فوز في محله للوحدة وخسارة بوقتها للشباب، ذلك هو «السيناريو» الذي انتهت إليه قمة الفريقين المتصارعين على صدارة دوري الخليج العربي لكرة القدم قبل حلول عيد الأضحى المبارك، وبعد حلول العيد التقيا وجها لوجه، فتم حسم الأمر في الملعب الخضراوي أول من امس بدبي ضمن الجولة الخامسة من البطولة، سجل العنابي هدفين خاطفين مكنته من العودة إلى العاصمة أبوظبي ظافرا بالنقاط الثلاث وقمة الترتيب العام لفرق البطولة، فيما اكتفى الجوارح بزيارة واحدة يتيمة لشباك الضيوف لم تسعفه لأكثر من التواجد في مربع أقرانه الكبار.

ولم يكن «تغريد» الوحدة وحيدا على قمة فرق الدوري برصيد 13 نقطة من 5 مباريات هو النتيجة الوحيدة التي أفرزتها المباراة، بل أن هناك عدة معطيات ونتائج برزت إلى السطح في أعقاب إسدال الستار على أحداث المباراة، لعل من ابرزها أن علامات البطل قد ظهرت فعليا على العنابي، فيما توضحت شواهد الوصافة على الجوارح، وكأن المركز الثاني بات المكان الأكثر دفئا للشباب بعدما مكث فيه لأكثر من 20 جولة في دوري الموسم الماضي، قبل أن تحدث «المفاجأة» المعروفة ويتراجع إلى المركز الرابع!

حقائق أخرى

كما أن مباراة أول من امس كشفت حقائق أخرى، منها الخزين المميز لدى فريق الوحدة والمتمثل في عدد من شبانه الأكفاء القادرين على تجسيد أحلام أصحاب السعادة وتحويلها إلى واقع ملموس، وهذا هو ابرز أسلحة الوحدة في الموسم الجاري، معززا ذلك بمستوى روحه العالية وعدم يأسه ومقدرته على العودة إلى المباراة حتى مع تأخره أمام منافسيه في أكثر من مباراة، وهذا ما تكرر في قمته مع الشباب.

6 دقائق

وفي المقابل، توضحــــت في معسكر الشباب الكثير من الأمور الهامة طالما أن الدوري ما زال في بدايته، لعل في مقدمتها حاجة الأخضر إلى أدوات أكثر فاعلية لا سيما في خــــط الهــجوم، ناهــــيكم عـــن حاجته إلى التركيز أكثر خصوصا عندما تهتز شباكه، حيث ظـــهر أن الجوارح عاشوا حــــالة من الضياع و«التــوهان» في ظرف اقل من 6 دقائق لمجرد أن سجل الوحدة هـــدف التــــعادل لحقه بهدف الفوز الثمين!

واقعية بيسيرو

البرتغالي بيسيرو مدرب فريق الوحدة ظهر واقعيا جدا بعد المباراة بقوله: حلم معانقة درع الدوري لا شك أنه يراودنا حالنا في ذلك حال كل فرق البطولة، ولكن يتوجب علينا أن نضع أقدامنا في الأرض، وأن لا نبالغ في الأمر كثيرا، نحن لم نحقق سوى الفوز في مباراة على منافس قوي وكبير هو الشباب، وعلينا طي صحفة المباراة والتفكير جديا بالقادم لأنه هو الأهم في مسيرتنا.

منافس قوي

وأضاف بيسيرو قائلا: قدمنا شوط أول جيد في مباراة تكتيكية رائعة أمام منافس قوي، أضعنا فرصا كثيرة في الشوط الأول، لكن تداركنا الأمر في الثاني وسجلنا هدفين وظفرنا بالنقاط الثلاث للمباراة، أنا سعيد جدا بتماسك فريقي ورده فعله الإيجابية والسريعة والقوية على هدف السبق لفريق الشباب، الوحدة اظهر التزاما واضحا بالواجبات لكل لاعبيه رغم لعب 5 مباريات في أسبوعين، وهذا امر مرهق لجميع لاعبي الفرق ونحن منهم.

مجرد مباراة

وشدد بيسيرو على أن مباراته الوحدة مع الشباب هي في نهاية الأمر مجرد مباراة من حزمة مباريات على فريقه تحقيق الفوز فيها لمواصلة مشواره بنجاح في البطولة، داعيا لاعبي فريقه إلى طي صفحة المباراة، والتكفير جديا في القادم من المباريات سواء في الدوري أو الكأس.

منوها إلى أن الدوري ما زال طويلا جدا، ملمحا إلى صعوبة التكهنات بشأن الأكثر حظا بمعانقة درع البطولة، مطالبا لاعبي فريقه بحتمية الالتزام والتركيز العالي والانضباط والانتباه إلى حقيقة أن الوحدة ليس وحده في ميدان المنافسة على الدرع، بل هناك منافسون آخرون كثر.

