قرر اتحاد الكرة إيقاف مشاركة اللاعبين الذين تم قيدهم في سجلات أنديتهم خلال فترة القيد الإضافي التي استمرت 120 دقيقة بعد انتهاء الموعد المحدد، وهم هوغو فيانا (الوصل)، وسعد سرور ومحمد ناصر (بني ياس)، وأحمد جمعة (الشعب) وأحمد إبراهيم (الفجيرة)، من اللعب بصفوف فرقهم إلى حين استلام رد الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، للتأكد من قانونية تسجيلهم خلال فترة التمديد من عدمه.

وأثارت قضية الـ 120 دقيقة أزمة قانونية في اتحاد الكرة، وقام يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة بشرح أبعاد الموضوع لرؤساء الأندية المعنية الذين تفهموا الموقف وساندوا القرار، إلى حين معرفة رأي «فيفا»، فيما تجري مشاورات لعقد اجتماع طارئ لمجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الأيام المقبلة، لمناقشة العديد من الأمور المهمة وعلى رأسها قضية تسجيل اللاعبين.

مخاطبة فيفا

وقام اتحاد الكرة أمس بمخاطبة الاتحاد الدولي «فيفا»، بشكل عاجل، حيث تم شرح كافة أبعاد الموقف، وقرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بتمديد فترة تسجيل اللاعبين لمدة ساعتين، وما نتج عنه بتسجيل 5 لاعبين خلال هذه الفترة، هم هوغو فيانا للوصل وسعد سرور ومحمد ناصر للوصل، وأحمد جمعة للشعب وأحمد إبراهيم للفجيرة.

وطالب اتحاد الكرة في رسالته التعرف على الموقف القانوني لقيد هؤلاء اللاعبين، وأحقيتهم باللعب مع أنديتهم خلال الفترة المقبلة من عدمه، وكيفية الخروج من المشكلة، كما طلب اتحاد الكرة من فيفا الموافقة على تمديد فترة التسجيل مرة أخرى بعد غلق باب القيد أمام جميع الأندية من أجل إعادة تسجيل اللاعبين بشكل قانوني، حرصاً على مصلحة الأندية ودعماً لجهودها حتى لا يتضرر ناد مما حدث.

اجتماع ماراثوني

وعقد يوسف السركال اجتماعاً مهماً مساء أول من أمس في اتحاد الكرة فور عودته من اجتماعات الاتحاد الآسيوي في ماليزيا، لمناقشة الموقف القانوني لعميلة تسجيل اللاعبين، واستمر الاجتماع إلى ما بعد منتصف الليل، وشهده محمد عبدالعزيز رئيس لجنة المسابقات.

وعلي حمد مدير عام الاتحاد بالوكالة، والدكتور محمد الدوري المستشار القانوني للاتحاد، وتم تباحث الموقف من جميع جوانبه القانونية، لكون قرار تمديد وقت التسجيل الصيفي ساعتين واقعة تتم لأول مرة في تاريخ الاتحاد، وبقرار من لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، صاحب الحق في مثل هذه الأمور.

حيث أبدى بعض القانونيين رأيهم أن قرار التمديد لابد أن ينال الصفة القانونية، من خلال موافقة «فيفا» عليه حتى تكون مشاركة اللاعبين قانونية وإلا تكن المشاركة غير قانونية، في حالة عدم موافقة الاتحاد الدولي على التمديد، لكونه الجهة التي تعتمد مواعيد القيد.

ومن حق أي ناد متضرر أن يلجأ للشكوى القانونية، وتقوم الجهات القانونية بخصم نقاط المباراة التي شارك فيها اللاعبون، وهنا يكون الأمر غاية في الخطورة، وتبرز مشكلة جديدة بوجود أندية مستفيدة وأخرى متضررة، ولذلك اتفق المجتمعون على قرار إيقاف مشاركة اللاعبين إلى حين التأكد من الفيفا عن قانونية تسجيلهم.

وأكد يوسف السركال لـ «البيان الرياضي» أن قرار تمديد فتح باب التسجيل، صدر بعد الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة إغلاق باب تسجيل اللاعبين، يضر بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية وقال: بما أنه كان سيتم أصدر قرار التمديد بعد الساعة 12 ليلاً، فماذا كان يمنع لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين من اللجوء إلى مجلس الإدارة من أجل الحصول على موافقته على التمديد وإخطار الأندية كلها في يوم عمل، أو حتى خلال يوم الجمعة بشكل استثنائي.

طوارئ

وكشف رئيس اتحاد الكرة أن الاتحاد اعلن حالة «الطوارئ»، وقال: عمدنا إلى الاجتماع مع المستشار القانوني للاتحاد أول من أمس، وتمت مراجعة الإجراءات والاطلاع على اللوائح كافة سواء لائحة أوضاع اللاعبين، أو نظام الاتحاد المحلي، ونظام «فيفا»، ولم نجد من خلال المراجعة أي مادة تقنن عملية إجراء أو تمديد التسجيل.

