تناول برنامج «رادار» في حلقات الجولتين الثالثة والرابعة من دوري الخليج العربي، قضية البرمجة المضغوطة وتداعياتها السالبة على الفرق واللاعبين، وكيف أن نادي العين هو الآخر كان ضحية هذه البرمجة في تنافسه الآسيوي، حيث لم تفده البرمجة في الظهور كما ينبغي، والوصول إلى نهائي بطولة الأندية الآسيوية..

هذا فضلاً عن الآثار البدنية والإرهاق والإصابات والتراجع الفني في مستوى الجولات من جولة لأخرى، بدلاً عن التصاعد، كما يحدث في معظم الدوريات العالمية، والسبب، البرمجة الخاطئة، واتخذ البرنامج من برمجة مباريات الجولة الخامسة التي تنطلق جميعها في يوم واحد، وهو الخامس من الشهر الجاري، نموذجاً لعدم علمية البرمجة، وكأن عيد الأضحى وعطلته مفاجأة غير متوقعة للجنة المحترفين، هكذا كان لسان حال برنامج «رادار»، وهو يقدم الوصفة العلاجية لمشاكل برمجة دورينا.

مفاجأة الخامسة

وتعامل عدنان حمد في قيادته للحوار باحترافية حول البرمجة، وكان مدخل النقاش حول الجولة الخامسة التي وصف ما حدث فيها كأن الروزنامة الحياتية وروزنامة الاتحاد الدولي وإجازة عيد الأضحى المبارك مفاجأة للجنة المحترفين، لتجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذا الأمر بدمج جميع المباريات في يوم واحد، ولا يعقل أن يتم هذا الأمر ونحن دخلنا في السنة السابعة احتراف.

وكان محمد مطر غراب قوياً في النقاش كعادته، وقال إن ما حدث يؤكد أنه لا توجد علمية في البرمجة، وهى اعتمدت على الخبرة فقط، حيث افتقرت اللجنة في عضويتها إلى مدرب لياقة بدنية، وهو ضرورة حتى يحسن التعامل مع الجانب البدني حينما تتم البرمجة، وهو ما لم يحدث، واعتمدت اللجنة على خبرات أعضائها فقط، وكانت النتيجة إصابات وإرهاقات وحمل زائد وتراجع في مستوى الأداء، خصوصاً في شوط اللعب الثاني لمعظم الفرق، جراء الضغط المهول في المباريات.

وأشار غراب إلى أن تأجيل السوبر يعني إلغاءه، لأن الهدف من مباراة السوبر هو تدشين الموسم التنافسي، وبعد انطلاقة الموسم، فقدت هذه المباراة معناها، إن لعبت في منتصف الموسم، وكشف غراب عن أن الأندية اعترضت على هذه البرمجة، وقدمت مقترحات بديلة، لكن لم يسمع لها، والرابطة تتحمل المسؤولية.

تضرر العين

وفي ما يختص بسلبية البرمجة والتأجيلات، تساءل عبد الله وبران، لماذا لم يلعب العين مباراة السوبر، لأنها كانت ستكون خير إعداد له قبل مواجهة الهلال السعودي، وأضاف لماذا تحدث كل هذه المشاكل والضغوط في البرمجة في دورينا فقط، وليس الدوريات المجاورة، وقال إن المشكلة ليست في كثرة التوقفات، فكرة القدم سهلة جداً إن نجحت في قراءة الروزنامة،

وأضاف له عدنان حمد أن دولة الإمارات تخطط بنجاح حتى عام 2020، واتحاد الكرة لا يستطيع برمجة موسم واحد.

معاناة الآسيوي

وحاول مبارك غانم أن يجد عذراً للتوقفات بقوله، لم نكن مثاليين في البرمجة، والاتحاد الآسيوي هو الآخر يعاني من ضغوطات مشابهة، فكيف لا نعاني نحن، لكنه اعترف بسلبيات البرمجة وضغوطاتها وأنها تتسبب في إصابات بليغة وسط اللاعبين..

وهذا ما يؤكده علم التشريح في مثل هذه الأمور، ورد عليه عبد الله وبران حول معاناة الاتحاد الآسيوي بقوله: أتمنى ألا يكون الاتحاد الآسيوي قدوة للاتحاد الإماراتي، لأنه أسوأ اتحاد يمر على القارة الآسيوية، وكوادر الاتحاد الإماراتي أفضل بكثير من كوادر الآسيوي.

