علي عباس.. قضية جديدة برزت خلال الساعات الماضية على الساحة الكروية، باعتبارها أول قضية تحايل في عصر الاحتراف ،حيث أبدى اللاعب رغبته في اعتزال اللعب، وقام بإبلاغ ناديه اتحاد كلباء بقراره ،عقب مشاركته في معسكر الإعداد الخارجي والذي شهد اعتماد مدرب الفريق عليه في خططه ، وأبدت إدارة النادي تعاطفا مع اللاعب..

وقامت بمحاولات لإقناعه بالعدول عن قراره،وفي النهاية سمحت له بالاعتزال وفق رغبته، بعد أن تقدم بطلب رسمي لإعفائه من التوابع القانونية المترتبة على قراره، ولكن فوجئت إدارة كلباء بانضمام اللاعب إلى نادي الظفرة، مما اثار تحفظ الإدارة، واعتبرت أن اللاعب يتحايل عليها وطالبت بكافة حقوقها لدى اللاعب.

تفاصيل

ويشرح محمد اليماحي نائب رئيس شركة اتحاد كلباء لكرة القدم تفاصيل القضية لـ «البيان الرياضي» بقوله : تعاقدنا مع علي عباس لمدة عام واحد قادما من الظفرة لحاجتنا لجهده، وانتظم اللاعب في التدريبات وغادر مع الفريق إلى المعسكر الخارجي، وكانت الأمور تسير على ما يرام، وبعد العودة من المعسكر فوجئنا بأنه يبدي رغبته في الاعتزال، وجلسنا معه لإقناعه بالعدول عن رغبته ولكنه اصر عليها ، وتعاطفا منا مع الأسباب التي شرحها لنا، طلبنا منه خطابا رسميا بالاعتزال، كنوع من الإجراء القانوني لحفظ حق النادي، وتمنينا له التوفيق في حياته المستقبلية..

وكان تعاملنا معه كأحد أبناء النادي وبحسن نية تامة، ولكننا فوجئنا عبر وسائل الإعلام بأخبار تفيد أن نادي الظفرة اقنع اللاعب بالعدول عن الاعتزال وبأنه قرر الانضمام للظفرة، وهنا بدرت عدة علامات استفهام، كيف اقنع النادي اللاعب مع أننا جلسنا معه عدة مرات لإقناعه، وكيف يتعاقد النادي مع لاعب لايزال مرتبطا بتعاقد مع ناد آخر.

وأضاف: سنطالب اتحاد الكرة بتفعيل ميثاق الشرف بين الأندية للحفاظ على العلاقات بين الأندية والمكتسبات التي تساعد على تطور كرة الإمارات .

وفيما يتعلق بنيل النادي حقوقه من اللاعب قال اليماحي حصلنا على المبلغ الذي ناله كمقدم عقد، طالما لم نستفد من اللاعب ولم ينفذ تعاقده وهذه ابسط حقوقنا ولكن باقي الحقيقة والالتزامات الأدبية فهي أكبر من قيمة المبالغ المالية.

مخالصة قانونية

وفي أول رد من عمر الصادقي وكيل اللاعب، قال « قمنا بالتفاوض مع نادي اتحاد كلباء، وسداد 110 ألاف درهم هى القيمة التى حددها النادي بالتزامات اللاعب، إضافة إلى تسديد الشرط الجزائي وهو عبارة عن قيمة شهرين من تعاقده، وحصلنا على مخالصة قانونية من إدارة النادي، فلماذا اثارت الموضوع بهذا الشكل الذي يعتبر إساءة للاعب».

وأضاف وكيل اللاعب قائلا: علي عباس لديه ظروف، وتقدم باستقالته من عمله الصباحي، نتيجة لهذه الظروف، حتى جاءه نادي الظفرة وبذل معه جهدا من اجل إقناعه بالعدول عن فكرة الاعتزال وأبدى رغبته في التعاقد معه لمدة عام، ووافق اللاعب على هذا العرض وأيضا لاعتبارات خاصة.

رأي قانوني

وحول الواقعة يقول الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع اللاعبين السابق في اتحاد الكرة :قرارات الاعتزال لها شروط وفق اللوائح الدولية والمحلية، حيث تمنح اللوائح 30 شهرا للاعب للتراجع عن قراره وفي هذه الحالة لابد أن يعود لناديه السابق لاستكمال مدة تعاقده، أو يقوم بفسخ التعاقد بالتراضي سواء كان هاويا أو محترفا ..

لكي ينضم إلى ناد أخر. واضاف: تداعيات واقعة علي عباس تعتبر وفق رواية أصحابها حالة تحايل على اللوائح والقوانين، ومن حق اتحاد كلباء عدم السكوت على ذلك، ورفع شكوى للجهات المعنية في اتحاد الكرة ، من أجل التصدي لهذه الحالة قبل أن تصبح ظاهرة، وللعلم مثل هذه الحالة لا تحدث في الدوريات الأوربية ولكنها صناعة عربية للأسف.