ودع منتخبنا الأولمبي لكرة القدم دورة الألعاب الآسيوية من الدور ربع النهائي عقب خسارته بهدف نظيف أمام نظيره الكوري الشمالي في المباراة، التي جمعت الطرفين أمس على ملعب هواسينج بمدينة (إنشيون) الكورية الجنوبية ليطوي الأبيض صفحة مسيرة تضاف لمشاركاته في الدورات السابقة.
وخطف غوان جونغ هدف الفوز للمنتخب الكوري في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد أن كانت المباراة في طريقها للتمديد واضعاً بذلك منتخب بلاده في الدور نصف النهائي وسط دهشة لاعبي منتخبنا الذين قدموا مستويات جيدة وعبس لهم الحظ في أكثر من فرصة.
وخاض منتخبنا المباراة في غياب ثلاثة من لاعبيه الأساسيين بداعي الإيقاف والإصابة، لكن مدربنا الوطني علي إبراهيم نجح في تكوين توليفة مميزة من اللاعبين بجانب تغيير الخطة والتي من خلالها استطاع مجاراة المنتخب الكوري قبل أن تستقبل الشباك هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع.
توازن
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي قدم خلاله منتخبنا أداء متوازناً ما بين الدفاع والهجوم تجنباً لاستقبال هدف من المنتخب الكوري الذي شن هجمات منظمة ومكثفة على مرمى الحارس أحمد شامبية طوال زمن الشوط فيما أغلق كل المنافذ المؤدية لمرماهم أمام لاعبينا الذين اكتفوا في أغلب الأوقات بالدفاع.
ومع مرور الوقت ظهرت السيطرة الكورية على المباراة من خلال تبادل الكرات فيما بينهم في خط الوسط والاعتماد على شن الهجمات عبر الطرف الأيمن الذي تألق فيه سعيد المنهالي واستطاع أن يفسد الكثير من الهجمات، قبل أن يغير الكوريون من طريقة لعبهم بالاعتماد على إسقاط الكرة خلف خط دفاعنا.
سيطرة
وسيطر منتخبنا على أجزاء متفرقة من عمر الشوط، مستفيداً من تراجع الكوريين للمنطقة الدفاعية لكن خط الهجوم افتقد التمويل بسبب التمريرات الخاطئة في وسط الملعب بجانب الدفاع المُحكم للمنتخب الكوري الذي سارع بشن الهجمات المرتدة للخروج من تحت الضغط.
والشوط يسير لنهايته أنقذ سيف المقبالي منتخبنا من قبول هدف محقق بعد أن أبعد كرة من على خط المرمى، وبعدها استمر ضغط الكوريين على مرمانا في محاولة للتسجيل لكن منتخبنا استطاع الصمود والرد ببعض الهجمات لتستمر المباراة سجالاً بين المنتخبين إلى أن أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط بالتعادل السلبي.
أداء
وعلى أفضل ما يكون بدأ منتخبنا الشوط الثاني بطريقة منظمة خصوصاً في وسط الملعب الذي ظهر في الشوط الأول متباعداً واستطاع منتخبنا تشكيل خطورة على المرمى الكوري لكن سرعان ما عاد المنتخب الشمالي ليستحوذ على مجريات اللقاء معتمداً أسلوب الضغط على حامل الكرة وإغلاق المنافذ في خط الدفاع الذي تحطمت أمامه العديد من هجماتنا.
ومع مرور الوقت عادت السيطرة لمصلحة المنتخب الكوري الذي استحوذ على مجريات اللقاء وخلق العديد من الفرص على مرمانا وسط تألق الثنائي سيف المقبالي وخليفة مبارك. وأنعش التغيير الاضطراري الذي أجراه المدرب علي إبراهيم بدخول درويش محمد بديلاً لسلطان سيف خط وسطنا الذي تحرر من الضغط الكوري واستطاع أن يبدأ في تمويل خط الهجوم.
هدف
واستفاد منتخبنا من خروج الكوري من مناطقه الدفاعية لينجح في استغلال تقدمهم ويخلق فرصا أخطرها الكرة الرأسية للقائد سعيد الكثيري التي جانبت القائم الأيسر لحارس المرمى، والمباراة في طريقها للأشواط الإضافية خطف المنتخب الكوري هدفاً قاتلاً في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع ليصعد بذلك للدور نصف النهائي من الدورة.
تحامل الحكم التاييبي مينغ هسون على لاعبينا بإشهاره لخمس بطاقات صفراء في وجه كل من عبد الله النقبي (51) وسلطان برغش (66) وسعيد الكثيري (79) وبندر الأحبابي (83) وسالم راشد (90) مقابل إنذار وحيد للمنتخب الكوري ولم يكتف الحكم بالإنذارات الخمسة بل غض الطرف عن بعض مخالفات المنافس الكوري.