اللجنة مجبرة

وكان الوحيدان في طاقم برنامج «رادار» على مدار الحلقات الماضية اللذان يجدان مبررات لتخبطات لجنة المحترفين في البرمجة، وخصوصاً الجولة الخامسة، الثنائي محمود الربيعي وعلاء مدكور، حيث يرى الربيعي أن اللجنة كانت مجبرة على خيار يوم الخامس من أكتوبر، لتلعب فيه جميع مباريات الجولة، لأنه لا يمكن أن تلعب المباريات في الرابع من أكتوبر..

وهو يصادف أول أيام عيد الأضحى المبارك، وهو أمر غير معقول، وحول التوقفات قال إنها ضريبة إعداد المنتخبات الوطنية، ولا سيما أن مدرب المنتخب الأول مهدي علي، أكد في تصريحات صحافية أنه ذاهب إلى خليجي 22 للدفاع عن لقبه.

وذات الأمر أكده علاء مدكور، أن الرابطة غير مسؤولة عما يحدث، ولا تتحمل ما يحدث، واللجنة اضطرت لإجراء هذه التعديلات في البرنامج باستمرار، وليس ذنبها.

شجاعة العامري

اعترف رئيس اللجنة الفنية، حمد بن نخيرات العامري، في حديثه لبرنامج «رادار»، عن عدم رضائهم في لجنة المحترفين عن البرمجة والتعديلات التي طرأت عليها، وقال إن كل التأجيلات التي تمت كانت عبر القنوات المعتادة، حيث لجأت اللجنة للخيار الصعب في برمجة الجولة الخامسة في الخامس من أكتوبر، وكان يمكن أن تلعب في الثالث من أكتوبر، لكن حينها ستكون الأندية قد ارتاحت يومين فقط.

وأضاف أن هذا الموسم استثنائي، وكل شخص أو جهة لديها آراء يمكن تساعد في نجاح هذا الموسم مرحب بها.

اختيارات كوزمين تثير جدلاً في «غيم أوفر»

شهد برنامج «غيم أوفر» في الجولتين الثالثة والرابعة، العديد من الحقائق المؤلمة وتشريح مؤلم لقضايا دورينا، خصوصاً في ما يتعلق بتراجع مستوى بطل الثلاثية في الموسم الماضي فريق الأهلي، وعن أسباب تراجعه، وكان رياض الذوادي كعادته شجاعاً في تشريح الحالة، ويغرد وحيداً مع سرب الحقيقة، لأنها مؤلمة، ومعظم طاقم البرنامج كان مخالفاً له في الرأي عندما قال بشجاعة إن كوزمين يتحمل مسؤولية إخفاقات الأهلي في هذا الموسم، وعلى رئيس شركة كرة القدم في النادي الأهلي أن يأخذ زمام المبادرة، ويحد من نفوذ المدرب في اختيارات الأجانب، خصوصاً بعد اختياره غير الموفق للاعب رادوي

إنقاذ فوري

وقال رياض بكل شجاعة، إن أراد الأهلي استرداد عافيته، فعليه أن يتدخل فوراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ويتدخل في خيارات كوزمين، لأن التدخل في هذه المرحلة وبسرعة في مصلحة القرار الفني في النادي الأهلي، ولا يعتبر تدخل في صلاحيات المدير الفني للفريق كوزمين.

ويمضي رياض في تفسيره المؤلم، لكنه في مصلحة الأهلي بقوله: إن في منظومة الاحتراف هناك آلية ونهج، ويعتبر المدرب كوزمين موظفاً لدى رئيس شركة الأهلي لكرة القدم، واتخذ كوزمين قراراً فنياً غير موفق في ما يختص بالأجانب..

ولو كنت في مكان رئيس شركة كرة القدم في النادي الأهلي، لما أعطيت كوزمين هذا الحق، وأقول للنابودة رئيس شركة كرة القدم في النادي الأهلي، إن وضع أجانبك ضعيف وهو راهن عليهم، وأن الفريق سيذهب للأفضل في هذا الموسم، لكني قلت له إن الفريق سيذهب للأسوأ، وأضيف بأنني مع الآلية والنهج في النادي المحترف والإدارة تضع الآلية والإدارة تنفذ.

