جاءت الجولة الخامسة من دوري الخليج العربي مفاجأة كروية وسوابق تاريخية في جميع مشاهدها الفنية والتنظيمية وعلى مستوى الأحداث والقضايا، كونها الجولة الوحيدة في تاريخ دورينا تلعب في إجازة العيد، واستبقتها أيضا أحداث غير مسبوقة .
وهي قضية القيد التي كان لها تبعات خطيرة وتداعيات تمس سمعة الدولة بالخارج بوصف اتحاد كرة القدم واجهتنا الكروية وهو يخطو خطوات نحو الصدارة العالمية لذا ستكون واقعة القيد بمثابة «بريك» قوي جداً يوقف تسارعنا نحو العالمية.
حكمة السركال
لكن التداعيات الخطيرة لهذه القضية كشفت عن حكمة يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم في التعامل مع هذا الموقف، وكذلك كشفت شجاعة عدنان حمد الحمادي مقدم برنامج «رادار» الذي افتتح الحلقة الثانية من البرنامج في الجولة الخامسة بمقدمة مبهرة كشف فيها كواليس وخفايا وأسرار تمديد القيد لساعتين، وما ذكره عدنان يبرئ ساحة السركال ويدين ناصر اليماحي.
رادار
وحتى يتبين للقارئ الموقف الحاسم الذي صدر عن برنامج «رادار» وأكد ان كان السركال قد أخفق في إدارة اتحاد كرة القدم، ولم يوقف في اتخاذ العديد من القرارات فإن البيان الصادر بعد أزمة القيد واللغة الهادئة التي صيغت به تجعل السركال يستحق لقب حكيم اتحاد الكرة، لا سيما وأن اتحاد الكرة أصدر البيان الأخير بأحترافية ولغة رفيعة قياسا بالبيانات السابقة.
ولعل الكواليس التي أوضحها عدنان حمد هي التي تجعل ردة فعل وبيان اتحاد الكرة محل إشادة وتقدير، حيث قال عدنان حمد بأنه يتردد وبصوت مسموع في الشارع الرياضي أن التمديد كان يهدف إلى إحراج بعض رجالات اتحاد الكرة.
وأضاف عدنان أن رئيس الاتحاد كان في الطائرة عائداً للدولة لحظة صدور القرار أي بمعني لم يكن مشاركاً لا من بعيد أو قريب في القرار، وأضاف الحمادي: هناك أقاويل تذكر بأن اليماحي طوال مسيرته الطويلة لم يتخذ قرارا بهذا المستوى ويتردد أنه غرر به نكاية في بعض رجالات اتحاد الكرة ومحاولة في تشويه صورة الاتحاد.
إضافة الربيعي
وأضاف محمود الربيعي إلى حديث عدنان حمد بأن لجنة أوضاع اللاعبين ليست جزيرة معزولة حتى يتخذ اليماحي هذا القرار بمفرده وهناك شكوك بأن الموقف متعمد من اليماحي لأن هناك مشاكل بينه وبين رئيس الاتحاد وكانت المشكلة في اجتماع لجنة الحكام حينما طلب السركال من اليماحي مغادرة الاجتماع، ويقال إن اليماحي أراد احراج اتحاد الكرة، وهي أيضا إضافة خطيرة ومهمة من الربيعي وتدين اليماحي وصك براءة وإشادة للسركال.
اعتراض مدكور
وفي الجانب الآخر من «رادار» كان علاء مدكور رافضاً لترديد أحاديث لا دليل عليها من خلال وسيلة إعلامية وطالب عدنان والربيعي بالأدلة على صحة هذه الأحاديث، وهنا تجلت شجاعة برنامج «رادار» وهو يغامر ويقدم المعلومة ويتحمل مسؤولية تاريخية تجاه الرأي العام بإيراد أحاديث يمكن أن تذهب بهم إلى أروقه المحاكم.
