لا يبدو مستغرباً أبداً، أن يُفصح البرازيلي كايو جونيور مدرب فريق الشباب الأول لكرة القدم عن أنه ركز كثيرا على لاعب فريق النصر محمود خميس بعد نيله البطاقة الصفراء الأولى في مباراة الفريقين الجمعة الماضي في الملعب الخضراوي بدبي ضمن الجولة الثالثة لدوري الخليج العربي، سعياً منه إلى حصول اللاعب النصراوي على «كارت» أصفر ثان وطرده تالياً، وهو «السيناريو» الذي حصل تماماً في الدقيقة 65 من زمن المباراة عندما أشهر حكم المباراة «الكارت» الأحمر بوجه خميس لخشونته مع المولدوفي لوفانور محترف الشباب، ليبدو لعب كايو على «الكارت» الأحمر نوعاً من أنواع الفن والدهاء في عالم الساحرة المستديرة!

ولا شك في أنه من حق كايو وغيره من المدربين في عالم كرة القدم «تجريب» كل الوسائل المتاحة طالما أنها تكتسب صفة المشروعية ولا تلحق ضرراً بالآخر، من أجل تحقيق الهدف المنشود المتمثل باقتناص النقاط الثلاث للمباراة عبر وسائل مختلفة، سواء تلك التي يعمل على تحضيرها المدرب مع فريقه قبل المباراة، خطط، تكتيكات، توجيهات، تعليمات، أو استثمار ما تفرزه المباراة من معطيات وأحداث داخل المستطيل الأخضر.

حرية التحرك

ولم يتردد كايو بعد انتهاء مباراة فريقه الأخضر مع العميد النصراوي بفوز الشباب بهدفين لهدف في الكشف عن أنه سعى إلى أن يحصل لاعب النصر محمود خميس على «الكارت» الأحمر عبر إشراك لاعب الجوارح عبدالله فرج بديلاً لمحمود قاسم، وفتح مساحات أوسع للمهاجم لوفانور في الجبهة اليسرى للفريق النصراوي عبر وضع عيسى عبيد مهاجماً متأخراً لإتاحة فرصة التحرك لزميله لوفانور من الجهة التي يتواجد فيها محمود خميس بهدف التأثير على الأخير ودفعه إلى دائرة نيل «الكارت» الأحمر سواء بالمخاشنة مع لوفانور أو غيرها، وهو ما حصل بالضبط في الدقيقة 65 من زمن المباراة عندما خرج خميس مطرودا بقرار من حكم المباراة وبتصرف «فنان» من كايو!

إيفان جالساً

وفيما كايو «يتفنن» في «تجريب» واستثمار الوسائل والأوراق المتاحة أمامه للتغلب على المنافس وخدمة فريقه الأخضر، ظهر الصربي إيفان جيوفانوفيتش مدرب النصر في أكثر من مرة بوضعية الجلوس متحفزاً على حافة المنطقة المخصصة له في الملعب الخضراوي، تارة يفكر في أسباب الصورة الباهتة لفريقه الأزرق في المباراة، لا سيما في شوطها الأول الذي وصفه إيفان نفسه في ختام المباراة بالأسوأ، وتارة أخرى يشير بيده إلى أي من لاعبيه بضرورة ضبط إيقاع اللعب والعودة إلى المباراة، ولكن هيهات، وهذا ما لخصه إيفان بقوله صراحة: كان صعباً علينا العودة لتغيير نتيجة المباراة!