اعتراض الدكتور

وأصر رياض على رأيه رغم الاعتراضات والانتقادات التي وجهت من داخل البرنامج، حيث اعتبر حديثه تدخلاً في الصلاحيات الفنية للمدرب، وقال الدكتور موسي عباس، يجب أن نفرق بين الرأي والحقيقة، وكرأي، الأهلي يحتاج إلى لاعب بمواصفات سياو، وعلى أعلى مستوى..

لكن في كل الدنيا لا يوجد رئيس شركة كرة القدم يقوم باختيار اللاعب بمفرده، ولا بد أن تتم القضية مشاورة بين كل الأطراف، وقال لو كنت رئيساً للشركة لا أستطيع فرض لاعب على المدرب، والأمر يتم بأن يقول المدرب أنا أريد أجانب بمواصفات معينة..

والشركة تبحث عن خيارات المدرب، لأنه إذا اختار رئيس الشركة اللاعب وأخفق اللاعب سيحمله المدرب مسؤولية هذا الإخفاق والخسارة. فكان رد رياض الذوادي على الدكتور موسى عباس، بأن الوضع في الأهلي دخل مراحل لا تحتمل الانتظار، وبات وضع استثنائياً يتطلب تدخلاً فورياً من رئيس شركة الأهلي للكرة شخصياً.

قراءة فنية

وهنا، تدخل الكابتن محسن مصبح، وقال أتفق مع رياض الذوادي في أن القراءة الفنية للاعب رادوي تؤكد أن رياض محق في حديثه عن رادوي، لكنه لم يوافقه الرأي على تدخل رئيس الشركة في القرار الفني، كما يطالب به رياض.

وقال رضا بوراوي إن النابودة لو لم يكن موافقاً على رادوي، لما تم التعاقد معه، لأنه سيدفع الفلوس، لكن لا يحق لرئيس الشركة أن يأخذ النفوذ الكامل في اختيار اللاعبين.

وكان حديث رياض هذا في الجولة الثانية، بعد رباعية الشباب في شباك حامل الثلاثية لتجيء الجولة الرابعة، وتؤكد أن رياض الذوادي كان محقاً في إطلاق تحذيراته ونداءاته إلى النابودة بضرورة التدخل السريع والحاسم لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.

قضية ملحة

كشف برنامج «غيم أوفر» عن قضية مهمة جداً حول الفحوصات المبكرة التي تجرى للاعبين، وتحدد مدى قوة لياقتهم البدينة، حيث أوضح الدكتور موسى عباس أهمية هذه الاختبارات والتحاليل والفحوصات قبل وبعد المباريات، وفي إبعاد اللاعب عن الإصابات، ولها أهمية كبيرة قبل التعاقد مع اللاعب، لذلك يلجأ بعض وكلاء اللاعبين لإعطاء اللاعب إبرة كرتيزون لمساعدته على اجتياز تلك الاختبارات، وهو أمر كارثي يمكن أن يتسبب في ما بعد بمشاكل بدنية للاعب.

إعارة الطويلة للوصل لغز شائك

على مدى الحلقات الماضية في برنامجي «رادار- غيم»، دار نقاش ساخن، ومن كافة الاتجاهات والزوايا، حول إعارة حارس الشعب عبيد الطويلة إلى فريق الوصل، حيث كشفت متابعات البرنامجين، أن الإعارة يمكن أن تكون لمباراتين فقط، وبنود العقد تؤكد هذا الأمر لأنه في حالة رغب نادي الشعب في استعادة اللاعب قبل إغلاق فترة الانتقالات في الثاني من أكتوبر الجاري، فإن اللاعب يعود له، وبذا، تكون الإعارة لمباراتين فقط، وهذا إن حدث ستكون أقصر إعارة في دورينا.

«نعم نستطيع» وسم لجمهور الإمارات

كانت قناة أبوظبي الرياضية وبرنامج «غيم أوفر» سباقين في دعم المبادرة المبدعة والمتميزة التي أطلقت تحت هاتشاج «نعم نستطيع»، فرغم خروج العين من البطولة الآسيوية بفارق الأهداف، رغم فوزه الأخير على الهلال السعودي، وهي مبادرة حظيت بالدعم الإعلامي المتميز من قبل طاقم برنامج رادار، وأكدت أن جماهير الإمارات والعين دوماً عند حسن الظن بها في المواقف الصعبة التي تطلب الدعم والمساندة لممثلي الوطن، فكانت مبادرة مشرفة ودعماً إعلامياً متميزاً.