وأشار السركال إلى أن قرار التراجع جاء كخطوة احترازية حتى لا نكون أمام مشكلة تتحول في المستقبل الى مشكلتين، في حال مشاركة اللاعبين في المباريات، لذا ارتأينا تدارك الأمر بإصدار قرار بعدم لعب اللاعبين الذين تم تسجيلهم بعد الثانية عشرة في المباريات، ومخاطبة الأندية بهذا الأمر حتى نتأكد من قانونية قيدهم.

مصلحة الأندية

وأضاف: هذا الإجراء تم اتخاذه من أجل مصلحة الأندية وليس ضدها، ولو افترضنا أن النادي قام بإشراك أولئك اللاعبين وفاز الفريق ثم حدث احتجاج، وصدر قرار من الانضباط بعدم قانونية مشاركة اللاعبين واعتبار فريقهم خاسراً يكون الاتحاد سبباً في المشكلة، وكما يقال «الرجوع عن الخطأ فضيلة» فقد تراجعنا عن خطوة القيد بانتظار القرار الرسمي من الاتحاد الدولي.

وتابع: لو كان القرار صحيحاً وإيجابياً، لما تم التراجع عنه، وما كنا سارعنا الى إيقاف التسجيل أو الطلب بعدم إشراك اللاعبين، وبما أن قرار القيد يتحمل ظهور سلبيات فتم اتخاذ الإجراء الجديد.

وأوضح رئيس اتحاد الكرة أنه يحسب علينا أننا فتحنا باب التسجيل ومددنا الفترة، ويحسب لنا أننا تداركنا الموقف قبل أن تقع المشكلة، وسوف يحسب لنا اذا اعدنا تسجيل اللاعبين بالشكل القانوني الأمثل، وسوف يحسب لنا أيضاً اذا كان هذا الاجراء خطئاً 100 %.

اعتراف

واعترف السركال بجرأة نادرة حين قال: اتحاد الكرة السبب في خلق المشكلة، ولو قلنا إننا لن نسجل لاعباً الآن، وقلنا انتظروا حتى نأخذ الاجراء السليم، وبمبدأ مساواة الأطراف كلها، لكان أفضل.

وقال «مثل هذه القضية لا يمكن أن تمر مرور الكرام، وإذا كان الإجراء صحيحاً فسنكون قد أصبنا، وإذا كان خاطئاً والملابسات ستتفاقم فلا شك أننا سندعو الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الإدارة».

مسؤولية

تحدث السركال عن مسؤولية ناصر اليماحي عضو مجلس الإدارة عن مشكلة التمديد وقال: إذا كان اليماحي «قد اجتهد وأخطأ فله أجر، وإذا أصاب فله أجران» ، وسيناقش مجلس الإدارة الأمر من كل الجوانب قبل اتخاذ أي قرار.

وعما إذا كان سيتم اتخاذ اي خطوة أو قرار داخلي ، قال: الاجراءات الداخلية لن تتخذ بشكل متسرع، وهذا الموضوع يعتبر قضية الساحة، ولن يؤخذ قرار بحق أي شخص حالياً، ومجلس الإدارة سيجتمع للاطلاع على كل الخطوات ومن خلال مراجعة ما حدث والوقوف على كل ملابسات الموضوع.

توضيح

أوضح اتحاد الكرة في بيان أمس، أن قرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بتمديد قيد اللاعبين لساعتين إضافتين، جاء على خلفية طلب بعض الأندية ، لكي تتمكن من استكمال أوراق لاعبيها ،واستفادت 4 أندية من القرار وهي: بني ياس والوصل والشعب والفجيرة، ما دفع بعض الأندية للاستفسار حول مدى قانونية القرار.

واجتمع رئيس الاتحاد مع الإدارة القانونية وتبين عدم استناد القرار إلى لوائح الاتحاد أو فيفا، وتقرر الطلب من الأندية المعنية عدم مشاركة اللاعبين، الذين تم تسجيلهم بموجب التمديد لحين وصول رد «فيفا» حول صحة الإجراءات.

حالة تمديد سابقة

تبين خلال الاجتماع المصغر بين مسؤولي اتحاد الكرة وجود حالة تمديد لفترة القيد في عام 2006، قبل الدخول في عالم الاحتراف والتسجيل الإلكتروني، وتمت مخاطبة فيفا على مد فترة التسجيل لمدة أسبوع ووافق على مقترح اتحاد الكرة ولكن الموافقة تمت قبل عملية غلق باب القيد، وهذه الحالة تختلف عن الواقعة الحالية، حيث إن التسجيل يتم إلكترونياً والتمديد تم بعد انتهاء الوقت المحدد والمعلن بشكل مسبق لكل الأندية.