ثقة عدنان
لكن الثقة التي واجه بها عدنان حمد، علاء مدكور بأنه يتحمل تبعات ما ذكره تؤكد أن الحديث اقرب إلى الصحة، وهو أمر يوضح أن يوسف السركال تعامل بحكمة وحنكة في معركته مع اليماحي الذي اندفع إلى تصفية حساباته بحسب ما تردد في البرنامج عبر قرار التمديد، حيث كانت ردة فعل السركال هادئة .
وقال في تصريحاته الصحافية «إذا كان اليماحي قد اجتهد وأخطأ فله أجر واذا أصاب فله أجران وسيناقش اجتماع مجلس الإدارة الأمر من كل الجوانب قبل اتخاذ أي قرار» هذا نص حديث سابق للسركال بعد الواقعة رغم أن الكواليس التي أوضحها «رادار» تؤكد أن هناك خلافاً بينه وبين اليماحي، ورغم ذلك كانت ردة فعله هادئة وحكيمة سواء كان في تصريحاته الصحافية أو من خلال البيان الصحافي.
ولم يتعرض لليماحي بذم أو تقليل من شأنه في اتخاذ القرار، بل لم يعط نفسه صلاحيات معاقبة اليماحي أو وصف قراره بالخاطئ رغم أن الرأي العام دان اليماحي ووصفه بالمتسبب في الكارثة وهنا تتجلى حكمة السركال وأنه لا يتعامل بردود الأفعال وأنه من الكاظمين الغيظ إن صحت رواية عدنان حمد وواقعة لجنة الحكام من قبل الربيعي.
استقالة الاتحاد
كان مبارك غانم هو الآخر محقاً في مطالبته لاتحاد الكرة بالاستقالة بعد اعتراف رئيس الاتحاد بمسؤوليتهم عن الخطاء التاريخي لأن جسامة الخطأ تحتم رحيل واستقالة الاتحاد، لكن اقول لمبارك إن تحمل رئيس الاتحاد المسؤولية والاعتراف بخطأ ارتكبه «غريمه».
والتعامل بحكمة في معالجة الكارثة ودونكم تصريحاته وهو يقول بشجاعة لا مثيل لها : «لن نكابر لأن إجراءات التمديد غير سليمة وننتظر فتوى من الاتحاد الدولي - منعنا مشاركة اللاعبين في الجولة الخامسة حتى لا نتورط اكثر».
ولم يقل في تصريحاته إن قرار رئيس لجنة الانتقالات اليماحي غير سليمة بل تحمل المسؤوليات بشجاعة، فكيف لنا يا مبارك أن نطالب رجلا بهذا النقاء والشفافية والصدق في تحمل المسؤولية بالرحيل، فهو بهذا الموقف يستحق الإشادة والتكريم.
«غيم اوفر» يتساءل عن عدم وجود فريق عمل في ختام فترة الانتقالات
من جهة اخرى كان برنامج «غيم اوفر» هو الآخر يقدم نقاشا هادئا وعقلانيا بعيداً عن الترصد التربص لتبيان الحقائق، ويقود دفة الحديث ببراعة مقدم البرنامج الجغيمان وهو يقدم تساؤلات حائرة وفي مكانها: لماذا لم يكن هناك فريق عمل متكامل يشرف على اليوم الختامي للميركاتو؟
وكان لعودة الكابتن عادل البطي لطاقم البرنامج كبير الأثر في ثراء وإيجابية النقاش القانوني حول قضية الموسم، حيث تشكك البطي ومن واقع معرفته بالقوانين وسوابق الاتحاد الدولي في التعامل مع مثل هذه القضايا تشكك في موافقته على قرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بالتمديد ساعتين.
مشاركة حمد
وأجاب عن سؤال وتساؤلات الجغيمان مدير اتحاد الكرة بالوكالة علي حمد الذي تم استضافته للإجابة على هذا السؤال وعدد من التساؤلات الحائرة وقال إن الأمر لا يحتاج الى فريق عمل لأن الأندية هي صاحبة الاجراء حيث تقوم بإدخال المعلومات عبر النظام الإلكتروني.
ورفض علي حمد الخوض في تفاصيل القضية والرسالة التي أرسلها الاتحاد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم مكتفياً بأنها تحوي نقاطاً مثل التي ذكرت في بيان اتحاد الكرة وقال إنه يتوقع أن يكون رد الاتحاد الدولي في مثل هذه القضايا إيجابياً.