فلسفة مدرب

وكشف بيسيرو النقاب عن جانب من «فلسفته» التدريبية مع الوحدة في الموسم الجاري بقوله: عملنا يتلخص في ضرورة التفكير في كل مباراة على حدة، بلوغ الأهداف يجب أن يكون وفقا لفلسفة «الخطوة خطوة»، ثقتي بفريقي كبيرة جدا، وأنا سعيد بكل اللاعبين وبحماسهم العالي وتركيزهم الكبير وردة فعلهم الإيجابية القوية، ولكن علينا أن نهدأ أكثر، وأن نضع أقدامنا في الأرض وعدم النظر طويلا إلى السماء بعد الفوز على الشباب، لأننا في حقيقة الأمر، فزنا في مباراة ليس أكثر من ذلك!

كايو: الشباب لم يكن مقاتلاً في الشوط الأول

شرح عادل عبدالله لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم أسباب خسارة فريقه أول من امس على ملعبه الخضراوي بدبي أمام الوحدة بهدفين لهدف في الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي بغياب ما اسماه بـ «الربط» لاسيما بين الوسط والهجوم، مشددا على أن نقل الكرة من الوسط إلى الهجوم لم يكن فاعلا بالشكل الذي يمكن الجوارح من تهديد مرمى الوحدة بصورة حقيقية، منوها إلى أن الشباب تراجع في الشوط الثاني، معللا ذلك بهبوط المستوى العام للشباب.

الحوسني: نعم أخطأت

اعترف عادل الحوسني حارس مرمى فريق الوحدة الأول لكرة القدم بمسؤوليته في تسجيل الشباب هدفه الوحيد في مرمى العنابي أول من امس في ملعبه الخضراوي بدبي ضمن الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي في المباراة التي انتهت لمصلحة أصحاب السعادة بهدفين لهدف، مشددا على أن فريقه «كان» بأمس الحاجة إلى تحقيق الفوز على الشباب للامساك بقمة الترتيب العام لفرق البطولة، مشيدا بفريق الشباب واصفا إياه بالمنافس القوي، مشددا على أن الوحدة يسعى إلى إحراز درع البطولة.

حرص البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم على توجيه انتقاد هادئ للاعبي فريقه في أعقاب الخسارة أمام الوحدة بهدفين لهدف أول من امس في الملعب الخضراوي بدبي ضمن الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي، بقوله: الشباب لم يكن فريقا مقاتلا في الشوط الأول من المباراة، لكننا في الثاني عالجنا الموقف عبر تبديلات أثمرت عن تسجيل هدف السبق في توقيت جيد من زمن المباراة أمام منافس قوي يضم لاعبين أكفاء ومهاجمين أكثر فاعلية يقودهم مدرب كفء.

وأضاف كايو قائلا: هدف التعادل لفريق الوحدة شكل نقطة التحول الحقيقية في المباراة التي أرى أن التعادل «كان» هو النتيجة الأكثر عدلا مع تهنئتي لفريق الوحدة بالفوز في المباراة وحصوله على نقاطها الثلاث بعدما تمكن من استثمار فرصتين بنجاح في شباك فريقنا.

تصحيح المسار

وشدد كايو على أنه حاول في الشوط الثاني تصحيح مسار فريقه من خلال تغيير مراكز عدد من اللاعبين وإجراء بعض التبديلات، لكنه افتقد إلى الفعالية المطلوبة في خط الهجوم في مقابل حيوية هجوم الوحدة ونجاحه في تسجيل هدفين سريعين اسهما في عدم تركيز لاعبي الشباب في دقائق معدودة استثمرها المنافس بشكل إيجابي جدا.

ليست مفاجأة

ونوه كايو إلى أن الشباب خسر أمام منافس قوي، كاشفا النقاب عن أنه لم يتفاجأ أبدا بالمستوى الذي قدمه الشباب في بداية الدوري، مشيرا إلى أن الشباب حقق نتائج مرموقة في دوري الموسم الماضي وتمكن من الإمساك بالوصافة لأطول فترة ممكنة وحصل على المركز الرابع في نهاية الدوري.

مبديا ثقته بقدرات فريقه الأخضر وإيمانه الحقيقي بإمكانيات لاعبيه على العودة من جديد إلى طريق التألق في الدوري واجتياز كبوة الخسارة أمام الوحدة، كاشفا النقاب عن أن بطولة الكأس تشكل مناسبة جيدة لمنح الفرصة لبعض الوجوه الشابة في تشكيلة الشباب، مشيرا إلى أنه سيمنح فرصة اللعب لعدد من الشبان لاكتشاف قدراتهم بهدف تعزيز مسيرة فريقه الأخضر في الدوري.