تشكيلة
دفع علي إبراهيم المدير الفني لمنتخبنا بتشكيلة ضمت أحمد شامبيه في حراسة المرمى وفي الدفاع كل من سعيد المنهالي، سيف المقبالي، خليفة مبارك وسالم راشد وفي الوسط شارك سيف خلفان، عبد الله النقبي وسلطان برغش، فيما قاد الهجوم الثلاثي وليد عمبر وبندر الأحبابي وسعيد الكثيري.
علي إبراهيم : قدمنا مباراة كبيرة وأشكر اللاعبين
أكد المدرب الوطني علي إبراهيم المدير الفني لمنتخبنا الوطني أن لاعبيه قدموا مستوى جيدا يستحق الإشادة في ظل ظروف صعبة سبقت اللقاء مشيراً إلى أنهم وجدوا العديد من الفرص التي كانت ستحسم المباراة لكن الحظ وقف ضدهم معتبراً أن المنتخب الكوري الشمالي خطف هدفاً في الوقت القاتل.
وقال إبراهيم في المؤتمر الصحافي عقب المباراة «لقد كانت مباراة كبيرة على المنتخبين لأنها جاءت بعد أربع وعشرين ساعة من مباريات دور الستة عشر ولم يكن لدينا وقت لإجراء تدريبات كافية كما أننا افتقدنا جهود ثلاثة من اللاعبين بسبب الإيقاف والإصابة».
وأضاف «لقد لعبنا مباراة كبيرة خلال الشوطين وأجرينا التغييرات في التشكيلة الأساسية لتعويض الغيابات » وزاد بالقول «وجدنا ثلاث فرص كانت كفيلة بفوزنا ولكن هذه هي كرة القدم» واختتم «أشكر جميع اللاعبين على الأداء الذي قدموه خلال مباريات الدورة».
تألق لافت لقلبي الدفاع
بعيداً عن تصريحات المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي، فقد قدم قلبا دفاع الأبيض اللاعبان خليفة مبارك وسيف المنهالي مباراة كبيرة واستطاعا أن يحدا من خطورة الهجوم الكوري طوال زمن المباراة ولعبا دوراً كبيراً في الحفاظ على شباك المنتخب من هجمات خطرة شكلها الكوريون وليست هي المباراة الأولى التي يتألق فيها الثنائي حيث ظهرا بمستويات كبيرة منذ بداية الدورة.
وكانت قد سيطرت حالة من الحزن على لاعبي منتخبنا الأولمبي عقب خسارة المباراة وأجهش بعضهم بالبكاء فيما لعب الجهاز الفني دوراً كبيراً في إخراج اللاعبين من دائرة الإحباط وقدموا لهم التهاني على المستوى المميز الذي ظهروا به خلال البطولة وأمام المنتخب الكوري الشمالي بالأخص وطالبوهم بأهمية الافتخار بأنفسهم على الظهور المشرف.
تبديلات اضطرارية
أجرى منتخبنا تغييرين اضطراريين خلال المباراة حيث طلب سيف خلفان الخروج بعد أن شعر بالإعياء وعدم قدرته على إكمال المباراة ودفع المدرب ببديله درويش محمد كما طلب وليد عمبر تبديله بعد تعرضه للإصابة ودخل سهيل المنصوري بديلاً له.
تأهل
العراق إلى نصف النهائي وخروج السعودية
تأهل منتخب العراق إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كرة القدم للرجال في دورة الألعاب الأولمبية السابعة عشرة في اينشيون بكوريا الجنوبية بفوزه على نظيره السعودي 3-صفر أول من أمس.
وسجل الأهداف المخضرم يونس محمود (10 و29) وعبدالله الشميخ (49 خطأ في مرمى فريقه).
وأكد المنتخب العراقي جهوزيته التامة للوصول إلى المباراة النهائية وإحراز الميدالية الذهبية بقيادة مدربه حكيم شاكر الذي حقق العديد من الإنجازات للكرة العراقية مع مختلف المنتخبات، الأول والاولمبي والشباب، واستعان شاكر بـ« السفاح» يونس محمود كأحد اللاعبين فوق السن القانونية للاستفادة من خبرته في الآسياد، فكان عند حسن الظن بتسجيله هدفين أمس. يذكر أن يونس محمود هو صاحب هدف الفوز على السعودية بالذات في المباراة النهائية لكأس آسيا في جاكرتا عام 2007. اينشيون - أ ف ب
خسارة
منتخب النشامى يودع المنافسات5 بطاقات
خرج منتخب الأردن من الدور ربع النهائي لمسابقة كرة القدم للرجال في دورة الألعاب الأولمبية السابعة عشرة بعد خسارته أول من أمس أمام منتخب تايلاند. ولم يقدم منتخب الأردن الكثير في المباراة وسقط أمام تايلاند بهدفين لكاناثيب سونغكراسين (37) وكروكريت ثاويكان (70). وبلغ نصف النهائي أيضا المنتخب الكوري الجنوبي صاحب الأرض بفوزه على غريمه الياباني بطل النسخة الماضية بهدف لهيونسو جانغ (88). اينشيون - أ ف ب