تحمل المسؤولية
وأكد علي حمد من خلال ردوده على اسئلة طاقم برنامج «غيم اوفر» أن لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين جزء من اتحاد كرة القدم في الدولة وبالتالي تحمل الاتحاد تبعات القرار.
كما رفض الإجابة عن سؤال حول الوضع القانوني وتداعيات مشاركة الحارس عبيد الطويلة مع اكثر من نادٍ خلال الموسم الواحد ورأيه حول المادة 34 التي تفصل في هذا الأمر وقال انه الآن لا يملك اللائحة ولذا لا يستطيع تقديم إجابة واضحة.
عقلانية بن محيروم
تعامل رئيس شركة نادي بني ياس لكرة القدم مبارك بن محيروم بحكمة وعقلانية وهدوء مع قضية الساعة التي يعتبر نادي بني ياس شريكاً أصيلاً فيها ومستفيدا من قرار التمديد ومتضرراً من قرار التجميد وعدم مشاركة اللاعبين الذين أكملت إجراءاتهم بعد التمديد وقال إنهم يحترمون قرار اتحاد الكرة وفي انتظار رد الاتحاد الدولي لأنهم في نادي بني ياس تهمهم مصلحة الدولة وأنديتها.
تقصٍّ
جسامة الخطأ تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجمعية العمومية
لو صحت المعلومات والأحاديث التي ذكرها برنامج «رادار» بأن الدوافع الحقيقية لاتخاذ قرار التمديد كان الهدف منها تشويه صورة بعض قيادات اتحاد الإمارات للكرة وتصفية حسابات مع رئيس اتحاد الكرة شخصيا، فإن الأمر يدعو لتدخل عاجل من الجمعية العمومية وفتح تحقيق محايد وبشفافية كاملة لأجل التقصي واستيضاح الحقائق حول الدوافع قبل اتخاذ القرار.
لأن الأمر يمكن ألا يخرج من كونه اجتهادات شخصية وعدم توفيق في قراءة وتفسير اللوائح والقوانين من قبل رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين ناصر اليماحي ودونكم التصريحات الصحافية التي ادلى بها المستشار عبد العزيز بن درويش رئيس اللجنة القانونية باتحاد الكرة ويؤكد فيها صحة قرار التمديد، حيث تعتبر تصريحاته مساندة لقرار اليماحي بالتمديد لمدة ساعتين، وقال بوضوح إن اللوائح تتيح للجنة ورئيسها ناصر اليماحي اتخاذ قرار التمديد إذا كان الأمر يتعلق باستكمال أوراق اللاعبين المنتقلين .
لكن بعد إخطار الأندية دون تحديد لتاريخ التبليغ وما إذا كان قبل أو بعد الفترة المسموح بها، ونفى رئيس اللجنة القانونية أن يكون قد حدث تواصل بينه وبين اليماحي قبل اتخاذ قرار التمديد ولم يسأله رأيه القانوني قبل القرار، لكنه يرى أن القرار غير مخالف للوائح المتعلقة بفترات القيد، وهذا التصريح يمكن أن يبعد عن اليماحي صفة اتخاذ القرار بدوافع تصفية حسابات مع السركال وفق ما يتردد في الشارع الرياضي لذا لا بد من لجنة تقصي حقائق من قبل الجمعية العمومية قبل اتخاذ أي قرار لأن الموضوع شائك ومعقد.
توقع
مدكور: كلباء والفجيرة عائدان للهواة
فجّر علاء مدكور في الحلقة الثانية من برنامج «رادار» في الجولة الخامسة مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكد وبوضوح لا يقبل الشك والتفسيرات أن فريقي الفجيرة واتحاد كلباء عائدان لا محالة لدوري الهواة، لكن عدنان حمد اعترض بشدة وأكد بقاء الفجيرة في دوري الخليج العربي مع المحترفين ووصفه بالنادي المتطور والقادر على تحسين نتائجه في المواجهات المقبلة.




