للمرة الثالثة على التوالي، لعب فريق الشباب الأول لكرة القدم شوطا وترك آخر، حدث ذلك في مبارياته أمام فرق الأهلي والنصر واتحاد كلباء في الجولات الثانية والثالثة والرابعة لدوري الخليج العربي، فاز الأخضر على منافسيه الثلاثة، ومر بسلام نتيجة تطبيق «فلسفة» اقرب إلى مقولة «ألعب شوطاً وأنسى الآخر».
ولكن في مباراته الرابعة الحاسمة على قمة البطولة في جولتها الخامسة أمام ضيفه الوحدة الأحد الماضي، لم ينجح الشباب في السير بعيدا في تطبيق «فلسفة» مدربه الجديد البرازيلي كايو جونيور، سقط الأخضر في فخ الهزيمة أمام العنابي بهدفين لهدف، ليبرز إلى السطح وبجلاء، حقيقة أن اللعب شوطا واحدا لم يعد يكفي الشباب، وهذا نداء موجه إلى مدربه كايو تحديدا ما دام مشوار الدوري في بدايته!
شوط واحد لا يكفي الشباب يا كايو، هي الرسالة التي بالإمكان توجيهها بروح رياضية إلى مدرب الجوارح الخضر في توقيت مناسب جدا من عمر الدوري، لعله يتلافى أو بصريح العبارة، يسدل الستار على «فلسفته» في أن يلعب فريقه شوطا ويترك الآخر لمبدأ «لعل وعسى».
وهو أمر غير ممكن أمام كل الفرق، وهذا ما تأكد أمام الوحدة الذي عرف كيف يقلب الطاولة على الشباب في ظرف اقل من 6 دقائق شهدت تسجيله هدف التعادل ثم هدف الفوز «الصدمة»!
نسيان الآخر
وإذا كان الشباب قد نجح في «لعب شوط ونسيان آخر» مع الأهلي والنصر ثم كلباء، فذلك حدث لأن الأمور والمعطيات في تلك المباريات لم تكن هي نفسها في مباراة الوحدة، فلا الشباب هو الشباب أمام العنابي، ولا الوحدة هو الأهلي أو النصر أو كلباء، الشباب لعب مع الأهلي شوطا ثانيا رائعا قلب فيه تأخره بهدفين إلى الفوز بالأربعة، بعدما تناسى أداءه في الأول.
ولعب شوطا أول باهرا أمام النصر سجل فيه هدفين، لكنه في الثاني تراجع وكاد يدفع الثمن غاليا بعدما نجح العميد بتسجيل هدفه اليتيم في مطلع ذلك الشوط، ولعب أمام كلباء شوطا ثانيا بإصرار وتمكن من تسجيل هدفي الفوز في الرمق الأخير، بعد شوط أول دون المستوى!
غياب الابتسامة
وفي قمته الحاسمة على صدارة الدوري مع الوحدة الأحد الماضي، لم يلعب الشباب بصورة جيدة لا في الشوط الأول ولا في الثاني، إلى حد أن الأخضر لم يلامس في مباراة الوحدة ما قدمه في أي من أشواط مبارياته أمام الأهلي والنصر وكلباء.
فتجرع مرارة أول خسارة له في الدوري، لتغيب الابتسامة عن شفاه محبيه والمعنيين عنه والقائمين على شؤونه الفنية والإدارية، وعلى امل أن تعود تلك الابتسامة في المباريات القادمة سواء في الدوري أو الكأس، ولكن بعد إقلاع مدربه كايو عن «فلسفة» «ألعب شوطاً وأنسى الآخر»!
