقة 26 أولى المحاولات الهجومية الناجحة لمنتخبنا على مرمى المنتخب الاسترالي، بعدما تلقى علي مبخوت تمريرة سحرية من عامر عبدالرحمن جهة اليمين، وانطلق بالكرة وانفرد بالمرمى ولعبها من فوق الحارس إلا اليكس ويلكنسون نجح في إبعادها لركنية قبل أن تتجاوز خط المرمى ليضيع الهدف الأول على الأبيض..
ورد بيرني سريعاً بتسديدة قوية من على حدود منطقة الجزاء ولكنها علت العارضة. واستعاد لاعبو منتخبنا الثقة وبدأوا في تهديد مرمى الكانجارو وكاد أحمد خليل أن يحرز هدف التقدم في الدقيقة 32 من هجمة منظمة بعد أن مرر له الكرة إسماعيل الحمادي، سددها خليل المنطلق من الخلف قوية ولكنها اصطدمت بالدفاع.
عاد المنتخب الاسترالي للنشاط الهجومي في الدقائق الخمس الأخيرة من عمر الشوط الأول، وسدد ماثيو ليسكي من جهة اليمين أمسكها علي خصيف بسهولة، وكاد مارك ميليجان أن يضع الكانجارو في المقدمة برأسية من ركلة حرة مباشرة ولكنها مرت بسلام بجوار القائم في الدقيقة 43 لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بدون أهداف.
الشوط الثاني
أجرى مهدي علي في بداية الشوط الثاني تغييرين دفعة واحدة وأشرك محمد فوزي بدلاً من عبدالعزيز هيكل جهة اليمين، ومحمد عبدالرحمن لزيادة الفاعلية الهجومية مكان حبيب الفردان الذي لم يظهر بمستوى كبير في الشوط الأول.
وعلى ما حدث في الشوط الأول تعرض مرمى علي خصيف لتهديد واضح بعدما سدد ماثيو ليسكي كرة من داخل منطقة الجزاء ولكن خصيف تصدى لها بثبات، وسدد خميس إسماعيل من ركلة حرة مباشرة من مسافة بعيدة في الدقيقة 56 ولكنها ضعيفة في يد حارس مرمى أستراليا.
وأجرى مدرب المنتخب الاسترالي أول تبديلاته بعد مرور ربع ساعة من زمن الشوط الثاني، ودفع ببراد سميث وجيمس ترويسي مكان روبي كروس و ماسيمو لونجو.
وتألق علي خصيف في الحفاظ على شباكه وأنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 69 بعدما أبعد تسديدة الخطير ليسكي من جهة اليمين إلى ركنية، في المقابل مرت عرضية محمد فوزي الخطيرة في الدقيقة 71 دون متابعة من مهاجمي منتخبنا.
خطأ دفاعي
وكاد عبدالعزيز صنقور أن يتسبب بخطأ في هدف لمصلحة المنتخب الاسترالي بعدما تباطأ في تشتيت العكسية التي أرسلها البديل براد سميث، لتتهيأ الكرة أمام المهاجم بيرني ولكنه سددها ضعيفة في يد علي خصيف.
في ربع الساعة الأخيرة بدأ كلا المدربين في إعطاء الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة في المباراة والاستفادة من الاحتكاك، وأشرك مهدي علي مدرب منتخبنا الثلاثي أحمد علي وطارق أحمد وإسماعيل أحمد مكان عامر عبد الرحمن وخميس إسماعيل ومهند العنزي، بينما أدخل مدرب المنتخب الاسترالي كلاً من هولاند وتيم كاهيل بدلاً من مارك ميليجان وبيرني. وانحصر أغلب اللعب في وسط الملعب أغلب فترات الشوط الثاني، وافتقدت الهجمات للخطورة اللازمة على كلا المرميين، إذ لعب البديل كاهيل كرة رأسية علت مرمى علي خصيف، ورد علي مبخوت بتسديدة من خارج المنطقة ولكنها بعيدة عن المرمى.
وأضاع إسماعيل الحمادي فرصة هدف محقق في الدقيقة 86 بعدما سنحت له فرصة التسديد من داخل المنطقة ولكنه أطاح بها بغرابة خارج المرمى، وأهدر ترينت هدفاً لأستراليا في الدقيقة الأخيرة بعد أن أبعد الكرة خارج المرمى بدلاً من وضعها في الشباك.
محاولات
حاول المنتخبان في الدقائق المتبقية خطف هدف الفوز إلا أن المحاولات من الجانبين لم تسفر عن شيء لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي من دون أهداف.
جماهير الأبيض تغيب عن المدرجات
في الوقت الذي حظي المنتخب الاسترالي بتشجيع ومؤازرة جيدة من جماهيره، افتقدت مدرجات استاد محمد بن زايد لتواجد الجمهور الإماراتي من أجل مساندة الأبيض في المباراة، وغابت الجماهير عن الحضور في مشهد غير متوقع، خصوصاً أنها المباراة الأولى منذ فترة طويلة التي يخوضها الأبيض داخل الدولة بعد عدد كبير من المباريات التي لعبها خارجياً وحتى المباريات الودية الأخيرة التي خاضها في أوروبا.
وبرغم أهمية المباراة لكونها تجربة مفيدة وأمام منتخب قوي، إلا أن المساندة الجماهيرية لم تكن على المستوى المطلوب، وبما يليق بالمؤازرة المتوقعة لمنتخبنا في هذه المرحلة المهمة قبل ذهابه إلى العاصمة السعودية الرياض لخوض غمار منافسات خليجي 22.
أخبار الاجتماع
ألقى اجتماع مجلس إدارة اتحاد الكرة بظلاله على مباراة منتخبنا الوطني ونظيره الاسترالي في استاد محمد بن زايد، خاصة في اللحظات التي سبقت انطلاقة المباراة، حيث بدا كثيرون مهتمين بمتابعة آخر أخبار الاجتماع وما أسفر عنه من قرارات، والسؤال عن آخر التطورات في أزمة قيد اللاعبين التي تشغل الساحة الكروية حالياً.
من ناحية أخرى حرص زالاتكو المدير الفني لفريق الكرة بنادي العين على متابعة مباراة المنتخب ونظيره الاسترالي من مدرجات استاد محمد بن زايد.
تشجيع أسترالي للكانغارو
حرص عدد كبير من الجالية الاسترالية في الدولة على تشجيع منتخب بلادهم في مواجهة منتخبنا أمس، وشهدت مدرجات استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة حضور عدد لا بأس به من أبناء الجالية الاسترالية في الإمارات، وقاموا بتشجيع منتخب بلادهم بحرارة على مدار الشوطين، كما قاموا بتحية اللاعبين خاصة بعض العناصر الشهيرة مثل تيم كاهيل الذي جلس على دكة البدلاء في الشوط الأول من اللقاء.


